كلّش ولا الفرقا تراها : مُميته !!
’,
تناولت خبزاً جافاً و ارتشفت القليل من الشاي
ثم هممت بالخروج مسرعة ..
توقفت عند مرآة قُرب المدخل لأتأكد من ملائمة مظهري
لأول يوم دراسي !
خرجت له وكان يجلس إلى جانب ذاك السائق الآسيوي
يزعجني هذا المنظر
والذي يتكرر علي شبه يومي
فكلما أردتُ أن اخرج إلى أي مكان
لابد وان اقبع خلف هذا السائق
و المصيبة
حتى وان أردنا نحنُ الاثنان قضاء وقت مع بعضنا
لا بد وان يكون هذا الأسيوي ثالثاً لنا !
تجاهلت ما يدور في رأسي وقتها وركبت ..
كانت ساعة يدي تُشير إلى السادسة والنصف
وساعة السيّارة توقيتها على السابعة وعشر دقائق !
_ ( تركي .. الساعة الحين كم ؟!! )
_ ( سبعة وعشر .. ليه ! )
_ ( ساعتي ست ونص !! و أنا أقول ليش أنت مستعجل
علي وتقول لا تتأخرين ! )
_ ( طيب هاتي أشوف .. )
خلعتها وأعطيته إياها ..
وضعتها بيده وقبض على يدي محاولة منه لمداعبتي ..
سحبتها بسرعة خشية أن يرانا السائق
أخجلني .. و أفرحني ..
جميل أن تسمع أو تشعر بالحب في الصباح
ليعطيكِ دفعة حياة لبقية يومك ..
_ ( بأخذها معي أصلّحها .. و متى ما خلصتي دقّي علي )
_( أوكيه .. عموماً ما أعتقد انه راح يكون
فيه محاضرات كثيرة
اليوم يقولون الأسبوع الأول في الجامعات يصير مكركب شوي )
وقف بنا السائق بالقرب من مدخل الجامعة .. نزلت وودعته ..
ثم مضى !
’,
مع زحام الطالبات التقيت بصديقتـي ..
( صبااااح الخيرات يا عروسه .. توقعتك ما راح تجين !)
تجولنا في الجامعة وبين قاعات الدراسة , حضرت بعض المحاضرات
وتكاسلت عن البعض ، وبعد ثلاث ساعات ونصف من الإرهاق .
دخلنا الكافتيريا ,كانت الطاولات مزدحمة , اخترنا طاولة نائية وجلسنا .
_ ( هاه يا ست ريما .. احكي لي أخبارك ؟
وش سويتي وش صار معك مرتاحة مبسوطة !! )
_ ( الحمد لله إلى الآن الأمـور تبشّر بخير ومرتاحة نوعاً ما
بس ذكرتيني أدق على تركي أقول له أني خلـصت
يا دوب يمديه يكلم السـواق يجي )
_ ( سوااااق !! ليه وهو ما يجي يا خذك )
أزعجتني ردة فعلها, لأن هذا الوضع يزعجني انا .
_ ( هو ما يسوق .. هذا يا ستي قبل خمس سنوات,
كان تركي متزوج وزوجته حامل لها 8 شهور
صار عليـهم حادث فظيع
جلس بعدها يمكن شهر بالعناية, وثم طلع للتنويم ,وبنفس الوقت زوجته
جتها ولادة مبكرة وجابت بنت بس
توفت بالولادة لأن كلها إصابات
والبنت يومين وماتت !
ومن بعدها تركي ما يسوق ما ادري شكل الأمر صار زي الفوبيا أو الصدمة )
_ ( ياااه ألم والله .. من جد صدمة يعني ما ينلام .. بس إذا الحادثة ذي من خمس سنوات أجل كم عمره .! )
_ ( عمره 32 .. يعني تصدقين بيننا13 سنة لكن ما أحس إن فيه فرق أبداً .. )
أكملنا حديثنا .. عن حياتي مع زوجي ومع والدته التي تسكن معنا
في نفس المنزل .. و أخته التي تصغره بعامين .. وزيارتها لأمها
.. وأولادها الثلاثة ومدى حبي لهم ..
أحاديث كثيرة قطعها اتصاله الذي اخبرني أنهم بانتظاري .
’,
’,
مرّ العام الأول من زواجنا
كان بالنسبة لي سعيداً جداً , لازلنا متفاهمين,ومتشـابهين إلى حدٍ كبير
حتى علاقـتي مع أمه جيدة جداً،هناك خادمة خاصة لها
وخادمة للبيت, لا ادخل المطبخ إلا نادراً , أقضـي أغلب وقـتي بالدراسة
ومع زوجي ,حتى أهلي لا أزورهم ألا بعد الأسبوعين مرة .
