يقول بعض الناس لبعض: أنت لا ترحم، ولا تترك رحمة الله تنزل. فهل في هذا القول محذور شرعي؟
قول بعض الناس: أنت لا ترحم! لا بأس به، وهو من باب الإنكار على الجبابرة العتاة.
ولكن قولهم: ولا تترك رحمة الله تنزل! قول خطأ وضلال، ولا يجوز النطق به؛ لأن لا أحد يمنع رحمة الله النازلة؛ قال تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} [فاطر: 2]، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول مخاطبًا ربه عز وجل: ((لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت)) رواه البخاري
وإن كان قصد القائل أن المخاطب يكره نزول رحمة الله على عباده؛ فهذا هو الحسد المذموم الذي ينكر على صاحبه، فالمعنى صحيح، ولكن اللفظ خطأ، والصواب أن يقال: وتكره أن تنزل رحمة الله على عبده.
الشيخ: صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
تــــحــــذيـــــر: لا تقولوا ((أنت لا ترحم , ولا تترك رحمة الله تنزل))
p
24-06-2003 | 03:02 PM