4 يونيو/حزيران- -GN4ME يتعرض الزوجان حديثي الزواج لضغوط من الأهل، الذين يرغبون في وجود أحفاد لهم و الأصدقاء، الذين عادة ما يعتقدون أنهم يعملون ما فيه الصالح لهم، للإسراع بإنجاب طفل. وقد يشعر بعض الأزواج بالتردد تجاه الفكرة لأنهم غير مستعدين لتحمل مسئوليات جديدة . ولذلك يضع علماء النفس الأمريكيون عدد من النقاط الهامة لمراعاتها عند اتخاذ القرار كخطوة أولى لمعرفة إذا ما كان الزوجان مستعدان للإنجاب أم لا.

-------------------------------------------------------------------------------
هناك الكثير من الأشياء التي يجب أن يضعها الزوجان في الاعتبار قبل أن اتخاذ هذا القرار، الذي ينسى كثيرون إنه قرار هام جدا و مصيري جدا لا رجعة فيه. فهو من وجهة نظري أهم من قرار الزواج، الذي قد نشعر فيه إننا تسرعنا أو لم نقم بالاختيار الصائب و يمكن على ذلك أن نقرر الانفصال ولكن مع وجود طفل فأن اتخاذ القرارات تصبح اكثر صعوبة و المسئوليات أكبر.
أسباب الإنجاب:
عندما يقرر زوجان الإنجاب فأن هذا يحدث لأسباب كثيرة: بعضهم قد يرغب في تكوين أسرة كبيرة خاصة إذا ما كان الزواج ناجح و هو أحد الأسباب الرئيسية
والموضوعية.
ولكن هناك أسباب أخرى غير منطقية فقد يكون الزواج به العديد من المشاكل و يعاني الطرفان من عدم الاستقرار أو فقدان الأمان في العلاقة و قد يعتقد أحدهما أو كلاهما أن وجود طفل قد يقرب بينهما و يحل المشاكل الموجودة بالفعل.
وهنا يأتي الخطاء لأن وجود طفل لن يعطي الزواج القوة و الثبات اللازمين لنجاحه.
وقد يرغب أحد الطرفان،وهي عادة المرأة، في إنجاب طفل و لا يرغب الطرف الثاني و لكنه يقرر المضي قدما و إنجاب طفل على أساس أن الطرف الأخر سيغير رأيه فيما بعد.
وقد يعتقد البعض أن الأمر لا يحتاج أكثر من الحب و لكن الحقيقة أن الطفل يحتاج لأكثر من ذلك. فالطفل يحتاج إلي الاستعداد المادي والمعنوي للأبوين و لا يكفي حبهما لبعضهما البعض لتحقيق السعادة و الأمان لهذا الطفل.
ولكن ما هي الأمور التي يجب ان نضعها في الاعتبار عندما نقرر إنجاب طفل؟
وهل يتفق الطرفان معا على إنجاب طفل أم هناك من يقوم بالضغط عليهما؟ أم يرغبان في وجود طفل لأن أصدقائهم لديهم أطفال؟
كل هذه الأسئلة يجب أن نسألها و نجيب عليها حتى نستطيع أن نأخذ القرار عن وعي وأن يكون القرار مشترك. و إذا ما كان الزواج يعاني من مشاكل فيجب على الزوجين أن يتعاونا علي حل هذه المشاكل بينهما قبل الإقبال على الإنجاب فوجود طفل لن يحل المشاكل الزوجية بل سيعقدها وسيشعر أحد الطرفان ،مع وجود طفل، انه متورط في هذا الوضع . وذلك بجانب الضغوط التي يتعرض لها الزواج ،الذي لا يعاني من مشاكل ،خلال مرحلتي الحمل و الولادة و المسئوليات التي تصاحب العمليتين. لذلك يجب أن يجلس الطرفان لمناقشة أمورهما قبل اتخاذ هذا القرار.
بعض الأزواج لا يقدرون حجم التغييرات و التنازلات التي ستحدث لهم بعد إنجاب طفل. فالطفل ليس دمية سنشتري لها الملابس وندللها لبعض الوقت ثم نتركها عندما يصيبنا الملل. يجب أن يتأكد الطرفان إنهما يرغبان في التضحية وإنكار الذات من أجل هذا الصغير وأن كل شيء سيتغير بداية من النوم والطعام والتنزه إلى القرارات الكبيرة في حياتهما مثل ترك العمل أو الالتحاق بعمل أخر أو الانتقال من مدينة لأخرى و غيرها.
الكثيرون لا يفكرون أن وجود الطفل سيؤثر على مستقبلهم المهني خاصة المرأة التي ستضطر لترك عملها لفترة، قد تكون بدون راتب، و هو ما سيؤثر على مالية الأسرة بالكامل لفترة من الوقت، بجانب أن إجازات الإنجاب ستؤثر على الترقيات الخاصة بها.
من الأشياء التي لا يتفق عليها الزوجان أن ما هي مهام كل منهم حتى لا يجد أحد الطرفان نفسه متورط في معظم المهام و الأخر يلعب دور المتفرج.
للإجابة علي كل التساؤلات و إيضاح النقاط ، لا يحتاج الأمر للاتفاق على كل شيء لكن من المهم هو إيضاح مشاعر كل منهما تجاه فكرة الإنجاب.
كثير من الأزواج ينضجون كثيرا بعد ممارسة الأبوة والأمومة كما أن وجود أطفال يساعدهم على تخطي المشاكل و الصعوبات التي قد تطرأ على الزواج.
ولكن إذا كانت هذه المشاكل والخلافات ذات تأثير كبير علي العلاقة الزوجية يجب حلها أو التغلب عليها قبل التفكير في إنجاب طفل.
وفي النهاية ليست هناك طريقة محددة للاختيار سوى رغبة حقيقية في إنجاب طفل وتربيته.
انشالله يعجبكم الموضوع
:cool2:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته