أسامة بن منقذ

سرونة 10-08-2012 517 رد 31,190 مشاهدة
س
أَيَاهاجراً كلَّما زدتُ في
أَيَاهاجراً كلَّما زدتُ في ***** خضوعي له زاد هجرانه
ترفق بقلب إذا ما ذكرت ***** بدا للمحدث كتمانه
محَلُّكَ منهه محلُّ السُّوا ***** د من ناظرٍ أنتَ إنسانُه
س
يا مُعرضاً، راضياً وغَضبانَا
يا مُعرضاً، راضياً وغَضبانَا ***** وهاجِرِي هاجعاً ويقْظانَا
صددت إما لهفوة فرطت ***** مِنّي، وإمّا ظُلماً وعُدوانَا
طيفُك، ما بالُه يُهاجرني ***** مَنْ أَعلَم الطيفَ بالذّي كَانَا
 
س
يا فتنة ً عرَضَتْ لي بعد ما عَزَفَت
يا فتنة ً عرَضَتْ لي بعد ما عَزَفَت ***** نفسي عن اللهو واقتاد الهوى رسني
هلاَّ، ولَيلَيِ غرْبيبُ وأنُجمه ***** غَوارب، وَشبابي ناضِرُ الغُصن
س
أحببتها في عنفوان الصبا
أحببتها في عنفوان الصبا ***** وقلت إن الشيب يسليني
فزادني شَيْبي جُنوناً بها ***** حتّى كأنَّ الشيبَ يُغْرِينِي
وكالشبابِ الشَّيبُ، لامِيزة ٌ ***** بينهما عندَ المجَانِينِ!
س
يا هلالاً إذا تبدى يراه الـ
يا هلالاً إذا تبدى يراه الـ ***** وَرى لا يَملُّ رَاءُوهَ منْهُ
وتَرانِي الهلالِ في كلِّ شهرٍ ***** ليلة ً، ثُمَّ تُعرضُ العينُ عَنهُ
لم يَخُن عهدَكَ الذي لم يُطع فِيـ ***** ـكَ نَصيحاً، فلِمْ، فَداك، تَخُنْه
كل حُسنٍ في الخَلقِ مُجتمِعُ فِيـ ***** ـك فبالله لا تشنه وصنه
إن تكُن ما رَأيْت من جمَعَ الإحـ ***** ـسانَ والحُسنَ في الملاحِ فكُنْهُ
س
قُل لمن أوحَشَ بالـ
قُل لمن أوحَشَ بالـ ***** ـر جفوني من كراها
والذَّي أوهَم عَينِى ***** أن في النوم قذاها
يا ملولاً قلما استر ***** عي عهوداً فرعاها
يا ظلوماً كلما استعـ ***** ـطفته صد وتاها
زدتَ في تِيكَ والشّيى ْء ***** ء إذا زاد تناهى
تتقضى دولة الحسـ ***** ـسن، وإن طَالَ مَدَاهَا
رَاحَتِي لو سَمِعَ الشَّـ ***** ـوى إليه ووعاها
غير أن الصم لا تسـ ***** ـمعُ نَجوَى مَن دَعاهَا
وهو لو نادى عظامي ***** رمة ً لبى صداها
متلف بالهجر نفسي ***** وإليه مشتكاها
مستقل كل ما تلـ ***** ـقاه فيه من أذاها
س
تخفى علي ذنوبه في حبه
تخفى علي ذنوبه في حبه ***** ويرى ذنوبي قبل أن أجنيها
فَكأَنَّه عَيني: ترى عَيْبي ولا ***** يَبدُو لِي العيبُ الَّذِي هُوَ فِيهَا
س
نبئت أنهم بعد البعاد نسوا
نبئت أنهم بعد البعاد نسوا ***** عهدي وقالوا مضى أمس بما فيه
وهُم على كلِّ حَالٍ: من هَوًى وقلًى ***** إنسان عَيني، قبيحٌ بي تَناسيه
وكلَّما افْتَرفُوا ذنباً يُزِّهدني ***** أقام حبّي لَهُم عُذراً يُعفِّيه
س
يَغالطني فيكم هَواي، فأنْثَني
يَغالطني فيكم هَواي، فأنْثَني ***** إليكم على إنكار ما قد بدا ليا
كَعَطْفَة أُمِّ البَوِّ تَرأَمُ شِلْوَهُ ***** وقد رابها منه الذي ليس خافيا
س
يا سائلي عما بيه
يا سائلي عما بيه ***** سُّر المُحِبِّ عَلانِيَه
اُنظر إلى جَسَدي، لِتُخْـ ***** ـبرك العظام العاريه
عن مهجة بالهجر قد ***** تَلِفتْ وعَينٍ جَارِيه
وصَبَابَة ٍ لا أستطيـ ***** ـعُ أبُثُّها، هي مَا هِيَه
ولِمَنْ ألومُ، وإنما ***** عَيني عليّ الجَانِيهَ
س
يا قمر أعجب ما فيه
يا قمر أعجب ما فيه ***** دُرُّ بديعُ النَّظِم في فِيهِ
قد زدت في التيه ومن لا يرى ***** مثلاً لَه يُعذَرُ في التِّيه
 
