و ها قد مر مئتي يوم من عمري..
من أيامي..
و من انتظاااااري..
و انقضى مئتي يوم على رحيلك...
في يوم وضعت فيه في حقيبة سفرك روحي..
و أحكمت اغلاقها..
قبل مئتي يوم أخذتني مطارك..
واسكنتني طائرتك..
حلقت بي فوق سحب بعييييييييييدة..
أبعدتني عن أرضي..
عن أهلي..
و خلاني..
لترميني الى غربة صحراوية لا أعلم لها مكانا في خارطتي..
في ذلك اليوم أبعدتني عن أحلامي..
أيامي..
و كم أبعدتني عنك..
قبل مئتي يوم ودعت عيونك بصمت قاتل..
ودعت أيامك بهدوء ثائر..
و ودعت كيانك بصرااااااااااااااااخ ساكت..
وياااااااااااا ليتك أمعنت النظر في عيوني قبل مئتي يوم فقط...
لوجدت فيهما موالا قاسيا
يريد أن يمنعك بكل قوة صمت أملكها..
لوجدت فيهما لحنا باكيا يتوسل لصمتك الطويل ألا ترحل..
لوجدت فيهما كبريائا يهز كبريائك..
لوجدت فيهما بحور شعر تغنيك أنت وحدك..
قبل مئتي يوم كابرت عليك..
لتكابر أنت على كياني أضعافا تهد جبالا بعيدة..
فيا غائبي تمنيت أن أقول لك في يوم كهذا و بعد مئتي يوم من غربتك..
اني مرضت..
و مرضت..
و مرضت..
و قلبي لم يعد يحتمل سجن ضلوعي..
و أسر صمتي و صمتك..
يااااااااا أيها البعيد..
فالتعلم ان شوقي يفوق رحلتك علوا..
و يضاعف غربتك طولا..
و هو أكبر من حزن عينيك..
اعلم يا مسافري..
أن نبضاتي سبقت سرعة طائرتك المهاجرة قبل مئتي يوم...
أما أنتي يا مئتي يوم فاعلمي أن لك مني كل الوداع..
و لك الوعد ألا أنسى أيامك و عشرتك التي حملت الكثير..
و لتسلمي لي على صديقتك المئة الأولى..
و دعيني الآن أستقبل المئة الثالثة بكل شوق يمتزج مع كل لحظة مجهول..
آذار 2008
المخلصة..