الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))
ع
11-09-2012 | 10:12 AM
لا أركبُ البحرَ حذار الردى للبحرِ أهوالٌ وأمواجُ
والبرّ لا زلتُ له سالكاً لي فيه ولا في البحرِ منهاجُ
لستُ بولاج على جارتي لكن على ابنِ الجارِ ولاجُ
لستُ على غير غلام أرى أيري إذا هيّجتُ يهتاجُ
لا يبعجُ الصدعَ ولكنّهُ لفُقحةِ الأمردِ بعّاجُ
ع
11-09-2012 | 10:13 AM
لَم أَشرَكِ الناسَ يَومَ العيدِ في الفَرَحِ وَلا هُمُ شَرِكوني في جَوى التَرَحِ
غَدَوا بِزينَتِهِم فيهِ وَخَلَّفَني أَلّا تُرَوِّحَ لي مِن قَلبِيَ القَرِحِ
لَمّا أَتاني تَجريمُ الحَبيبِ لَهُم عَلَيَّ لَم أَبتَكِر فيهِ وَلَم أَرُحِ
وَلَم أُطاوِع فَماً فيهِ عَلى ضَحِكٍ وَلا مَدَدتُ يَدي فيهِ إِلى قَدَحِ
ع
11-09-2012 | 10:14 AM
تُعاتِبُني عَلى شُربِ اِصطِباحِ وَوَصلِ اللَيلِ مِن فَلَقِ الصَباحِ
وَما عَلِمَت بِأَنّي أَريَحِيٌّ أُحِبُّ مِنَ النَدامى ذا اِرتِياحِ
فَرُبَّ صَحابَةٍ بيضٍ كِرامٍ بَهاليلٍ غَطارِفَةٍ صِباحِ
صَرَفتُ مَطِيَّهُم حَيرى طِلاحاً وَقَد سُدَّت أَساليبُ الرِياحِ
وَقامَ الظِلُّ فَوقَ شِراكِ نَعلٍ مَقامَ الريشِ في ثِنيِ الجَناحِ
إِلى حاناتِ خَمرٍ في كُرومٍ مُعَرَّشَةٍ مُعَرَّجَةِ النَواحي
فَأَقبَلَ رَبُّها يَسعى إِلَينا يُهَنِّئُ بِالفَلاحِ وَبِالنَجاحِ
فَقُلتُ الخَمرَ قالَ نَعَم وَإِنّي بِها لِبَني الكِرامِ لَذو سَماحِ
فَجاءَ بِها تَخُبُّ كَماءِ مُزنٍ وَأَنشَأَ مُنشِداً شِعرَ اِقتِراحِ
أَتَصحو أَم فُؤادُكَ غَيرُ صاحٍ عَشِيَّةَ هَمَّ صَحبُكَ بِالرَواحِ
فَبِتُّ لَدى دَساكِرِهِ عَروساً بِعَذراوَينِ مِن ماءٍ وَراحِ
وَدارَ بِكَأسِنا رَشَأٌ رَخيمٌ لَطيفُ الكَشحِ مَهضومِ الوِشاحِ
وَقالَ أَتَبرَحونَ غَداً فَقُلنا وَكَيفَ نُطيقُ بَعدَكَ مِن رَواحِ
فَخاتَلَنا فَأَسكَرَنا فَنِمنا إِلى أَن هَمَّ ديكٌ بِالصِياحِ
فَقُمتُ إِلَيهِ أَرفُلُ مُستَقيماً وَقَد هَيَّأتُ كَبشي لِلنِطاحِ
فَلَمّا أَن رَكَزتُ الرُمحَ فيهِ تَنَبَّهَ كَالرَقيدِ مِنَ الجِراحِ
فَقُلتُ لَهُ بِحَقِّ أَبيكَ سَهلٌ فَلا تُحوِج إِلى سَفحِ التَلاحي
فَقالَ لَقَد ظَفِرتَ فَنَل هَنيئاً بِإِسعافٍ وَبَذلٍ مُستَباحِ
فَلَمّا أَن وَضَعتُ عَلَيهِ رَحلي تَبَدّى مُنشِداً شِعرَ اِمتِداحِ
أَلَستُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا وَأَندى العالِمينَ بُطونَ راحِ
ع
11-09-2012 | 10:14 AM
يا إِخوَتي ذا الصَباحُ فَاِصطَبِحوا فَقَد تَغَنَّت أَطيارُهُ الفُصُحُ
هُبّوا خُذوها فَقَد شَكانا إِلى ال إِبريقِ مِن طولِ نَومِنا القَدَحُ
صِرفاً إِذا شَجَّها المِزاجُ بِأَي دي شارِبيها تَوَلَّدَ الفَرَحُ
حَتّى تُريكَ الحَليمَ ذا طَرَبٍ يَهُزُّهُ في مَكانِهِ المَرَحُ
وَعاطِها أَحمَداً تُعاطِ فَتىً تَقصُرُ عَن وَصفِ حُسنِهِ المِدَحُ
يَشوقُني وَجهُهُ إِلَيها كَما يَدعوكَ حَتّى تُقَهقِهَ المُلَحُ
ع
11-09-2012 | 10:15 AM
وَمائِلِ الرَأسِ نَشوانٍ شَدَوتُ لَهُ وَدِّع لَميسَ وَداعَ الصارِمِ اللاحي
فَعالَجَ النَفسَ كَي يَحيا لِيَفهَمَهُ وَقالَ أَحسَنتَ قَولاً غَيرَ إِفصاحِ
فَكادَ أَو لَم يَكَد أَن يَستَفيقَ لَهُ وَالنَفسُ في بَحرِ سُكرٍ عَبَّ طَفّاحِ
فَقُلتُ لِلعِلجِ عَلِّلني فَرُبَّ فَتىً عَلَّلتُهُ فَاِنثَنى مِن نَشوَةِ الراحِ
مِن بِنتِ كَرمٍ لَها في الكَأسِ رائِحَةٌ تَحكي لِمَن نالَ مِنها ريحَ تُفّاحِ
نَفتَضُّ بِكراً عَجوزاً زانَها كِبَرٌ في زِيِّ جارِيَةٍ في اللَهوِ مِلحاحِ
حَتّى إِذا اللَيلُ غَطّى الصُبحَ مِجوَلَهُ كَمُطلِعٍ وَجهَهُ مِن بَينِ أَشباحِ
نَبَّهتُ نَدمانِيَ الموفي بِذِمَّتِهِ مِن بَعدِ إِتعابِ كاساتٍ وَأَقداحِ
فَقالَ هاتِ اِسقِني وَاِشرَب وَغَنِّ لَنا يا دارَ شَعثاءَ بِالقاعَينِ فَالساحِ
فَما حَسا ثانِياً أَو بَعضَ ثالِثَةٍ حَتّى اِستَدارَ وَرَدَّ الراحَ بِالراحِ
ع
11-09-2012 | 10:16 AM
أَعاذِلَ أَعتَبتُ الإِمامَ وَأَعتَبا وَأَعرَبتُ عَمّا في الضَميرِ وَأَعرَبا
وَقُلتُ لِساقينا أَجِزها فَلَم يَكُن لِيَأبى أَميرُ المُؤمِنينَ وَأَشرَبا
فَجَوَّزَها عَنّي عُقاراً تَرى لَها إِلى الشَرَفِ الأَعلى شُعاعاً مُطَنَّبا
إِذا عَبَّ فيها شارِبُ القَومِ خِلتَهُ يُقَبِّلُ في داجٍ مِنَ اللَيلِ كَوكَب
تَرى حَيثُما كانَت مِنَ البَيتِ مَشرِقاً وَما لَم تَكُن فيهِ مِنَ البَيتِ مَغرِبا
يَدورُ بِها ساقٍ أَغَنُّ تَرى لَهُ عَلى مُستَدارِ الأُذنِ صُدغاً مُعَقرَبا
سَقاهُم وَمَنّاني بِعَينَيهِ مُنيَةً فَكانَت إِلى قَلبي أَلَذَّ وَأَطيَبا
ع
11-09-2012 | 10:17 AM
لَنا خَمرٌ وَلَيسَ بِخَمرِ نَخلٍ وَلَكِن مِن نِتاجِ الباسِقاتِ
كَرائِمُ في السَماءِ زَهَينَ طولاً فَفاتَ ثِمارُها أَيدي الجُناةِ
