الجزء التاسع والعشرون..
اليوم هو الخامس و العشرون من شباط لعام 2008 الاثنين..
و لعلي أبدأ كتابتي هذه بعد السلام عليك يا نور عيوني..
و بعد الاشتياق.. و هجرة لي للكتابة لمدة تزيد عن الشهر..
نعم.. تركت رسم الكلمات على هذا الدفتر تلك المدة..
فما أصاب حالي قد هد حيلي..
فلو تعلم يا أيها البعيد ما حل بي لعذرتني..
أنا حتى هذه اللحظة لازلت لا أدري ما أصاب حالي من تعب..
و لا أدري له سببا..
ففي يوم الثالث من كانون الثاني الخميس..
بدأت قصة قلبي المتعب..
و بدأ مسلسل تسارع نبضاته التي تسبق الأيام..
و منذ ذلك اليوم حتى هذه اللحظة و أنا أعاني من ذلك المرض..
و لن أتكلم أكثر من ذلك..
المخلصة..
الجزء الثلاثون..
نااااااااااافذتي..
ما زال اليوم 25.2.2008
و ها قد عدت المنزل..
انطفئت شمس اليوم الباردة خلف تلك الغيوم الماطرة..
و ها هي الرياح الباردة تزمهر خلف نافذتي المغلقة..
نافذتي التي أغلقتها يدي في ذلك اليوم الذي ذبل فيه الصيف الماضي..
لتعود يدي الأخرى اطلاق سراح تلك النافذة في ذلك اليوم الذي سيولع فيه الصيف القادم بقدومك..
نافذتي التي أقف ورائها أشكي للغروب شوقي..
و أبكي للشروق حنيني..
نافذتي التي أتأمل خلفها هطول الثلج و ذوبانه..
تلك النافذة التي أنتظر خلفها وداع الشتاء..
مستقبلة زهر الربيع الذي يخبئك وراءه..
وراء تلك النافذة أحترق ليوم أراك فيه بعد عام كامل بحثت فيه عنك..
و لم أجدك..
خلف تلك النافذة أختبئ من ركض الرياح المسافرة محملة اياها مواويل السلام و الاشتياق..
وراء تلك النافذة أرى البرق يلمع السماء..
و هزيم الرعد يهز كياني مثلما يهز أذني..
و وراء تلك النافذة أقف..
و أقف..
و أقف..
فتلك النافذة هي نافذتي التي حفرت أنتظاري ورائهاااااااا..
المخلصة..