- فريدة السعيدة
هي فتاة في سن المدرسة ، تسكن مع امها العجوز المريضة في كوخ صغير على تلة في بلدة تدعى "ارامايا"
حرمت نفسها من الدراسة المنتظمة والخروج للتسلية مع الاصدقاء واللعب والالعاب حتى تتمكن من الاعتناء بامها ورعايتها ليل نهار، فهي فتاة بارة ومطيعة
تستيقظ في الصباح الباكر حاملة دلو بيدها ومرتدية مسفعا على شعرها لتخرج الى البير البعيدة لتجلب الماء لها ولامها حيث لا يوجد مقسم للماء بالقرب من كوخهم
وتعود وهي سعيدة تغني لعصافير القرية وتستنشق عبق الصباح بفرح وحبور...
وكانت في كل اسبوع من يومي الاحد والاربعاء تقصد وسط البلدة لتحضر الدواء لامها المريضة
حيث تقف على قارعة الطريق لساعات كي تتمكن من ايقاف عربة قاصدة طريق وسط البلدة لتركب معها لتصل الى هناك باسرع وقت ممكن حتى تعود قبل الغروب ولا تترك امها وحيدة لوقت طويل..
وكانت اجرة ايصالها بالعربة اما خصلة من شعرها تقصها للسائق او زرارا من معطفها فهي كانت فقيرة لا تملك نقودا تكفي لهذا..
فكرت فريدة ذات يوم ان تبحث عن عمل يردفها في عيشتها مع والدتها المسكينة ، وراحت تجوب القريبة بحثا عن احدا يستاجرها للخدمة في منزلهم فترة مابعد الظهر حين تكون الام المسنة تغط في نوم عميق..
ولكن دون جدوى فكانت جميع عروض الخدم تستقبل في الصباح الباكر وحتى الظهيرة..
وبما انها تجيد طبخة المرق بالفجل وهي الطبخة التي كان يحبها اهل القرية ولكن طبخها ومقادريها كانت متعبة بعض الشي
احضرت فريدة الاواني الضرورية لهذه الطبخة والطعام اللازم لذلك وراحت تطبخ وتبيع لاهالي القرية باسعار بسيطة
حتى اشتهرت بهذه الوصفة واشتهر كوخهم الصغير باسم بيت الفتاة ذات الفجل الاحمر...
وبعد 3 اشهر ، كان الاميرة ابنة ملك القرية ستقيم حفلة في البلاط تدعو فيه صديقاتها حيث انها وصلت للتو من السفر لدراستها ..وكانت تحب المرق مع الفجل منذ صغرها
وبحثت عن من يطبخ لها هذه الاكلة دون جدوى ،، حتى سمعت عن فريدة.. فارسلت في طلبها
ومنذ ذلك الحين وفريدة وامها العجوز قد انتقلوا للسكن في احدى مرافق القصر الملكي وينعمون في رغد العيش
وتمكنت فريدة من الدراسة والتعلم .. وحصلت على كل شي نتيجة لبرها بامها وتضحيتها بكل شي لعناية امها الطاعنة في السن..وصبرها على ظروف الحياة المتعبة.
فهذا جزاء الصبر والتضحية ،، وبر الوالدين...
- الدرس من هذه القصة واضح اشد الوضوح، يتعلم فيها الطفل ان لصبره اجر وقد لا يكون قريبا ..
تطبيقا للمثل " من جد وجد ومن زرع حصد"
ايضا تترسخ في ذهنه صفة بر الوالدين والتضحية من اجلهما ..
اخر صفة ايجابية هي القناعة التي كانت تعيش فيها فريدة مما جعلها سعيدة وقنوعة في عيشتها ..تصلح هذه القصة كقصة ماقبل النوم او اثناء السفر
ويمكن للام الدخول في تفاصيل اكثر واكثر حتى تطيل القصة وتزيد من معدل الاستفادة ..
اتمنى ان تعجبكم القصة وكلها تاليفي ...:tongue: