بلييييييييييييييييييييييز الي تقدر تعبر لي ولو عشرة سطور عن سلوك واخلاق طالبة العلم
امانة ضروررررررررررررررررررررررررررررررررررررررري
بليييييز
ف
30-12-2008 | 08:07 PM
ق
03-01-2009 | 11:33 PM
القاعدة الاولى:
تقوى الله في السر و العلن : وهي أعظم قواعد تحصيل العلم الشرعي على الإطلاق
و حقيقتها : اتقاء سخط الله وعقابه بفعل أوامره واجتناب نواهيه ، فمن فعل ذلك فقد استضاء بنور العلم ، وبورك له فيه .
تقوى الله في السر و العلن : وهي أعظم قواعد تحصيل العلم الشرعي على الإطلاق
و حقيقتها : اتقاء سخط الله وعقابه بفعل أوامره واجتناب نواهيه ، فمن فعل ذلك فقد استضاء بنور العلم ، وبورك له فيه .
القاعدة الثانية:
إخلاص النية لله تعالى في الطلب : وهي ميزان قبول العمل عند الله ، فلا يقبل الله عملا دخله شرك أو رياء ، وطلب العلم عبادة يتقرب بها إلى الله فلا يجوز بحال أن يطلب لغير الله ، فلو طلب لغير الله فقد حبط عمل صاحبه وإن حبط عمله محقت بركته وضاع قال تعالى: ( فاعبد الله مخلصا له الدين )
القاعدة الثالثة:
الاستعانة بالصبر و الصلاة : وهذه قاعدة عامة في كل شيء لكنها تتأكد أكثر كلما عظم المستعان عليه ، وهل هناك ما هو أعظم من العلم عن الله وعن رسوله؟ ، قال تعالى
(يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين )
وقال تعالى في شأن الوحي
( يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا * إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) فأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بقيام الليل ليستعين به على عظم ما سيلقى عليه من ربه ، وقال في شأن الإمامة في الدين : ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) فبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين.
(يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين )
وقال تعالى في شأن الوحي
( يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا * إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) فأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بقيام الليل ليستعين به على عظم ما سيلقى عليه من ربه ، وقال في شأن الإمامة في الدين : ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) فبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين.
القاعدة الرابعة:
اتباع منهج السلف في العقائد والشرائع والأخلاق : فلا ترضى طالبة العلم بغيره بديلا ، فطريق السلف هو طريق العلم الموصل لله ولجنته
القاعدة الخامسة:
طلب العلم من أهل العلم الراسخون فيه فخذي منهم العلم وتأصلي فيه على أيديهم ، فإن لم تكوني بينهم فتأصلي وتتلمذي على آثارهم ما استطعتي ، قال تعالى ( فاتقوا الله ما استطعتم ) وقال : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ومن آثارهم الموجودة والحمد لله أشرطة الدروس ، ومكتباتهم الصوتية على الإنترنت ، وتفريغ بعض طلبة العلم أهل الهمة العالية لدروس مشايخهم جزاهم الله عنا خيرا ، كل هذا موجود والحمد لله
القاعدة السادسة:
التدرج في الطلب : وهو يشمل ثلاثة أمور :
1- التدرج من القليل إلى الكثير :
فلا تبدأ ي بالكم الكبير في الحفظ والدراسة حتى تبدأ ي بالكم الصغير ، فتعود ي نفسك وتمرنيها ، فلا يصيبها الملل و الصدود ، ثم بعد ذلك تدرجي للكثير شيئا فشيئا ، كأن تحفظي مثلا من القرآن الكريم نصف صفحة في البداية ، ثم صفحة ، ثم ربع وهكذا قيسي على ذلك في كل فنون العلم في حفظ المتون وشروحها .