قَلائِصُ في الرُؤوسِ لَها ضُروعٌ تَدِرُّ عَلى أَكُفِّ الحالِباتِ
صَحائِحُ لا تُعَدُّ وَلا نَراها عِجافاً في السِنينَ المالِحاتِ
مَسارِحُها المَدارُ فَبَطنُ جَوخى إِلى شَطِّ الأُبُلَّةِ فَالفُراتِ
تُراثاً عَن أَوائِلِ أَوَّلينا بَني الأَحرارِ أَهلِ المَكرُماتِ
تَذُبُّ بِها يَدُ المَعروفِ عَنّا وَتَصبِرُ لِلحُقوقِ اللازِماتِ
فَحينَ بَدا لَكَ السَرَطانُ يَتلو كَواكِبَ كَالنِعاجِ الراتِعاتِ
بَدا بَينَ الذَوائِبِ في ذُراها نَباتٌ كَالأَكُفِّ الطالِعاتِ
فَشُقَّقَتِ الأَكُفُّ فَخِلتُ فيها لَآلِئَ في السُلوكِ مُنَظَّماتِ
وَما زالَ الزَمانُ بِحافَتَيها وَتَقليبُ الرِياحِ اللاقِحاتِ
فَعادَ زُمُرُّداً وَاِخضَرَّ حَتّى تَخالُ بِهِ الكِباشَ الناطِحاتِ
فَلَمّا لاحَ لِلساري سَهيلٌ قُبَيلَ الصُبحِ مِن وَقتِ الغَداةِ
بَدا الياقوتُ وَاِنتَسَبَت إِلَيهِ بِحُمرٍ أَو بِصُفرٍ فاقِعاتِ
فَلَمّا عادَ آشِرُها خَبيصاً بَعَثتُ جُناتِها بِمُعَقَّفاتِ
فَضُمِّنَ صَفوُ ما يَجنونَ مِنها خَوابِيَ كَالرِجالِ مُقَيَّراتِ
وَقُلتُ اِستَعجِلوا فَاِستَعجَلوها بِضَربٍ بِالسِياطِ مُحَدرَجاتِ
ذَوائِبُ أُمُّها جُعِلَت سِياطاً تَحُثُّ فَما تَناهى ضارِباتِ
فَوَلَّدَتِ السِياطُ لَها هَديراً كَتَرجيعِ الفُحولِ الهائِجاتِ
فَلَمّا قيلَ قَد بَلَغَت وَلَمّا وَتوشِكُ أَن تُقَرُّ وَأَن تُواني
نَسَجتُ لَها عَمائِمَ مِن تُرابٍ وَماءٍ مُحكَماتٍ موثَقاتِ
سَتَرتُ الجَوَّ خَوفاً مِن أَذاهُ فَباتَت مِن أَذاهُ آمِناتِ
فَلَمّا قيلَ قَد بَلَغَت كَشَفنا ال عَمائِمَ عَن وُجوهٍ مُشرِقاتِ
حَساها كُلُّ أَروَعَ شَيظَمِيٍّ كَريمِ الجَدِّ مَحمودٍ مُؤاتِ
تَحِيَّةَ بَينَهُم تَفديكَ روحي وَآخِرُ قَولِهِم أَفديكَ هاتِ
ع
11-09-2012 | 10:17 AM
وَفِتيَةٍ كَمَصابيحِ الدُجى غُرَرٍ شُمِّ الأُنوفِ مِنَ الصيدِ المَصاليتِ
صالوا عَلى الدَهرِ بِاللَهوِ الَّذي وَصَلوا فَلَيسَ حَبلُهُمُ مِنهُ بِمَبتوتِ
دارَ الزَمانُ بِأَفلاكِ السُعودِ لَهُم وَعاجَ يَحنو عَلَيهِم عاطِفَ الليتِ
نادَمتُهُم قَرقَفَ الإِسفَنطِ صافِيَةً مَشمولَةً سُبِيَت مِن خَمرِ تِكريتِ
مِنَ اللَواتي خَطَبناها عَلى عَجَلٍ لَمّا عَجَجنا بِرَبّاتِ الحَوانيتِ
في فَيلَقٍ لِلدُجى كَاليَمِّ مُلتَطِمٍ طامٍ يَحارُ بِهِ مِن هَولِهِ النوتي
