الموضوع : المعركة الكبرى مع ابليس عليه اللعنة !!!
بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي و أخواتي الأعزاء ...
ان أكبر عدو للانسان في هذه الحياة , هو الشيطان أعاذنا الله منه .. و النفس ان هي أمرت بالسوء ...
وعداوة الشيطان عليه لعنة الله و الناس أجمعين لبني آدم .. ليست عداوة عادية ...
بل هي عداوة مقيتة , مبنية على حقد على بني آدم , فمنذ أمر الله عز و جل ابليس عليه لعنة الله و الناس أجمعين , بالسجود لأبينا آدم , فعصى , ثم طرد من رحمة الله ...
أقسم لله عز وجل .. ان تركه من المنظرين ( أي من اللذين يعيشون حتى تقوم الساعة )
أقسم قائلا ( فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين )
ومن يومها , و ابليس أعاذنا الله منه , يشن حربا مفتوحة , لا هوادة فيها ..
حرب يستخدم فيها كل وسائل الافساد و الغواية و التخريب ..
كل همه - أعاذنا الله منه - الانتقام من كل بني آدم .. و افسادهم ..
و خسارة المعركة مع ابليس اللعين - أعاذنا الله منه - ليست خسارة عادية ..
اسمعوا قول الله تعالى :
( و من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا , و نحشره يوم القيامة أعمى , قال ربي لم حشرتني اعمى و قد كنت بصيرا , قال كذلك أتتك آيتنا فنسيتها , و كذلك اليوم تنسى )
انظروا ماذا يريد الشيطان عليه لعنة الله و الناس أجمعين .. ماذا يريدنا أن نخسر ؟؟
يريد لنا خسارة الدنيا و الاخرة ..
ففي الدنيا يريد أن يغرقنا بالشهوات و المعاصي و الذنوب .. فنضل و نشقى .. و تصبح حياتنا جحيما لا يطاق , وضنك مستمر .. وبعد ذلك ..
يريد لنا عليه لعنة الله والناس أجمعين أن نحشر عميا ( عافانا و عافاكم الله ) ثم نزج في جهنم .. خالدين فيها أبدا ( نسأل الله العفو و العافية في الدنيا و الاخرة )!!
انظروا الى حقد هذا اللعين -أعاذنا الله منه - على بني آدم .. انظروا كم هي معركة ضارية .. و حرب ضروس , لا هوادة فيها ...
ولكن أخوتي و اخواتي ..الأعزاء
هل نحن وحدنا مع هذا العدو المقيت .. المقيم على العداوة ..؟
هل نحن وحدنا مع هذا اللعين عليه لعنة الله و الناس أجمعين .. ينفرد بنا بوساوسه ..
و وسائله الخبيثة و مكره و كيده ؟؟
لا .. أبدا أيها الأحبة ..
ان كل هم الشيطان عليه لعنة الله و الناس أجمعين أن يجعلنا نعصي ..
و لكن الله عز وجل .. الرحمن الرحيم .. أرحم بنا من الأم .. بوليدها ...
هل تتصورن أما .. تحمل طفلها .. لتلقيه في النار ؟!!!
ان الله عز وجل أرحم بعباده من هذه الأم بولدها ..
فجعل الله باب التوبة مفتوح .. الا في حالتين :
هما أن تبدأ روح الانسان بالصعود , ويقال : يغرغر .. وعندها , ترفع الاقلام و تطوى السجلات , ويتوقف عن الكتابة الملكان .. فاما سعيد , فرح , بلقاء ربه .. مستبشر بملائكة الرحمة و هي تنزع روحه لترفع في ريح اطيب من المسك الى باريها ..
و اما ( عافانا و اياكم الله ) .. عاض عل يديه ندما و حسرة , لما فرط بحق الله تعالى , و قد خسر معركة كبرى .. و هزم هزيمة أبدية بعدها خلود .. في النار و العياذ بالله ( أدعو الله أن ينجينا و أن يحاسبنا و اياكم برحمته و مغفرته و ليس باعمالنا )
أخواتي و اخواتي .. الأعزاء ..
في غير تلك الحالتين .. باب التوبة مفتوح ..
و و الله ان الله لشديد الفرح بتوبة عباده , مع استغنائه عنهم ...
اسمعوا الى معنى هذا الحديث :
( ان الله عز وجل أشد فرحا بتوبة عبده المذنب , من رجل في أرض فلاة ( صحراء أو ما شابه ) ومعه راحلته .. التي يعتمد عليها في المسير , ثم فقد هذه الراحلة , فاغتم و اضجع ( أي نام أو غفلت عيناه ) ثم عندما استيقظ وجد راحلته فوق رأسه :
فقال من شدة الفرح : اللهم انت عبدي و أنا ربك - أخطأ من شدة الفرح - )
سبحان الله العظيم الحليم .. سبحانك يا ذا الجلال و الاكرام ..
انظروا الى عظمة الخالق تبارك الله أحسن الخالقين ..
مع استغنائه عن عباده .. يفرح كل هذا الفرح بتوبة أحدهم ..
