أختي الكريمة .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أنت حتما لا تعرفينني وأنا أيضا لا أعرف شخصك ولكن يجمعني بك رباط قوي يحتم علي أن أقتطع جزءا من وقتك لأبدي لك خالص الود وأمحضك ونفسي النصح في خطاب أسكب قلبي في عباراته ليشملنا قوله تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) وقوله عز وجل : ( وتعاونوا على البر والتقوى ) .
عذرا أخيتي الحبيبة إن كنت سأرفع التكلف والتنميق لأحدثك حديثا لا تنقصه الصراحة ( فالمؤمن مرآة أخيه ) ولن يكتمل إيمان امرىء لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه , فالعين تبصر منها ما دنا ونأى ....... ولا ترى نفسها إلا بمرآةِ .. ثم إن الأمر متعلق بدينك .. بعبادتك التي تتقربين إلى الله بها فهو إذن أمر مهم يستوجب هذا كله فشنفي أذنيك وأرعيني سمعك وعقلك :
لقد ذهلت ... حين رأيتك هناك بهذه الهيئة المحزنة .. وهذا الحجاب الفاتن !!
كنتِ نهبة لكل عين .. ولقمة سائغة لكل متطفل .. لقد هممت أن أفقأ تلك العيون .. وأن أحشو تلك النفوس بالتراب !!
ولكنني توقفت برهة .. فهي ليست سببا مباشرا .. إنما السبب الحقيقي هو .. هذا الحجاب الصارخ : أن هلموا إلي !!
إن أمر الحجاب يا أختي العزيزة أمر تعبدي لا مجال فيه لاجتهادات ولا آراء ذاتية .. فيجب أن نرضى به كما أمرنا ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) [ سورة الأحزاب : 36 ] .
أمرتِ بالحجاب كما أمرتِ بغيره من العبادات .. به تستترين عن أعين الذئاب المسعورة .. وبه تحصنين نفسك .. وتحمين شباب أمتك من الوقوع في مهاوي الردى والرذيلة .. وبه تكبتين الشيطان وأعداء الإسلام .. وتعلين راية التوحيد .. وتتربعين على عرش العزة والكرامة .
إنني يا عزيزتي : قد أجد لك مبررا لأن تختاري ثوبا جميلا يناسبك .. أو تقتنني ساعة رائعة تليق بك .. ولكنني لا أستطيع أن أسوغ لك تفننك في اختيار أصناف جديدة لعباءتك وطرحتك وخمارك !!
إنك بهذا أنزلتِ الحجاب من عليائه وخلعتِ عليه أوحال الموضة .. وأطمارها .
هل كنت تظنين أن لبسك للعباءة بهذا الشكل هو الحشمة ذاتها .. أم أنك تعلمين أن هذا صورة من صور الزينة التي ما فرض الله الحجاب إلا لسترها ؟!!
كوني صريحة مع نفسك .. وحاسبيها بكل صدق .
هل تدركين ماذا يعني الحجاب ..؟ ... وما الحكمة من فرضيته .. ؟
هل أنت موقنة أن دينك الإسلامي العظيم ما جاء بشيء إلا وفيه كل الخير وما نهانا عن شيء إلا وفيه الشرُّ كله ؟
إنك مطمع الرجال ومهوى أفئدتهم وإذا خرجتِ زينك الشيطان في أعينهم .. فما بالك بهذا الحجاب المتبرج .. تبدين أكثر مما تسترين .. وتظهرين ربما بصورة أحسن من حقيقتك .. فتفتنين وتفتنين والعياذ بالله .
أخية .. إن هذا الحجاب نوع من السفور .. إنه النهاية .. إنه الفصل الأخير في هذه المسرحية .. المدبرة بليل من أعدائك المتربصين بك .. وحين يسدل الستار .. ستكون نجمات هذه المسرحية .. والمتجمهرات لرؤيتها .. واللاتي يقلدنهن .. قد نزعن الحجاب تماما وسرن سافرات شئن أم أبين !!