إِذا بِكافِرَةٍ شَمطاءَ قَد بَرَزَت في زَيِّ مُختَشِعٍ لِلَّهِ زِمّيتِ
قالَت مَنِ القَومُ قُلنا مَن عَرَفتِهُمُ مِن كُلِّ سَمحٍ بِفَرطِ الجودِ مَنعوتِ
حَلّوا بِدارِكِ مُجتازينَ فَاِغتَنِمي بَذلَ الكِرامِ وَقولي كَيفَما شيتِ
فَقَد ظَفِرتِ بِصَفوِ العَيشِ غانِمَةً كَغُنمِ داوُدَ مِن أَسلابِ جالوتِ
فَاِحيَي بِريحِهِم في ظِلِّ مَكرُمَةٍ حَتّى إِذا اِرتَحَلوا عَن دارِكُم موتي
قالَت فَعِندي الَّذي تَبغونَ فَاِنتَظِروا عِندَ الصَباحِ فَقُلنا بَل بِها إيتي
هِيَ الصَباحُ تُحيلُ اللَيلَ صِفوَتُها إِذا رَمَت بِشِرارٍ كَاليَواقيتِ
رَميَ المَلائِكَةِ الرُصّادِ إِذ رَجَمَت في اللَيلِ بِالنَجمِ مُرّادَ العَفاريتِ
فَأَقبَلَت كَضِياءِ الشَمسِ نازِعَةً في الكَأسِ مِن بَينِ دامي الخَصرِ مَنكوتِ
قُلنا لَها كَم لَها في الدَنِّ مُذ حُجِبَت قالَت قَدِ اِتُّخِذَت مِن عَهدِ طالوتِ
كانَت مُخَبَّأَةً في الدَنِّ قَد عَنَسَت في الأَرضِ مَدفونَةً في بَطنِ تابوتِ
فَقَد أُتيتُم بِها مِن كُنهِ مَعدِنِها فَحاذِروا أَخذَها في الكَأسِ بِالقوتِ
تُهدي إِلى الشَربِ طيباً عِندَ نَكهَتِها كَنَفحِ مِسكٍ فَتيقِ الفارِ مَفتوتِ
كَأَنَّها بِزُلالِ المُزنِ إِذ مُزِجَت شِباكُ دُرٍّ عَلى ديباجِ ياقوتِ
يُديرُها قَمَرٌ في طَرفِهِ حَوَرٌ كَأَنَّما اِشتُقَّ مِنهُ سِحرُ هاروتِ
وَعِندَنا ضارِبٌ يَشدو فَيُطرِبُنا يا دارَ هِندٍ بِذاتِ الجِزعِ حُيِّيتِ
إِلَيهِ أَلحاظُنا تُثنى أَعِنَّتُها فَلَو تَرانا إِلَيهِ كَالمَباهيتِ
مِن أَهلِ هيتٍ سَخِيِّ الجَرمِ ذي أَدَبٍ لَهُ أَقولُ مِزاحاً هاتِ يا هيتي
فَيَنبَري بِفَصيحِ اللَحنِ عَن نَغَمٍ مُثَقَّفاتٍ فَصيحاتٍ بِتَثبيتِ
حَتّى إِذا فَلَكُ الأَوتارِ دارَ بِنا مَعَ الطُبولِ ظَلَلنا كَالسَبابيتِ
فُزنا بِها في حَديقاتٍ مُلَفَّفَةٍ بِالزَندِ وَالطَلحِ وَالرُمّانِ وَالتوتِ
تُلهيكَ أَطيارُها عَن كُلِّ مُلهِيَةٍ إِذا تَرَنَّمَ في تَرجيعِ تَصويتِ
لَم يَنثَني اللَهوُ عَن غِشيانِ مَورِدِها وَلَم أَكُن عَن دَواعيها بِصَمّيتِ
حَتّى إِذا الشَيبُ فاجاني بِطَلعَتِهِ أَقبِح بِطَلعَةِ شَيبٍ غَيرِ مَبخوتِ
عِندَ الغَواني إِذا أَبصَرنَ طَلعَتَهُ آذَنَ بِالصَرمِ مِن وِدٍّ وَتَشتيتِ
فَقَد نَدِمتُ عَلى ما كانَ مِن خَطَلٍ وَمِن إِضاعَةِ مَكتوبِ المَواقيتِ