وفي احد المرات , كنّا يوم خميس و ( فاطمة ) كعادتها اليومية كانت عندنا,
جاء ابنها الصغير مسرعاً إليّ و أخذته بحجري يحاول أن يختبئ بيني وبين تركي
حركاته أضحكتنا .. فقالت أم تركي :
( الحين لكم سنة والمفروض اننا نلاعب ولدكم !
ما كنكم تأخرتوا !! )
ابتسم هو ونظر إليّ
( و انا انتظر بعد ! )
كانت كلماتهم كـ الماء المثلّج الذي سُكب علي جسدي بالكامل فـ تجمدت كل قطرة دم فيه ,
لم أفكر يوماً بهذا الموضوع أو بالأصح
فكرت فيه لكن لم أعطه ذاك الاهتمام فمـ زال الوقت مبكراً
بالنسبة لي , لا ليس مبكراً .. " تركي " كان عنده طفلة وفقدها
ولا بد أن أعوضه ,و أملأ حياته , والحل ؟!
هل ابدأ رحلة البحث عن علاج .. أم انتظر لـ ربما الليالي تحمل لي خيرا .. !
..
كل هذا الكلام دار في راسي وهم يكملون حديثهم عن الأطفال والأبناء والأسماء و و و و و ...
مرت تلك الليلة ثقيلة عليّ فلم يغمض لي طرف
ذهني مشوش .. متوترة جداً .
وفي اليوم التالي وانا في الجامـعة ظهر علي الإرهاق اثناء المحاضرة,
وكنت أغفو كل لحظة !
وكزتني غدير.. وكتبت لي على ظهر الدفتر:
_ ( وش فيك ؟ تعبانه ! )
سحبت القلم بثقل وكتبت لها:
_ ( مانمت امس ابداً )
_ ( ليش ؟؟؟!! )
_ ( أحكي لك بس نطلع )
انتهت المحاضرة , وقبل ان تخرج الدكتورة التفتت الي غدير:
_ ( سلامات .. خير ان شاء الله )
سحبت نفساً عميييييييييييييييييقاً:
_ ( فيه مشكلة يبغون بيبي )
..( طيب وليه مشكلة ! )
_ ( لي سنة .. و ما حملت ويقولون أني تأخرت !
ما أدري وش ممكن أسوي )
_ ( طيب اسمعي أنتِ لازم من الحين تروحين لمستشفى
و تسوي كشف وتبدين تعالجين نفسك
و أهم شي بالسرّ ,حتى ما يتثاقلك بعدين
يعني مثلاً لو أخذت ثلاث شهور وبعدها قال لك
باروح أعالجك تكوني خلصتي نصف المدّة
وان شاء الله انك ما تاخذين الا شهر وتحملين بس وسعي صدرك )
’
,
’
_ ( كلامك صحيح, يبغى لي أروح اليوم عند أهلي اجلس أسبوع
و أشوف وش يصير معي )
’,
خرجت من الجامعة وطلبت من السائق ان يوصلني إلى بيت أهلي بحجّة أن والدتي طلبتني للغداء معها.
وهناك
انتظرت الساعة الثالثة بقلق شديد ,وما أن تمّت
الا و أنا أتوجه إلى المستشفى .
’,
’,
وبعد ساعة من انتظار الموعد أمام عيادة نسائية,
دخلت على الطبيبة وأخبرتها بمشكلـتي ومع التحاليل والأشعة
والإجراءات , تبيّن أن عندي نسبة ارتفاع عالية لبعض الهرمونات
وهي التي تسببت بتأخير الحمل.
_ ( والعلاج يا دكتورة ! )
_ ( العلاج بإذن الله راح يكون لمدة شهرين أعطيك أقراص
وتداومي عليها وكل بعد ثلاثة أسابيع تكوني هنا حتى نأخذ تحليل ونتأكد منه)
_ ( يعني إن شاء الله ما أطول ! )
_ ( إن شاء الله وهذي حالة كثييييييييييرة تصيب 85 % إلى 95 % من النساء )
دفعت فاتورة ودون انتباه مضيت دون أن استرجع ما تبقى لي عندهم,
لم يعد يهمني شي, فـ كل ما أريده نتائج إيجابية بأسرع وقت.
