نعمة الزواج

الأميرة راوية 18-06-2003 1 رد 981 مشاهدة
ا
نعمة الزواج
عن الهيثم بن عدي الطائي عن الشعبي قال
لقيني شريح فقال لي : يا شعبي عليك بنساء بني تميم فإني رأيت لهن عقولاً
فقلت : وما رأيت من عقولهن ؟
قال: أقبلت من جنازة ظهراً فمررت بدورهن ، وإذا أنا بعجوز على باب دار وإلى جانبها جارية كأحسن ما رأيت من الجواري فعدلت إليها واستسقيت ، وما بي عطش .
قالت لي( العجوز ) : أي الشراب أحبّ إليك ؟ قلت : ما تيسر . قالت : ويحك يا جارية ائتيه بلبن فإني أظنّ الرجل غريباً .
فقلت للعجوز : ومن تكون هذه الجارية منك ؟ قالت : هي زينب بنت جرير إحدى نساء بني حنظلة . قلت : هي فارغة أم مشغولة ، قالت : بل فارغة .. قلت : أتزوجينيها ؟ قالت : إن كنت كفاء !!

فتركتها ومضيت إلى منزل لأقيل فيها فامتنعت من القائلة ، فلما صليت الظهر أخذت بيد إخواني من العرب الأشراف علقمة ، والأسود ، والمسيب ، ومضيت أريد عمها
فاستقبلنا وقال : ما شأنك أبا أمية ، قلت : زينب ابنة أخيك . … فلما صارت في حبالى ندمت وقلت : أي شيء صنعت بنساء بني تميم … وذكرت غلظ قلوبهن ، فقلت : أطلقها .
ثم قلت : ولكن أخل بها فإن رأيت ما أحب .. وإلا كان ذلك … فلو شهدتني يا شعبي وقد أقبلت نساؤها يهدينها حتى أدخلت عليّ فقلت : إن من السنة إذا دخلت المرأة على زوجها أن يقوم ويصلي ركعتين ، ويسأل الله تعالى من خيرها ،وتعوذ من شرها ، فتوضأت فإذا هي تتوضأ بوضوئي , وصليت فإذا هي تصلي بصلاتي ، فلما قضيت صلاتي أتتني جواريها فأخذن ثيابي وألبستني ملحفة قد صبغت بالزعفران ، فما خلا البيت دنوت منها فمددت يدي إلى ناصيتها

فقالت : على رسلك أبا أمية ، ثم قالت : الحمد لله أحمده و أستعينه وأصلي على محمد وآله ، أما بعد فإني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك ، فبين لي ما تحب فآتيه ، وما تكره فأجتنبه ، فإنه قد كان لك منكح في قومك ، ولي في قومي مثل ذلك ، ( أي أن لي ولك في قومنا من كان أحق فينا ) ولكن إذا قضى الله أمراً كان مفعولاً ، وقد ملكت فاصنع ما أمرك الله تعالى به ، إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولك ولجميع المسلمين .
قال : فأحوجتني والله يا شعبي إلى الخطبة في ذلك الموضع ، فقلت : الحمد لله ، أحمده وأستعينه وأصلي على
محمد وآله ، أما بعد فإنكِ قلت كلاماً إن ثبتِ عليه يكن ذلك حظاً لي ، وإن تدعيه يكن حجة عليك ,, أحب كذا واكره كذا .. وما رأيت من حسنة فابثثيها ,, وما رأيت من سيئة فاستريها .

فقالت : كيف محبتك لزيارة الأهل ؟ . قلت : ما أحب أن يملني أصهاري .. قالت : فمن تحب من جيرانك يدخل دارك آذن له ، ومن تكرهه أكرهه ..؟؟ قلت : بنو فلان قوم صالحون ، وبنو فلان قوم سوء . قال: فبت معها يا شعبي بأنعم ليلة ومكثت معي حولاً لا أرى منها إلا ما أحب ، فلما كان رأس الحول جئت من مجلس القضاء ، وإذا أنا بعجوز في الدار تأمر وتنهى .. قلت : من هذه ؟ !! قالوا : فلانه أم حليلتك . . قلت : مرحباً وأهلاً وسهلاً . فلما جلست أقبلت العجوز فقالت : السلام عليك يا أبا أمية .. فقلت : وعليك السلام ومرحباً بك وأهلاً وسهلاً . قالت : كيف رأيت زوجتك ؟ قلت : خير زوجة ، وأوفق قرينة ، لقد أدبت فأحسنت الأدب ، وريضت فأحسنت الرياضة ، فجزاك الله خيراً ، فقالت : يا أبا أمية إن المرأة لا يرى أسوأ حالاً منها في حالتين . قلت : وما هما ؟ قالت : إذا ولدت غلاماً ، أو حظيت عند زوجها ، فإن رابك مريب فعليك بالسوط ، فو الله ما حاز الرجال في بيوتهم أشر من الروعاء المدللة ..!!!! فقلت : والله لقد أدبت فأحسنت الأدب ، وريضت فأحسنت الرياضة .. قالت : كيف تحب أن يزورك أصهارك ؟ قلت : ما شاءوا ، فكانت تأتيني في رأس كل حول فتوصيني بتلك الوصية ، فمكثت معي يا شعبي عشرين سنة لم أعب عليها شيء ، وكان لي جار من كنده يفزع امرأته ويضربها فقلت في ذلك :

رأيت رجالاً يضربون نساءهم ************ فشــلت يميني يـــــوم تـضـرب زينب
أأضربها من غير ذنب أتت به ************ فما العدل مني ضرب من ليس يذنــب
فزينب شمس والنساء كواكب ************ إذا طلـعت لـم يبـد منـهـن كــوكـــــب
من كتاب المستطرف
لشهاب الدين
منقول لتعم الفائدة
ا
حبيبتى الغاليه

يزاج الله خير وسلمت يمناك

نعمة الزواج من النعم العظيمة التى منحها الملى لعبده وهي افضل طريق للحلال الصحيح وغض البصر وتحصين الفرج
X