قصتي من أرض الواقع لايمد لها الخيال بصلة ..........
نشرتها الصحف منذ زمن ليس ببعيد لكنها لم تخذ ضجة إعلامية كبيرة ........
تخيلتها عشت لحظاتها شعرت بها فسجلتها بقلمي الخاص وحاولت جاهدة اختصارها حتى
لا تشعرون بالضيق والملل ........
عذرا سأترك الساحة لصاحبة القصة .......
مشت بخطواتها الحزينة .......
لا تعلم اهي التي تمشي ام الارض تمشي بها ...........
الطريق مظلم وكل ما حولها كاحل ....... فقدت كل شيء منذ نعومة اظافرها .........
فهي يتمة الأم وحيدة الذات ........... يتيمة الآب رغم وجوده ...........
عأشت قسوة و جبروت زوجة الآب كالسندريلا .....
أصبحت مجرد عاملة منزلية أو ربما تلك العاملة أفضل منها للآسف فهي لا تملك اي حق من
حقوق الحياة ليس لها وجود رغم وجودها .........
حرمت من حقها في إتمام دراستها .......... حرمت أن تكون زوجة وأم ..........
ترى المال أمامها لكنها لا تستطيع أن تلمسه .......
ترى أفضل أنواع الطعام ........ وكم تكون سعيدة عندما يقدمون لها ما تبقى منه ........ فغألبا تنام دون طعام ...........
مضت الاعوام على هذا الحال ...... يمارس عليها الظلم من جميع الاوجه ........
العام بعشرة أعوام وربما أكثر ......... وعنندما مضى من عمرها مامضى لم يكن أمامها الى طريق
واحد ..............
واحد فقط ..........
بعد أن نفذ الصبر وزاد الظلم .............
طريق الضياع كان لها النور ............
طريق كانت تحسبه نجاتها ........
طريقااااااااااااااا كان ......
طريقااااااااااااااا كان ......
لها
الهروب من كل شيء ..........
الهروب من كل شيء ..........
من الدموع ..........
اليأس ..........
الحرمان ........
من أب لا وجود له .............
وحدث ذلك في أحدى الايام بينما كانت ترتب أغراض أختها الصغرى وقعت المزهرية على الارض دون فصد منها .......
فلم تشعر غير بآلة صارمة قاسية تدعى ظلمااا بيد البشر تنهال عليها ضربا في اي مكان دون رحمة أو شفقة ...........
الى أن فقدت الوعي ........
وبعد وقت وعندما فتحت عيناها وجدت امامها إمراة لا تعرفها فقد كانت جارة جديدة في الحي
تمسح دموعها وتحتضنها وكانت المرة الاولى التي تجد من يهون عليها .......
قدمت لها
الاسبرين لكي يخفف عنها ما تشعر به من آلم الكدمات المنتشرة في انحاء جسدها
الهزيل ..........
وثقت بها وأحبتها وأصبحت لها المخرج الوحيد بعد عناء اليوم ............
الى أن جاء اليوم الذي أصبحت تشعر بألم شديد في ارجاء جسدها لا تستطيع تحمله فذهبت مسرعة
لتلك الجارة لتطلب منها الاسبرين ..........
الاسبرين اللعين الذي لم يكن سوء حبة هروين ................
صدمة تساوي صدماااااااات حياتها كاملة ............
لكن ليس باليد حيله فقد حدث ماحدث ..........
هذه المرة لم يكن بالمجان كي تأخذي يجب أن تعطي ...........
وكان الثمن بداية ان تقوم بإيصاله الى الضحايا أمثالها ............
واستمرت على ذلك زمن ليس بقصير فقد كانت الجارة صديقة العائلة الكريمة .........
فلا مانع من أن تستخدم خادمتهم ايضااااااااا ............
لا حول ولا قوة الا بالله ..........
وماذا بعد ..؟؟
أصبحت تلمس المال بيديها .......... بعدما كانت تحلم بلمسه ..........
تعيش لحظات من فقدان الذاكرة فتنسى كل ما يحدث لهاااااااا ...........
ولكن لكل نار رماد .....
فقد أصبح سكان الحي يتكلمون ......... يتهامسون .............
يمضون أوقاتهم بالحديث عنها ...
يمضون أوقاتهم بالحديث عنها ...
الى أن وصل ذلك لحدى أخوانها من أبيها فقدم مسرعا الى البيت يخبر إبيه بما سمع في
ارجاء الحي .......
فضيحة ........
