الحجاب

كاره العزوبية 26-06-2003 2 رد 2,859 مشاهدة
ك
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم ..و على آله و صحبه أجمعين .. و بعد ..
إن موضوع الحجاب و أثر الحجاب .. موضوع .. لطالما أثاره القدماء و المحدثون ...
منهم من تهجم و منهم من دافع ... عن " الحجاب " و كأن الحجاب ... بدعة حديثة لا نجد لها قياسا لا في كتاب الله الكريم ... و لا في سنة الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم ...؟؟
و نقل النقاش في الموضوع ... من ساحة أثر الحجاب الإيجابي على المجتمع و أثره الكبير في درء الفتنة ..
إلى ساحة نقاش حول " هل تلبس الفتاة الحجاب أو لا ؟؟!! "
هو أمر غريب .. لا يجب أن نقبله ..
قال الله تعالى :
"و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن من أبصارهن و يحفظن فروجهن و لا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها و ليضربن بخمرهن على جيوبهن و لا يبدين زينتهن " إلى قوله تعالى " و ليضربن بخمرهن على جيوبهن "
و ما جاء في القرآن الكريم و الأحاديث الصحيحة ... يؤكد وجوب لبس الحجاب للفتاة و المرأة المسلمة البالغة العاقلة ,,,
وحرم الله تعالى السفور والتبرج و سن عن رسوله صلى الله عليه و سلم ذمهما ، وخيار المؤمن بعد ذلك محدود، بصريح قوله تعالى:
(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ظلّ ضلالاً بعيداً)
ولكن ... دعونا نسأل سؤالا مهما :
لماذا كل هذا الحقد على الحجاب من معسكرات الكفر و النفاق ؟؟
و من دعاة تحرير المرأة .؟؟ و كأن الأخلاق سجن كريه .. يريدون أن يحرروا المرأة منه !!
إن الحجاب .. يحجب ... أحد مفاتن الفتاة أو المرأة .. و يحجب بالتالي عنها ... أمور كثيرة , منها :
- التعرض للإساءة و الطمع من قبول نفوس مريضة .. لا يمكن أن يخلو منها أي مجتمع .. حتى لو كان مجتمع مسلم .. محافظ ... و كلنا يعلم .. أن المجتمعات في الوقت الحالي ( حتى المسلمة منها ) تتخبط فيها الفتن تخبطا ... و تموج موجا ... وتضرب هنا و هناك كالذي اعتراه مس من الشيطان – أعاذنا الله منه - و خروج الفتاة متبرجة ( و هو بالأساس تحدي لأمر الله تعالى ) هو دعوة صريحة من الفتاة لذوي الأنفس المريضة بالتعرض لها ...
- كما أن التخلي عن الحجاب ... هو بداية ؟!! و النهاية التخلي عن الأخلاق بالجملة !! و لا نريد أن نطلق أحكاما على كل فتاة لا تلبس الحجاب ... فأمة الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم .. فيها الخير إلى يوم الدين ... وهناك ما لا يحصى عدده من الفتيات .. اللواتي يحتجن إلى من يوضح لهن أن لبس الحجاب هو " أمر رباني " و تركه " معصية " و دعوتهن بالكلمة الحسنة و النصيحة ...
فهناك عدد كبير من الفتيات نشأن في بيئة ( فاسدة ) و لكنها مقنعة تقنعا غريبا بالحضارة و المدنية ...
فتتابع هذه الفتيات الأزياء الغربية الشاذة و البعيدة كل البعد عن ديننا و تقاليدنا و عادتنا ؟!!
إنه نوع من الإنجراف مع التيار ... و الوقوع في مصيدة الحضارة و المدنية الزائفة ؟؟؟
- كما أن ترك الحجاب له أثر نفسي ضار على الفتاة ... يمكن أن يلحق بها الأذى ... لأن ترك الحجاب لا شك سيجلب الضنك و الإرهاق النفسي لعد أسباب منها :
1- أن المعاصي و الذنوب بشكل عام ... تجلب الضنك و التعب لقوله تعالى :
(ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى * قال ربّ لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تُنسى * وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربّه ولعذاب الآخرة أشدّ وأبقى) «سورة طه: 124 ـ 127».
2- ترك الحجاب , يدفع بالمنحرفين و السفهاء بالطمع بالفتاة . و هذا أيضا سيلحق بها أذى لا تحتمله .
