~ْ~ تعاملي مع الطفل ( المدلل - العنيد - الخجول - العنيف ) من مكتبتي ~ْ~

Anfas Elfajer 10-05-2009 19 رد 27,332 مشاهدة
A







أهلا بكل الامهات ..
من مكتبتي الالكترونية جمعت لكم بعض الحلول للتعامل مع الطفل
سواء كان خجولا او مدللا او عنيدا او عنيفا..
اتمنى لكن كل الفائدة ..


نبدأ ( الطفل المدلل )


إن وجود طفل مدلل لا يعد مشكلة عرضية أو مؤقتة فقط ولا هى مرحلة وتمر، فإذا لم تعيدى تشكيل سلوك الطفل المدلل فسوف تعانين من سلوكه السئ مدى الحياة. سوف تعانين من سلوكه فى فترة المراهقة لأن غالباً سيكون سلوكه أسوأ، وعندما يكبر قد يجد صعوبة فى التكيف مع أمور الحياة والناس لأنه يكون قد اعتاد أن يحصل على ما يريد عن طريق استخدام سلوكه السئ.

تشرح د. حورية أحمد أن الطفل المدلل هو الذى يثور عندما لا تلبى احتياجاته ويذعن أبواه لرغباته بغض النظر عن وجهات نظرهما هما. على سبيل المثال، يوسف ووالدته يسيران فى السوبر ماركت، يوسف يريد بعض الحلوى ولكن والدته ترى أنه يجب أن ينتظر إلى ما بعد الغذاء. يبكى يوسف ويدبدب بقدميه ويلقى بنفسه على الأرض وهو ثائر. تستسلم والدته وتعطى له الحلوى. يوسف طفل مدلل لأنه لم يلتزم بالقواعد التى وضعتها والدته وقد استسلمت هى لسلوكه السئ، فيوسف قد تعلم أنه يستطيع الحصول على ما يريد عن طريق السلوك السئ. كيف يقع الآباء فى هذه المصيدة؟
كما تقول د. حورية أحمد أن الآباء يفسدون أطفالهم بدون قصد كالآتى:
عدم وضعهم لقواعد محددة يتعايش بها الأطفال.
· عدم الحرص على الالتزام بالقواعد.
· عدم مكافأة الأطفال عندما يحسنون التصرف.

تنصح د. حورية أن يفعل الأبوان الآتى:
أخبرا الطفل مسبقاً:
تؤكد د. حورية أن الأطفال يجب أن يعرفوا دائماً ما الذى يتوقعونه وما الذى نتوقعه نحن منهم. كان يجب على والدة يوسف أن تقول له: "نحن ذاهبان الآن إلى السوبر ماركت، توجد هناك حلوى كثيرة ولكننا لن نشترى أياً منها لأننا لم نتناول غذاءنا بعد." الآن هو يتوقع ما سيحدث ويعرف أيضاً أنه يجب عليه أن ينتظر إلى ما بعد الغذاء.

ضعا قواعداً واحرصا على تطبيقها:
يشعر الطفل بالأمان فى وجود روتين وقواعد معينة فى حياته. توضح د. حورية أن القواعد يجب أن تكون منطقية ومناسبة لسن الطفل. وكلما كبر الطفل يجب أن تتغير القواعد أو تعدل لتناسب سنه. تشير د. حورية إلى أنه إذا حدد الآباء أوقاتاً معينة للأكل، اللعب، والنوم، سوف تنتهى أغلب المشاجرات اليومية بينك وبين أطفالك. وتؤكد د. حورية أيضاً على أن الثبات فى وضع القواعد وتطبيقها هام جداً للحفاظ على السلوك الطيب لطفلك.

كافئا السلوك الجيد:
تؤكد د. حورية على أن سلوك الأطفال الجيد لا يجب أن يؤخذ على أنه أمر مسلم به، فكل مرة يحسن طفلك التصرف كافئيه وامدحيه، فلا تتجاهلى السلوك الجيد وكأنه شئ عادى ومتوقع. لو قال يوسف: "حاضر يا ماما،" وانتظر إلى ما بعد الغذاء، يجب أن تمدحه والدته على صبره. يجب أن يجدد الأبوان فى طريقة مدحهما لطفلهما، فلا تستخدما دائماً نفس ألفاظ وكلمات المدح لأنه بعد قليل ستبدو كلماتكما مكررة ولن يشعر طفلكما أنه يكافأ.

كونا أصحاب الفعل وليس رد الفعل:
تنصح د. حورية الأبوين بأن يواجها السلوك السئ بشكل هادئ. على سبيل المثال: "أنا أعرف أنك ترغب بشدة فى شراء هذه اللعبة، لكننا لن نشترى لعباً اليوم ولكننا سنشترى فقط بعض البقالة." لا تصرخى أو تثورى كرد فعل لفعل طفلك أو تشبثه لأنك بذلك تواجهين سلوك طفلك السئ بسلوك سئ مثله.

إذا كنت تعتقدين أن طفلك قد كبر وأصبح مدللاً وأن الوقت قد فات لإصلاح ذلك، فكرى مرة أخرى، فتعتقد د. حورية أنه يمكنك إعادة ضبط سلوك طفلك باستخدام النصائح السابقة. قد يستغرق ذلك منك شهوراً وقد يصبح سلوك طفلك فى البداية أسوء من ذى قبل ولكن النتائج التى ستحصدينها تستحق الجهد.













( الطفل الخجول )


الأطفال لهم طباع مختلفة، فبعضهم اجتماعيون ويقيمون صداقات سريعة، وبعضهم خجولون وقد لا يشعرون بارتياح فى وجود أشخاص آخرين ويحتاجون لوقت طويل حتى يستطيعوا التكيف مع المواقف الجديدة. بعض الأطفال يولدون خجولين وحساسين والبعض الآخر يكتسبون هذه الصفة كنتيجة للتجارب التى قد يتعرضون لها فى البيت أو المدرسة.

تقول السيدة فرجينيا كابوانانيمك – استشارية التوجيه بأكاديمية حياة الدولية – أن أسباب الخجل تختلف تبعاً للظروف الفردية لكل طفل. قد يقلد الطفل سلوك والديه (اللذين قد يكونان خجولين)، أو قد ينتقد أحد الوالدين (أو أحد أفراد الأسرة) الطفل باستمرار مما يترتب عليه شعور الطفل بعدم الأمان وبالتالى الميل للخجل فى وجود الآخرين. أيضاً لا يجب الإقلال من دور المدرس، فمن الضرورى أن يعرف الوالدان علاقة الطفل بمدرسيه. على سبيل المثال، هل يضع المدرس مشاعر الطفل فى الاعتبار ويتجنب إحراجه وانتقاده أمام الآخرين؟

قد يؤثر أيضاً زملاء الطفل فى سلوكه، فإذا كان أغلب الأطفال الموجودين فى حياة الطفل خجولين، هادئين، ومتحفظين، فغالباً ما سيسلك الطفل نفس السلوك.

كثيراً ما يقلق الوالدان عندما يكون طفلهما خجولاً لأنهما يفسران هذا السلوك على أن الطفل يعانى من ضعف تقديره لذاته، لكن هناك كثير من أنواع الخجل التى تقع فى النطاق الطبيعى. على سبيل المثال، من الطبيعى أن يحتاج طفلك لوقت حتى يعتاد على أى شخص غريب. يجب أن يعلم الوالدان أيضاً أن الخجل ليس صفة سلبية، فالخجل قد يساعد الطفل على قضاء وقت أكثر فى ملاحظة ما حوله.

متى يصبح الخجل مشكلة؟
قد يسبب الخجل مشاكل فى حياة الطفل عندما يتعارض مع قدرته على تكوين صداقات، أو عندما يجعله يشعر بتعاسة فى وجود الآخرين، أو قد يكون السبب فى عدم قدرته على التحصيل الجيد فى المدرسة. قد يلاحظ الوالدان أن طفلهما يجد صعوبة فى الكلام، يتلعثم، يتهته، يحمر وجهه، يرتعد، أو يعرق فى وجود الآخرين.

تقول السيدة فرجينيا: "الخجل يكون مشكلة كبيرة إذا كان سببه شعور الطفل بأنه غير كفء فى كل المواقف. من الطبيعى أن يخجل الطفل من بعض المواقف الاجتماعية لكن إذا امتد الخجل إلى البيت، المدرسة، وكل علاقاته الاجتماعية، إذا فهناك مشكلة قد تتطور إلى الأسوأ."

فى بعض الحالات، قد يصل خجل الطفل إلى حد عدم التحدث مع أى شخص خارج الأسرة مما يتعارض مع تحصيله المدرسى وقدرته على التفاعل الاجتماعى، وهذه الحالة تسمى "البكم الاختيارى". تقول السيدة فرجينيا أن البكم الاختيارى هو نوع من الاضطراب فى مشاعر القلق يصيب أساساً الأطفال، وتعتبر الآن هذه الحالة وراثية ومكتسبة فى نفس الوقت. من المهم أن يتعرف الوالدان على الفرق بين الطفل الخجول بعض الشئ وبين الطفل الذى يدل سلوكه على وجود مشكلة أكثر عمقاً مثل البكم الاختيارى. أحياناً يتم تصنيف الطفل الذى يعانى من حالة البكم الاختيارى على أنه طفل شديد الخجل، ويفترض والداه أنها حالة مؤقتة. يتم التعرف على الطفل الذى يعانى من حالة البكم الاختيارى عندما لا يستطيع التحدث فى المواقف الاجتماعية.

فى الواقع إن هذه الحالة تكون أكثر تأثيراً فى حياة الطفل المدرسية لأن الطفل لا يكون واثقاً من نفسه ولا يستطيع الكلام عندما يسأله مدرسوه عن شئ. قد يكون الطفل المصاب بالبكم الاختيارى متكلماً فى البيت بل قد يكون عنيفاً مع أفراد أسرته لكنه لا يستطيع أن يهمس أو يتكلم على الإطلاق مع زملائه أو مع أى شخص غريب.

نصائح للتغلب على الخجل:
1) ساعدى طفلك على ممارسة التفاعل مع الآخرين بتعريضه لمواقف وأشخاص غير مألوفين لديه مع إعطائه الوقت الكافى لكى يشعر بارتياح لهذه المواقف الجديدة. كلما مارس الطفل الخجول التفاعل مع أشخاص غرباء، كلما قل خجله بشكل أسرع.
2) كونى نموذجاً اجتماعياً لأن الأطفال يتعلمون من ملاحظة سلوكيات آبائهم وأمهاتهم.
3) تحدثى مع طفلك عن حياتك عندما كنت خجولة وكيف أصبحت اجتماعية ومدى الفائدة التى عادت عليك من هذا مثل تكوينك لصداقات جديدة واستمتاعك بالأوقات المدرسية والأنشطة الاجتماعية.
4) لا تطلقى على طفلك صفة "خجول" لأن هذا قد يجعله يشعر بالخجل من نفسه. أيضاً لا تنتقديه، بل يجب أن تحترمى خجله وتتحدثى معه عن مشاعره.
5) ابنى ثقته بنفسه. تقول السيدة فرجينيا: "يجب أن يمدح الوالدان طفلهما ويبحثا عن الفرص ليعترفا بإنجازاته. الإنجازات الصغيرة أيضاً تستحق التقدير وليست نتيجة نهاية العام فقط."
6) قومى بتمثيل بعض المواقف مع طفلك فى البيت. تقول السيدة فرجينيا أن ممارسة المواقف المختلفة وإظهار ردود الأفعال الصحيحة لهذه المواقف قد يزيد من ثقة طفلك بنفسه. على سبيل المثال، إذا كان طفلك يخجل من مقابلة جاره الطفل، يمكنك مساعدته على تمثيل الحوارات المختلفة التى قد تدور بينهما.












( الطفل العنيد )


إذا كنت تشعرين أن هناك صراع دائم بين رغباتك ورغبات طفلك، إليك النصائح التالية:

أنت فى زيارة إحدى صديقاتك لتشربى معها فنجاناً من القهوة وطفلك يلعب مع طفلها فى أمان. بعد قليل تنظرين فى ساعتك وتجدين أن الوقت قد حان للرحيل، ولكن عندما تعلنين ذلك لطفلك، يرفض بشدة الرحيل وينفجر فى نوبة من الغضب، ويتوسل إليك فى البقاء لبعض الوقت. تعطينه خمس دقائق أخرى، ولكن عندما تمر الخمس دقائق تجدينه يفعل نفس الشئ.

رغم أن معظمنا يمر بمواقف مشابهة مع أطفالنا حيث يحدث صراع بين رغباتنا ورغباتهم، إلا أننا لا نتمتع جميعاً بمهارة التغلب على تلك المواقف. بالطبع نحن جميعاً نتمنى أن يتمتع أطفالنا بأخلاق طيبة وأن يتعلموا الفرق بين الصواب والخطأ، ولكن ليس ذلك دائماً سهل، خاصةً إذا كان الطفل عنيداً ويقابل كل ما تقولينه بكلمة "لا". لا شك أن التعامل مع الطفل العنيد شئ صعب وأحياناً ينفذ صبرك قبل أن ينفذ صبره هو، ولكن هناك طرق فعالة للتعامل مع العند حتى يكون بيتك مكاناً هادئاً بدلاً من أن يصبح ميداناً للمعارك!

هل من الطبيعى أن يكون طفلى عنيداً بهذا الشكل؟
إن العند صفة طبيعية جداً فى الأطفال. السيدة جوانة الخياط – حاصلة على بكالوريوس علم نفس أطفال من جامعة بوسطن ورئيسة المعلمين السابقة بحضانة مستشفى الأطفال ببوسطن، والتى قامت بتصميم المنهج الدراسى للأطفال ورصد نموهم الأكاديمى، البدنى، العقلى، والاجتماعى تقول: "كل طفل عنيد إلى حد معين، لأن من طبيعة الطفل أن يختبر البيئة المحيطة به لكى يعرف مداه. لكن الأطفال لا يعرفون حدودهم ومن مهمة الأبوين أن يضعا لهم هذه الحدود."

تشرح د. نادية شريف – عميد سابق لكلية رياض الأطفال وأستاذ فى معهد الدراسات التربوية بجامعة القاهرة – أن الطفل منذ صغر سنه يكتشف أنه شخصية مستقلة وله القدرة الذاتية على التفكير واتخاذ القرارات لنفسه، وكذلك القدرة على الاعتراض على أى شئ لا يعجبه. تقول د. نادية: "يبدأ ذلك عندما يبدأ الطفل فى اكتشاف العالم من حوله ويقابل كثيراً بعبارات مثل، "لا، لا تفعل ذلك" أو "لا تلمس هذا"". عندئذ يبدأ الطفل فى الاعتراض ويحاول أن يفعل ما يريده بغض النظر عما يقوله أبويه. هنا يبدأ دور الأبوين فى تهذيب طفلهما، فكلما كان ذلك مبكراً كلما كان أفضل."

ما هو الحل؟
تتفق الخبيرتان على أن التربية الفعالة هى أفضل طريقة للتعامل مع العند ومنعه. تؤكد د. نادية أن أول قاعدة من قواعد التربية هى الثبات على المبدأ عند تعاملك مع الطفل. هذا يعنى أن تتفقى أنت وزوجك مسبقاً على ما هو مسموح به وما هو غير مسموح به لطفلكما وماذا تفعلان إذا تعدى طفلكما الحدود الموضوعة له، فلا تقبلى شئ يرفضه زوجك والعكس صحيح. أيضاً لا تتغاضى عن شئ فعله طفلك اليوم ثم تعاقبينه على الفعل نفسه فى اليوم التالى.

القاعدة الثانية هى أن تكونى هادئة ولكن حاسمة في نفس الوقت عندما يعند طفلك. إذا طبقت هذه القواعد فسيفهم طفلك حدوده جيداً.
تقترح السيدة جوانة أيضاً قائلة: "إن إدخال روتين معين فى حياة طفلك سيقلل من المواقف التى يحدث فيها الصدام بينكما وسيساعده ذلك على معرفة ما هو متوقع منه." فكرة جيدة أن تحددى مواعيد للطعام، الاستحمام، النوم، والأشياء الأخرى التى تعتبرينها هامة.

تضيف السيدة جوانة قائلة: "يجب أن تضعى فى اعتبارك أنه تماماً مثلما تتوقعين من طفلك اتباع النظام دون مساءلة يجب أيضاً أن تسمحى له بمساحة من الحرية لاتخاذ القرارات الخاصة به." أن يعلم الطفل أنه يستطيع تكوين رأى وأنه قادر على اتخاذ قرارات خاصة به ذلك يمثل جانباً هاماً فى نمو شخصيته. تنصح السيدة جوانة بأن يقرر الأبوان الأمور القابلة للنقاش والأمور الغير قابلة للنقاش. على سبيل المثال، لن يضر السماح لطفلكما باختيار فيلم الكرتون الذى يريد مشاهدته أو اختيار ال"تى شيرت" الذى يريد ، فهذا سيعطيه شعوراً بإشباع رغبته فى الاختيار. لكن إذا صمم طفلك على فعل شئ خطر مثل اللعب بسكين، أو إذا أراد أن يفعل شيئاً لا يناسبك وأصر عليه مثل زيارته لجدته فى وقت يكون لديك فيه الكثير من المشاغل فى البيت، فى هذه الحالة يكون القرار النهائى لك.

إلى أى مدى أكون حازمة؟
تقول د. نادية: "لا يجب أن يكون الأبوان متراخيين أكثر من اللازم أو حادين أكثر من اللازم، فالمبالغة فى كلتا الحالتين ستؤدى إلى نتائج غير طيبة. فإذا قوبل كل ما يريده الطفل بالرفض دائماً دون إعطائه فرصة اتخاذ أى قرار، سيؤدى إلى عدم قدرته على اتخاذ أى قرار أو تكوين أى رأى، فتحكم الأبوين الدائم فى الطفل، يحجم شخصيته. على الجانب الآخر، إذا لم وجه الأبوان طفلهما وتركاه يفعل ما يريد بصفة دائماً؛ أياً كان ما يريده، فستكون النتيجة طفل منفلت ليس لكلام أبويه أى تأثير عليه."

لقد وجدت السيدة جوانة من خلال خبرتها أن أفضل طريقة للتعامل مع الطفل الذى يصر على فعل شئ ترين أنه غير لائق تتضمن ثلاث خطوات: "أول خطوة هى أن تقولى لطفلك بهدوء وحسم أنه يجب أن يتوقف عن ذلك السلوك وأنك لا تريدينه أن يكرر هذا السلوك حيث أنك لا تقبلينه. ثانياً، إذا لم يتوقف الطفل عن سلوكه، ذكريه أنك قد طلبت منه من قبل التوقف عما يفعله وقولى له أنه إن لم يتوقف فى الحال فسوف يعاقب." وأخيراً، تؤكد السيدة جوانة أنه إذا استمر الطفل فيما يفعل بغض النظر عما قلتيه له، فيجب أن تقومى بمعاقبته حتى لو أغضبه ذلك. تقول السيدة جوانة: "يجب أن يعرف الطفل أنك تعنين ما تقولين، وأنه لن يستطيع تحت أى ظرف من الظروف الاستمرار فى اتباع السلوك السئ." العقاب المناسب هو حرمان الطفل من شئ يحبه، مثل مشاهدة التليفزيون، أو الذهاب إلى النادى، لكن ليس من المناسب أبداً ضرب الطفل أو سبه بألفاظ جارحة.
من الطبيعى أن يحدث بينك وبين طفلك أحياناً تضارب فى الرأى. تقول كل من الخبيرتين أن السر فى التعامل مع عناد الطفل هو أن يتسم سلوكك معه بالهدوء ولكن بالحسم والثبات فى نفس الوقت.











( الطفل العنيف )


هل يولد الطفل وبداخله غريزة حب الشجار أم أن العنف سلوك مكتسب؟ إلى أى مدى نؤثر نحن كآباء وأمهات على سلوكيات أطفالنا؟ هذه الأسئلة وغيرها كثيراً ما تدور برأس كل أم وأب. اقرئى لتجدى الإجابات!