2- التدرج من صغار أبواب العلم إلى كباره :
ويقصد بذلك أن تبدأ ي في كل فن بما هو سهل و متعين عليك ، ثم تستزيدي حتى تبرعي في هذا الفن من العلم ، فلا يحسن بطالبة علم مثلا أن تتكلم في شأن الفرق والتيارات و مذاهبها ، وهي لا تعرف معنى لا إله إلا الله ، ولا تعرف شيئا عن قواعد الأسماء والصفات ، كذلك لا يحسن أن تتكلم طالبة العلم في مسائل النكاح أو البيوع أو الجهاد ، وهو لا تعرف نواقض الوضوء ولا أنواع المياه ، وهكذا يجب التدرج من السهل في العلم إلى كبار المسائل العلمية .
3- التدرج من الرسائل إلى الأمهات :
فتبدأ الطالبة بالرسائل والمختصرات في العلم ثم تنتقل شيئا فشيئا إلى أمهات الكتب بعد أن تكون قد هضمت هذه المختصرات وأخذت تأصيلا قويا تدخل به على أمهات الكتب
القاعدة السابعة:
دراسة أصول وقواعد العلم قبل العلم نفسه :
دراسة أصول وقواعد العلم قبل العلم نفسه :
وفي هذا يقول أهل العلم ( من حرم الأصول حرم الوصول )
فلا بد من فهم أصول العلم وقواعده ومفاتيحه ، فمثلا في الفقه ، لو بدأ ت الطالبة في دراسة الفقه ، وهي لا تعرف متى يكون الأمر للوجوب ومتى يكون للاستحباب ، و ما معنى الدليل الشرعي و ما هو مناط الدليل و ما هو تنقيح الأدلة وما معنى الإجماع وما معنى القياس وما هو الناسخ وما هو المنسوخ ، وهكذا ، فكيف إذن ستفهم الفقه وتطبق بدون العلم بهذه الأصول ، كذلك كيف تدرس كتب الحديث وهي لا تعلم مصطلح الحديث،لا تعلم الصحيح من الضعيف ، ولا تعرف ما هو الإسناد ، و لا دراية لها بعلم الرجال ، ولا قواعد الجرح والتعديل ، وهكذا ، إذا لابد من فهم أصول وقواعد العلم قبل العلم نفسه .
القاعدة الثامنة:
الابتداء في الطلب بحفظ المتون العلمية و أجلها و أعلاها القرآن الكريم : فمن حفظ المتون حاز الفنون ، لأن حفظ متن العلم يجمع شتاته ومسائله ، ويسهل استحضاره ويجعل الطالبة محيطة بالأبواب والمسائل في صورة مختصرة يسهل جمعها
القاعدة التاسعة:
تقيد العلم بالكتابة : لأن الكتابة تثبت العلم و تقيه الخطأ والنسيان و تجعل من السهل تذكره واسترجاعه ، وتعين على الحفظ والضبط
القاعدة العاشرة:
تنظيم الوقت والاهتمام بالصحة : يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس ، الصحة والفراغ ) فعلى طالبة العلم أن تهتم بصحتها ، لأن صحة الجسم هي عنوان صحة القلب والعقل ، فتهتم بغذائها جيدا ، ، ولا تسهر في غير فائدة اللهم إلا في طلب العلم والعبادة ، وتنام قبل أن تسهر لتستعين على السهر ، كذلك الوقت هو رأس مال طالبة العلم ، فلا يمكن أبدا لمن أرادت هذا الطريق أن تضيع دقيقة من وقتها في غير طاعة وفي غير فائدة ، وحال السلف مع أوقاتهم منتتشر في كتب المناقب والآداب .
