الشاعرة الخنساء

maryom2009 12-06-2012 30 رد 95,423 مشاهدة
m
تَعَرّقَني الدّهْرُ نَهْساً وَحَزَّا




تَعَرّقَني الدّهْرُ نَهْساً وَحَزَّا *****وَأوْجَعَني الدّهرُ قَرْعاً وغَمْزَا
وافنى رجالي فبادروا معاً*****فَغُودِرَ قلبي بهِمْ مُسْتَفَزّا
كأنْ لم يَكونُوا حِمًى يُتّقَى*****اذِ النَّاسُ اذْ ذاكَ منْ عزَّبزَّا
وكانُوا سَراة َ بَني مالِكٍ*****وزَيْنَ العَشيرَة ِ بَذْلاً وعِزّ
اوهمْ في القديمِ اساة ُ العديمِ*****والكائِنونَ منَ الخَوْفِ حِرْزَا
وهمْ منعوا جارهمْ والنّسا*****يحفِزُ أحشاءَها الخوْفُ حَفْزَا
غداة َ لقوهمْ بملمومة ٍ*****رداحٍ تغادرُ في الارضِ وكرَّا
ببيضِ الصّفاحِ وسمرِ الرّماحِ*****فبالبِيضِ ضَرْباً وبالسُّمرِ وَخْزَا
وخَيْلٍ تَكَدَّسُ بالدّارِعينَ*****وتحتَ العَجاجَة ِ يجمِزْنَ جَمزَا
ومن ظنّ ممّنْ يُلاقي الحروبَ*****بانْ لا يصابَ فقدْ ظنَّ عجزا
نَعِفّ ونَعْرِفُ حَقّ القِرَى*****ونَتّخِذُ الحَمْدَ ذُخراً
وكَنْزَاونَلْبَسُ في الحَرْبِ نَسْجَ الحديد*****ونَسحبُ في السّلمِ خَزّاً وقَزّا









بَني سُلَيْمٍ! ألا تَبكُونَ فارِسَكُم؟




بَني سُلَيْمٍ! ألا تَبكُونَ فارِسَكُم؟****خلَّى عليكمْ اموراً ذاتَ امراسِ
ما للمنايا تغادينا وتطرقنا*****كانَّنا ابداً نحتزُّ بالفاسِ
تَغْدو عَلَيْنا فتَأبَى أن تُزَايِلَنا*****للخيرِ فالخيرُ منَّا رهنُ ارماسِ
ولايزالُ حديثُ السّنِّ مقتبلا*****وفارساً لا يرى مثلٌ لهُ راسِ
منَّا يغافضهُ لوْ كانَ يمنعهُ*****بأسٌ لَصَادَفَنا حَيّاً أُولي باسِ








يُؤرّقُني التّذَكّرُ حينَ أُمْسي



يُؤرّقُني التّذَكّرُ حينَ أُمْسي****فأُصْبحُ قد بُليتُ بفرْطِ نُكْسِ
على صَخْرٍ، وأيُّ فتًى كصَخْرٍ****ليَوْمِ كَريهَة ٍ وطِعانِ حِلْسِ
وللخصمِ الالدِّ اذا تعدَّى****ليأخُذَ حَقّ مَظْلُومٍ بقِنسِ
فلمْ ارَ مثلهُ رزءًا لجنٍ****ولم أرَ مِثْلَهُ رُزْءاً لإنْسِ
اشدَّ على صروفِ الدَّهرِ ايداً****وأفْصَلَ في الخُطوبِ بغَيرِ لَبسِ
وضيفٍ طارقٍ أو مستجيرٍ****يروَّعُ قلبهُ منْ كلِّ جرسِ
فاكرمهُ وآمنهُ فامسى****خلياً بالهُ منْ كلِّ بؤسِ
يُذَكّرُني طُلُوعُ الشمسِ صَخراً****وأذكرُهُ لكلّ غُروبِ شَمْسِ
ولَوْلا كَثرَة ُ الباكينَ حَوْلي****على اخوانهمْ لقتلتُ نفس
يولكنْ لاازالُ ارى عجولاً****وباكيَة ً تَنوحُ ليَوْمِ نَحْسِ
أراها والهاً تَبكي أخاها*****عشيَّة َ رزئهِ اوْ غبَّ امسِ
وما يَبكونَ مثلَ أخي ولكِنْ****اعزّي النَّفسَ عنهُ بالتَّأسي
فلا واللهِ لا انساكَ حتَّى*****افارقَ مهجتي ويشقَّ رمسي
فقَدْ وَدّعْتُ يوْمَ فِرَاقِ صَخْرٍ*****أبي حَسّانَ لَذّاتي وأُنْسِي
فيا لهفي عليهِ ولهفَ اُمّي*****ايصبحُ في الضَّريحِ وفيهِ يمسي







