لوحتي..
اليوم هو مساء السابع من آذار لعام2008
و في هذه اللحظة أجلس في الخارج مع دفئ هذا المساء الهادئ..
و لعل الشيء الذي أمسكني بالقلم..
هو رغبة مفترسة للكتابة..
بعد ذلك الانقطاع الطويل..
أو لربما هي رغبة متوحشة لكتابة كثير يختبئ في أعماقي البعيدة..
مع أني لست أدري من أين أبدأ..
و بماذا أبدأ..
و كيف أبدأ..
وبالرغم من كل ذلك سأبدأ..
فبعد مرور أعوام و أيام..
أدركت أنك لوحة من لوحاتي..
ما زلت أرسمها بقلم فحم أسود..
و ليس بريشةو ألوان...
فالرسم بذلك القلم أجمل من ضربات ريشة بألوان..
يبرز ابداع اليد و همس المشاعر..
فلو رسمتك بألوان..
لكانت لوحة صامة كصمتك..
لكانت لوحة غائبة الملامح..
يمتزج فيهااللون مع السكون..
لذلك رسمتك و ما زلت أرسمك حلمآ..
وهمآ..
أو ربما حقيقة..
على ورقة بيضاء بقلم الفحم ذلك..
رسمتك أملآ قريبآ..
و يأسآ أقرب..
رسمتك بعييييييييييييدآ..
تبتعد أكثر..
زخرفتك جميلآ..
صامتآ..
متكلمآ..
غامضآ..
واضحآ..
نقشتك بذلك القلم يتيمآ تمتلك حزن البحر..
و مرح الطفل..
رسمتك عصفورآ يطير و يسافر الى النجوم..
ليسقط على جناحه المكسور..
رسمتك وطنآ حرمت منه..
أرضآ بعييييييدة تسكنها روحي..
رسمتك صوتآ عاليآ من دون صدى..
رسمتك برقآ يتيم الرعد..
رسمتك رجلآ لربما هو ليس لي..
و رسمتك..
و رسمتك..
و ما زلت أرسم عيناك تبتسم لي..
و لي وحدي..
رسمت خطوط يديك كما هي خطوط يدي..
رسمت شعرك الأسود..
و معطفك الأسود..
نقشت كبريائك على أعلى زاوية في تلك الورقة..
زخرفت صوتك في ركن من الأركان عليها
و أسمعته لذلك القلم..
لكني..
لم أستطع رسم صمتك..
رسمتك حصانآ سريعآ رأسه مرفوع..
يركض نحوي..
و يختفي عن أنظااااري..
رسمتك بحرآ هائجآ..
تهوى أمواجه اغراقي في طياتها..
نقشتك صقرآ جارحآ..
يسلب جرحي..
رسمتك خارطتي التي لا أعلم شمالها من جنوبها..
ويضيع شرقها برياح غربها..
لكن مهلآ..
أنت لست كبقية لوحاتي..
فلوحاتي التي أرسمها كم أتلهف لانهائها..
لأحفر عليها اسمي..
حتى لو كانت تحتاج لكثير من اللمسات الأخيرة..
أما أنت..
ياااااااااااااااا لوحتي..
فلا أدري..
لا أدري ان كان سيأتي يوم و أنقش فيه اسمي عليكي..
وكيف لي انهائها وفي النهار أرسم خطآ..
و في المساء أمحو خطوطآ ؟؟؟؟؟؟
و كيف أنهيها وفي كل ساعة أحفر ظلآ..
و ألغي ظلالآ ؟؟؟؟؟؟؟؟
أكتب شعرآ و نثرآ..
و أشطب خطابآ ؟؟
كيف أنهيهااااااااا و قد أسميتها يومآ بالبعييييد..
و يومآ بمسافري..
بغائبي..
أسميتها عمري و نور عيوني..
شوقي..
و كم أسميتها بحبيبي..
فيا لوحتي..
يااااااااااااااااااااااا لوحتي الجميلة..
قولي لي..
هل سيأتي ذلك اليوم الذي سيحفر عليكي ذلك القلم اسمي ؟؟؟؟؟؟؟؟
ياااااااااااااااااااااا لوحتي..
المخلصة..