الآن ..
ننتقل للنظر للموضوع من زاوية أخرى ,,,
لماذا يسخر الغربيون إعلامهم .. الرهيب ... للتهجم على فرائض و ليس - مظاهر -مثل الحجاب ...؟ لماذا يودون ان تترك الفتاة المسلمة حجابها ؟؟
هذا الطلب من الغربيين الذي يبدو بسيطا ليس كذلك على الإطلاق ...
إنهم يعرفون أن الفتاة المسلمة هي نواة المجتمع ... فهي الأم و الزوجة و الأخت ...
و يعرفون أن ترك الحجاب مفتاح لكل الرذائل ... خاصة مع إغراقهم للمجتمعات المسلمة – عبر أدواتهم الإعلامية الكثيرة – بالمسلسلات الماجنة و الأفلام الدخيلة على ثقافتنا و عقيدتنا ...و القصص التي تنمي الوهم و تنأى بالفتيان و الفتيات عن واقعهم و واقع أمتهم ...
إن ترك الحجاب دعوة صريحة لترك الأخلاق ...
و قد تركوا هم الأخلاق .. فماذا كانت النتيجة ...
سنلخص النتائج ,,, و المظاهر التي نراها منتشرة في عشرات الدول الغربية الساقطة ..
تفكك أسري ..
و انحلال أخلاقي ... مخدرات و انتحار و جرائم ... أمراض غريبة لم تعرفها البشرية من قبل ...
أطفال لقطاء ... و مستشفيات لعلاج أمراض ناتجة عن الانحلال و الرذيلة ...
انهيار تام !!!
و لو لم يحارب المسلمون الغرب !!! فإن الغرب سيسقط من تلقاء نفسه !!!
فمقومات انهيار حضارتهم .. موجودة !! و حضارتهم كالبيت بألف طابق ... و لكنه بلا أي أساس ...
و ستنهار حضارتهم إن شاء الله ...
لأنها تكبر و تكبر معها عوامل هدمها ... و هي حتما ستقوض هذه الحضارة الغربية الزائفة ... تماما كما انهارت الشيوعية في المشرق ...
باختصار الغربيون يريدون لنا أن نغرق في الرذيلة تمام كما هم غارقون ,,,
و هم يصدرون لنا فسادهم و مجونهم ...
اخوتي و أخواتي الأعزاء
لنا لقاء آخر مع موضع الحجاب
فلا تنسونا من دعائكم
اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات عدد خلقك و رضاء نفسك و زنة عرشك ومداد كلماتك ..
اللهم صلى على الحبيب المصطفى .. طب القلوب و شفاء الصدور .. حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم .. صلى الله عليك يا علم الهدى .. ما ترنم طير أو غرد شاديا ..
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ك
تابع : موضوع الحجاب
و في الحقيقة لابد هنا من تداخل بسيط ...و هو الحديث عن العوامل النفسية ... التي تمنع الفتيات من لبس الحجاب ... أو تجعل الفتاة متضايقة من لبس الحجاب ؟؟
نقول بداية .. أن عمل الشيطان – أعاذنا الله منه – نفسي بحت ...
فهو يؤثر على الإنسان و يطرح أفكاره على شكل " وسوسة " أعاذنا الله منه ؟؟؟
و هو لا يريد له- أي لهذا الإنسان الخير - لا في دنياه و لا أخراه ..
قال الله تعالى :
" إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا "
فما هي المداخل التي يمكن أن يدخل منها الشيطان – أعاذنا الله منه – ليمنع الفتاة من لبس الحجاب ...
أولا : دافع الخجل
فالفتاة الصغيرة , ربما يتسلل إلى نفسها .. أن الحجاب يقلل من جمالها .. ( التي هي مأمورة بحجبه أصلا ) .. و تعتقد أن الحجاب ربما يكون دافعا للسخرية منها !!!
و هذا العامل بسقط عن الفتيات في مجتمعات يغلب فيها لبس الحجاب على معظم الفتيات مثل مجتمعنا هنا في فلسطين الحبيبة .. و في معظم الدول العربية الاسلامية .. و لكنه يزداد و بحدة عند فتاة مؤمنة ... ربما تكون في جالية مسلمة في بلد لا يلبس معظم أهله الحجاب ... فيكون هنا لبس الحجاب شيئا نادرا يدعو الجميع , للاستفسار و السؤال عنه ؟ و ربما استنكاره ؟
مما يشكل عبئا نفسيا على الفتاة .. ربما يجعلها تختصر كل هذا .. فلا تلبس الحجاب ؟!!