يا عَينِ إبكي فارِساً







يا عَينِ إبكي فارِساً****
حسنَ الطّعانِ على الفرسْ


ذا مرَّة ٍ ومهابة ٍ****
بينا نؤمّلهُ اختلسْ


بينا نراهُ بادياً****
يَحْمي كَتِيبَتَهُ شَرِسْ


كَاللّيْثِ خَفّ لِغِيلِهِ****
يَحْمي فَريسَتَهُ شَكِسْ


يذرُ الكميَّ مجدَّلاً****
تربَ المناحرِ منقعسْ


خضبَ السّنانَ بطعنة ٍ****
فالنَّفسُ يحفزها النَّفسْ


فالطَّيرُ بينَ مراودٍ****
يدنُو وآخرَ منتهسْ


نِعْمَ الفَتى عِنْدَ الوَغَى****
حينَ التَّصايحِ في الغلسْ


فلأبْكِيَنّكَ سَيّداً****
فصلَ الخطابِ اذا التبسْ


مَنْ ذا يَقُومُ مَقامَهُ****
بعدَ ابنِ امّي اذْ رمسْ


أوْ مَنْ يَعُودُ بحِلْمِهِ****
عندَ التّنازُعِ في الشَّكَسْ


غَيْثُ العَشيرَة ِ كُلّها****
الغائرينَ ومنْ جلسْ








إنّ الزّمانَ وما يَفنى له عَجَبٌ





إنّ الزّمانَ وما يَفنى له عَجَبٌ****ابقى لنا ذنباً واستوصلَ الرَّاسُ
ابقى لنا كلَّ مجهولٍ وفجعنا****بالحالِمِينَ فَهُمْ هامٌ وأرْماسُ
انَّ الجديدينِ في طولِ اختلافهما****لا يَفْسُدانِ ولكِنْ يفسُدُ النّاسُ







امَّا لياليَ كنتُ جارية




ً امَّا لياليَ كنتُ جارية ً****فحُفِفْتُ بالرقباءِ والجِلْسِ
حتَّى اذا ما الخدرُ ابرزني****نُبِذَ الرجال بِزَوْلَة ٍ جَلْسِ
وبجارة ٍ شوهاءَ ترقبني****وحَماً يخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْسِ







ألا يا عَينِ ويحَكِ أسْعِديني





ألا يا عَينِ ويحَكِ أسْعِديني****
لريبِ الدَّهرِ والزَّمنِ العضوضِ


ولا تبقي دموعاً بعدَ صخرٍ****
فقدْ كلفتِ دهرك انْ تفيضي



ففيضي بالدُّموعِ على كريمٍ****رَمَتْهُ الحادِثاتُ وَلا تَغيضِي
فقدْ اصبحتُ بعدَ فتى سليمٍ****افرّجُ همَّ صدري بالقريضِ
أُسائِلُ كُلّ والهَة ٍ هَبولٍ****براها الدَّهرُ كالعظمِ المهيضِ
واصبحُ لا اعدُّ صحيحَ جسمٍ****ولا دَنِفاً أُمَرَّضُ كالمَرِيضِ
ولكنّي ابيتُ لذكرِ صخرٍ****أغَصّ بسَلْسَلِ الماءِ الغَضِيضِ
وأذكُرُهُ إذا ما الأرْضُ أمْسَتْ****هجولاً لمْ تلمَّع بالوميضِ
فمَنْ للحَرْبِ إذا صارَتْ كَلُوحاً****وشَمّرَ مُشْعِلُوها للنّهوضِ
وخيْلٍ قد دَلَفْتَ لها بأُخْرَى****كانَّ زهاؤها سندُ الحضيضِ
اذا ما القومَ احربهمْ تبولٌ****كذاكَ التَّبلُ يُطلَبُ كالقُروضِ
بكُلّ مُهَنّدٍ عَضْبٍ حُسَامٍ****رقيقِ الحدِّ مصقولٍ رحيضِ




فى مشكله فى ترتيب القصائد مره يطلع مره ينزل :(









لقدْ صوَّتَ النَّاعي بفقدِ اخي النَّدى






لقدْ صوَّتَ النَّاعي بفقدِ اخي النَّدى****نداءً لعمري لا اباً لكَ يسمعُ
فقمتُ وقدْ كادتْ لروعة ِ هلكهِ****وفَزْعَتِهِ نَفسي منَ الحزْنِ تَتْبَعُ
إلَيْهِ كَأنّي حَوْبَة ً وتخَشّعاً****أخُو الخَمْرِ يَسمو تارَة ً ثمّ يُصرَعُ
فمن لِقِرَى الأضْيافِ بعدَكَ إنْ هُمُ****قُبالَكَ حَلّوا ثمّ نادَوا فأسمَعُوا
كعهدهمِ اذْ انتَ حيٌ واذْ لهمْ****لَدَيْكَ مَنالاتٌ ورِيٌّ ومَشْبَعُ
ومنْ لمهمْ حلَّ بالجارِ فادحٍ****وأمْرٍ وَهَى من صاحِبٍ ليسَ يُرْقَعُ
ومَنْ لجَليسٍ مُفْحِشٍ لجَليسِهِ****عليهِ بجهلٍ جاهداً يتسرَّعُ
ولوْ كنتَ حيًّا كانَ اطفاءُ جهلهِ****بحلمكَ في رفقٍ وحلمكَ اوسعُ
وكنتُ إذا ما خِفْتُ إرْدافَ عُسرَة ٍ****اظلُّ لها منْ خيفة ٍ اتقنَّعُ
دَعَوْتُ لها صَخْرَ النّدى فوَجَدْتُهُ****لهُ موسرٌ ينفى بهِ العسرُ اجمعُ









