
هتفت قائلة : هل أنتِ مرتبطة ..؟
دون إكتراث : نعم .
تبدين صغيرة جداً …! نعم ..!
نظرت إلى العجوز ..! بنظرت الإستنكار ..!
ماذا يعمل زوجكِ ..؟
....
ألا تسمعين ..؟
ماذا يعمل زوجكِ..؟
رفعتُ بصري إليها .. لا أعلم ..!
بصوت مرتفع .. لا تعلمين ماذا يعمل زوجكِ ..؟
أوه ..! في المكتبة ..! بين الأوراق .. والأقلام ..!
أمالت رأسها وقالت ُمشككةً : وهل يجني الكثير ..؟
نعم لقد جني عليّ كثيراً ..!
نظرت إليّ بنظرة استغراب وتعجب ..!!
متابعة ..فدمي هو محبرته ..!
هل أنتِ على مايُرام ..؟!
نعم ..!
أمتأكدةً أنت ..!؟
بكل ثقة ..!
إذاً ما لذي تقولينهُ .. أنا لم أفهم شيء ..!
ولا أنا نفسي لم أفهم ..!!!
نظرت إليّ مرة أخرى …!!!
ما اسمه زوجك ..؟!
....
من حروف الهجاء ..!
وضعت يدها عليّ وقالت : تبدين متعبة ..!
كلا … بل أنا منهكة …!!!
هل يُحسنُ معاملتكِ ..؟!
قلتُ لكِ أنا محبرته ..! علت على وجهها نظرات ..!!
أنه يكتبُ جراحي وآلامي .. بيديه ..!
ثم يذهب ويدعُني وحدي في ظلمة الليل ..!!
أتحبينهُ …؟!
ابتسمت ..!
أحبه .. لا .. لا ..
أنا .. أعشقه ..!!
ألم تنجبي منه ..!؟
بالطبع ..!
كم لديكِ من الأبناء ..؟
ما يملؤ المكتبة ..!
ماذا ..!!؟؟
ما يملؤ المكتبة ..! ( عبست بوجهها ) ..
كل ما ترين من هذه الأوراق هي ثمرتُ آلامي .. قد كتبها بيديه ..!!
قالت بعدما نهضت وحملت حقيبتها :
من الأفضل أن أرحل قبل أن أُصاب بشيء ..!
كما تشائين ..!
هل أطفيُْ المصباح و أغلق الباب ..!؟
نعم .. فقد اعتدتُ على ذلك ..!!
أطفأتِ المصباح .. وأغلقتِ الباب خلفها ..
وعدتُ لوحدتي مرةً أخرى ..!
كُتبت صباح اليوم الساعة السادسة والنصف ..
بتوقيت …
بتوقيت …
.
.
.
.
.
صاحب المكتبة ..!
نُشر في 22/6/1429ه
المحبرة