و في الأصل أن ذهاب الشاب المسلم إلى الغرب يعرضه للفتنة الشديدة .. فكيف الفتاة ...
فلا يجوز السفر إلى لضرورة .. ملحة ...
ولكن إن كان لابد .. من تواجد الفتاة المسلمة في مجتمع يرفض أغلبه لبس الحجاب ...
فلتصبر و لتحتسب ... و لتعلم أن لها أجرا كبيرا .. على صبرها .. و تصميمها على تنفيذ تعاليم دينها .. و كذلك.. ربما تكون قدوة حسنة لغيرها .. و يهدي الله بها فتيات أخريات ...
فتكون كالشمس المضيئة , يستمد منها الآخرون .. الأخلاق الحسنة الحميدة ..
و لنعلم أن الأصل في فطرة الإنسان هو حسن الخلق و البعد عن الرذيلة و السفور و الانحلال ..التي لا تجلب له إلا الضنك و التعب ..

ثانيا : بعض الفتيات , تعتبر أن الحجاب مظهر من مظاهر " التعقيد النفسي " و قد يؤثر على مستقبلهن و زواجهن ؟؟!!
في الحقيقة أن الذي ينشد زوجة , فاسدة , غير ملتزمة ... هو الذي يمكن وصفه " بالتعقيد النفسي " لأنه حقا صاحب نفس مريضة ؟!!! فكيف يأمن على نفسه من زوجة .. تتحدى أوامر الله عز وجل .. و إذا كانت تخرج سافرة متبرجة ... في تحدي علني لأمر الله تعالى ..و تعصي الله في كل لحظة .. أفتكون لزوجها مطيعة .. و لحقوقه حافظة .. و لواجباته مؤدية ... إنها لم تطع الله و لم تحفظ حقه عليها .. و لم تؤد واجباته .. فهل تفعل ذلك مع زوجها ؟؟
و كذلك من يقبل على نفسه " أن تكون زوجته " , عرضة لكلمة من هنا و نظرة من هناك ..
من السفهاء و ذوي النفوس المريضة ... يمكننا وصفه بلا شك بأنه " كبير ذوي النفوس المريضة "
فإذا كانت الفتاة تبتعد عن الحجاب لهذا السبب فلتعلم علم اليقين ..
أن من يريدها , بعد أن أعجب بها لتبرجها بالشارع .. إنما يريدها للذة لا يمكن أن تكون قوام حياة زوجية ناجحة ... و الأصل أن تمتنع هي و تربأ بنفسها عن هكذا زوج
و لنسمع قول الله تعالى :
" و الطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات "
و القلوب جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف و ما تنافر منها اختلف ..
و الطيور على أشكالها تقع ,,,,,
ثالثا : تمتنع الفتاة عن الحجاب لأنها تقرنه بعدم القدرة على حرية الحركة .. و التنقل بالمجتمع ... و كذلك خشية نظرة المجتمع لها على أنها فتاة سلبية ؟!!!
و هذا قول مردود عليه ... فليس المقصود بالحجاب و ضع الأغلال و القيود في معصمي الفتاة فلا تقرأ و لا تكتب و لا تذهب إلى الجامعة .. و لا تكون فاعلة في مجتمعها ...
لا .. ليس هذا ما يريده الإسلام ... بل يريد الإسلام أن يتم كل هذا مع حفظ كرامة المرأة .. و الحفاظ عليها من كل ما يسئ لها ..
و الإسلام – دونا عن غيره من الأديان – كرم المرأة , و حفظ لها حقوقها ..
قال رسول لله صلى الله عليه و سلم :
" ما أكرم النساء الا كريم و لا أهانهن الا لئيم "
و أمر الله عز و جل بحسن معاشرة الزوجة , قال الله تعالى :
" و عاشروهن بالمعروف "
و أوصى بالنساء خيرا خاصة الأم و جعل الجنة تحت أقدامها و أعطاها الإسلام كذلك – أي المرأة – حق التعليم و التفقه و التربية و جعل الجنة جزاء لمن يربيهن على الصلاح و التقوى , يقول صلى الله عليه و سلم " من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو بنتان فأحسن صحبتهن و اتقى الله فيهن فله الجنة " , و في رواية " فأدبهن و أحسن اليهن و زوجهن فله الجنة " .