كانت العاشرة مساءاً
وخشيت أن ارجع إلى بيتي ,و أنا في حالة إرهاق ومن ثم يُكتشف أمري,
وعزمت على العودة إلى بيت أهلي.
وفي الطريق أرسلت له رسالة على هاتفه :
( بنام عند أمي الليلة وبكرا ما عندي محاضرات
بعد العصر أن شاء الله ارجع للبيت )
خمس دقائق وجاءني منه اتصال
لم أرد ,حتى لا يسمع صوت السيارة
و أتعرض لتحقيق أين كنت؟ ومن أين أتيت ؟
ولِمَ ذهبت .. الخ .
وبعد أن وصلت .. اتصلت به
( سوري .. ما كنت عند الجوال )
( طيب ليش بتنامين عند اهلك ..! )
( احس اني مرهقة وداااااااايخة وما جلست مع أمي تعرف
ما جيت الا الظهر .. ولا فيه وقت وقلت فرصة ما عندي جامعة اجلس عندهم )
صمت قليلاً ثم قال
( طيب .. محتاااجة شي ؟) ( لا سلامتك )
( تصبحي على خير )
’,
’,
حاولت النوم ولم أقوى ..
رغم أني في غرفتي التي سكنتها 19 سنة
لكن شعرتُ بغربة فمنذ زواجنا لم نفترق ولا ليلة ..
ولم أفكر أنا اقضي يوماً كاملاً بعيداً عنه .. تقلبت كثيراً .. أخذت المُصحف وقرأت شيئاً يسيراً منه
ثم رجعت أحاول النوم ولم استطع .. أتلفت ما بقي من أعصابي ..
هذا وهي أول ليلة في هذا الطريق الطووويل جداً !!
أشغل ذهني أمر الحمل .. اذا لم ينفع العلاج في هذا المستشفى !
ماذا افعل ؟!
هل أخُـبر تركي !
أم أبقيه سرّاً ؟!
وإن طالت المدة .. ! الطبيبة قالت انه لمدة شهرين .. وان لم يكن هناك حمل بعد شهرين !
هل استمر عندها ؟؟!
لعلي اذهب إلى طبيبة أخرى !
يوووووووه وكل مرة أقترض من أمي مبالغ لهذا العلاج !
و أبدأ رحلة الحِـيَل مع زوجي لأخذ منه ما يكمل هذه المبالغ !!
أخذت الأفكار تصول بي وتجول حتى
بدّد الفجر سواد الليل .. وانطلق الصبح معلناً بداية يومٍ جديد
فـ غفوت ..
’,
الأيام الأولى كان أثر القلق واضحاً علي ,دائمة الشرود و الارتباك
لا استقر في مكان
اجلس في الصالة وقت العصر مع أم تركي وفاطمة,وبعد دقائق اصعد إلى غرفتي
ربع ساعة واختنق
ثم انزل إلى الصالة لا أتجاوز الثواني وأملّـ فأخرج إلى الحديقة في فناء البيت
,أتمشى و اشعر بتعب
فـ ادخل مرة أخرى إلى البيت
اضطراااااب وتوتر لا يحتمل ..
وبعد ثلاث أسابيع ,كان موعد الطبيبة ذهبت و أنا في حالة يرثى لها.
كل خوفي أن تكون نتائج العلاج سلبية !
بعد ساعة ..
( مدام ريما .. الحمد لله نسبة الهرمون منخفضة لكن شيء بسيط .. استمر ي على نفس الدوا )
( الحمد لله .. يعني متى يكون احتمال وجود الحمل ؟؟! )
( لا لا يا مدام .. كذا أنتي تتعبي أكثر .. ضعي املك بين يدي الله و تفاءلي)
يااااااااه هذه الطبيبة تقليدية جداً
لا تشعر بي كم أحترق !
ولا تعرف ما لذي ينتظرني !
أوه صحيح : ما لذي ينتظرني ؟!!
يعني هل ممكن يتزوج تركي !!
طيب هل الزواج هو أول الحلول أو آخرها !!
أياً كان يفترض أن لا يتم إدراج هذا الحل في القائمة من الأصل!
سحبت الفاتورة والتي سُجل عليها 600 ريال .. وخرجت.
’,
مرّ الشهر الثاني والثالث .. والنتيجه !
( مافيش حمل )
السبب هناك ضعف في المبايض وتحتاج إلى تنشيط . . !
الـتأثيرات الجانبية كان لي منها نصيب الأسد
دائماً عَكِـرة المزاج , ضيقة الصدر , متجهمة
مُتـعبة , ألم في المعدة , وصداااع شديد , ضيق في التنفس .