يقول د. هشام رامى – أستاذ مساعد الطب النفسى بكلية الطب جامعة عين شمس واستشارى الطب النفسى بإنجلترا: "إن العنف يعتبر غريزة إنسانية لكنه أيضاً إلى حد كبير سلوك مكتسب يجب التحكم فيه وتوجيهه بشكل صحيح." يضيف د. هشام أنه لم يثبت أن العنف صفة وراثية، لكن غالباً الأب العنيف أو الأم العنيفة سيكون طفلهما عنيفاً بكونهما النموذج الذى يحتذى به طفلهما. الحقيقة أنه سواء ولد طفلك بميل للعنف أم لا، فإن كثير من العوامل التى يمر بها على مدار حياته ستؤثر فى تكوين شخصيته.

أسباب العنف
1) وجود أب عنيف أو أم عنيفة
يشرح د. هشام أنه إذا أظهر أحد الوالدين سلوكيات عنيفة عند الغضب، سيعتقد الطفل أن هذه هى الوسيلة الصحيحة للرد على أى موقف مثير للغضب.
2) افتقاد التوجيه السليم
الأطفال لا يولدون وهم يعلمون السلوكيات المقبولة اجتماعياً، فهم يحتاجون دائماً لأن نعلمهم ونذكرهم كيف يعبرون عن أنفسهم بشكل صحيح فى كل المواقف. الإخفاق فى ذلك سيؤدى إلى صعوبة السيطرة على الطفل.

3) مستوى الضغوط فى الأسرة
إن عدم الأمان وافتقاد الحب وعدم استقرار الجو الأسرى وما قد يصاحب ذلك من شجار وصراخ يحزن الأطفال ويجعلهم عصبيين ومفتقدين للأمان. هذا قد يؤدى إلى عنف الطفل وعدوانيته تجاه الأطفال الآخرين.

4) تعزيز العنف عند الطفل
يوضح د. هشام قائلاً: "قد يعزز الوالدان سلوك الطفل العنيف إذا شعر الطفل بسعادة أو ابتسامة على وجه أحد والديه عندما يتصرف بشكل عنيف فى موقف معين." قد يظن الوالدان أنهما بهذه الطريقة يربيان طفلاً صلباً يستطيع التعامل مع جميع المواقف.

5) الغضب المكبوت
إذا كان الطفل يُمنع دائماً من التعبير عن غضبه، سيشعر بالغيظ والإحباط وسيؤدى ذلك إلى العنف. يجب أن يكون الهدف هو تعليم الطفل الطرق الصحيحة للتعبير عن المشاعر السلبية وليس تعليمه كيف يكبت مشاعره.

6) الطفل المحبط
يقول د. هشام أنه لو لم يتم إشباع احتياجات الطفل من الحب والرعاية والفهم، سيؤدى ذلك إلى شعوره بالإحباط مما قد يؤدى إلى العنف. يقول د. هشام: "من المهم أن نشير إلى أنه ليس كل إحباط يؤدى إلى عنف. الإحباط يساوى العنف إذا كان هناك نموذجاً عنيفاً فى الأسرة أو إذا لم يتم توجيه الطفل بشكل سليم.

7) البرامج التليفزيونية العنيفة
يقول د. هشام أن الدراسات قد أثبتت أن العنف الموجود ببرامج التليفزيون يؤدى إلى عنف الأطفال بثلاث طرق، ويوضح قائلاً: "أولاً، التعلم عن طريق الملاحظة وهو أن يقوم الطفل بتقليد ما يشاهده فى التليفزيون. ثانياً، ضعف الحساسية تجاه العنف وهو عندما يصبح الطفل أقل حساسية تجاه العنف ويشعر أنه شئ طبيعى. وأخيراً، قلة الموانع ضد العنف لدى الطفل، من الطبيعى أن يكون لدى الإنسان موانع داخلية تمنعه من العنف، لكن فى هذه الحالة يفقد الطفل هذا الموانع."

8) الغيرة بين الإخوة
يجب أن يحرص الآباء على عدم تحفيز مشاعر الغيرة بين الأطفال. إن المساواة فى المعاملة بين الأطفال وتقسيم الاهتمام والحب بينهم بالتساوى يقلل من الغيرة بينهم.

