من جنبات أزقة الحياة......

تَنْثُرُ الكَونَ عِطرَاً 01-07-2003 0 رد 734 مشاهدة
ت
كثيراً ماتضيق بنا أزقة الحياة وتزداد معها صدورنا رحابةً في الضيق وسعة في الألم..تتعثر خطواتنا في هذه الأزقة..وتتلظى جباهنا بحرارة أشعة الشمس النيزكية.. فتزيد في النفوس حرقتها وفي القلوب وطأة ألمها.. ونتخبط في دياجير الهوى ..نبحث عما نسد به رمق جوع عواطفنا ونروي به ظمأ أشواقنا وتتلاطم أفكارنا التائهة بتلك الحرارة الخانقة.. تخيفنا لحظات المد والجزر تلك..
ونحن وسط ظلامٍ دامس يتراءى في آخره البعيد بصيص أملٍ يلوح لناظرينا فنسعى نحوه لاهثين ...متعطشين.. تنجح خطواتنا مرة ... وتتعثر مراتٍ ومراتٍ..
وكلما اقتربنا منه ازداد منا بعداً وازددنا إليه شوقاً..وكلما هاجمنا اليأس .. قاتلناه بشحناتٍ من الصبر ..نرسلها إليه عبر أجهزة التفريغ الكتابية، ونتجلد أمامه بسلاح التفاؤل علّنا نصل إلى منتهى طريق أو إلى مفترق طرق.... ويعود اليأس من جديد ليسقطنا في زوبعة الإنحراف.. فيذكرنا بماضينا المؤلم ويخوفنا من الغد المجهول... ترتعش قوانا ويحتار إدراكنا..فنقف في أزقة حياتنا خائرين خائفين..وكأننا في دائرة مغلقة لانعرف بدايتها من نهايتها.. ننظر نلتفت ..نترقب أحداً قريباً أوبعيداً..ليمد لنا يد العون...فلانجد إلاأطلالاً قد هجرها الزمان ..مشاهدها تتكلم بصمتٍ عن حالها ومآلها ونرى جدراناً هدمتها يد الإنسان ...أصمت آذانها عنا عندما علمت أننا من بني الإنسان... هكذا نحن وسط هذه الأزقة..وفي دوامة الضياع.. وتحت لهيب الشمس الحارقة.. وبين جدران الصمت المكلوم.. لانستطيع أن نرى هدفاً أو نحدد غاية... فمثلنا فقط ..يعيش في قضبان تلك الأزقة .. ويتلذذ بلحظات الألم وصفعات الواقع المهيمنة على عقولنا المستميتة للدفاع عن قلوبنا السجينة داخل صدورنا الضيقة مثل تلك الأزقة.... ويتنكر لنا ذلك الذكاء الأحمق .... ويكفهر وجهه عبوساً قمطريراً.. فلا نجد لنا عندها مخرجاً من ضيق نفوسنا ولاضيق أزقتنا ..... نعم ..أزقتنا التي أصبحت لنا نحن... أصحاب العقول المبدعة ,, والقلوب الرحيمة.. ولكن رغم ذلك وتلك.... تذكرنا شيئاًً نسينا منذ زمن .... باحت به الذاكرة بعد أن تعطلت عن التفكير .. فصارت أشبه بكتابٍ قديمٍ طوى الزمان صفحاته، وبنت العناكب بيوتها عليه....
تذكرنا الله ...فغمر نفوسنا النور ... وعمت صدورناالطمأنينة.. وأدركنا حينها كم هي الحياة سيئة يوم كانت نفوسنا وقلوبنا بعيدةً عن خالقها وموجدها وفاطرها......
تلك سنة الله في هذا الكون ولن تجد لسنة الله تحويلاً........


[MARQ=UP]منقووووووووووووووول[/MARQ]
X