لا يهم .. المهم أن يكون هناك طفـل .
ذات مساء , نزلت إلى الصـالة
ولم يكن هناك سوا أُم تركـي
( مساء الخير يا خالة )
قبلّت رأسها وجلست .. دون أن ترد عليّ ..
فـ قالت : ( البنت الي تحرص على زوجها وبيتها .. وأهل بيتها .. ماتكثر الروحات والجيات )
اتسعت عيناي من الدهشة !
( وين وين طلعت ) !!
( كـل يومين وانتي رايحة لبيت أهلك .. المفروض بالشهر مرّة )
( خـاله انت تعرفين ان اختباراتي قربت,
ونفسيتي تعبت شوي .. واروح اغيّر جو وبعدين تركي ماعنده مشكلة )
حاولت أن اذكرها أني تزوجت ابنها ولم اتزوجها هي حتى تحاسبني!
قطع لومها وعتابها صوت تركي وهو داخل للبيت ..
فـ نادته يـ ( ابو طلال .. تعالي اشرب شاهي يمّه )
أبو طلال !
أه يا طلال لو كان في بطني او بين يدي لـَ تغيرت امور كثيرة ..
متى يكون ذاك اليوم متى ؟!
غرقت في التفكير انتبهت لصـوت خالتي وهي تتكلم معه
عن أخته فاطمة وهي منشغلة عليها لأنها لم تزرها اليوم.
تقافزت فوق راسي علامات التعجب!!!
فاطمة امس كانت هنا هي و أولادها وقبله و قبله!
ولأنها لم تأتي اليوم شغلت بالها !!
وأنا .. ألآ يحق لي زيارة أهلي مثلها !؟
عجيييييييييييييييب !
استأذنت منهم بُحجة المذاكرة و أنا في الحقيقة لم أعد احتمل سماع أخبار
قريباتهم فلانة حامل وفلانة أنجبت ولد والأخرى توأم !
أحاديث " منرفزة جداً ".
’,
’,
أيام الاختبارات ثقيلة ليس همّ المذاكرة بل همّ الموعد الآخر
والصدمة كانت نتيجتها رسوب في أغلب المواد
تيقنت حينها أن لا طاقة لي بالدراسة و انا في مثل هذه الأوضاع
فقدمت أوراقي إلى الجامعة و( أجلت الترم ) .
الغريب مع كل هذا الضجيج في داخلي وكل هذه الهموم
زاااد تعلقي بزوجي اكثر و اكثر و اكثر ..
لاحظ عليّ التغيرات المفاجئة خلال الستة الشهور الأخيرة
لكن لم يسألني !
لربما كان ينتظر مني المبادرة لأخبره ..
دخـل علي وانا ابكي وأبكي بشدة
كُـنت في حالة إنهيار اقترب مني فزعاً ..
( ريما ...! )
وقفت واحتضنته بكل ما أوتيت من قوة, أريده لي أنا وحدي
لا ارضى بشريكة مهما كان الثمن.
( ريما!! وش فيك )
تابع اسئلته ولم اردّ , تركني حتى هدأت:
( أمّك ليش تعاملني كذا !
أنا بأيش غلطت ؟!
انت تدري أن الحمـل مب يدي .. )
(هذي امي !! كيف أزعلها )
...
بعد كلمته هذه تأكدت أن الوضع سـ يزداد سوءاً ..
هي امّه لا أنكر لها حق ويلزمه برّها
ولكن أنا أيضا لي حق
يحفظ كرامتي ..
’,
مـ أبكاني هو حين دخلت فاطمة و فرحت بها
و انزعجت مني !
أردت أخذ طفلها الصغير ورفضت متعللة بأنها تريد أن ترضعه ..
وبعد أن ذهبت لآتي بالقهوة سمعتها تقول لأمها:
( أن صغيرها مرض وهي تخاف إني أصبته بعين لأني لم أنجب حتى الآن )
دار رأسي من كلامـها
كيف تفكر بهذا !
منذ أول أيام زواجي أحببت أولادها !
’
زادت نفسيتي سوءاً , واعتزلت الناس لا اخرج من غرفتي
إلا لبيت أهلي.
والمصيبة أن الطبيبة قالت لي أن اضطراب النفسية
له اثر سلبي جداً على الحمل
مما جعلني امرّ بأزمة أشد عنفاً من سابقتها .
’,
مرّت السنة الثانية ..
فكرت أن اكذب .. واقول باني حامل وبعد شهر ادّعي الإجهاض
ففي أقل الحالات يكون عندهم أمل ..