الا ما لعينكِ لا تهجعُ





الا ما لعينكِ لا تهجعُ*****
تبكّي لو انَّ البكا ينفعُ


كانَّ جماناً هوى مرسلاً****
دموعَهُما أوْ هُمَا أسْرَعُ


تَحَدّرَ وانْبَتّ منهُ النّظامُ****
مُ فانسلَّ منْ سلكهِ اجمعُ


فَبَكّي لِصَخْرٍ ولا تَنْدُبي****
سواهُ فانَّ الفتى مصقعُ


مضَى وسنَمْضي على إثْرِهِ****
كذاكَ لكلِّ فتًى مصرعُ


هُوَ الفارِسُ المُسْتَعِدّ الخَطيبُ****
م في القومِ واليسرُ الوعوعُ


وعانٍ يحكُّ ظنابيبهُ*****
إذا جُرّ في القِدّ لا يُرْفَعُ


دَعَاكَ فَهَتّكْتَ أغْلالَهُ*****
وقدْ ظَنّ قَبْلَكَ لا تُقْطَعُ


وجَلْسٍ أَمُونٍ تَسَدّيْتَها*****
لِيَطْعَمَهَا نَفَرٌ جُوَّعُ


فظلَّتْ تكوسُ على اكرعٍ****
ثَلاثٍ وكانَ لهَا أرْبَعُ


بمهوٍ اذا انتَ صوَّبتهُ*****
كانَّ العظامَ لهُ خروعٌ






أبَى طولُ لَيْلَى لا أهْجَعُ



أبَى طولُ لَيْلَى لا أهْجَعُ****
وقد عالَني الخَبَرُ الأشْنَعُ



نعيُّ ابنِ عمرٍو اتى موهناً****قتيلاً فما ليَ لا اجزعُ


وفّجّعني ريبُ هذا الزَّمانِ****بهِ والمَصائِبُ قَدْ تَفْجِعُ


فمِثْلُ حَبيبيَ أبكَى العُيُونَ****وأوْجَعَ مَنْ كانَ لا يُوجَعُ


أخٌ ليَ لا يَشْتَكيهِ الرّفيقُ****ولا الرّكْبُ في الحاجَة ِ الجُوَّعُ


ويهتزُّ في الحربِ عندَ النزالِ****كَما اهْتَزّ ذو الرّوْنَقِ المِقْطَعُ


فما لي وللدَّهرِ ذي النَّائباتِ****اكلُّ الوزوعِ بنا توزعُ










يا أُمّ عَمْرٍو ألا تَبْكينَ مُعْوِلَة



ً يا أُمّ عَمْرٍو ألا تَبْكينَ مُعْوِلَة ً****


[COLOR=navy]على اخيكِ وقدْ اعلى بهِ النَّاعي



فابْكي ولا تَسأمي نَوْحاً مُسلِّبَة ً****على اخيكِ رفيعِ الهمِّ والباعِ


فقَدْ فُجِعْتِ بمَيْمُونٍ نَقيبَتُهُ****جَمِّ المَخارِجِ ضَرّارٍ ونَفّاعِ


فمَنْ لَنَا إنْ رُزِئْناهُ وفارَقَنَا****بسيّدٍ منْ وراءِ القومِ دفَّاعِ


قدْ كانَ سيّدنا الدَّاعي عشيرتهُ****لا تَبْعَدَنّ، فنِعْمَ السّيدُ الداعي







تذّكّرْتُ صَخْراً إذْ تَغَنّتْ حمامَة ٌ





تذّكّرْتُ صَخْراً إذْ تَغَنّتْ حمامَة ٌ****هَتوفٌ على غُصْنٍ من الأيكِ تَسجعُ
فظلتُ لها أبكي بدمعِ حزينة ٍ****وقَلْبيَ مِمّا ذَكّرَتْني مُوَجَّعُ
تذكرني صخراً وقدْ حالَ دونهُ****صَفيحٌ وأحْجارٌ وبَيْداءُ بَلْقَعُ
ارى الدَّهرَ يرمي ماتطيشُ سهامهُ****وليسَ لمَنْ قد غالَهُ الدّهرُ مَرْجِعُ
فإنْ كانَ صَخْرُ الجُودِ أصبَحَ ثاوياً****فقدْ كانَ في الدُّنيا يضرُّ وينفعُ







[/COLOR]أقْسَمْتُ لا أنْفَكّ أُهْدي قَصِيدَة




أقْسَمْتُ لا أنْفَكّ أُهْدي قَصِيدَة ً****لصَخْرٍ أخي المِفْضالِ في كلّ مجمَعِ


فدتكَ سليمٌ كهلها وغلامها ****وجدّع منها كلُّ انفٍ ومسمعِ






يا عينِ بَكّي بدَمْعٍ غَيرِ إنْزَافِ




يا عينِ بَكّي بدَمْعٍ غَيرِ إنْزَافِ****وابكي لصخرٍ فلنْ يكفيكهِ كافِ
كوني كَوَرْقاءَ في أفْنانِ غِيلَتِها****او صائحٍ في فروعِ النَّخلِ هتَّافِ
وابكي على عارضٍ بالودقِ محتفلٍ****إذا تَهاوَنَتِ الأحْسابُ رَجّا
فِومنزلِ الضَّيفِ انْ هبَّتْ مجلجلة ٌ****ترمي بصمٍّ سريعِ الخسفِ رسَّافِ
أبي اليَتامَى إذا ما شَتْوَة ٌ نَزَلَتْ؛****وفي المَزاحِفِ ثَبْتٍ غَيرِ وَجّافِ





ما لِذا المَوْتِ لا يَزالُ مُخيفَا





ما لِذا المَوْتِ لا يَزالُ مُخيفَا****كُلَّ يَوْمٍ يَنالُ مِنّا شَريفَا
مولَعاً بالسَّراة ِ مِنّا، فَما يأخذُ****خذُ الاَّ المهذَّبَ الغطريفا
فلَوَ انّ المَنُونَ تَعْدِلُ فينَا****فتنالُ الشَّريفَ والمشروفا
كان في الحقّ أن يعودَ لَنا المَوْتُ****وأنْ لا نَسُومَهُ تَسْويفَا
ايُّها الموتُ لو تجافيتَ عنْ صخرٍ****م لالفيتهُ نقياً عفيفا
عاشَ خمسينَ حِجّة ً يُنكرُ المُنكَرَ****م فينا ويبذلُ المعروفا
رحمة ُ اللهِ والسَّلامُ عليهِ****وسَقَى قَبرَهُ الرّبيعُ خَريفَا








أدب .. الموسوعة العالمية للشعر العربي الخنساء
m
يا لهفَ نَفسي على صَخرٍ وقد لهِفَتْ



يا لهفَ نَفسي على صَخرٍ وقد لهِفَتْ****وهل يَرُدّنّ خَبْلَ القَلبِ تَلهيفي
ابكي اخاكِ اذا جاورتهمْ سحراً****جودي عليه بدمعٍ غيرِ منزوفِ
ابكي المهينَ تلادَ المالِ ان نزلتْ****شَهْباءُ تَرْزَحُ بالقَوْمِ المَتارِيفِ
وابكي اخاكِ لدهرٍ صارَ مؤتلفاً****والدّهرُ، ويحكِ، ذو فَجْعٍ وتجليفِ





مرهتْ عيني فعيني




مرهتْ عيني فعيني****بَعْدَ صَخْرٍ عَطِفَهْ
فدُموعُ العَينِ مِنّي****فَوْقَ خَدّي وَكِفَهْ
طرفتْ حندرُ عيني****بِعَكِيكٍ ذَرِفَهْ
انَّ نفسي بعدَ صخرٍ****بالرَّدى معترف
هْوبها منْ صخرَ شيءٌ****لَيسَ يُحْكَى بالصِّفَهْ
وبنفسي لهمومٌ****فهي حرَّى آسفهْ
وبذكرَى صَخْرَ نَفْسي****كلَّ يومٍ كافهْ
إنّ صَخْراً كانَ حِصْناً****وَرُبًى للنُّطَفَهْ
وغِياثاً ورَبيعاً****للعجوزِ الخرفهْ
واذا هبَّت شمالٌ****اوْ جنوبٌ عصفهْ
نَحَرَ الكُومَ الصّفَايَا****والبِكَارَ الخَلِفَهْ
يَمْلأُ الجَفْنَة َ شَحْماً****قتراها سدفهْ
وتَرَى الهُلاّكَ شَبْعَى****نَحْوَهَا مُزْدَلِفَهْ
وترى الايديَ فيها****دَسِمَاتٍ غَدِفَهْ
وارداتٍ صادراتٍ****كقطاً مختلفهْ
كدبورٍ وشمالٍ****في حِياضٍ لَقِفَهْ
فَلَئِنْ أجْرُعُ صَخْرٍ****اصبحتْ لي ظلفهْ
انَّها كانتْ زماناً****روضَة ً مُؤتَنَفَهْ






هريقي منْ دموعكِ أو افيقي




هريقي منْ دموعكِ أو افيقي****وصبراً انْ اطقتِ ولنْ تطيقي
وقُولي إنّ خَيرَ بَني سُلَيْمٍ****وفارسهمْ بصحراءِ العقيقِ
وانّي والبكا منْ بعدِ صخرٍ****كسالكة ٍ سوى قصدِ الطَّريقِ
فلا وابيكَ ما سلَّبتُ صدري****بفاحِشَة ٍ أتَيْتَ وَلا عُقُوقِ
ولكنّي وجدتُّ الصَّبرَ خيراً****مِنَ النّعلَينِ والرّأسِ الحَليقِ
ألا هَلْ تَرْجِعَنْ لَنا اللّيالي****وايَّامٌ لنا بلوى الشَّقيقِ
ألا يا لَهْفَ نَفسي بَعدَ عَيشٍ****لنا بندى المختَّمِ والمضيقِ
واذْ فينا فوارسُ كلِ هيجا****إذا فَزِعُوا وفتيانُ الخُروقِ
إذا ما الحرْبُ صَلْصَلَ ناجِذاها****وفاجاها الكماة ُ لدى البروقِ
واذْ فينا معاوية ُ بنُ عمرٍو****على ادماءَ كالجملِ الفنيقِ
فبَكّيهِ فَقَدْ وَلّى حَميداً****أصِيلَ الرّأيِ محمُودَ الصّديقِ
هو الرُّزءْ المبينُ لا كباسٌ****عَظيمُ الرّأيِ يَحْلُمُ بالنّعيقِ






يا عَينِ جودي بدَمعٍ منكِ مُهْراقِ



يا عَينِ جودي بدَمعٍ منكِ مُهْراقِ****اذا هدى النَّاسُ أو همُّوا باطراقِ
انّي تذكّرني صخراً اذا سجعتْ****على الغُصُونِ هَتُوفٌ ذاتُ أطْواقِ
وكلُّ عبرى تبيتُ اللَّيلَ ساهرة ً****تبكي بكاءَ حزينِ القلبِ مشتاقِ
لا تَكْذِبَنّ فإنّ المَوْتَ مُخْتَرِمٌ****كلَّ البريَّة ِ غيرَ الواحدِ الباقي
انتَ الفتى الماجدُ الحامي حقيقتهُ****تعطي الجزيلَ بوجهٍ منكَ مشراقِ
والعودَ تعطي معاً والنَّابَ مكتنفاً****وكلَّ طرفٍ الى الغاياتِ سبَّاقِ
انّي سابكي ابا حسَّانَ نادبة ً****ما زلتُ في كلِّ امساءٍ واشراقِ






آمنْ حدثِ الايَّامِ عينكِ تهملُ




آمنْ حدثِ الايَّامِ عينكِ تهملُ****تبكّي على صخرٍ وفي الدَّهرِ مذهلُ
الاَ منْ لعينٍ لا تجفُّ دموعها****إذا قُلتُ أفثَتْ تَستَهِلّ فتَحفِ
لُعلى ماجِدٍ ضَخْمِ الدّسيعَة ِ بارِعٍ****لهُ سورَة ٌ في قَوْمِهِ ما تُحَوَّلُ
فما بَلَغَتْ كَفُّ امرىء ٍ مُتَناوِلٍ****منَ المَجْدِ إلاّ حَيثُ ما نِلتَ أطوَلُ
ولا بَلَغَ المُهدونَ في القَوْلِ مِدْحَة ً****ولا صَدَقُوا إلاّ الذي فيكَ أفْضَلُ
وما الغيثُ في جعدِ الثَّرى دمثِ الرُّبى****تبعَّقَ فيهِ الوابلُ المتهللُ
باوسعَ سيباً منْ يديكَ ونعمة ****ًتعُمّ بها بل سَيْبُ كَفّيكَ أجْزَلُ
وجاركَ محفوظٌ منيعٌ بنجوة ٍ****منَ الضّيمِ لا يُؤذَى ولا يَتَذَلّلُ
منَ القوْمِ مَغشِيُّ الرِّواقِ كَأنّهُ****اذا سيمَ ضيماَ خادرٌمتبسلُ
شرنبتُ اطرافِ البنانِ ضبارمٌ****لهُ في عرينِ الغيلِ عرسٌ واشبلُ
هزبرٌ هريتُ الشّدقِ رئبالُ غابة ٍ****مخوفُ اللقاءِ جائبُ العينِ انجلُ
أخو الجودِ مَعروفٌ له الجودُ والنّدى***حليفانِ ما دامتِ تعارُ ويذبلُ





أيا عينيّ ويحكُما استَهِلاّ



أيا عينيّ ويحكُما استَهِلاّ****بدَمْعٍ غَيرِ مَنزُورٍ وعُلاّ
بدَمْعٍ غيرِ دَمْعِكما وجُودا****فقدْ اورثتما حزناً وذلاَّ
على صَخْرَ الأغَرّ أبي اليَتَامَى****ويَحمِلُ كلَّ مَعثَرَة ٍ وكَلاّ
فانْ اسعفتماني فارفداني****بدمْعٍ يُخْضِلُ الخدّينِ بَلاّ
على صَخْرِ بنِ عمرٍو إنّ هذا****وإن قد قلّ بحرُكَ واضمحلاّ
فقدْ اورثتما حزناً وذلاًّ****وحرًّا في الجوانبِ مستقلاَّ
فقُومي يا صَفيّة ُ في نِساءٍ****بحرِّ الشَّمسِ لا يبغينَ ظلاَّ
يشققنَ الجيوبَ وكلَّ وجهٍ****طَفيفٌ أن تُصَلّي له وقَلاّ








بكَتْ عَيْني وحُقّ لها العَويلُ

بكَتْ عَيْني وحُقّ لها العَويلُ****

وهاضَ جَناحيَ الحدَثُ الجليلُ

فقَدتُ الدّهرَ، كيفَ أكَلَّ رُكني****لأقْوامٍ مَوَدّتُهُمْ قَليلُ
على نفرهمُ كانوا جناحي****عليهمْ حينَ تلقاهمْ قبولُ
فذكّرَني أخي قَوْماً تَوَلّوا****عليَّ بذكرهمْ ما قيلَ قيلُ
مُعاويَة ُ بنُ عمرٍو كانَ رُكْني****وصخراً كانَ ظلُّهمُ الظَّليلُ
ذكرتُ فغالني ونكا فؤادي****وارَّقَ قوميَ الحزنُ الطَّويلُ
أولو عزٍّ كانَّهمُ غضابٌ****ومَجدٍ مَدَّهُ الحَسَبُ الطّويلُ
هُمُ سادُوا مَعَدّاً في صِباهُمْ****وسادوا وهمْ شبابٌ اوْ كهولُ
فبَكّي أُمَّ عمرٍو كلَّ يَوْمٍ****اخا ثقة ٍ محيَّاهُ جميلُ






آلا ليتَ أمّي لمْ تلدني سويَّة ً



آلا ليتَ أمّي لمْ تلدني سويَّة ً****وكنتُ تُراباً بَينَ أيْدي القَوابِلِ
وخَرّتْ على الأرْضِ السّماءُ فطبّقتْ****وماتَ جَميعاً كلُّ جافٍ وناعِلِ
غداة َ غدا ناعٍ لصخرٍ فراعني****و أورثني حزناً طويلَ البلابلِ
فقلتُ لهُ: ماذا تَقولُ؟ فقالَ لي:****نعى ما ابنُ عمرٍو اثكلتهُ هوابلي
فأصبحتُ لا التذُّ بعدكَ نعمة ً****حياتي ولا ابكي لدعوة ِ ثاكلِ
فشأنَ المنايا بالاقاربِ بعدهُ****لتُعْلِلْ عَلَيْهِمْ عَلّة ٌ بَعدَ ناهِلِ







يا عينِ جودي بالدّموعِ السُّجولْ





يا عينِ جودي بالدّموعِ السُّجولْ****و ابكي على صخرٍ بدمعٍ همولْ
لا تَخْذُليني عندَ جَدّ البُكا****فليسَ ذا يا عينِ وقتَ الخذولْ
ابكي ابا حسَّانَ واستعبري****على الجَميلِ المُسْتَضافِ المَخيلْ
نعمَ اخو الشَّتوة ِ حلَّتْ بهِ****أرامِلُ الحيّ غَداة َ البَليلْ
يَأتِينَهُ مُسْتَعْصِماتٍ بِهِ****يعلنَّ في الدَّارِ بدعوى الآليلْ
ونعمَ جارُ القومِ في ازمة ٍ****اذا التجا النَّاسُ بجارٍ ذليلْ
دلَّ على معروفهِ وجههُ****بوركَ فيها هادياً منْ دليلْ
لا يَقْصِرُ الفَضْلَ على نَفْسِهِ****بل عندهُ منْ نابهُ في فضو
لْقدْ عرفَ النَّاسُ لهُ انَّهُ*****بالمنزلِ الا تلعِ غيرُ الضَّئيلْ
عطاؤهُ جزلٌ وصولاتهُ****صولاتُ قرمٍ لقرومٍ صؤولْ
ورأيهُ حكمٌ وفي قولهِ****مواعظٌ يذهبنَ داءَ الغليلْ
ليسَ نجبٍّ مانعٍ ظهرهُ****لا ينهضُ الدَّهرَ بعبءٍ ثقيلْ
ولا بسعَّالٍ اذا يجتدى****وضَاقَ بالمَعروفِ صَدْرُ السَّعولْ
قدْ راعني الدَّهرُ فبؤساً لهُ****بفارِسِ الفُرْسانِ والخَنْشَليلْ
تركتني وسطَ بني علَّة ٍ*****ادورُ فيهمْ كاللَّعينِ النَّقيلْ







انَّ ابا حسَّانَ عرشٌ هوى




انَّ ابا حسَّانَ عرشٌ هوى****ممّا بنى اللَّهُ بكِنٍّ ظَليلْ
اتلعُ لا يغلبهُ قرنهُ****مستجمعُ الرَّأي عظيمٌ طويلْ
تحسبهُ غضبانَ منْ عزّهِ****ذلِكَ منهُ خُلُقٌ ما يَحُولْ
وَيْلُ امّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ إذا****أُلِقيَ فيها فارِساً ذا شَليلْ
تَشْقَى بهِ الكُومُ لدى قِدْرِهِ****والنّابُ والمُصْعَبَة ُ الخَنْشَليلْ
انَّى ليَ الفارسُ اغدو بهِ****مثلَكَ إذا ما حَمَلَتني الحَمولْ
تركتني يا صخرُ في فتية ٍ****كأنّني بعدَكَ فيهِمْ نَقيلْ






ابكي على البطلِ الَّذي



ابكي على البطلِ الَّذي ****جَلّلْتُمُ صَخْراً ثِقالا
مُتَحَزِّماً بالسّيفِ يرْكَبُ****كبُ رمحهُ حالاً فحالا
يا صَخْرُ مَنْ للخَيْلِ إذْ****رُدّتْ فَوَارِسُها عِجَالا
مُتَسَرْبِلي حَلَقِ الحَديدِ****تخالهمْ فيهِ جمالا
وَيْلي عَلَيْكَ إذا تَهُبّ****الرّيحُ بارِدَة ً شَمَالا
والحيدرُ الصرَّادُ لمْ****يَكُ غَيْمُها إلاّ طِلالا
لِيُرَوِّعَ القَوْمَ الذينَ****نَعُدّهُمْ فينَا عِيالا
خَيرُ البَرِيّة ِ في قِرًى****صخرٌ واكرمهمْ فعالا
وهوَ المؤمَّلُ والَّذي****يُرْجَى وأفْضَلُها نَوَالا








أعَيْنِيَ فِيضي ولا تَبْخُلي




أعَيْنِيَ فِيضي ولا تَبْخُلي****فإنّكِ للدّمْعِ لم تَبْذُلي
وجودي بدمعكِ واستعبري****كسَحّ الخَليجِ على الجَدْوَلِ
على خَيرِ من يَندبُ المُعْولونَ****نَ والسَّيَدِ الايّدِ الافضلِ
طويلِ النّجادِ رفيعِ العما****ليسَ بوَغْدٍ ولا زُمَّلِ
يحيدُ الكفاحَ غداة ََ الصُّيا****حامي الحَقيقَة ِ لم يَنْكَلِ
كانَّ العداة ََ اذا ما بدا****يخافونَ ورداً ابا اشبلِ
مُدِلاًّ منَ الأُسْدِ ذا لِبْدَة ٍ****حمى الجزعَ منهُ فلمْ ينزلِ
يَعِفّ ويَحْمي إذا ما اعْتَزَى****إلى الشّرَفِ الباذِخِ الأطْوَلِ
يحامي عنِ الحيِّ يومَ الحفا****ظِ والجارِ والضَّيفِ والنزَّلِ
ومستنَّة ٍ كاستنانِ الخليجِ م****فوَّارة ِ الغمرِ كالمرجلِ
رَموحٍ من الغيظِ رمح الشَّموس****تلافيتَ في السَّلفِ الاوَّلِ
لتبكِ عليكَ عيالُ الشّتاءِ****اذا الشُّول لاذتْ منَ الشَّمألِ







ألا يا صَخْرُ إنْ أبكَيتَ عَيني


ألا يا صَخْرُ إنْ أبكَيتَ عَيني****لقَدْ أضْحَكْتَني دَهْراً طَويلا
بَكَيْتُكَ في نِساءٍ مُعْوِلاتٍ****و كنتُ احقَّ منْ ابدى العويلا
دَفَعْتُ بكَ الجَليلَ وأنتَ حَيٌّ****فمَنْ ذا يَدْفَعُ الخَطْبَ الجَليلا
إذا قَبُحَ البُكاءُ على قَتيلٍ****رأيْتُ بُكاءَكَ الحَسَنَ الجَميلا





الا ما لعينكِ امْ مالها




الا ما لعينكِ امْ مالها****لقدْ أخْضَلَ الدّمْعُ سِرْبالَها
ابعدَ ابنِ عمرٍو منَ آلِ الشَّريدِ م*****حَلّتْ بهِ الأرْضُ أثقالَها
فآلَيْتُ آسَى على هَالِكٍ*****وَأسْألُ باكِيَة ً ما لهَا
لَعَمْرُ أبِيكَ، لَنِعْمَ الفَتى*****تَحُشّ بهِ الحَرْبُ أجذالها
حَديدُ السّنانِ ذَليقُ اللّسانِ****يُجازي المَقارِضَ أمثالَها
هممتُ بنفسيَ كلَّ الهمومِ*****فاولى لنفسيَ اولى له
اسأحْمِلُ نَفسي على آلَة ****فإمّا عَلَيْها وإمّا لهَا
فإنْ تَصْبِرِ النّفسُ تَلقَ السّرورَ،****وإنْ تَجزَعِ النّفسُ أشقَى لها
نُهينُ النّفوسَ، وهَوْنُ النّفوس*****سِ يومَ الكريهة ِ ابقى لها
و نعلمُ انَّ منايا الرّجا*****لِ بالغة ٌ حيثُ يحلى لها
لتجرِ المنَّية ُ بعدَ الفتى م*****المغادَرِ بالمَحْوِ أذْلالَها
ورَجْراجَة ٍ فَوْقَها بِيضُها*****علَيها المُضاعَفُ أمثالَهَا
ككرفئة ِ الغيثِ ذاتِ الصَّبيرِ م*****ترمي السَّحابَ ويرمى لها
وخَيْلٍ تَكَدّسُ بالدّارِعينَ*****نازلتَ بالسَّيفِ ابطاله
او قافية ٍ مثلِ حدِّ السّنا*****نِ تبقى ويذهبُ منْ قالها
تَقُدّ الذّؤابَة َ مِنْ يَذْبُلٍ،*****أبَتْ أنْ تُفارِقَ أوْعالَها
نطَقْتَ ابنَ عَمرٍو فسهّلتَها*****ولم يَنْطِقِ النّاسُ أمْثالَها
فإنْ تَكُ مُرّة ُ أوْدَتْ بِهِ*****فقدْ كانَ يكثرُ تقتالها
فَخَرَّ الشّوامِخُ من قَتلِهِ*****وزُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلزالَها
و زالَ الكواكبُ منْ فقدهِ*****وجُلّلَتِ الشّمْسُ أجْلالها
وداهِيَة ٍ جَرّها جَارِمٌ*****تبينُ الحواضنُ احمالها
كفاها ابنُ عمرٍو ولمْ يستعنْ*****ولوْ كانَ غَيرُكَ أدْنَى لهَا
ولَيْسَ بأوْلى ولَكِنّهُ*****سَيَكْفي العَشيرَة َ ما غالَه
ابِمُعْتَرَكٍ ضَيّقٍ بَيْنَهُ*****تَجُرّ المَنِيّة ُ أذْيالَها
تَطاعِنُها فإذا أدْبَرَتْ*****بللتَ منَ الدَّمِّ اكفالها
وبيضٍ منعتَ غداة َ الصُّيا*****تَكْشِفُ للرّوْعِ أذْيَالَها
ومُعْمَلَة ٍ سُقْتَها قاعِداً*****فاعلمتَ بالسَّيفِ اغفالها
وناجِيَة ٍ كَأتانِ الثّميلِ*****غادَرْتَ بالخِلّ أوصالَها
الى ملكٍ لا الى سوقة ٍ*****وذلكَ ما كانَ اكلاًلها
وتمنحُ خيلكَ ارضَ العدى*****وتَنْبُذُ بالغَزْوِ أطْفالَهَا
ونوحٍ بعثتَ كمثلِ الارا****آنَسَتِ العِينُ أشْبالَها