مصيبة .......
من سيأتي ويخطب منا ..........
كان هذا حديث زوجة الآب خوفا على بناتها ..........
فهذه المرة الضرب لا يفيد ..........
فهذه المرة الضرب لا يفيد ..........
ماذا نفعل ........؟؟
القتل ليس حل بل سيشعل الفتيل أكثر .........
كان الحل أن يبحث الآب عن زوج لها من خارج الحي ...........
هذا الحل لكي يسكت الناس ..........
لكي تصبح الاقاوبل مجرد إشاعة ............
وقد كان لهم ذلك ............
ولكن بعد ماذا .........؟؟
فهم لا يعلمون ما حدث لها في ذلك اليوم المشؤم ............
ذلك اليوم الذي ضاع منها أخر ما تملكه ............
في ذلك اليوم كانت توصل الطلبات كعادتها كل يوم ...........
طرقت الباب :.
فتح لها شاب في مقتبل العمر بوجه باسم لكنها لاتعرف الفرق بين إبتسامة صادقة وبين الاخرى الماكرة ....
دعها لدخول حتى يأتي صديقه فمعه المال فقبلت لم تخف فهو بنسبة لها مجرد
طفل ..........
قدم لها العصير ومضى ..........
وماذا بعد ذلك ...........
كالعادة ياسادة فريسة لصياد ماهر بل صيادون جميعهم لا يتجاوزون العشرون ربيعا ........
تصحو بعد فوات الاوان ...........
تبكي .......
تصرخ ........
ثم تكمل المشوار ..........
اليوم بكت الفضيحة ..........
فضيحة رجل لا يستحق الفضيحة ..............
ماذا تفعل ......
لم يكن أمامها إلا أن يرفضها هو ..........
فقررت مصارحته بما حدث لها ...........
وقد حصل مالم تكن تتوقعه فقد غفر ذنبها وطلب منها العلاج من الادمان ..........
وان تبدا حياتها من جديد ..........
فرحت المسكينة وبكت بشدة وكانت هذه المرة دموع الفرح التي لم تعرفها في
حياتها قط ...........
حلمت بالاستقرار .........
بالامان .........
بالحب .........
شكرته وعدته ان تجعله أسعد رجل في العالم .........
دون تردد وفي نفس اللحظة أخذ بيدها بترحيب من المدعو ابيها وذهب بها الى مستشفى
لعلاج الادماااااااان وبقيت هناك فترة تصارع وتقاوم لحياة أفضل ..........
الى أن شرقت الشمس من جديد .........
وعادت الى منزلها لكي تخرج منه عروس الى بيتها ..........
واخيرا سيكون لها بيت وابناء وزوج ..........
اخيرااااااااا تبتسم لها الحياة ...........
فجاة ........
أصوات غريبة ........
إضاااااات حمراء ............
ماذا هناك .......... ؟؟
رجال الامن في كل مكان ............؟؟
معانا أمر بتفتيش المنزل ........
لماذا ......؟؟
بلاغ من مجهول بأن إبنتك (........ ) تتاجر بالمخدرات .......
كانت مذهولة تذكرت تهديد الجارة الملعونة لها .........
فقد استغلت غيابهم عن المنزل ........
لكي تضع لها المخدرات بين أغراضها بنسخة من مفتاح منزلهم كان معها .......
قدمته لها
قدمته لها
لتكون في فراشي ليلا عندما أذهب لرذيلة ولم يصدقني أحد وكانت نهايتي خلف القضبان ولكني هنا وجدت الحياة ....
تعلمت الصلاة ...
تعلمت الصوم ...
وبدأت أحدى الأخوات تعلمني حفظ القران الكريم ...
تعلمت الصوم ...
وبدأت أحدى الأخوات تعلمني حفظ القران الكريم ...
تعلمت هنا مالم تعلمني الحياة
فقد تعلمت أن أقول ياهم لي رب كبير .
السؤال يكمن هنا :.
اهي ظالمة ام مظلومة
وليكن الصبر حليفك أختاه ............
ملاحظة :.
حاولت جاهدة إخفاء شخصية صاحبة القصة وأتمنى أن أكون وفقت في ذلك واذا لم يكن أتمنى من المشرفة حذف القصة .
حاولت جاهدة إخفاء شخصية صاحبة القصة وأتمنى أن أكون وفقت في ذلك واذا لم يكن أتمنى من المشرفة حذف القصة .
بك الدهر اء
تحياتي