لكن خشيت أن يكتشف أمري .. ومن ثم أندم ..
تناسيت هذه الفكرة المجنونة .. وتوجهت الى مستشفى آخر
عند طبيب هندي اشتهر في المنطقة بعلاجه لحالات العقم الصعبة ..
أربعة أشهر وانا اتردد على هذا الطبيب وكل يوم يزرع بقلبي أمل
وكل شهر أرتقب .. ذاك الخبر .. وللأسف أُخـذل ..
ذهبت إلى طبيب آخر .. وآخر
وتكثر العلل .. والأسباب .. والأدوية
ومع كل ذاك .. كنت حريصة أن لا يتبين الأمر
فمـ زال عندي املـ ..
وهاهي السنة الثالثة في منتصفها
تحطمت .. و أُحبطت .. بعد أن فاجأني تركي بفكرة زواجه من أخرى
هي مجـرد فكرة .. لكنها واردة
لم اتكلم ولم أنطق ..
بقيت صامته ودمعي يتساقط كـ الجمر ..
كان يتكلم معي بهدوء ..
( ريما أنا احبك .. وراح احاول و اسعى بإذن الله لعلاجك بأكبر المستشفيات لكن حطي في بالك انه اقصى حد لنا اشهر
اذا ماكتب الله لنا ..
مضطر اتزوج .. و " الضنا غالي " )
’,
الضنا غالي .. بكل سهوله .. هل تقف الحياة على أولاد !
ألا يمكن أن يضحي من اجلي ويتحمل ويصبر
ألا يمكن أن تستمر حياتنا ونبقى مع بعضنا ..!!
ألا يكفيه أن اتحمل أمه و حرقها قلبي بمعاملتها القاسية
وكأني لست الا مجرد حجر .. دون قلب أو مشاعر
وأبنتها التي اصبحت تأتي دون رفقة اولادها تخشى عليهم أن اصيبهم بالعين !
وأنت يا تركي ..
ألا تفكر بي كـ انثى تحلم بأن تكون أم
ألا يكفيك أن اتألم و اتووووق الى حياة تدّب في احشائي
أتزيد الجرح جرح ...
وتكسر ماتبقى في قلبي .
أهكذا هو الحل عندك ؟ إن لم يتبين حمل خلال أشهر .. سـ تتزوج !
أي امرأة في العالم تقبل بهكذا حلول ؟!
صرخت بوجهه ..!
( بالأول خلني اتعالج وبعدها فكّر بنفسك )
تدثرت بغطائي .. واستسلمت لنومٍ عميق جداً
بعد نوبات البكاء القوية ..
بعد يومين توجهنا إلى احد المستشفيات الكبرى وكلي امل
بأن لا يطول علاجي هذه المرّة
في مقعد السيارة كان بجانبي ونظراته لي نظرة شفقة
( الأمل بالله كبير )
قالها لي بعد أن اسند رأسه وتنهدّ .
بين أروقة المستشفى فاجأني الطبيب بأنه سيتم عمل فحص لنا نحن الإثنين !
( دكتور ليش ؟!
يحتاج انه يكون الفحص لنا احنا الاثنين !؟ )
( طبيعي يا مدام ليتم تحديد المشكلة .! )
( لكن يا دكتور زوجي كان متزوج وزوجته السابقة انجبت ! )
( مافيه مشكلة لكن هذي خطوات اساسية ! )
تمّ الفحص ,والنتيجة في اليوم التالي
استدعوا بنا
هناك بعض الأخطاء في الفحوصات وأعدناها
وبعد هذا العناء ظهرت النتيجة
كانت التقارير على مكتب الطبيب
جلسنا أنا وتركي متقابلين
بدأت أتصبب عرقاً و أنا ارقب نظرات الطبيب
وهو يرمقني بعد كل ورقة يقرأها :
( تركي أنت عندك مشكلة !
تعرضت لحادث سابقاً ؟؟)
’
لاح وجهه شحوب .. وصفرة
(ايوه يا دكتور من سنوات طويلة )
(الحادث كان قوي ؟! )
تغيرت ملامحه بسرعة وأغمض عينيه وكأنه يتذكر ما حصل له ..
وفي صوته نبرة حزن قاتلة
( كان حادث قوي جداً ,كنت في العناية المشددة شهر وأيام
إصابات في الرأس والظهر والحوض
كتب الله لي عمر جديد بعدها
رغم أن نسبة الحياة كانت ضعيفة )
صمت الطبيب طويلاً وهو يقلب في التقرير ثم قال :
( الله قادر على كل شيء
لكن للأسف يا أخ تركي الإصابات تسببت لك بالعقم
وأكون صريح معك .. قد يكون العلاج شبه مستحيل
أو بـ يأخذ منك وقت طويل يتعدى السنوات !