القاعدة الحادية عشر:
القاعدة الحادية عشر:
العلم بفقه النفس البشرية وفقه الواقع :
فيلزم مع العلم بالتنزيل ، العلم بأحوال النفوس البشرية ،
وهو ما يسميه الفقهاء : (حال المخاطب) ،
وهذا مهم في التمييز بين الناس باعتبار دعوتهم إلى الدين الصحيح ، وإفتائهم ، وإن
وهذا مهم في التمييز بين الناس باعتبار دعوتهم إلى الدين الصحيح ، وإفتائهم ، وإن
كان ذلك سيأتي متأخرا ، لكني ذكرته هنا إتماما للفائدة ، كذلك لا بد من العلم بواقع
الأمة من كل الجوانب ، اقتصاديا وسياسيا وفكريا و أخلاقيا واجتماعيا ، لتعرفي و تفهمي
كيف تتحقق المصالح الشرعية و كيف يكون درء المفاسد قدر الإمكان في هذا الواقع
المعاصر ، فأنتي بطلبك للعلم ستكونين على ثغر من ثغور الدين تذودي عن حماه ،
وتخشي أن تؤتى أمتك من قبلك .
القاعدة الثانية عشر:
العمل بالعلم :
وهذا هو المقصود من العلم ، فإن العلم بلا عمل من أخلاق اليهود ، كما أن العمل بلا علم من أخلاق النصارى
وأخيرا
على طالبة العلم أن تبتعد عن مواطن الشبهات والتأويلات والتعصب المذهبي
والتجريح و الطعن ، خاصة وهي في بداية طلبها للعلم
ولا تدخل في الجدال ، فإنه ممحقة لبركة العلم ،
حتى إذا ما اشتد عودها وقوي علمها
واستنارت بصيرتها ، وتأدبت بأدب العلماء ، يمكنها أن تناظر
وترد على المخالفات والشبهات
وتصدع بالحق ، وإلا كانت كاتمة له.
أسأل الله أن ينفعني وإياكم بهذه الموعظة ، وأعوذ بالله أن أذكركم بها ، وأنساها ،وجزاكم الله خيرا ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده و رسوله محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
منقول
بتصرف من مقال
أبو الفاروق الأثري
ملتقى اهل الحديث

بتصرف من مقال
أبو الفاروق الأثري
ملتقى اهل الحديث

f
10-01-2009 | 01:07 AM
[SIZE=2]مما يندر الخلاف حول أصله أننا نعاني من قصور في ميدان الأخلاق والسلوك في بيئتنا الدعوية؛ والخلاف إنما يتركز في حجم الظاهرة وتفاصيلها وأسبابها.[/SIZE]
ويمكن تفسير هذا الخلل من خلال عوامل عدة، لعل من أهمها ما يلي:
- التقسيم والتبويب الاصطلاحي لمجالات العلوم الشرعية إلى: عقائد، وعبادات، وأخلاق، وسلوك؛ أدى إلى أن يأخذ باب الأخلاق والسلوك - جملةً - حيزاً أقل أهمية.
- منهجية التعلم والتفقه، والتي انطلقت من التقسيم التخصصي للعلوم، والاعتناء أكثر بقضايا الخلاف والجدل، مما جعل باب الأخلاق والسلوك عند فئة كبيرة خارج مجال العلم الشرعي؛ فهو من شأن الوعاظ والمذكِّرين ونحوهم، أو مما يقرأ فيه طالب العلم حال فراغه واستجمامه.
- طبيعة الأخلاق والسلوك وأن الأبرز فيها الجانب العملي التطبيقي أكثر من المعرفي، وسبيل بنائها هو القدوة والنموذج وهذا أكثر من المعرفة، ومن ثم حين ينشأ لدى القدوات قصور في السلوك والأخلاق فإن أثره يمتد إلى الأتباع.
- تأثُّر الأخلاق والسلوك بالبيئات والمجتمعات؛ فمن ينشأ في بيئة جافية يكتسب قدراً من الجفاء والغلظة.
- ما استقر لدى كثيرين من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما بدأ دعوته في أمور العقيدة، وأنه في الفترة المكية كان لا يعتني إلا بالتوحيد، وأن أمور التشريع والآداب ونحوها إنما جاءت متأخرة.
