السؤال
هل قدرنا مكتوب ؟ البعض يقول بأنه لدينا الخيار في الطريق الذي نسلكه ولكن الذي سوف تجد في نهاية هذا الطريق هو ما قد قدره الله لك ، وقد قرأت أيضاً أن القدر ربما خلقه الجهم بن صفوان وليس الله .
أين يمكن أن أجد معلومات في القرآن ؟ إذا كانت الأقدار قد قُدرت فكم النسبة منها قد قدره الله ؟ هل صحيح أنه معلوم اليوم الذي ولد فيه الشخص الذي سيتزوجني ومتى وأين سيموت ؟
ماذا لو قابلت الشخص الذي من المفترض أن أتزوجه ولكن بطريقة ما اخترت الطريق الخطأ فهل سيعود لطريقي مرة أخرى أم أن هذا سيكون قدري وأن هذا عقابي فلن أحصل على هذا الرجل مرة أخرى في حياتي ؟. الجواب:
الحمد لله
الإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في جواب جبريل عليه السلام حين سأل عن الإيمان : " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره".
والمراد بالقدر : تقدير الله تعالى للأشياء في القَدَم ، وعلمه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده ، وعلى صفات مخصوصة ، وكتابته سبحانه لذلك ، ومشيئته له ، ووقوعها على حسب ما قدرها وخلقه لها . [ القضاء والقدر للدكتور عبد الرحمن المحمود ص 39 ] .
فالإيمان بالقدر يقوم على الإيمان بأربعة أمور :
الأول : العلم : أي أن الله علم ما الخلق عاملون ، بعلمه القديم .
الثاني : الكتابة : أي أن الله كتب مقادير الخلائق في اللوح المحفوظ .
الثالث : المشيئة : أي أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، فليس في السموات والأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئته سبحانه .
الرابع : الخلق والتكوين : أي أن الله خالق كل شيء ، ومن ذلك أفعال العباد ، فهم يعملونها حقيقة ، وهو خالقهم وخالق أفعالهم .
فمن آمن بهذه الأمور الأربعة فقد آمن بالقدر.
وقد قرر القرآن هذه الأمور في آيات عدة ، منها قوله تعالى : ( وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) الأنعام / 59 وقوله : ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) الحديد / 22 وقوله : ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) التكوير/ 29 وقوله : ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ) القمر / 49 وروى مسلم (2653) عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. قال : وعرشه على الماء ".
وبهذا يتبين لك أن القول بأن القدر خلقه الجهم بن صفوان ، قول لا أساس له من الصحة ، والقدر لا يُخلق ، بل الخلق داخل في الإيمان بالقدر. والجهم إنما غلا في إثبات القدر ، وزعم أن الناس مجبورون على أفعالهم لا اختيار لهم وهو قول باطل .
والذي عليه أهل السنة والجماعة أن العبد له مشيئة واختيار ، ولهذا يثاب ويعاقب ، ولكن مشيئته تابعة لمشيئة الله تعالى ، فلا يقع في الكون شئ لا يريده الله.
فما قاله البعض من أن لدينا الخيار في الطريق الذي نسلكه ولكن الذي سوف تجده في نهاية هذا الطريق قد قدره الله لك، قول صحيح . قال الله تعالى : ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) الانسان / 3 , وقال : ( وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ) البلد / 10
وقال : )وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُر ) الكهف / 29
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مبينا مذهب أهل السنة في أفعال العباد : ( والعباد فاعلون حقيقة ، والله خالق أفعالهم. والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم. وللعباد قدرة على أعمالهم ، ولهم إرادة ، والله خالق قدرتهم وإرادتهم ، كما قال تعالى " لمن شاء منكم أن يستقيم. وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين" ) [الواسطية مع شرح هراس ص 65].
والزواج من جملة ما قدره الله تعالى ، والشخص الذي سيتزوجك ، قد علم الله من هو ، ومتى ولد وأين ومتى سيموت ، وكيف سيكون حاله معك ، إلى غير ذلك من التفاصيل ، كل ذلك قد علمه الله وكتبه في اللوح المحفوظ ، وهو واقع لا محالة كما قدر الله.
وإذا قدر الله لك الزواج من شخص ، لكنك اخترت غيره ، فإنك مهما طال الزمن ستتزوجين من ذلك الشخص ، وزواجك من غيره مقدر عليك أيضا، فليس شئ إلا بتقدير الله تعالى. فقد يكون مقدرا لامرأة أن تتزوج من فلان بن فلان ، فيتقدم لها فتأباه ، وترفضه ، وتتزوج من غيره ، فيموت عنها أو يطلقها ، ثم تقبل بالأول ، وكل ذلك مقدر . مقدر لها أن تتزوج بفلان بن فلان بعد رفضه أو بعد تجربة أو محنة أو غير ذلك.
وقد يقدر للمرأة أن رجلا صالحا يتقدم لها ، فترفضه ، فلا يعود لها أبدا ، بل تتزوج وتعيش مع غيره ممن هو أكثر أو أقل صلاحاً ، على ما قدره الله تعالى لها .
ولما كان الإنسان لا يدري ما قدر له ، كان سبيله أن يلتزم الشرع ، وأن يتقيد بالأمر والنهي ، وأن يستعين بالله تعالى ويستخيره في كل أمر مع ما يبذله من الأسباب الحسية والتي من أهمها استشارية أهل النصح ممن لهم خبرة .
