ها هو العام الرابع الاخير، ينادي فينا بصوت لربما تقشعر له الابدان .. هو عام اخير لكنه عندي ليس بأخير.. فكم هي الايام التي مرت و مرت.. وكأنها البارحة، دخلنا الى هذا المكان لعلنا نريد الطيران في محطة نجهل فيها أقدارنا، ولا نعرف عنها شيئا سوى أنها مكان يدعى الجامعة.. مكان فتح لنا بابه بعد أن سمعنا صوت اغلاق باب المدرسة وراءنا، وبعد أن ودعنا أجمل الذكريات وأطولها..حتى جاء اليوم الذي نادى بنا بأن غدا هو أول يوم لكم بالجامعة..جهزنا أجمل الثياب وحضرنا المنبه ليصرخ فينا باكرا..رمينا أنفسنا على السرير والرأس أثقل الوسادة..يحمل الكثير الكثير من الأفكار التي لم تعد تتسع في ذلك الرأس الصغير..ولعلها كانت ليلة طويلة للبعض منا بالذات لهؤلاء الأشخاص الذين يملكون خيالا واسعا لا تتسع له ورقة ولا يقوى عليه قلم..وهم ذاتهم أؤلائك الاشخاص أصحاب ذلك الاحساس المتوهج..
المهم أن صباح أول يوم أتى..وهب المستيقظون بالنهوض من ذلك الفراش الذي سمع أحلام الحالمين..والماء رش على تلك الوجوه التي تبلغ الثمانية عشر عاما..وحان وقت المجيء..والبعض منا من امتطى وسائط النقل العام بعد أن أصاب البارحة من حوله بالملل من كثرة الاستفسار عن ذلك المكان المجهول , والبعض الاخر من جاء بسيارته الخاصة..وكل ذلك لا يهم..المهم أن الجميع وصل..واذ بذلك المكان كان أكبر مما احتضنته أفكارنا..مكان يزدحم بعيون غريبة عنا ووجوه لا نعرفها..ودقات الساعة تدق مع دقاتنا..وأخيرا وصل أصدقاء المدرسة لنركض اليهم وكأننا عدنا أرض الوطن..وبدأ الكلام بيننا وانتهى وأعيد من جديد..والعيون تلمع أثناء ذلك الحديث الطويل..الوقت يمر ببطئ ومسلسل التعارف بين الغرباء أعلن بدايته..واذ هو العصر يقترب لتدق اجراس وداع ذلك اليوم الطويل المتعب..ويمر يوم ويومان..وشهر وشهران..أو ربما عام وعامان ونحن نمسك بالقلم ونرسم مذكرات كل يوم في صفحاتنا..لنزخرف ذكريات ضحكنا معها.. وبكينا معها..ونحفر بنفس ذلك القلم أسمائنا وألقابنا..لنسمع كل مكان جلسنا فيه أو اتكأنا عليه أحلامنا ومغامراتنا..أو ربما لنخبأ بين الجدران قصصنا..أو ندفن روايات سطرها المكان والزمان في خواطرنا..ونشبع تلك المقاعد نبراتنا العالية..تعليقاتنا..أو لعل كل تلك الأماكن رأتنا ونحن نكبر ونزداد تجارب..تلك الاماكن انصتت لألحان كانت لنا حزينة..جميلة..أو ربما بعيدة..وكم انتظرت معنا ونحن ننتظر شيئا وأشياء..وجدته ولم تجده معنا..أماكن غابت عنها كثير من العيون التي كانت في السنين الأولى ..ليعز علينا غيابها..أماكن لطالما احتمينا فيها من قطرات المطر ومن تلك البرودة التي استطاعت الوصول الى أطرافنا ومعاطفنا السميكة..أماكن لطالما لجأنا لزاوية من زواياها يلفها الظل لنكتب عن الصيف وأيامه ولهيبه..أماكن كانت يوما ما تشتعل بنا ومعنا وبحروفنا وجملنا..والان أصبحت باردة برحيل أصدقاء يعزون على قلوبنا..أصدقاء تخرجوا..ابتعدوا لبدء مرحلة جديدة في عمرهم..ليتركونا نجلس مع تلك الذكريات والايام التي نسجناها سوية..فيا ليت تلك الأيام تعود معهم ومع كل أولئك الأشخاص الذين كانوا يملؤن هذا المكان بأصواتهم التي غابت برحيلهم وتركت الصدى في هذا العام الرابع..
ولعلي في موقف كهذا ومع بداية هذا العام الرابع لأشعر بغربة تملأ هذا المكان كتلك الغربة التي شعرنا بها في اليوم الأول من العام الأول..فالمكان اليوم يزدحم بوجوه غريبة وذكريات جميلة..لكن الغربة الحقيقية ستكون في العام القادم والذي سنكون فيه قد ودعنا أصدقاء وأشخاصا أكثر ممن ودعنا في الماضي فكما قلت هو العام الرابع...لكن...ليس الأخير لي
العام الرابع..
ا
15-05-2009 | 06:16 PM
ب
15-05-2009 | 06:42 PM
فكما قلت هو العام الرابع...لكن...ليس الأخير لي
سلمتي غاليتي وسلمت الايااااااااااااادي
تحياااااااتي
سلمتي غاليتي وسلمت الايااااااااااااادي
تحياااااااتي
ر
15-05-2009 | 07:15 PM
الذُكرياتْ التي عُشناها هنالكِ
لنْ تُنسى ..
أثرتِ شُجُوني يا شقْراء ..
ودآدي لكِ .. }
لنْ تُنسى ..
أثرتِ شُجُوني يا شقْراء ..
ودآدي لكِ .. }
ا
15-05-2009 | 07:39 PM
مشكوووووووورات حبوباتي ريمانو & بكاء الدهر
د
27-05-2009 | 03:55 PM
كلمات جميله جدا جدا
سلمت اناملك على ما خطت لنا
تقبلي مروري
اختك دموع كتبتها الاقدار
سلمت اناملك على ما خطت لنا
تقبلي مروري
اختك دموع كتبتها الاقدار
ا
27-05-2009 | 04:43 PM
دائماًانتي هكذا غااااااااااااليتي
تبحرين بنا في متاهات من الحروف الكثيره
فنعيشها كما هي
سلمت يداكِ
ا
27-05-2009 | 06:34 PM
غاليتي دموع كتبتها الاقدار اشكرك على المرور الجميل
ا
27-05-2009 | 06:37 PM
تسلميلي يا اشووواق..
كل كلامك ذووووووووووووووووق مثلك
كل كلامك ذووووووووووووووووق مثلك