أَدعوكَ سُبحانَكَ اللَهُمَّ فَاِعفُ كَما عَفَوتَ يا ذا العُلى عَن صاحِبِ الحوتِ
ع
11-09-2012 | 10:19 AM
دَع مَن يُقارِضُ أَقداحاً بِأَقداحِ لَيسَ المُروءَةُ سَقيَ الراحِ بِالراحِ
عَهدي بِقَومٍ إِذا ما حَلَّ زائِرُهُم تَبادَروا لِقِرى الضيفانِ سُمّاحِ
عاشوا بِأَسيافِهِم فَتكاً بِلا مِنَنٍ مِنَ الأَراذِلِ أَو ماتوا بِأَرماحِ
ع
11-09-2012 | 10:19 AM
وَيَومٍ مِنَ ايّامِ العَجوزِ كَأَنَّما وُجوهُ المَوالي فيهِ بِالثَلجِ تَلطَحُ
جَعَلنا صِلانا الراحَ فَالتَهَبَت بِنا وَأَوقَدَتِ الأَجوافَ فَالجِلدُ يَرشَحُ
ع
11-09-2012 | 10:19 AM
وَلّى الصِيامُ وَجاءَ الفِطرُ بِالفَرَحِ وَأَبدَتِ الكَأسُ أَلواناً مِنَ المُلَحِ
وَزارَكَ اللَهوُ في إِبّانِ دَولَتِهِ مُجَدَّدَ اللَهوِ بَينَ العودِ وَالقَدَحِ
فَلَيسَ يُسمَعُ إِلّا صَوتُ غانِيَةٍ مَجهودَةٍ جَدَّدَت صَوتاً لِمُقتَرَحِ
وَالخَمرُ قَد بَرَزَت في ثَوبِ زينَتِها فَالناسُ ما بَينَ مَخمورٍ وَمُصطَبِحِ
ع
11-09-2012 | 10:20 AM
أَتاني عَنكِ سَبُّكِ لي فَسُبّي أَلَيسَ جَرى بِفيكِ اِسمي فَحَسبي
وَقولي ما بَدا لَكِ أَن تَقولي فَما ذا كُلُّهُ إِلّا لِحُبّي
قُصاراكِ الرُجوعُ إِلى وِصالي فَما تَرجينَ مِن تَعذيبِ قَلبي
تَشابَهَتِ الظُنونُ عَلَيكِ عِندي وَعِلمُ الغَيبِ فيها عِندَ رَبّي
ع
11-09-2012 | 10:21 AM
أَميرَ المُؤمِنينَ وَأَنتَ عَفوٌ وَما لَكَ في الخَلائِقِ مِن ضَريبِ
عَلامَ وَأَنتَ ذو حَزمٍ وَرَأيٍ تُصَيِّرُ أَمرَ مِصرَ إِلى الخَصيبِ
فَتىً ما دانَ لِلرَحمَنِ ديناً وَما إِن زالَ يَسجُدُ لِلصَليبِ
ع
11-09-2012 | 10:21 AM
أَلا حَيِّ أَطلالاً بِسَيحانَ فَالعَذبِ إِلى بُرَعٍ فَالبِئرِ بِئرِ أَبي زُغبِ
تَمُرُّ بِها عُفرُ الظِباءِ كَأَنَّها أَخاريدُ مِن رومٍ يُقَسَّمنَ في نَهبِ
عَلَيها مِنَ السَرحاءِ ظِلٌّ كَأَنَّهُ هَذاليلُ لَيلٍ غَيرِ مُنصَرِمِ النَحبِ
تُلاعِبُ أَبكارَ الغَمامِ وَتَنتَمي إِلى كُلِّ زُعلوقٍ وَخالِفَةٍ صَعبِ
مَنازِلُ كانَت مِن جُذامٍ وَفَرتَني وَتِربِهِما هِندٌ فَأَبرَحتَ مِن تِربِ
إِذا ما تَميمِيٌّ أَتاكَ مُفاخِراً فَقُل عُدِّ عَن ذا كَيفَ أَكلَكَ لِلضَبِّ
تَفاخُرُ أَبناءَ المُلوكِ سَفاهَةً وَبَولُكَ يَجري فَوقَ ساقِكَ وَالكَعبِ