وهنا الغم الأكبر للشيطان .. عليه لعنة الله و الناس أجمعين ..
التوبة من العبد التي يقابلها .. مغفرة الله للذنوب ..
فيغتم الشيطان عليه لعنة الله .. و يكاد يشق غيظا .. لذهاب كيده و مكره .. سدى و هباءا .. اعاذنا الله منه ..
نعم أيها الأخوة و الأخوات الأعزاء ...
يجب ان يعيش الواحد منا بين حالتين :
خوفه الشديد و رهبته من انتهاك محارم الله عز وجل ...
وتحسبه من أن يدركه الموت وهو لم يعجل بالتوبة .. و عندها لن ينفع الندم أبدا ..
و بين الحالة الثانية و هي : الرجاء .. والأمل الكبير بالله عز وجل ...
فهو الذي يغفر الذنوب جميعا الا ان يشرك به ..
و قد قيل ( لا صغيرة مع اصرار و لا كبيرة مع استغفار )
أيها الأخوة و الأخوات الأحبة ..
جاء في حديث لرسول الله صلى الله عليه و سلم ( صلوا على الحبيب ) ما معناه ..
(ان الله حيي كريم .. يستحي اذا رفع العبد يديه الى السماء أن يردهما صفرا خائبتين ..)
فالدعاء و التوبة ..تزلزل الشيطان زلزلة .. وتدمر كيده ومكره .. و لا تدعنا بالمعركة وحدنا مع هذا العدو اللعين - اعاذنا الله منه -
و أمر آخر أخوتي و أخواتي الأعزاء ...
إنه القرآن الكريم ...
كيف سيقربنا الشيطان عليه لعنة الله ..
ونحن نتلو آية الكرسي و الفلق و الناس ...
و كيف سيقرب بيوتنا .. و هي تتلى فيها سورة البقرة ...
كيف سيوسوس لنا .. و نحن نصلي و نتقرب الى الله عز وجل و نلجأ اليه ليحمينا من هذا العدو البغيض ؟؟
انه رغم كل هذا .. ذو كيد ضعيف .. ( إن كيد الشيطان كان ضعيفا )
لأن من يلجأ الى الله عز وجل .. و من يعيش في جواره .. لن يجد الشيطان عليه لعنة الله و الناس أجمعين الى قلبه سبيلا ..
أخوتي أو اخواتي الأعزاء ...
بقي رسالة صغيرة ..
علينا ألا نسمح أبدا لهذا العدو البغيض .. أن يستثمر ذنوبنا ..
فهناك من يستحي أن يرفع يديه الى السماء من كثرة ذنوبه و معاصيه !!
يخجل أن يسأل الله عز وجل .. التوبة و المغفرة و الرحمة ..
و هذا اليأس و القنوط .. انما هو من الشيطان و من كيده وعمله .. عليه لعنة الله و الناس أجمعين ...
فالله لا يرد من يطرق باب التوبة .. و هو يرحم من يسترحمه ..
ويغفرلمن يستغفره .. و يعطي من يسأله بغير حساب ..
قصة صغيرة أختم بها :
وهي جاء أعرابي الى رسول الله صلى الله عليه و سلم ..
و سأله : هل الله عز وجل هو من يحساب الخلائق بنفسه , يوم القيامة ؟
فأجابه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : بنعم ...
فسر هذا الاعرابي سرورا عظيما .. و اغتبط و أحسن الظن بالله أنه سينجو من العذاب, و قال :
ان الكريم اذا قدر عفا ..
أخوتي و اخواتي
لا تنسونا من دعائكم
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
المعركة الكبرى مع ابليس عليه لعنة الله و الناس أجمعين ..
ك
21-06-2003 | 02:42 AM
ع
24-06-2003 | 01:52 AM
اللهم .. انا نعوذ بك من الشيطان الرجيم .. ومن حزبه و أوليائه من الانس و الجن ..
اللهم انا نعوذ بك من همزه و نفثه و نفخه ..
اللهم انصرنا على شهواتنا .. ولا تجعل للشيطان سبيل الى قلوبنا ..
اللهم .. كن معنا ولا تكن علينا ..
اللهم انت حسبنا و رجاؤنا ... لا تكلنا الى أنفسنا طرفة عين ..
و اجعلنا يا رب هداة مهدين
لا ضالين و لا مضلين
وسلام على المرسلين
والحمد لله رب العالمين
و صلى اللهم و سلم و بارك على الحبيب محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم
غريب عاابر
اللهم انا نعوذ بك من همزه و نفثه و نفخه ..
اللهم انصرنا على شهواتنا .. ولا تجعل للشيطان سبيل الى قلوبنا ..
اللهم .. كن معنا ولا تكن علينا ..
اللهم انت حسبنا و رجاؤنا ... لا تكلنا الى أنفسنا طرفة عين ..
و اجعلنا يا رب هداة مهدين
لا ضالين و لا مضلين
وسلام على المرسلين
والحمد لله رب العالمين
و صلى اللهم و سلم و بارك على الحبيب محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم
غريب عاابر