فجيلك أبدى العينين والمفاتن .. وسيأتي جيل بعده يخلع الحجاب ويخلع معه ربقة الحياء .. وكل جيل يتحمل تبعات الجيل الذي بعده .. ويوم القيامة تلعن كل أمة أختها .
حجابك هذا الذي تلبسين لا يؤدي الغرض الذي قال الله عنه : ( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) وهو تشبه بالرجال في طريقة لبس العباءة كما أفتى بذلك بعض العلماء .. وأما نقابك فإنه لا يمت بصلة قرابة إلى نقاب الصحابيات .. بل هو دخيل عليه .. وقد أفتى العلماء بمنعه ( لأنه ذريعة إلى التوسع فيما لا يجوز ) حتى وإن كنت تلبسينه بحسن نية ؟
أخيتي .. إنك بالحجاب الشرعي الساتر باب موصد في وجه العدو .. وسور عال أمام مكائده .. فاحذري .. أخية .. أن يؤتى الإسلام من قبلك .. وأنت لا تشعرين .. أعيدي النظر في حجابك .. إن هذه الثغور التي تبرز منها العينان والوجنتان .. هي ثغور في جدار الأمة .. يدخل منها المفسدون .. والمرجفون .. ليزلزلوا كيانا ظل شامخا زمنا طويلا .
اسمعي معي إلى نصوص الوحيين لتري كيف سعى الشارع الحكيم إلى محاربة كل ما شأنه إحداث خلل ولو صغيرا في هذا الجدار المتين ( الحجاب ) قال تعالى : ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) وقال : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرأة استعطرت ثم خرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية ) .
فما بالك عزيزتي .. بالنقاب والبرقع واللثام وعباءة الكتف التي صارت كالحرباء تتشكل بكل لون وتلك الطرح الموشاة بكل زينة .. إنها بالتأكيد أشد وقعا في نفوس الرجال من الخلخال .
إن الحجاب عبادة .. وليس عادة .. تجارين فيها آخر خطوط الموضة وتوجهاتها ( إن مثل هذا السفور تجاه الحجاب هو الذي جعله ينحرف عن مساره ) .
أخية .. يا رائحة الطهر العبقة .. أصديقيني القول بربك .. مالذي دفعك للخروج من بيتك بهذا الحجاب السافر ؟!!
هل هو تقليد الأخريات ؟ أو التأثر بالصديقات ؟ أو مسايرة للركب وخجلا من التخلف عنه ؟
أيا كان جوابك فهو دليل على ذوبان الشخصية وإلغاء العقل .. ألم تسمعي قول الحق تعالى : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( لا يكن أحدكم أمعة يقول : أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت ولكن وطنوا أنفسكم إذا أحسن الناس أحسنوا وإذا أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم ) وقوله تعالى : ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر ..) فما أنت فاعلة بعد ؟ !
إنني أربأ بك عن الوقوع في حبائل الشيطان .. أيا كان لونه .. وسيلة إعلامية . .. صديقة سيئة .. دعوى غربية .. أو هوى متبع ونحوها .. إن هذا السقوط المريع يعني الولوغ في وحل الجريمة والزنى والمخدرات والسفور .. ألم يقل أحد الشياطين ( إن المرأة المسلمة هي الأقدر على جر المجتمع كله بعيدا عن الدين !!).. فهل تضعين يدك في أيديهم ؟!
هل تنسين أنك ابنة الإسلام التي صانت حدوده ..؟ .. أنت حفيدة أمهات المؤمنين وسليلة نساء الأنصار اللاتي قالت عنهن عائشة رضي الله عنها : ( ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا لكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل ) .. لماذا هذه الشهادة النورانية من الصديقة بنت الصديق : ( لأنه لما نزل قول الله تعالى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان وعليهن أكسية سود يلبسنها ) .
أختي الكريمة .. إن الحياء شعبة من شعب الإيمان .. ومن الحياء أن تحتشم المرأة لتبتعد عن مواطن الريب .. وهذا الحجاب الذي يزينك يجعلك ترتعين حول الفتنة توشكين أن تقعي فيها !
إن الحجاب أمر من الله إلينا جميعا بدأ به من هن أشرف وأطهر وأعف وأحصن فهل تطيعين الله ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم ..) .
أم ترغبين في مخالفة أمره ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) إن فعلت ذلك فقد تعديت حدوده ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) .
إن المتبرجات السافرات ( لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) ألا يكفي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال فيهن ( العنوهن فإنهن ملعونات .. ) إنني لا أظن ذلك من شيمك فأنت المسلمة المتوضئة التي يسري في قلبها حب الله وتخفق روحها خوفا منه .. ترجو جنته وتخاف عذابه .. فلا تراعي واسمعي مني نصائح تهديك إلى الخلاص بإذن الله .
أولا : عليك بهدي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ومنهاج قرآنه المحكم , ثم توبي إلى الله توبة نصوحا مستوفية شروطها ومنتفية موانعها , ثم استبدلي بعباءتك هذه عباءة محتشمة تنطبق عليها شروط الحجاب الشرعي , وحاولي أو اعزمي على مقاطعة محلات العباءات المتبرجة .. وإن وجدت في نفسك ميلا لها فيمكنك أن توصي أختا صالحة بأن تشتري لك العباءة أو الخمار الذي تودين حتى لا تضعف نفسك أمام كثرة العروض وإغرائها , والزمي أخواتك الصالحات واعتزي بأخوتهن واقضي معهن وقتا ممتعا فيه ذكر وتفكر .. ولا تنسي الدعاء فهو سهام الليل التي لا تخطىء ..
أسأل الله لك الهداية والثبات على دينه والتمسك بالحجاب الذي يرضي الله ويحفظك ويحفظ لك عفتك وطهارتك ونقاءك عسى الله أن يحجب وجوهنا عن النار وعذرا للأطالة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رسالة إلى فتاة متبرجة
ا
17-06-2003 | 11:48 PM
ا
17-06-2003 | 11:52 PM
هذا أيضاً موضوع مهم أضعه أنقله الفائدة
الطالبة واللباس
--------------------------------------------------------------------------------
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا". وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقوله: "كاسيات عاريات " أي نساء يلبسن ألبسة قصيرة لا تستر ما يجب ستره من العورة، أو يلبسن ملابس خفيفة لا تمنع رؤية ما وراءها من بشرة المرأة، أو يلبسن الملابس الضيقة التي تبدي مفاتن المرأة. فهؤلاء النسوة عليهن كسوة لكنها لا تفيد في ستر المرأة، وما نراه اليوم من ركض الكثيرات من فتياتنا وراء الموضة والأزياء بشراهة مصداق لقوله صلى الله عليه وسلم.
فيا لها من مصائب حلت بالأمة الإسلامية، مصائب تدمي القلب وتستغيث منها الكرامة.
فتيات الأمة الإسلامية وحفيدات عائشة وصفية تقبلن على موضة الأزياء بشكل كبير وما علمت أن لها أخوات مسلمات في عالمنا الإسلامي لا يجدن الطعام والشراب!!
لقد أصبحت الأزياء موسمية مقسمة على جميع أوقات العام والمناسبات، فللسهرة زي، والحفلة زي، والاستقبال زي، والعمل زي، وكل ذلك تشجيع على التبرج لإفساد الأخلاق، واستنزافاً للمال. فانتبهي أختي المسلمة، فالملابس تعكس شخصيتك ومكانتك!!
الزي المدرسي والملابس المفتوحة والضيقة:
ومما يندى له الجبين ظهور أشكال من الزي المدرسي وقد جعل به فتحات أمامية وجانبية وخلفية، مما يكشف عن جزء من الساق، وحجة هؤلاء أنهن بوسط كله نساء!!
وأما الملابس المفتوحة من الجانبين والخلف فحدث ولا حرج.
يقول الشيخ ابن جبرين حفظه الله:
هذه الأكسية مما ورد من الخارج الغربي وزين لمن تحلى بها فعل هؤلاء الغربيات فأغرين بهذه الألبسة، ولا شك أنها تلفت الأنظار ومدعاة إلى بروز بعض البدن أو تبيين حجم العضو كالعجيزة، والفخذ والساق، فانصحوا من ترتدي هذه الأكسية بتركها والاقتصار على الألبسة الساترة، وهكذا الكلام أيضاً على الملابس الضيقة التي تبين الجسم وتفصله.
يقول الشيخ ابن عثيمين حفظه الله:
لا يجوز لبس الملابس الضيقة التي تبين الجسم، أما الضيقة التي بين الواسعة والضيقة الضيق الشديد فلا بأس بها أمام النساء.
رفع العباءة:
واحذري أختي الطالبة من رفع العباءة حتى يظهر ما تحتها من الملابس.
يقول فضيلة الشيخ ابن جبرين حفظه الله:
رفع العباءة خطأ، وفيه إبداء للزينة الخفية، ودعاية إلى النظر الذي هو سبب للفتنة، وقد قال تعالى:{و لا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } [النور: 31]، يعني إذا كان هناك زينة في الساق كالخلاخل التي يظهر لها صوت عند الضرب بالأرجل على الأرض فلا يجوز هذا الضرب؛ حتى لا يعلم به أنها ذات خلاخل فتلتفت إليها الأبصار.
ولا شك أن من رفعت عباءتها وأخرجت الثياب الملونة التي تحت العباءة حصل الالتفات إليها، وكان في ذلك دعاية إلى النظر الذي هو سبب للفتنة .
ملابس الأعراس:
وأما في مناسبات الأفراح والزواج فإنك تجد الموديلات بأشكالها وألوانها، فالضيق، والمشقوق من الركبة إلى الأسفل، والمفتوح من الأعلى، والشفافة، وغيرها كثير وكثير.
وعن ذلك يحدثنا فضيلة الشيخ ابن عثيمين حفظه الله فيقول:
ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس؛ ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا".
فقوله صلى الله عليه وسلم: "كاسيات عاريات " يعني أن عليهن كسوة لا تفي بالستر الواجب، إما لقصرها أو خفتها أو ضيقها، ولهذا روى الإمام أحمد في مسنده بإسناد فيه لين عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية (نوع من الثياب) فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مالك لم تلبس القبطية؟ "، قلت: يا رسول الله كسوتها امرأتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مرها فلتجعل تحتها غلالة؛إني أخاف أن تصف حجم عظامها".
ومن ذلك فتح أعلى الصدر فإنه خلاف أمر الله تعالى حيث قال:{وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [النور: 31]، قال القرطبي في تفسيره: وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمرها على جيبها لتستر صدرها. ثم ذكر أثراً عن عائشة؛ أن حفصة بنت أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما دخلت عليها بشيء يشف عن عنقها وما هنالك فشقته عليها وقالت: إنما يضرب بالكثيف الذي يستر.
ومن ذلك ما يكون مشقوقاً من الأسفل إذا لم يكن تحته شيء ساتر، فإن كان تحته شيء ساتر فلا بأس إلا أن يكون على شكل ما يلبسه الرجال فيحرم من أجل التشبه بالرجال.
وعلى ولي المرأة أن يمنعها من كل لباس محرم، ومن الخروج متبرجة أو متطيبة، لأنه وليها فهو مسؤول عنها يوم القيامة في يوم لا تجزي نفس عن نفس شيئاً ولا تقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
المباهاة في اللباس:
بعض الطالبات وكذا المعلمات يلبسن ملابس إضافية كالأكوات والفنايل، وبعضها قيمتها غالية جداً تصل إلى 400 و 500 ريال من أجل المباهاة والمفاخرة.
فما حكم ذلك؟
يجيب على ذلك فضيلة الشيخ ابن جبرين حفظه الله فيقول:
ننهى عن المباهاة في اللباس واختيار رفيع الثمن من الأكسية بأنواعها سواء في حق الرجال أو النساء؛ وذلك لأن لا مزية لها ولا خصوصية توصلها إلى هذه الأثمان الرفيعة، فالناس لا يميزون بين من كسوته بعشرين ريالاً ومن كسوته بمائتين، واللباس الرفيع الغالي يبلى في الزمن الذي يبلى فيه اللباس الرخيص، وقد يكون الرخيص أقوى وأطول مدة في الاستعمال، زيادة على ما فيه من الإسراف، وإفساد المال الذي نهى الله عن إتلافه بقوله: {ولا تبذر تبذيرا* إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} [الإسراء: 26، 27]، وقوله: {إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141]، وهكذا تحرم المباهاة والمفاخرة ويجب التواضع لله ولعباد الله، فعلى هؤلاء التوبة وعدم العودة إلى ذلك، والله أعلم.
الطالبة واللباس
--------------------------------------------------------------------------------
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا". وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقوله: "كاسيات عاريات " أي نساء يلبسن ألبسة قصيرة لا تستر ما يجب ستره من العورة، أو يلبسن ملابس خفيفة لا تمنع رؤية ما وراءها من بشرة المرأة، أو يلبسن الملابس الضيقة التي تبدي مفاتن المرأة. فهؤلاء النسوة عليهن كسوة لكنها لا تفيد في ستر المرأة، وما نراه اليوم من ركض الكثيرات من فتياتنا وراء الموضة والأزياء بشراهة مصداق لقوله صلى الله عليه وسلم.
فيا لها من مصائب حلت بالأمة الإسلامية، مصائب تدمي القلب وتستغيث منها الكرامة.
فتيات الأمة الإسلامية وحفيدات عائشة وصفية تقبلن على موضة الأزياء بشكل كبير وما علمت أن لها أخوات مسلمات في عالمنا الإسلامي لا يجدن الطعام والشراب!!
لقد أصبحت الأزياء موسمية مقسمة على جميع أوقات العام والمناسبات، فللسهرة زي، والحفلة زي، والاستقبال زي، والعمل زي، وكل ذلك تشجيع على التبرج لإفساد الأخلاق، واستنزافاً للمال. فانتبهي أختي المسلمة، فالملابس تعكس شخصيتك ومكانتك!!
الزي المدرسي والملابس المفتوحة والضيقة:
ومما يندى له الجبين ظهور أشكال من الزي المدرسي وقد جعل به فتحات أمامية وجانبية وخلفية، مما يكشف عن جزء من الساق، وحجة هؤلاء أنهن بوسط كله نساء!!
وأما الملابس المفتوحة من الجانبين والخلف فحدث ولا حرج.
يقول الشيخ ابن جبرين حفظه الله:
هذه الأكسية مما ورد من الخارج الغربي وزين لمن تحلى بها فعل هؤلاء الغربيات فأغرين بهذه الألبسة، ولا شك أنها تلفت الأنظار ومدعاة إلى بروز بعض البدن أو تبيين حجم العضو كالعجيزة، والفخذ والساق، فانصحوا من ترتدي هذه الأكسية بتركها والاقتصار على الألبسة الساترة، وهكذا الكلام أيضاً على الملابس الضيقة التي تبين الجسم وتفصله.
يقول الشيخ ابن عثيمين حفظه الله:
لا يجوز لبس الملابس الضيقة التي تبين الجسم، أما الضيقة التي بين الواسعة والضيقة الضيق الشديد فلا بأس بها أمام النساء.
رفع العباءة:
واحذري أختي الطالبة من رفع العباءة حتى يظهر ما تحتها من الملابس.
يقول فضيلة الشيخ ابن جبرين حفظه الله:
رفع العباءة خطأ، وفيه إبداء للزينة الخفية، ودعاية إلى النظر الذي هو سبب للفتنة، وقد قال تعالى:{و لا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } [النور: 31]، يعني إذا كان هناك زينة في الساق كالخلاخل التي يظهر لها صوت عند الضرب بالأرجل على الأرض فلا يجوز هذا الضرب؛ حتى لا يعلم به أنها ذات خلاخل فتلتفت إليها الأبصار.
ولا شك أن من رفعت عباءتها وأخرجت الثياب الملونة التي تحت العباءة حصل الالتفات إليها، وكان في ذلك دعاية إلى النظر الذي هو سبب للفتنة .
ملابس الأعراس:
وأما في مناسبات الأفراح والزواج فإنك تجد الموديلات بأشكالها وألوانها، فالضيق، والمشقوق من الركبة إلى الأسفل، والمفتوح من الأعلى، والشفافة، وغيرها كثير وكثير.