بينما نرى أن الأديان الأخرى – المحرفة و الباطلة – اعتبرت المرأة رجس من عمل الشيطان !!!
فالاسلام و الحجاب ... لا يريدان إلا كرامة المرأة .. و حفظ حقوقها .. و يريد دعاة الفجور و الانحلال أن تكون .. لعبة يتسلى بها المنحرفون .. و أداة لإثارة الشهوات و إغراق المجتمعات بالفساد و الرذيلة ؟!!!
رابعا : تأثير الحرب الإعلامية و النفسية .. التي تشنها و سائل الإعلام الغربية ... و وسائل الإعلام ... العربية التي يوالي معظمها الغرب .. بل يملى عليها ما تقول و تعرض ...
للأسف !!
هذه الحرب النفسية و الإعلامية ... تهدف إلى " غسيل عقول جماعي "
يظهر الفتاة المحجبة على أنها .. لا تريد التقدم .. و هي غير جذابة .. !!! ( بالطبع جذابة لقلوب مريضة ) و تظهر الفتاة المتحررة على أنها خفيفة الظل .. و مندفعة .. و مقبولة إجتماعيا ..
إنها عملية قلب للحقائق ..( راجع موضوع الحرب النفسية (1) و الحرب النفسية (2) )
يريدون .. التأثير على نفسية الفتاة .. فتنظر إلى حجابها على أنه قيد .. تود التخلص منه ؟!!
و هذا – بحمد الله – لا يؤثر على فتيات الإسلام .. لأن وعي الأمة ازداد و الآن ... نادرا ما نرى فتاة بدون حجاب – نسأل الله لهن الهداية –
بل على العكس .. فإن فتيات الإسلام .. تعتز كل واحدة منهن بحجابها .. و تعتبره رمزا لها ..لا قيدا تود التخلص منه ؟!! كما يريد لها أن تكون .. أرباب الفساد في العالم الحديث .. ليجنوا هم نتائج .. تخلي الفتاة عن الحجاب ابتداءا ثم الأخلاق بالجملة ... انتهاءا ...
هذه هي بعض مداخل الشيطان – أعاذنا الله منه – و وعي الفتاة و استعصامها بحبل الدين المتين .. ينأى بها عن كل سوء ..بحول الله و قوته ..
أخيرا ...
نقول ..
أن موضوع الحجاب .. لا يجب الحديث عنه .. و فصله .. عن باقي أوامر الله عز و جل في كتابه الكريم و لا سنة الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم ...
و كأنه " ظاهرة بارامترية " كأي ظاهرة قابلة ... للزيادة و النقصان ...
لا... ليس في شرائع الله و أوامره و نواهيه " ظواهر" تبدأ و تنتشر ثم تنقص و بعد ذلك تنتهي ...
بل هي أوامر لا ينبغي الحياد عنها ..
(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ظلّ ضلالاً بعيداً)
و إنما يكثر الحديث عن الحجاب لأنه مدخل لمرضى النفوس .. و أعداء الإسلام ..
لتقويض الأخلاق .. و نشر الرذيلة و الإنحلال ...
و قد سبق و وضحنا ... المداخل التي تدفع بعض الفتيات .. لترك الحجاب ...
و تحدثنا عن أثره في درء الفتنة ... و حفظ كرامة المرأة .. ونسأل الله عز و جل أن يحفظ فتيات و نساء الإسلام من كل سوء و من كل كيد ...
و من الله العلي القدير التوفيق ,,,,,,,,,
أخوتي و أخواتي الأعزاء
لا تنسونا من دعائكم
اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات عدد خلقك و رضاء نفسك و زنة عرشك ومداد كلماتك ..
اللهم صلى على الحبيب المصطفى .. طب القلوب و شفاء الصدور .. حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم .. صلى الله عليك يا علم الهدى .. ما ترنم طير أو غرد شاديا ..
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخوكم
كـــــــــــ العزوبية ــــــــــــــاره
فلسطين
ك
أشكر أخواتي المشرفات على هذا التنسيق الجديد
و فكرة جديدة ( وايد )
ولكم مني كل التحية
و الأمنيات الطيبة بالتوفيق
X