تميل الأم عادة إلى الصراخ والانفجار عندما يكتب طفل الثانية على حوائط المنزل مستخدما أحمر الشفاه، أو حين يفتح طفل الخامسة علبة الحلوى مانحا نفسه بعضا منها بعد أن رفضت الأم إعطاءه إياها، أو حين تضبط طفل السابعة يكذب عليها. ولكنها قد تفكر مرة أخرى وتقرر أن تتحلى بمزيد من الصبر، فهي تعرف أنها إذا فقدت أعصابها فسترتكب أفعالا تندم عليها فيما بعد فتدلل أطفالها أكثر وأكثر من باب تعويضهم عما فعلت بهم.
إذن فالأم تحتاج الى خطة متكاملة تشبه اللعبة
خطة تأديبية تستغرق دقيقة واحدة
وهي ليست طريقة محددة من طرق التأديب كإرسال الطفل الى غرفته لفترة زمنية معينة، ولكنها خطة متكاملة لا تركز على سوء سلوك الطفل ولكن على ردود أفعالك على ذلك، ومن ثم ستكون العقوبات والتبعات التي ستفرضينها على الطفل أكثر فاعلية لأنك ستكونين المتحكمة، وسيعرف الطفل ويتوقع ردود أفعالك، وستحرصين أنت على إعطاء مثل للصورة التي تريدين الطفل ان يتعلم منها.
إليك الخطوات الست لتنفيذ الخطة:
الثواني العشر الأولى
تصرفي بسرعة
أولا عليك إبعاد أحمر الشفاه أو فصل الأخوين المتصارعين أو إنزال الطفل عن الطاولة التي وضع فوقها علبة الحلوى تدخل فوري فلا تقولي للطفل توقف وتنتظري أن يطيع، فسلامته أولوية أولى، لذا فإذا لاح خطر من أي نوع فعليك أن تتصرفي فورا، ويتحتم عليك ابعاد أي شيء يشكل جزءا من المشكلة فطفلك يحتاج إلى أن يتمكن من التركيز على ماتقولين وعلى الموقف الذي تعيشونه، فالحلوى او الأخ الذي يضايقه سيشتتان انتباهه،
واذا احتاج الأمر..
ابتعدي مع الطفل عن موقع الحدث وستحتاجين بالإضافة إلى ذلك الى ابعاد نفسك عن الفوضى التي تسبب فيها الطفل فيقل ميلك في ثورة غضبك إلى قول أو فعل ما من شأنه إثارة مشاعر ندم فيما بعد.
الثواني العشر الثانية
حافظي على هدوئك
هل تتذكرين نصائح المضيفات في الطائرة حين يشرن عليك بوضع قناع الأوكسجين لنفسك أولا قبل ان تساعدي طفلك في وضع قناعه؟
إن التعامل مع الانفعالات يتم بالطريقة نفسها اعتني بانفعالاتك أولا، فلا يوجد مشكلة في الشعور بالغضب ولكن المشكلة تكمن في كيفية التعامل مع تلك المشاعر.
لا تجعلي ثورات الغضب تذهب بك الى معدلات مستحيلة، فينتهي بك الحال إلى الضيق مما فعل، فالأطفال يعرفون جيدا اللحظات التي تتضايقين فيها حتى لو حاولت اخفاء ذلك.
إذن أنت بحاجة فعلية إلى وضع حدود لمعدلات غضبك. فإذا كنت تربيت في اسرة صاخبة يصرخ كل أفرادها، فسيصبح من الصعب عليك كبت انفعالاتك، وعليك ان تتعلمي التنفيس بطريقة مختلفة وبدلا من ان تقولي 'انك ولد شقي' يمكنك ان تقولي بصوت مرتفع 'آاااااه' وبهذه الطريقة ستنفسين عن بعض غضبك من دون ان تقللي من شأن طفلك.
حين تهدئين ستستطيعين التعامل مع الموقف، وسيتمكن طفلك من سماع كل ما تريدن قوله. اما اذا صرخت فستفسدين الرسالة التي تريدين تعليمها للطفل لانه سيكون مركزا على انفعالاتك القوية، وليس على الاشياء الخطأ التي فعلها.
الثواني العشر الثالثة
قيمي الموقف
ركزي خلال بضع ثوان على ما حدث اصلا. فاذا كتب طفلك على الحائط بقلم الالوان الذي يرسم به في غرفة المعيشة، فقد اتلف الاثاث او الديكور وستشطاطين غضبا، ومن ثم سيدهش الطفل - في الثانية من عمره - وقد ينفطر قلبه من ردة فعلك. لكن لو انك انتظرت قليلا لاكتشفت انه يقلد مثلا رسما شاهده في التلفزيون او في مجلة فمن وجهة نظره هذه مغامرة ابداعية عظيمة. صحيح ان معرفة نوايا طفلك البريئة لن تنقذ الاثاث، لكنها ستحلل سلوكه تحليلا مختلفا.
انها لحظات تأمل تنويرية، ولكي تدركيها عليك ان تفصلي الحادث عن حوادث اخرى مشابهة حدثت في الماضي، واي حوادث اخرى قد تقع في المستقبل. وحين تنظرين الى الموقف الذي بين يديك بمفرده بدلا من النظر اليه كحادث متكرر، عادة ما تكتشفين انه ليس مخالفة او خرقا فظيعا كما ظننت اولا.
وفي هذه اللحظة ستحددين منطلقات هذا السلوك واسبابه، فقد يكون طفل الثالثة جوعان ومن ثم انطلق يصرخ ويبكي، وقد يكون طفل الثامنة الذي يتصرف بفظاظة اثناء تناول طعام الافطار لم يحصل على القدر الذي يكفيه من النوم.
وفي الحالتين عليك ان تعيدي تقييم دورك وان تسألي نفسك اذا ما كنت تستطيعين فعل شيء ما كي تساعدي طفلك على الامتناع عن هذا السلوك في المستقبل، كتغيير روتين الاسرة او اعادة ترتيب الاشياء التي تضر بالاثاث مثلا في اماكن يصعب الوصول اليها.
بمعنى آخر امتنعي عن تأنيب طفلك بالعبارة المكررة 'كم مرة يجب ان اقول لك ذلك؟' فحتى اذا اعتقدت انك قلت له هذا الكلام عدة مرات، فهذا لا يهم حقا، فأنت بحاجة إلى أن تدلي الطفل على التصرف السليم، وتظلي تكررين وتكررين بل وتكررين ايضا.
إذن فالأم تحتاج الى خطة متكاملة تشبه اللعبة
خطة تأديبية تستغرق دقيقة واحدة
وهي ليست طريقة محددة من طرق التأديب كإرسال الطفل الى غرفته لفترة زمنية معينة، ولكنها خطة متكاملة لا تركز على سوء سلوك الطفل ولكن على ردود أفعالك على ذلك، ومن ثم ستكون العقوبات والتبعات التي ستفرضينها على الطفل أكثر فاعلية لأنك ستكونين المتحكمة، وسيعرف الطفل ويتوقع ردود أفعالك، وستحرصين أنت على إعطاء مثل للصورة التي تريدين الطفل ان يتعلم منها.
إليك الخطوات الست لتنفيذ الخطة:
الثواني العشر الأولى
تصرفي بسرعة
أولا عليك إبعاد أحمر الشفاه أو فصل الأخوين المتصارعين أو إنزال الطفل عن الطاولة التي وضع فوقها علبة الحلوى تدخل فوري فلا تقولي للطفل توقف وتنتظري أن يطيع، فسلامته أولوية أولى، لذا فإذا لاح خطر من أي نوع فعليك أن تتصرفي فورا، ويتحتم عليك ابعاد أي شيء يشكل جزءا من المشكلة فطفلك يحتاج إلى أن يتمكن من التركيز على ماتقولين وعلى الموقف الذي تعيشونه، فالحلوى او الأخ الذي يضايقه سيشتتان انتباهه،
واذا احتاج الأمر..
ابتعدي مع الطفل عن موقع الحدث وستحتاجين بالإضافة إلى ذلك الى ابعاد نفسك عن الفوضى التي تسبب فيها الطفل فيقل ميلك في ثورة غضبك إلى قول أو فعل ما من شأنه إثارة مشاعر ندم فيما بعد.
الثواني العشر الثانية
حافظي على هدوئك
هل تتذكرين نصائح المضيفات في الطائرة حين يشرن عليك بوضع قناع الأوكسجين لنفسك أولا قبل ان تساعدي طفلك في وضع قناعه؟
إن التعامل مع الانفعالات يتم بالطريقة نفسها اعتني بانفعالاتك أولا، فلا يوجد مشكلة في الشعور بالغضب ولكن المشكلة تكمن في كيفية التعامل مع تلك المشاعر.
لا تجعلي ثورات الغضب تذهب بك الى معدلات مستحيلة، فينتهي بك الحال إلى الضيق مما فعل، فالأطفال يعرفون جيدا اللحظات التي تتضايقين فيها حتى لو حاولت اخفاء ذلك.
إذن أنت بحاجة فعلية إلى وضع حدود لمعدلات غضبك. فإذا كنت تربيت في اسرة صاخبة يصرخ كل أفرادها، فسيصبح من الصعب عليك كبت انفعالاتك، وعليك ان تتعلمي التنفيس بطريقة مختلفة وبدلا من ان تقولي 'انك ولد شقي' يمكنك ان تقولي بصوت مرتفع 'آاااااه' وبهذه الطريقة ستنفسين عن بعض غضبك من دون ان تقللي من شأن طفلك.
حين تهدئين ستستطيعين التعامل مع الموقف، وسيتمكن طفلك من سماع كل ما تريدن قوله. اما اذا صرخت فستفسدين الرسالة التي تريدين تعليمها للطفل لانه سيكون مركزا على انفعالاتك القوية، وليس على الاشياء الخطأ التي فعلها.
الثواني العشر الثالثة
قيمي الموقف
ركزي خلال بضع ثوان على ما حدث اصلا. فاذا كتب طفلك على الحائط بقلم الالوان الذي يرسم به في غرفة المعيشة، فقد اتلف الاثاث او الديكور وستشطاطين غضبا، ومن ثم سيدهش الطفل - في الثانية من عمره - وقد ينفطر قلبه من ردة فعلك. لكن لو انك انتظرت قليلا لاكتشفت انه يقلد مثلا رسما شاهده في التلفزيون او في مجلة فمن وجهة نظره هذه مغامرة ابداعية عظيمة. صحيح ان معرفة نوايا طفلك البريئة لن تنقذ الاثاث، لكنها ستحلل سلوكه تحليلا مختلفا.
انها لحظات تأمل تنويرية، ولكي تدركيها عليك ان تفصلي الحادث عن حوادث اخرى مشابهة حدثت في الماضي، واي حوادث اخرى قد تقع في المستقبل. وحين تنظرين الى الموقف الذي بين يديك بمفرده بدلا من النظر اليه كحادث متكرر، عادة ما تكتشفين انه ليس مخالفة او خرقا فظيعا كما ظننت اولا.
وفي هذه اللحظة ستحددين منطلقات هذا السلوك واسبابه، فقد يكون طفل الثالثة جوعان ومن ثم انطلق يصرخ ويبكي، وقد يكون طفل الثامنة الذي يتصرف بفظاظة اثناء تناول طعام الافطار لم يحصل على القدر الذي يكفيه من النوم.
وفي الحالتين عليك ان تعيدي تقييم دورك وان تسألي نفسك اذا ما كنت تستطيعين فعل شيء ما كي تساعدي طفلك على الامتناع عن هذا السلوك في المستقبل، كتغيير روتين الاسرة او اعادة ترتيب الاشياء التي تضر بالاثاث مثلا في اماكن يصعب الوصول اليها.
بمعنى آخر امتنعي عن تأنيب طفلك بالعبارة المكررة 'كم مرة يجب ان اقول لك ذلك؟' فحتى اذا اعتقدت انك قلت له هذا الكلام عدة مرات، فهذا لا يهم حقا، فأنت بحاجة إلى أن تدلي الطفل على التصرف السليم، وتظلي تكررين وتكررين بل وتكررين ايضا.