وعن ذلك يحدثنا فضيلة الشيخ ابن عثيمين حفظه الله فيقول:
ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس؛ ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا".
فقوله صلى الله عليه وسلم: "كاسيات عاريات " يعني أن عليهن كسوة لا تفي بالستر الواجب، إما لقصرها أو خفتها أو ضيقها، ولهذا روى الإمام أحمد في مسنده بإسناد فيه لين عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية (نوع من الثياب) فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مالك لم تلبس القبطية؟ "، قلت: يا رسول الله كسوتها امرأتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مرها فلتجعل تحتها غلالة؛إني أخاف أن تصف حجم عظامها".
ومن ذلك فتح أعلى الصدر فإنه خلاف أمر الله تعالى حيث قال:{وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [النور: 31]، قال القرطبي في تفسيره: وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمرها على جيبها لتستر صدرها. ثم ذكر أثراً عن عائشة؛ أن حفصة بنت أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما دخلت عليها بشيء يشف عن عنقها وما هنالك فشقته عليها وقالت: إنما يضرب بالكثيف الذي يستر.
ومن ذلك ما يكون مشقوقاً من الأسفل إذا لم يكن تحته شيء ساتر، فإن كان تحته شيء ساتر فلا بأس إلا أن يكون على شكل ما يلبسه الرجال فيحرم من أجل التشبه بالرجال.
وعلى ولي المرأة أن يمنعها من كل لباس محرم، ومن الخروج متبرجة أو متطيبة، لأنه وليها فهو مسؤول عنها يوم القيامة في يوم لا تجزي نفس عن نفس شيئاً ولا تقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
المباهاة في اللباس:
بعض الطالبات وكذا المعلمات يلبسن ملابس إضافية كالأكوات والفنايل، وبعضها قيمتها غالية جداً تصل إلى 400 و 500 ريال من أجل المباهاة والمفاخرة.
فما حكم ذلك؟
يجيب على ذلك فضيلة الشيخ ابن جبرين حفظه الله فيقول:
ننهى عن المباهاة في اللباس واختيار رفيع الثمن من الأكسية بأنواعها سواء في حق الرجال أو النساء؛ وذلك لأن لا مزية لها ولا خصوصية توصلها إلى هذه الأثمان الرفيعة، فالناس لا يميزون بين من كسوته بعشرين ريالاً ومن كسوته بمائتين، واللباس الرفيع الغالي يبلى في الزمن الذي يبلى فيه اللباس الرخيص، وقد يكون الرخيص أقوى وأطول مدة في الاستعمال، زيادة على ما فيه من الإسراف، وإفساد المال الذي نهى الله عن إتلافه بقوله: {ولا تبذر تبذيرا* إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} [الإسراء: 26، 27]، وقوله: {إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141]، وهكذا تحرم المباهاة والمفاخرة ويجب التواضع لله ولعباد الله، فعلى هؤلاء التوبة وعدم العودة إلى ذلك، والله أعلم.
ا
18-06-2003 | 12:01 PM
أختاه الحجاب الحجاب ... وإلا نهشتك الكلاب
ع
27-07-2003 | 09:01 AM
مرحبااااااااااا الأميرة راوية
لا يوجد لدى سوى ان اقول لكى
جزاكى الله الخير الكثير على النصيحه
وانشاء الله الخير مازال موجود ببناتنا وحريمنا
لاكن لا اقول الا الله يهدى الجميع
تحياتى لكى
وارجو ان لا اكون تدخلت بخصوصيات المرئه
لا يوجد لدى سوى ان اقول لكى
جزاكى الله الخير الكثير على النصيحه
وانشاء الله الخير مازال موجود ببناتنا وحريمنا
لاكن لا اقول الا الله يهدى الجميع
تحياتى لكى
وارجو ان لا اكون تدخلت بخصوصيات المرئه
ك
27-07-2003 | 03:04 PM
هلووووووووو
الحجاب كالصدفه التي تحمي الجوهرة من الخدش
سلملم
الحجاب كالصدفه التي تحمي الجوهرة من الخدش
سلملم