فمتى ما تقدم الرجل الصالح لخطبة امرأة ، كان عليها أن تستخير الله تعالى ، وأن تقبل الزواج منه ، فإن تيسرت الأمور وسُهُلت ، كان هذا دليلا على أن الخير لها في الارتباط به.
والخلاصة أن على الإنسان أن ينظر في شرع الله تعالى ويطبق أمر الله وإن كرهت نفسه ؛ ويترك ما نهى عنه ولو تعلقت به نفسه ، فإن الخير كله في امتثال الشرع ، قال الله : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) البقرة / 216 ، ولا ينظر إلى القدر من يحتج به على ترك الأوامر وفعل المحرمات وإنما ينظر إليه نظر الرضا بما قد لا يكون موافقاً لما يحبه من الأقدار المؤلمة .
والله أعلم .
[HR]
سأل عالم تلميذه: منذ متي صحبتني؟
فقال التلميذ : منذ ثلاثة وثلاثين سنة...
فقال العالم : فماذا تعلمت مني في هذه الفترة؟!
قال التلميذ: ثماني مسائل...
قال العالم :إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب عمري معك ولم تتعلم الا ثماني مسائل؟!
قال التلميذ: يا أستاذ لم أتعلم غيرها ولا أحب أن أكذب...
فقال الأستاذ : هات ما عندك لأسمع...
****** ****** ****** ****** ****** ****** ******
قال التلميذ:
الأولي:
أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوبا فإذا ذهب إلي القبر فارقه محبوبه
فجعلت الحسنات محبوبي فإذا دخلت القبر دخلت معي.
الثانية:
أني نظرت إلي قول الله تعالي: ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى)
فأجهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت علي طاعة الله.
الثالثة:
أني نظرت إلى هذا الخلق فرأيت أن كل من معه شيء له قيمة حفظه حتى لا يضيع ثم نظرت إلى قول الله تعالى: (ما عنكم ينفذ وما عند الله باق)
فكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة وجهته لله ليحفظه عنده.
الرابعة:
أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل يتباهي بماله أو حسبه أو نسبه ثم نظرت إلى قول الله تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)
فعملت في التقوى حتى أكون عند الله كريما.
الخامسة:
أني نظرت في الخلق وهم يطعن بعضهم في بعض ويلعن بعضهم بعضا وأصل هذا كله الحسد ثم نظرت إلى قول الله عز وجل: (نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا)
فتركت الحسد واجتنبت الناس وعلمت ان القسمة من عند الله فتركت الحسد عني.
السادسة:
أني نظرت إلى الخلق يعادي بعضهم بعضا ويبغي بعضهم على بعض ويقاتل بعضهم بعضا ونظرت إلى قول الله تعالي: (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا)
فتركت عداوة الخلق وتفرغت لعداوة الشيطان وحده.
السابعة:
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد منهم يكابد نفسه ويذلها في طلب الرزق حتى انه قد يدخل فيما لا يحل له.
ونظرت إلى قول الله عز وجل: (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) فعلمت أني واحد من هذه الدواب فاشتغلت بما لله عليّ وتركت ما لي عنده.
الثامنة:
أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل مخلوق منهم متوكل على مخلوق مثله , هذا على ماله وهذا على ضيعته وهذا على صحته وهذا على مركزه .
ونظرت إلى قول الله تعالى: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) فتركت التوكل على الخلق واجتهدت في التوكل على الله.
****** ****** ****** ****** ****** ****** ******
فقال الأستاذ: بارك الله فيك
[HR]
اغرب حالات الوفـــــــاه
في أحد الحقول المصرية تناولت أحد العامــلات ماء بارد ولكنها أصيبت بالذعر عندما لاحظت وجود بعض النمل
في الماء فأسرعت إلى المنزل وشربت مبيد حشري فحدثت لها تشنجات ثم توفيت بالمستشفى
غرق عامل يدعى " روبرت هيرشي " كان يعمل بمصنع للفطائر في مدينة أوننغتون بولاية بنسلفانيا ، بعد سقوطه في قدر مليء بالشوكولاته !
بدأ عامل البناء الإنجليزي " أليكس ميتشل " الضحك بدون السيطرة على نفسه وهو يشاهد مسرحية كوميدية تسمى ( ذي غوديز ) وبعد نصف ساعة سقط ميتاً !!
في وارسوا ( بولندا ) غضبت امرأة غضبا شديدا عندما أبلغها زوجها أنه سيتركها لدرجة أنها القت نفسها من نافذة الدور العاشر ... وفي هذه اللحظة نفسها كان الزوج يخرج من المبنى ، فوقعت زوجته عليه وقتلته وعاشت هي !!
تعرض " هنري زيغلاند " من تكساس لإطلاق النار من شقيق محبوبته ، ولكن الطلقة أصابته بعد عشرين عاما فقد أخطأ الأخ إصابة " زيغلاند " واستقرت في شجرة قريبة .... وعندما قام " زيغلاند" بنسف جذع الشجرة بعد ذلك بعشرين عاما ، انطلقت الطلقة وأصابته في رأسه فقتلته في الحال !!
كانت أربع من المشعوذات في مدينة المكسيك يقمن بإعداد جرعة من خليط يستخدمنه في الشعوذة ، ولكن أثناء قيامهن بغلي الخليط السحري من الأعشاب والأمونيا في مرجل ، ماتت الساحرات الأربع بسبب الأبخرة المتصاعدة
منوعات
b
23-06-2003 | 10:03 PM