إن الاصطلاح، ومنهجية التفقه والتعلم، وتقسيم العلوم؛ أمور بشرية لا اعتراض عليها إذا لا مشاحة في الاصطلاح، لكن حين نختار اصطلاحاً أو منهجيةً مَّا فلا بد من الوعي بالآثار الموضوعية لذلك ومعالجتها.
وأما القول بأن دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كانت قاصرة في مبدئها على أمور التوحيد والعقيدة؛ فهو أمر يحتاج إلى مراجعة.
لقد قال - صلى الله عليه وسلم - حين سأله عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - وهو لَـمَّا يَزَل في مكة: بِمَ أرسلك الله؟ قال: «[SIZE=2][SIZE=2][SIZE=2]أرسلني بصلة الأرحام، وكَسْرِ الأوثان، وأن يُوحَّد اللهُ ولا يُشرَك [SIZE=2]به شيء[/SIZE][/SIZE]»[أخرجه مسلم[/SIZE][/SIZE]].
وحين كان المشركون يُسألون عن دعوته كانوا يجيبون: يأمرنا بالصدقة والصلة. وفي حديث أبي ذر - رضي الله عنه - وهو في مبدأ الدعوة: «رأيته يأمر بمكارم الأخلاق»[أخرجه البخاري].
بل إنه - صلى الله عليه وسلم - جعل البناء الخُلُقي من مقاصد بعثته: «إنما بُعثت لأتمم صالح الأخلاق»[أخرجه أحمد].
وربط - صلى الله عليه وسلم - الأخلاق بالإيمان في أكثر من حديث، وجعل أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلُقاً.
ومن تأمل القرآن المكي وجد العناية بجانب الأخلاق والسلوك، كما في سورة المطففين، وكما في سورتي الإسراء ويوسف وغيرهما.
إن أول خطوة في البناء الخُلُقي هي إعادة النظر في منزلة الأخلاق والسلوك من الدين، وتصحيح المفاهيم الملتبسة التي توحي بأن الأهم هو مسائل الاعتقاد الخبرية ثم لا يضر الإنسان بعد ذلك أن يكون طعّاناً لعَّاناً، لا يَسْلَمُ المسلمون من لسانه ويــده، ولا يأمن إخوانه بوائقَه!
إن الدين كُلٌّ متكامل، وهو إنما يؤخذ من نصوص القرآن والسنة؛ فخروج باب الأخلاق والسلوك عن مسمى العلم عند بعضنا، أو أهمية جانب من الجوانب؛ لا يسوِّغ أن يقودنا إلى تجاهل النصوص الشرعية التي تؤكد على هذا الجانب وتربطه بالإيمان، وتتوعد من أخلَّ به.
إن الاكتفاء بالتأكيد على الأخلاق وأهميتها بين مناسبة وأخرى، أو تناولها في خطبة جمعة، أو علاج موقفٍ مَّا؛ لن يكون كافياً ما لم تأخذ حقها وحيِّزها من الاهتمام، ووضعها في الموضوع الشرعي دون غلو أو جفاء.
بقلم " محمد بن عبدالله الدويش " ..
***
أتــمنــى أن يوفــي بالغرض المطلــوب ..
تــحياتي ..
(f)
ويمكن تفسير هذا الخلل من خلال عوامل عدة، لعل من أهمها ما يلي:
- التقسيم والتبويب الاصطلاحي لمجالات العلوم الشرعية إلى: عقائد، وعبادات، وأخلاق، وسلوك؛ أدى إلى أن يأخذ باب الأخلاق والسلوك - جملةً - حيزاً أقل أهمية.
- منهجية التعلم والتفقه، والتي انطلقت من التقسيم التخصصي للعلوم، والاعتناء أكثر بقضايا الخلاف والجدل، مما جعل باب الأخلاق والسلوك عند فئة كبيرة خارج مجال العلم الشرعي؛ فهو من شأن الوعاظ والمذكِّرين ونحوهم، أو مما يقرأ فيه طالب العلم حال فراغه واستجمامه.