وأنت رجل مؤمن بقضاء الله وقدره و . . . )
تكلم الدكتور كثيراً .. وكلانا كان يطرق ببصره إلى الأرض
وفي الحقيقة كنا في عالم آخر
بردت أطرافي وغاب عني كل شيء وما عدت اسمع أي صوت
ذُهلت ..
أخر شيء أتوقعه أن يكون العيب منه هو !
ولأول مرة بحياتي أراه كـ طفلٍ يتيم
مكسور .. تائه حزين بائس .. مصدوم ..
اقتربت منه ورأيت في عينيه ألف دمعة مكتومة
ألا يعرف أن العالم أجمع لا يساوي عندي دمعته !!
أمسكت بذراعه .. وتشبثت به
أريده أن يتأكد اني لا اساوم عليه ابداً
’
دخلنا البيت وصعدت إلى غرفتي مباشرة دون أن ارى احد
استلقيت على فراشي
وشعرت براحة لم اشعر بها من قبل
ياااه .. ثقل وزاح عني
كل هذه السنوات وانا في معاناة .. لا شأن لي بها
ابتسمت ابتسامة طمأنينة .. وبهدوء
طُرق الباب علي ..
كانت خالتي / ام تركي
هي الاخرى حزينة
جلست إلى جانبي .. وامسكت بيدي واخذت تهوّن علي المصيبة
( الحمد لله على كل حال
هذا مكتوب وهذا قدركم , اصبروا واحتسبوا الأجر ,
والله كريم يرزقكم من فضله )
دخلت علينا فاطمة هي الاخرى كانت حزينة
مع انها تتظاهر بالضحك
وضعت صغيرها في حجري وقالت
( عيالي عيالكم , والحمد لله , هذا نصيب من الله وانتم مع بعضكم يكفي )
تأملت الحال الذي تغيّر بين عشيّة وضحاها
والقسوة التي تبدلت إلى حنيّة فجأة
وتذكرت كلامهم عن زواج تركي وعذرهم ( أن الضنا غالي )
فكّرت في حالي أنا .. وهل سأبقى سجينة الرجل الذي احبه
أمّ اهرب لأبحث عن عاقبة تكون سنداً لي في هذه الحياة ..
انتظرت حتى الصباح الباكر ..
ولملمت كل أشيائي .. وكل ما هو لي
ثم الصقت ورقة على المرآة التي قرب المدخل
كتبت عليها
( أنا في بيت اهلي , انتظر ورقة طـلاقي في اقرب وقت
لأن الضنا غالي )
القصة منقول من ايميلي(f)
الضنا غالي ..
ا
23-01-2009 | 01:55 AM
ا
25-01-2009 | 10:22 AM
يالله سبحانك قصة رااائعة جدااا وحزينة
سبحان الله الرجل دايما يفكر بنفسه اولا وبمشاعر الابوة وكان المرأة مالها اي مشاعر او امنيات
مشكوووووووووورة اسيل جزاكي الله خير
سبحان الله الرجل دايما يفكر بنفسه اولا وبمشاعر الابوة وكان المرأة مالها اي مشاعر او امنيات
مشكوووووووووورة اسيل جزاكي الله خير
م
25-01-2009 | 10:26 AM
كنت اظن على كل حبها له انها لن تتركه بالرغم انه فعلا يستاهل هو واهله واللي عملوه فيها المسكينهلما مانوا مفكرين انه منها العيب جننوها ولما اكتشفوا انه العيب من ابنهم صاروا يقولوا اصبري سبحان الله في هيك ناس ما عندهم الا حب النفس والانانيه
مشكوره على القصه حبيبتي
مشكوره على القصه حبيبتي
ر
25-01-2009 | 10:41 AM
تسلمين أسيل .. مرة روعة يا سبحان الله
.