9) عنف الأصدقاء
الأصدقاء لهم تأثير كبير على بعضهم البعض. إذا لاحظت أن طفلك يتصرف أعنف من المعتاد، من الحكمة أن تدعى كل أصدقائه وتحاولى ملاحظة إن كان يقلد أحدهم.

العنف فى مراحل العمر المختلفة
تقول علياء منتصر – الأخصائية النفسية بالمدرسة الألمانية: "عندما ينتظر الطفل الصغير طويلاً وجبته أو ينتظر طويلاً دون تغيير حفاظته، أو عندما يكون فى مرحلة التسنين، يشعر بالغيظ. العض والشد والصراخ كلها تعبيرات عنيفة عن شعوره بالغيظ. يمكن تجنب ذلك بمعرفة احتياجات الطفل وتلبيتها."
الطفل فى الثانية إلى الثالثة من العمر قد يشعر بالغيظ أو الإحباط من أشياء معينة لأنه لم يتمكن بعد من مهاراته الكلامية. أغلب التصرفات العنيفة فى هذه السن تكون بخصوص اللعب. خطف اللعبة من طفل آخر، دفعه، وأحياناً شد شعره كلها أمثلة لعنف الأطفال فى هذه السن.
توضح علياء أن الأطفال من سن الثالثة إلى الخامسة يبدءون فى التعبير عن أنفسهم بالكلام، فلا يحتاجون لاستخدام القوة العضلية. التواصل عن طريق الكلام يمنحهم أسلوباً بديلاً عند التعامل مع المواقف التى تثير غضبهم. بالتوجيه المستمر وحب الوالدين، تبدأ كل أشكال العنف فى التلاشى فى هذه السن.

10 طرق لمنع العنف

1) كونى نموذجاً إيجابياً
تحكمى فى نفسك عند التعامل مع مشاعر الغضب والمواقف المثيرة. تجنبى الانفجار والعنف. تقول علياء أن التصرفات أشد تأثيراً من الكلام والطفل يتعلم من النموذج الذى أمامه.

2) استخدمى الحكمة والمنطق عند شرح الأشياء لطفلك
على سبيل المثال، بدلاً من أن تقولى بصوت مرتفع ومفاجئ "لا تضرب فلان!" ، قولى، "الضرب يؤذى الآخرين، لا تمد يديك."

3) لا تستخدمى العقاب البدنى
توضح علياء أن استخدام العقاب البدنى يعطى للطفل انطباعاً بأن استخدام العنف أمر مقبول عند الغضب.

4) احرصى على الثبات
الثبات يجعل الطفل يعرف ما هو المتوقع منه فى جميع الأوقات. على سبيل المثال، إذا عاقبت طفلك اليوم لأنه ضرب صديقه، لا تجعلى المسألة تمر دون عقاب إذا فعل نفس الشئ فى اليوم التالى.

5) تفهمى مزاج طفلك وتصرفى على هذا الأساس
إذا كنت تعرفين أن طفلك من النوع الذى يثار بسهولة، ابحثى عن طرق لإبقائه هادئاً وتجنبى الأشياء التى تثيره.

6) لا تكبتى غضب طفلك
الهدف هو مساعدة طفلك على استخدام الأساليب الصحيحة عند التعامل مع المشاعر السلبية. أوضحى له طرقاً مقبولة للتعبير عن نفسه دون عنف.

7) راقبى البرامج التى يشاهدها طفلك وحددى كم الوقت الذى يقضيه أمام التليفزيون
البرامج والأفلام العنيفة ستؤثر على طفلك، فتجنبيها. تنصح علياء قائلة: "ضعى دائماً حداً معيناً للوقت الذى يقضيه طفلك أمام التليفزيون. عادةً لا تكون هناك ضرورة لمشاهدة التليفزيون بالنسبة للطفل أقل من سنتين. بعد هذه السن، لا يجب أن يزيد وقت المشاهدة عن ساعة فى اليوم."