إِذا ابتَدَرَ الناسُ الفِعالَ فَخُذ عَصاً وَدَعدِع بِمَعزى يا ابنَ طالِقَةِ الذَربِ
فَنَحنُ مَلَكنا الأَرضَ شَرقاً وَمَغرِباً وَشَيخُكَ ماءٌ في التَرائِبِ وَالصُلبِ
فَلَمّا أَبى إِلّا افتِخاراً بِحاجِبٍ هَتَمتُ ثَناياهُ بِجَندَلَةِ الشِعبِ
تَفاخِرُنا جَهلاً بِظِئرِ نَبِيِّنا أَلا إِنَّما وَجهُ التَميمِيِّ مِن هَضبِ
وَأَمّا بَنو دَودانَ وَالحَيُّ كاحِلٌ فَمِن جِلدَةٍ بَينَ الحَزيمينِ وَالعَجبِ
فَخَرتُم سَفاهاً أَن غَدَرتُم بِرَبِّكُم فَمَهلاً بَني اللَكناءِ في كَبَّةِ الحَربِ
فَأَنتُم غَطاريسُ الخَميسِ إِذا غَزا غِذاؤُكُمُ تِلكَ الأَخاطيطُ في التُربِ
وَكُنتُم عَلى استِ الدَهرِ لا تُنكِرونَهُ عَبيدَ البَهاليلِ السِباطِ بَني وَهبِ
وَيَومَ الصَفا أَسلَمتُمُ رَهطَ حاجِبٍ فَأَنتُم مِنَ الكَنفانِ أَوضَعُ في الوَثبِ
وَآبَ أَبوكُم قَد أَجَرَّ لِسانَهُ يَمُجُّ عَلى عُثنونِهِ عَلَقَ الحَلبِ
وَضَيَّعتُمُ في العامِريِّينَ ثَأرَكُم بِعَمرِ بنِ ضَبّاءَ المُصابِ بِلا ذَنبِ
فَكانَ هِجاءُ الجَعفَرِيِّ نَكيرَكُم وَقَد لَحَبوا مِنهُ السِنامَ عَنِ الصُلبِ
فَأوجَعتُمُ بِالسَمهَرِيِّ فَذُقتُمُ مَرارَتَها مِثلَ العَلاقِمِ في العَبِّ
فَأَصبَحَ رَأسُ الفَقعَسِيِّ كَأَنَّما تَخَطَّفَهُ أَقنى أَبو أَفرُخٍ زُغبِ
وَأَنتُم شَمَتُّم بِابنِ دارَةَ سالِمٍ فَجازَتكُمُ الأَيّامُ نَكباً عَلى نَكبِ
مَنَعتُم أَخاكُم عُقبَةً وَهوَ رامِضٌ وَحَلَّأتُموهُ أَن يَذوقَ مِنَ العَذبِ
فَمِتُّم بِأَيديكُم فَلا ماتَ غَيرُكُم وَغَنّى بِكُم أَبناءُ دارَةَ في الشِربِ
فَإِن تَكُ مِنكُم شَعرَةُ ابنَةِ مُعكِدٍ فَشَعرَةُ مِن شَعرِ العِجانِ أَوِ الأَسبِ
تَظَلُّ عَلى رَمّانَ تَبرُمُ غَزلَها وَتَنكُثُهُ وَالغَزلُ لَيسَ بِذي عَتبِ
سَأَبغي عَلَيكُم يا بَني وَذَحِ استِها مَثالِبَ أَعيا دونَهُنَّ أَخو كَلبِ
ع
11-09-2012 | 03:21 PM
قَد أَغتَدي بِزُرَّقٍ صَبيحٍ مَحضٍ لِمَن يَنسِبُهُ صَريحِ
صَلتِ الخُدودِ واضِحٍ مَليحٍ وَلَيسَ ما يُغمَزُ كَالصَحيحِ
بِكَفِّ ضَنّانٍ بِهِ شَحيحِ مِمّا اِشتَرى بِالثَمَنِ الرَبيحِ
فَلَم يَزَل بِالنَهمِ وَالتَقديحِ وَرَشِّهِ بِالماءِ وَالتَلويحِ
حَتّى اِنطَوى إِلّا جَنانَ الروحِ وَعَرَفِ الصَوتِ وَوَحيِ الموحي
فَكَم وَكَم مِن طُوَّلٍ طَموحِ لَم يُنجِهِ طُمورُهُ في اللوحِ
مِن فَلَتاتِ صَلَتاتٍ شيحِ تُرجِلُهُ الريحُ بِكَفِّ الريحِ
وَضَربَةٍ بِنَيزَكٍ مَذروحِ فَاِصطادَ قَبلَ الأَينِ وَالتَبريحِ
خَمسينَ مُستَحيىً إِلى مَذبوحِ خَمسينَ مُستَحيىً إِلى مَذبوحِ
ع
11-09-2012 | 03:21 PM
قَد أَغتَدي في فَلَقِ الإِصباحِ بِمُطعَمٍ يوجِزُ في سَراحِ
مُؤَيَّدٍ بِالنَصرِ وَالنَجاحِ غَذَتهُ أَظآرٌ مِنَ اللِقاحِ
فَهوَ كَميشٌ ذَرِبُ السِلاحِ لا يَسأَمُ الدَهرَ مِنَ الضِباحِ
مُنَجِّدٌ يَأشَرُ لِلصِياحِ ما البَرقُ في ذي عارِضٍ لَمّاحِ
وَلا اِنقِضاضُ الكَوكَبِ المُنصاحِ وَلا اِنبِتاتُ الحَوأَبِ المُنداحِ
حينَ دَنا مِن راحَةِ المِشاحِ أَجَدُّ في السُرعَةِ مِن سِرياحِ
يَكادُ عِندَ ثَمَلِ المِراحِ يَطيرُ في الجَوِّ بِلا جِناحِ
إِذا سَما الخايِلُ لِلأَشباحِ يَفتَرُّ عَن مِثلِ شَبا الرِماحِ
فَكَم وَكَم ذي جُدَّةٍ لِياحِ وَنازِبٍ أَعفَرَ ذي طَماحِ
غادَرَهُ مُضَرَّجَ الصُفّاحِ غادَرَهُ مُضَرَّجَ الصُفّاحِ
ع
11-09-2012 | 03:21 PM
ما زِلتُ أَستَلُّ روحَ الدَنِّ في لُطفٍ وَأَستَقي دَمَهُ مِن جَوفِ مَجروحِ
حَتّى اِنثَنَيتُ وَلي روحانِ في جَسَدٍ وَالدَنُّ مُنطَرِحٌ جِسماً بِلا روحِ
ع
11-09-2012 | 03:22 PM
وَقَهوَةٍ مُرَّةٍ باكَرتُ صُبحَتَها وَضَوءُها نائِبٌ عَن ضَوءِ مِصباحِ
حَمراءُ عَلَّقَها بِالماءِ شارِبُها تُفتَضُّ عُذرَتُها في بَطنِ رَحراحِ
وَيُثبِتُ الماءُ في حافاتِها حَبَباً كَالقَطرِ يَثبُتُ في حافاتِ ضَحضاحِ
تَنَفَّسَت في وُجوهِ القَومِ ضاحِكَةً تَنَفُّسَ المِسكِ في تَفليجِ تُفّاحِ
ع
11-09-2012 | 03:22 PM
وَفِتيَةٍ نازَعوا وَاللَيلُ مُعتَكِرٌ بَرقاً تَلوحُ بِهِ أَيدٍ وَأَقداحُ
أَذكى سِراجاً وَساقي القَومِ يَمزِجُها فَلاحَ في البَيتِ كَالمِصباحِ مِصباحُ
كِدنا عَلى عِلمِنا لِلشَكِّ نَسأَلُهُ أَراحُنا نارُنا أَم نارُنا الراحُ
ع
11-09-2012 | 03:22 PM
أَلا يا جَبَلَ المُقتِ ال لَذي أَرسى فَما يَبرَح
وَيا مَن هُوَ مِن ثَهلا نَ لَو حُمِّلتَهُ أَفدَح
لَقَد صَوَّرَكَ اللَهُ فَما حَلّى وَلا مَلَّح
وَقَد طَوَّلتُ تَفكيري فَما أَدري لِما تَصلُح
فَما تَصلُحُ أَن تُهجى وَلا تَصلُحُ أَن تُمدَح
بَلى أَستَغفِرُ اللَهَ عَلى وَجهِكَ قَد يُسلَح
فَيا لَيتَكَ إِن أَمسَي تَ لا أَمسَيتَ لا تُصبِح
وَيا لَيتَكَ في اللُجَّ ةِ لا تُحسِنُ أَن تَسبَح