25-01-2009 | 01:04 PM
قصه جميله مع نهايتها المحزنه
ولكن هذا واقع الحياه
لو وقفوا بجانبها لكانت بجانب أبنهم الآن
ولكن هذا واقع الحياه
لو وقفوا بجانبها لكانت بجانب أبنهم الآن
ع
25-01-2009 | 01:23 PM
قصة يقشعر لها البدن
ليش الناس تفكر بالشكل ده
يمكن لو ماقهروها كانت اتحملته وكملت حياتها معه
قصة رائعة بس محزنة
الرجل يفكر بنفسه وبس <<بس ان شاء الله مو كل الناس كده
لله يرزق كل زوج وكل زوجة بالذرية الصالحة يارب
اسولة يسلمو قصتك روعة
ليش الناس تفكر بالشكل ده
يمكن لو ماقهروها كانت اتحملته وكملت حياتها معه
قصة رائعة بس محزنة
الرجل يفكر بنفسه وبس <<بس ان شاء الله مو كل الناس كده
لله يرزق كل زوج وكل زوجة بالذرية الصالحة يارب
اسولة يسلمو قصتك روعة
.
25-01-2009 | 01:29 PM
سبحاان الله !!
الرياييل ما منهم اماان .. كان بيتخلى عنها و امه و اخته قلبوا عليها مسكينه !
يسلمو ع القصه ..
الرياييل ما منهم اماان .. كان بيتخلى عنها و امه و اخته قلبوا عليها مسكينه !
يسلمو ع القصه ..
ي
25-01-2009 | 01:51 PM
تسلمين أسيل .. مرة روعة يا سبحان الله
A
25-01-2009 | 05:10 PM
القصة فعلا بجد روووووووووووووووعة يااسولة
سبحان الله
انا لم اتصور ان تتركه مع حبها له
ولكنها كانت شجاعة وفعلتها
وانا معها فهو وان كانت تحبه يستحق ذلك,,
كان امانا لها فأشعرها بالضعف والهوان
فكيف تستمر معه؟؟
مشكوووورة حبيبتي ع القصة الرائعة,,
سبحان الله
انا لم اتصور ان تتركه مع حبها له
ولكنها كانت شجاعة وفعلتها
وانا معها فهو وان كانت تحبه يستحق ذلك,,
كان امانا لها فأشعرها بالضعف والهوان
فكيف تستمر معه؟؟
مشكوووورة حبيبتي ع القصة الرائعة,,
L
25-01-2009 | 05:42 PM
سبحان الله
إللي ينتظر و يتحمل يجيه الخير
زي عمتي
تزوجت و كانت لها سنين متزوجه و ما بتجيب أولاد
لكن زوجها كان دااااااااااااااااااااااائما يحبها و يدلعها آخر دلع
و بعدين في الاخير صار عندها بنت و ولدين زي القمر
ماشاء الله عليهم
الفرق هو في الزوج إللي ما يخون
لأني برأي أنه يتزوج وحده تانيه
هذه خيانه
لا و يكون الغلط فيه كمان
لكن كمان الغلط في أمه و أخته
لو أنهم ما قهروها لكملت الحياه معاه و يمكن كمان جابوا أولاد
إللي ينتظر و يتحمل يجيه الخير
زي عمتي
تزوجت و كانت لها سنين متزوجه و ما بتجيب أولاد
لكن زوجها كان دااااااااااااااااااااااائما يحبها و يدلعها آخر دلع
و بعدين في الاخير صار عندها بنت و ولدين زي القمر
ماشاء الله عليهم
الفرق هو في الزوج إللي ما يخون
لأني برأي أنه يتزوج وحده تانيه
هذه خيانه
لا و يكون الغلط فيه كمان
لكن كمان الغلط في أمه و أخته
لو أنهم ما قهروها لكملت الحياه معاه و يمكن كمان جابوا أولاد
,
26-01-2009 | 12:54 AM
سبحااان الله
كيف الواحد مايدري وش مكتوب له يخططون واخر شي طلع من الابن
يعطيك العافيه قصه مؤثره بجد
كيف الواحد مايدري وش مكتوب له يخططون واخر شي طلع من الابن
يعطيك العافيه قصه مؤثره بجد
ا
26-01-2009 | 01:20 AM
يالله سبحانك قصة رااائعة جدااا وحزينة
سبحان الله الرجل دايما يفكر بنفسه اولا وبمشاعر الابوة وكان المرأة مالها اي مشاعر او امنيات
مشكوووووووووورة اسيل جزاكي الله خير
الدمشقية
هكذاالرجل دائما في نظري ولن تتغير نظرتي
شاكرة مرورك
كنت اظن على كل حبها له انها لن تتركه بالرغم انه فعلا يستاهل هو واهله واللي عملوه فيها المسكينهلما مانوا مفكرين انه منها العيب جننوها ولما اكتشفوا انه العيب من ابنهم صاروا يقولوا اصبري سبحان الله في هيك ناس ما عندهم الا حب النفس والانانيه
مشكوره على القصه حبيبتي
ماذا اقوول
ولا انا ماتوقعت ان تنتهي احداثها بهالقسوة
لكن ليتذوق الم قسوته وتصرفها كان قاس على نفسها ولكن ....هو من اجبرها
شاكرة مرورك غلاتي
ا
26-01-2009 | 01:30 AM
تسلمين أسيل .. مرة روعة يا سبحان الله
شاكرة مرورك الرائع
قصه جميله مع نهايتها المحزنه
ولكن هذا واقع الحياه
لو وقفوا بجانبها لكانت بجانب أبنهم الآن
سبحان الله اذا كانت الام انانية اش تتوقعي الحصاد ياغاليتي
شاكرة مرورك ام صلوح
[QUOTE
قصة يقشعر لها البدن
ليش الناس تفكر بالشكل ده
يمكن لو ماقهروها كانت اتحملته وكملت حياتها معه
قصة رائعة بس محزنة
الرجل يفكر بنفسه وبس <<بس ان شاء الله مو كل الناس كده
لله يرزق كل زوج وكل زوجة بالذرية الصالحة يارب
اسولة يسلمو قصتك روعة
][/QUOTE]
حبها له جعلها تفعل المستحيل
بس تداركت امرها
لنتنصر لنفسها
قرار حكيم
عيششوش اسعدني تواجدك
ا
26-01-2009 | 01:43 AM
سبحاان الله !!
الرياييل ما منهم اماان .. كان بيتخلى عنها و امه و اخته قلبوا عليها مسكينه !
يسلمو ع القصه ..
الروعة مرورك
تسلمين أسيل .. مرة روعة يا سبحان الله
الروعة مرورك دروب طويلة
القصة فعلا بجد روووووووووووووووعة يااسولة
سبحان الله
انا لم اتصور ان تتركه مع حبها له
ولكنها كانت شجاعة وفعلتها
وانا معها فهو وان كانت تحبه يستحق ذلك,,
كان امانا لها فأشعرها بالضعف والهوان
فكيف تستمر معه؟؟
مشكوووورة حبيبتي ع القصة الرائعة
صابرينا مرورك عذب
شاكرة مرورك
سبحان الله
إللي ينتظر و يتحمل يجيه الخير
زي عمتي
تزوجت و كانت لها سنين متزوجه و ما بتجيب أولاد
لكن زوجها كان دااااااااااااااااااااااائما يحبها و يدلعها آخر دلع
و بعدين في الاخير صار عندها بنت و ولدين زي القمر
ماشاء الله عليهم
الفرق هو في الزوج إللي ما يخون
لأني برأي أنه يتزوج وحده تانيه
هذه خيانه
لا و يكون الغلط فيه كمان
لكن كمان الغلط في أمه و أخته
لو أنهم ما قهروها لكملت الحياه معاه و يمكن كمان جابوا أولاد
لبنى هي اقدار مقدرها الله قبل كل شئ
وقرار اتخذه وكان في صالحها
شاكرة مرورك ياغلاتي
ا
26-01-2009 | 01:44 AM
سبحااان الله
كيف الواحد مايدري وش مكتوب له يخططون واخر شي طلع من الابن
يعطيك العافيه قصه مؤثره بجد
الله يعافيك غلاتي
شاكرة مرورك
ن
03-12-2009 | 10:49 AM
قصة روووووووووووعة
تستاهل أني انبش واطلعها بعد مرور سنة تقريبا
يسلموووووو أسولة العسولة
تستاهل أني انبش واطلعها بعد مرور سنة تقريبا
يسلموووووو أسولة العسولة
!
04-12-2009 | 05:46 PM
طيب مو هي تحبه ؟؟؟
توقعت انها راح تستمر معه ....
آآه الضنا غالي..الله يرزق كل محروم ومحرومة يااارب
توقعت انها راح تستمر معه ....
آآه الضنا غالي..الله يرزق كل محروم ومحرومة يااارب
ا
04-12-2009 | 07:42 PM
سبحان الله القصه ماثره جدا بس لو كملت معاه الحياة كانت القصه افضل
مشكوره اسووول
مشكوره اسووول
ب
06-12-2009 | 04:07 PM
ما شاء الله تبارك الرحمن
رااائعة أخيتي أسيل
بووورك فيك يا غااالية
امتناااني F:
رااائعة أخيتي أسيل
بووورك فيك يا غااالية
امتناااني F:
ز
06-12-2009 | 08:01 PM
قصة حزينة الرجل هو الرجل اناني ومايهمه الا نفسه