8) كافئى السلوك الجيد وعبرى لطفلك عن حبك واهتمامك
المدح دائماً دافع جيد لتشجيع طفلك على التصرف بالشكل الصحيح. أظهرى لطفلك حبك واجعليه يشعر بالأمان وبأنه محبوب. إن افتقاد الطفل للحب والاهتمام قد يجعله يشعر بالوحدة والعزلة.

9) نظمى حياة طفلك اليومية لكن لا تثيرى نشاطه أكثر من اللازم
توضح علياء أن الطفل يحتاج للاسترخاء. إن إثارة نشاط طفلك أكثر من اللازم قد يجعله متوتراً ومرهقاً وقد يؤدى فى النهاية لإثارة مشاعر العنف لديه. لا تستمرى فى الانتقال بطفلك من مكان إلى مكان طوال اليوم ولا تقضيا كل اليوم خارج البيت دون أن تسمحى له بالراحة. تشير علياء أيضاً أن هناك خطأ شائع يقع فيه الوالدان وهو أخذ الطفل على سبيل المثال من تمرين السباحة إلى تمرين التنس وفى نهاية اليوم يأخذ درس البيانو، يفعل الوالدان هذا اعتقاداً منهما أنه لمصلحة الطفل، لكن فى الواقع أن الأنشطة الكثيرة تنهك الطفل.

10) اجعلى هناك توازناً بين الروتين والاستقلالية
إن وجود بعض الروتين فى حياة الطفل اليومية يجعل الطفل يعرف ما الذى سيحدث ويساعده على البقاء هادئاً وتحت السيطرة. لكن تمتع الطفل كل يوم ببعض الاستقلالية يعطيه مساحة من الحرية لكى يفعل ما يشاء (مع الوضع فى الاعتبار أن تكون هذه الأشياء مقبولة) وفرصة للقيام ببعض الاختيارات لنفسه.

ملحوظة: ينصح د. هشام الوالدين باللجوء إلى متخصص إذا كان عنف طفلهما مستمر ومتكرر أو يسبب أذى للآخرين.

ماذا أفعل عندما يتصرف طفلى بعنف؟
يقترح د. هشام الإرشادات الآتية:
• حاولى إبعاد الطفل عن المكان أو حاولى تشتيته بشئ آخر حتى يتوقف عما يفعله.
• انتظرى حتى يهدأ طفلك تماماً قبل مناقشته فيما حدث. يجب أن يعرف طفلك أن ما حدث خطأ وغير مقبول.
• إذا كان طفلك قد تصرف بنفس الشكل من قبل، فيجب معاقبته، على سبيل المثال بحرمانه لبعض الوقت من شئ يحبه.


================

أتمنى لكن كل الفائدة
يرجى عند النقل ذكر المصدر ..
سلاااااااااام
ر
الله يعطيكي العافية اختي على الموضوع المفيد والقيم
سلمت يداكي
بارك الله فيكي
مشكورة
A
تسلمي حبيبتي
مشكورة ع المرور الطيب والتقييم
l
شكرا عالموضوع الرائع
ا
يعطيك الف عافيه
A
مشكورات حبوبات عل المرور الطيب

lma الف شكر ع التقييم ياقمر
نورتوووني
B
جزاكي الله خير
ج
يعطيك الف عافيه خيتو
جزاك الله الف خير
A
وجزاكن أخواتي
تسلمو لي ع المرور العطر
نورتوووووني
ب
موضوع في قمة الرووووووووووعة بصراحة
تسلم اديكي يا رب وجزاكي الله الف خييييييييير (f)
B
مشكورة ويعطيك العافية
ا
مشكوووووووووورة وتسلمي على الموضوع الرائع
ن
يعطيك اااااالف عافيه..

استفدت من الموضوع كثيررررررر...
A
تسلمو اخواتي ع المرور الطيب
نورتوووني
نبعة الريحان حبيبتي مشكورة ع التقييم ياقمر
*
موضوع رائع مشكورة ويعطيك العافية
A
العفو حبيبتي
مرورك الاروع نورتيني
أ
جزاك الله خير دمووووعه
A
وجزاك ام زيزو
نورتي ياقلبي
ع
تسلمى يا قمر
A
نورتي حبيبتي
X