- طبيعة الأخلاق والسلوك وأن الأبرز فيها الجانب العملي التطبيقي أكثر من المعرفي، وسبيل بنائها هو القدوة والنموذج وهذا أكثر من المعرفة، ومن ثم حين ينشأ لدى القدوات قصور في السلوك والأخلاق فإن أثره يمتد إلى الأتباع.
- تأثُّر الأخلاق والسلوك بالبيئات والمجتمعات؛ فمن ينشأ في بيئة جافية يكتسب قدراً من الجفاء والغلظة.
- ما استقر لدى كثيرين من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما بدأ دعوته في أمور العقيدة، وأنه في الفترة المكية كان لا يعتني إلا بالتوحيد، وأن أمور التشريع والآداب ونحوها إنما جاءت متأخرة.
إن الاصطلاح، ومنهجية التفقه والتعلم، وتقسيم العلوم؛ أمور بشرية لا اعتراض عليها إذا لا مشاحة في الاصطلاح، لكن حين نختار اصطلاحاً أو منهجيةً مَّا فلا بد من الوعي بالآثار الموضوعية لذلك ومعالجتها.
وأما القول بأن دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كانت قاصرة في مبدئها على أمور التوحيد والعقيدة؛ فهو أمر يحتاج إلى مراجعة.
لقد قال - صلى الله عليه وسلم - حين سأله عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - وهو لَـمَّا يَزَل في مكة: بِمَ أرسلك الله؟ قال: «[SIZE=2][SIZE=2][SIZE=2]أرسلني بصلة الأرحام، وكَسْرِ الأوثان، وأن يُوحَّد اللهُ ولا يُشرَك [SIZE=2]به شيء[/SIZE][/SIZE]»[أخرجه مسلم[/SIZE][/SIZE]].
وحين كان المشركون يُسألون عن دعوته كانوا يجيبون: يأمرنا بالصدقة والصلة. وفي حديث أبي ذر - رضي الله عنه - وهو في مبدأ الدعوة: «رأيته يأمر بمكارم الأخلاق»[أخرجه البخاري].
بل إنه - صلى الله عليه وسلم - جعل البناء الخُلُقي من مقاصد بعثته: «إنما بُعثت لأتمم صالح الأخلاق»[أخرجه أحمد].
وربط - صلى الله عليه وسلم - الأخلاق بالإيمان في أكثر من حديث، وجعل أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلُقاً.
ومن تأمل القرآن المكي وجد العناية بجانب الأخلاق والسلوك، كما في سورة المطففين، وكما في سورتي الإسراء ويوسف وغيرهما.
إن أول خطوة في البناء الخُلُقي هي إعادة النظر في منزلة الأخلاق والسلوك من الدين، وتصحيح المفاهيم الملتبسة التي توحي بأن الأهم هو مسائل الاعتقاد الخبرية ثم لا يضر الإنسان بعد ذلك أن يكون طعّاناً لعَّاناً، لا يَسْلَمُ المسلمون من لسانه ويــده، ولا يأمن إخوانه بوائقَه!
إن الدين كُلٌّ متكامل، وهو إنما يؤخذ من نصوص القرآن والسنة؛ فخروج باب الأخلاق والسلوك عن مسمى العلم عند بعضنا، أو أهمية جانب من الجوانب؛ لا يسوِّغ أن يقودنا إلى تجاهل النصوص الشرعية التي تؤكد على هذا الجانب وتربطه بالإيمان، وتتوعد من أخلَّ به.
إن الاكتفاء بالتأكيد على الأخلاق وأهميتها بين مناسبة وأخرى، أو تناولها في خطبة جمعة، أو علاج موقفٍ مَّا؛ لن يكون كافياً ما لم تأخذ حقها وحيِّزها من الاهتمام، ووضعها في الموضوع الشرعي دون غلو أو جفاء.
بقلم " محمد بن عبدالله الدويش " ..
***
أتــمنــى أن يوفــي بالغرض المطلــوب ..
تــحياتي ..
(f)