س
أأحبَابَنَا مَن غَابَ عمَّن يودُّه
أأحبَابَنَا مَن غَابَ عمَّن يودُّه ***** فسيّانِ عِندي بُعدُه واقترابُهُ
إذا المَيْتُ وارَى شَخْصَه عَفَرُ الثَّرَى ***** فهل يدنينه أن يقل ترابهُ
وكلُّ غريبِ الدَّارِ فالأرضُ دونَه ***** وإن كان حيًّا فالحِمامُ اغترابُه
 
س
ألمياء إن شطت بنا الدار عنوة
ألمياء إن شطت بنا الدار عنوة ً ***** فداراك أجفاني القريحة والخلبُ
تدانت بنا الأهواء والبعد بيننا ***** وما فرقة الأحباب حزن ولا سهبُ
ولكنَّما البينُ المُشتُّ هو القِلَى ***** وإن قَربُوا، والبُعدُ أن يَبعُدَ القلبُ
وكم مَهْمَهٍ تَستهولُ الشمسُ قطعَه ***** طوته لنا الأشواق نحوك والحبُّ
عقَلتُ به العيَس المراسيلَ بالوَجى ***** إليكَ، فأدنتنا المطهَّمة ُ القُبُّ
فلما وصلنا برقعيد تحاشدت ***** علَّي صَبَاباتِي، وعنَّفَنِي الرَّكب
ولَجَّ اشتياقٌ، كنتُ أنَّهمُ النَّوى َ ***** عليه، إلى أن زَادَ سَورَتُه القُربُ
فأيقنت أن لا قرب يشفي من الجوى ***** ولا ينقضي ذا الحب أو ينقضي النحبُ
 
س
يا آمرِى بالصَّبرِ، إنْ
يا آمرِى بالصَّبرِ، إنْ ***** البين موعده الغروبُ
والصَّبرُ محمودُ العَوا ***** قب لو أطاقته القلوبُ
لكن أباه عليّ أحـ ***** شاء يقلقلها النجيبُ
ومَدامعٌ كالبَحرِ، لا ***** يُرجَى لِمُفْعَمِه نُضوبُ
س
يا دهر مالك لا يصد
يا دهر مالك لا يصد*****كَ عن إساءَتِي العتاب
أمرضت من أهوى ويأ ***** بى أن أمرضه الحجابُ
لو كُنْتَ تُنصفُ كانت الأ ***** مراضُ بِى ولَهُ الثوابُ
س
علام يا دهر بالعدوان تحبسني
علام يا دهر بالعدوان تحبسني ***** في غير جنسي ولم أفقد ولم أغبِ
هلاّ بأدنى العذابين اقتنعت لنا ***** فالذَّبحُ أَرْوَحُ من تَعذيبِ مُغتَرب
س
رَمْتنا اللَّيالي بافتراقٍ مُشَتِّتٍ
رَمْتنا اللَّيالي بافتراقٍ مُشَتِّتٍ ***** أشت وأنأى من فراق المحصب
تَخَالَفَتِ الأهواءُ، وانشَّقِت العَصَا ***** وشعبهم وشك النوى كل مشعب
وقد نثر التوديع من كل مقلة ***** على كلِّ خدِّ لؤلُؤاً لم يُثقَّب
س
إلى الله أشكو عيشة ً قد تنكدت
إلى الله أشكو عيشة ً قد تنكدت ***** علَّي، ودهراً قد ألحَّت نوائبُهْ
تكَدَّرَ من بَعْدِ الَّصفاءِ نميرُه ***** وأحزنَ من بَعد السُّهولة ِ جانِبُه
وقَصَّر كَفِّى عن نوالٍ تُنيله ***** وزَاولهَا عن نيلِ ما أنا طالِبُه
س
إلى كَم أُعَنَّي بالسُّرى والَّسباسِب
إلى كَم أُعَنَّي بالسُّرى والَّسباسِب ***** ويُصدَعُ شَملي بالنَّوَى والنوائِب
فمن لاقه يوماً من الدهر منزل ***** فما منزلي إلا ظهور النجائب
ومن رَاقَه خِلُّ يُسرُّ بِقُربِه ***** فيا ويحَ قلبي من فِراق الأقَارِبِ
فلي كل يوم من جوى الهم صاحب ***** يجدد أحزاني على فقد صاحب
ولي منزلٌ مَا مَسَّ جلِدي تُرَابُه ***** ولا فيه أَتْرابي ومَلْهَى مَلاعبي
س
أمسيتُ مثلَ الشَّمْعِ: يُشرِقُ نورُهُ
أمسيتُ مثلَ الشَّمْعِ: يُشرِقُ نورُهُ ***** والنَّارُ في أحشائِه تَتَلهَّبُ
حَيرانَ، وجْهِي للَّتجُّمِل ضاحِكٌ ***** طَلْقٌ، وقَلبي للهموم مقَطِّبُ
X