>> توبة أشهر عارضة أزياء فرنسية

عنادي 07-07-2003 0 رد 1,310 مشاهدة
ع
>> توبة أشهر عارضة أزياء فرنسية
>> " فابيان " عارضة الأزياء الفرنسية ، فتاة في الثامنة والعشرين مت
>>عمرها ، جاءتها لحظة الهادية وهي غارقة في عالم الشـهرة والإغراء
>>والضوضاء . . انسحبت في صمت . . تركت هذا العالم بما فيه ، وذهبت إلى
>>أفغانستان ! لتعمل في تمريض جرحى المجاهدين الأفغان ! وسط ظروف قاسية
>>وحياة صعبة !
>>
>> تقول فابيان :
>> " لولا فضل الله عليَّ ورحمته بي لضاعت حياتي في عالم ينحدر فيه
>>الإنسان ليصبح مجرد حيوان كل همه إشباع رغباته وغرائزه بلا قيم ولا
>>مبادئ " .
>>
>> ثم تروي قصتها فتقول :
>> " منذ طفولتي كنت أحلم دائماً بأن أكون ممرضة متطوعة ، أعمل على
>>تخفيف الآلام للأطفال المرضى ، ومع الأيام كبرت ، ولَفَتُّ الأنظار
>>بجمالي ورشاقتي ، وحرَّضني الجميع - بما فيهم أهلي - على التخلي عن
>>حلم طفولتي ، واستغلال جمالي في عمل يدرُّ عليَّ الربح المادي الكثير
>>، والشهرة والأضواء ، وكل ما يمكن أن تحلم به أية مراهقة ، وتفعل
>>المستحيل من أجل الوصول إليه .
>>
>> وكان الطريق أمامي سهلاً - أو هكذا بدا لي - ، فسرعان ما عرفت طعم
>>الشهرة ، وغمرتني الهدايا الثمينة التي لم أكن أحلم باقتنائها
>>
>> ولكن كان الثمن غالياً . . فكان يجب عليَّ أولاً أن أتجرد من
>>إنسانيتي ، وكان شرط النجاح والتألّق أن أفقد حساسيتي ، وشعوري ،
>>وأتخلى عن حيائي الذي تربيت عليه ، وأفقد ذكائي ، ولا أحاول فهم أي
>>شيء غير حركات جسدي ، وإيقاعات الموسيقى ، كما كان عليَّ أن أُحرم من
>>جميع المأكولات اللذيذة ، وأعيش على الفيتامينات الكيميائية والمقويات
>>والمنشطات ، وقبل كل ذلك أن أفقد مشاعري تجاه البشر . . لا أكره . .
>>لا أحب . . لا أرفض أي شيء .
>>
>> إن بيوت الأزياء جعلت مني صنم متحرك مهمته العبث بالقلوب والعقول .
>>. فقد تعلمت كيف أكون باردة قاسية مغرورة فارغة من الداخل ، لا أكون
>>سوى إطار يرتدي الملابس ، فكنت جماداً يتحرك ويبتسم ولكنه لا يشعر ،
>>ولم أكن وحدي المطالبة بذلك ، بل كلما تألقت العارضة في تجردها من
>>بشريتها وآدميتها زاد قدرها في هذا العالم البارد . . أما إذا خالفت
>>أياً من تعاليم الأزياء فتُعرَّض نفسها لألوان العقوبات التي يدخل
>>فيها الأذى النفسي ، والجسماني أيضاً !
>>
>> وعشت أتجول في العالم عارضة لأحدث خطوط الموضة بكل ما فيها من تبرج
>>وغرور ومجاراة لرغبات الشيطان في إبراز مفاتن المرأة دون خجل أو حياء
>>" .
>>
>> وتواصل " فابيان " حديثها فتقول :
>> " لم أكن أشعر بجمال الأزياء فوق جسدي المفرغ - إلا من الهواء
>>والقسوة - بينما كنت اشعر بمهانة النظرات واحتقارهم لي شخصياً
>>واحترامهم لما أرتديه .
>>
>> كما كنت أسير وأتحرك . . وفي كل إيقاعاتي كانت تصاحبني كلمة (لو) .
>>. وقد علمت بعد إسلامي أن لو تفتح عمل الشيطان . . وقد كان ذلك صحيحاً
>>، فكنا نحيا في عالم الرذيلة بكل أبعادها ، والويل لمن تعرض عليها
>>وتحاول الاكتفاء بعملها فقط " .
>>
>> وعن تحولها المفاجئ من حياة لاهية عابثة إلى أخرى تقول :
>> " كان ذلك أثناء رحلة لنا في بيروت المحطمة ، حيث رأيت كيف يبني
>>الناس هناك الفنادق والمنازل تحت قسوة المدافع ، وشاهدت بعيني مستشفى
>>للأطفال في بيروت ، ولم أكن وحدي ، بل كان معي زميلاتي من أصنام البشر
>>، وقد اكتفين بالنظر بلا مبالاة كعادتهن .
>>
>> ولم أتكمن من مجاراتهن في ذلك . . فقد انقشعت عن عيني في تلك
>>اللحظة غُلالة الشهرة والمجد والحياة الزائفة التي كنت أعيشها ،
>>واندفعت نحو أشلاء الأطفال في محاولة لإنقاذ من بقي منهم على قيد
>>الحياة .
>>
>> ولم أعد إلى رفاقي في الفندق حيث تنتظرني الأضــواء ، وبدأت رحلتي
>>نحو الإنسانية حتى وصلت إلى طريق النور وهو الإسلام .
>>
>> وتركت بيروت وذهبت إلى باكستان ، وعند الحدود الأفغانية عشت الحياة
>>الحقيقية ، وتعلمت كيف أكون إنسانية .
>>
>> وقد مضى على وجودي هنا ثمانية أشهر قمت بالمعاونة في رعاية الأسر
>>التي تعاني من دمار الحروب ، وأحببت الحياة معهم ، فأحسنوا معاملتي .
>>
>> وزاد قناعتي في الإسلام ديناً ودستوراً للحياة من خلال معايشتي له
>>، وحياتي مع الأسر الأفغانية والباكستانية ، وأسلوبهم الملتزم في
>>حياتهم اليومية ، ثم بدأت في تعلم اللغة العربية ، فهي لغة القرآن ،
>>وقد أحرزت في ذلك تقدماً ملموساً .
>>
>> وبعد أن كنت أستمد نظام حياتي من صانعي الموضة في العلم أصبحت
>>حياتي تسير تبعاً لمبادئ الإسلام وروحانياته
>>
>> وتصل " فابيان " إلى موقف بيوت الأزياء العالمية منها بعد هدايتها
>>، وتؤكد أنها تتعرض لضغوط دنيوية مكثفة ، فقد أرسلوا عروضاً بمضاعفة
>>دخلها الشهري إلى ثلاثة أضعافه ، فرفضت بإصرار . . فما كان منهم إلا
>>أن أرسلوا إليها هدايا ثمينة لعلها تعود عن موقفها وترتد عن الإسلام .
>>
>> وتمضي قائلة :
>> " ثم توقفوا عن إغرائي بالرجوع . .ولجأوا إلى محاولة تشويه صورتي
>>أمام الأسر الأفغانية ، فقاموا بنشر أغلفة المجلات التي كانت تتصدرها
>>صوري السابقة عملي كعارضة أزياء ، وعلقوها في الطرقات وكأنهم ينتقمون
>>من توبتي ، وحالوا بذلك الوقيعة بيني وبين أهلي الجدد ، ولكن خاب ظنهم
>>والحمد لله " .
>>
>> وتنظر فابيان إلى يدها وتقول :
>> " لم أكن أتوقع أن يدي المرفهة التي كنت أقضي وقتاً طويلاً في
>>المحافظة على نعومتها سأقوم بتعريضها لهذه الأعمال الشاقة وسط الجبال
>>، ولكن هذه المشقة زادت من نصاعة وطهارة يدي ، وسيكون لها حسن الجزاء
>>عند الله سبحانه وتعالى إن شاء الله " .
>>
>> جريدة المسلمون العدد 238 .
>>
>> منقوووووووول
X