لمّا رأيْتُ البَدْرَ أظْلَمَ كاسِفاً



لمّا رأيْتُ البَدْرَ أظْلَمَ كاسِفاً****أرَنَّ شواذٌ بَطنُهُ وسَوائِلُهْ
رنيناً وما يغني الرَّنينُ وقدْ اتى****بموتكَ منْ نحو القريَّة ِ حاملهْ
لقدْ خارَ مرداساً على النَّاسِ قاتلهْ****ولوْ عادهُ كنَّاتهُ وحلائلهْ
وقلنَ الاهلْ منْ شفاءِ ينالهُ****وقدْ منعَ الشّفاءَ منْ هو نائلهْ
وفضَّل مرداساُعلى النَّاسِ حلمهُ****وانْ كلُّ همِّ همَّهُ فهو فاعلهْ
وانْ كلُّ وادٍ يكرهُ النَّاسُ هبطهُ****هبطتَ وماءٍ منهلٍ انتَ ناهلهْ
تركتَ بهِ ليلاً طويلاً ومنزلاً****تَعادَى على ظَهرِ الطّريقِ عَواسِلُهْ
وسبيٍ كآرامِ الصَّريمِ تركتهُ****خلالَ الدّيارِ مستكيناً عواطلهْ
وعدتَّ عليهمْ بعدَ بؤسي بانعمٍ****فكُلّهُمُ تُعْنى بهِ وتُواصِلُهْ
متى ما تُوازِنْ ماجِداً يُعْتَدَلْ بهِ،****كما عَدّلَ الميزانَ بالكَفّ راطِلُهْ




أدب .. الموسوعة العالمية للشعر العربي الخنساء


m
سقى جدثاً اكنافَ غمرة َ دونهُ



سقى جدثاً اكنافَ غمرة َ دونهُ****منَ الغَيثِ ديماتُ الرّبيعِ ووابِلُهْ
أُعيرُهُمُ سمعي إذا ذُكرَ الأسَى****وفي القلبِ منهُ زفرة ٌ ما تزايلهْ
وكنتُ أُعيرُ الدّمعَ قبلَكَ مَن بَكى*****فأنْتَ على مَنْ ماتَ بَعدَكَ شاغِلُهْ





كلُّ امرىء ٍ باثا في الدَّهرِ مرجومُ




كلُّ امرىء ٍ باثا في الدَّهرِ مرجومُ****وكلُّ بَيْتٍ طَويلِ السَّمكِ مَهدومُ
لا سُوقَة ٌ منهُمُ يَبقى ولا مَلِكٌ ****ممّنْ تَمَلّكَهُ الأحرارُ والرّومُ
انَّ الحوادثَ لا يبقى لنائبها****إلاّ الإلَهُ، وراسي الأصْلِ مَعلومُ
وَقَدْ أتاني حَديثٌ غَيرُ ذي طِيَلٍ****منْ معشرٍ رأيهم قدماً تهاميمُ
إنّ الشَّجاة َ التي حدّثْتُمُ اعترَضَتْ****خَلْفَ اللَّها لم تُسوّغْها البَلاعيمُ
إن كان صَخرٌ توَلّى فالشَّماتُ بكمْ****وليسَ يَشمَتُ من كانتْ لهُ طُومُ
مرُّ الحوادثِ ينقادُ الجليدُ لها****ويستقيمُ لها الهيَّابة ُ البومُ
قدْ كانَ صخراً جليداً كاملاً برعاً****جلدَ المريرة ِ تنميهِ السَّلاجيمُ
فأصْبَحَ اليَوْمَ في رَمْسٍ لدى جَدَثٍ****وَسطَ الضّريحِ علَيْهِ التُّرْبُ مَركومُ
تاللَّهِ أنسَى ابنَ عمرِو الخيرِ ما نطَقَتْ***حَمامَة ٌ أو جَرَى في الغمرِ عُلجومُ
أقولُ صَخْرٌ لدى الأجداثِ مَرْمُومُ،****وكيفَ اكتمهُ والدَّمعُ مسجومُ





فِدًى للفارِسِ الجُشَميّ نَفْسِي


فِدًى للفارِسِ الجُشَميّ نَفْسِي****وأفديهِ بمَنْ لي من حميمِ
وأفْديهِ بكُلّ بني سُلَيْمٍ****بظاعنهمْ وبالانسِ المقيمِ
خصَصْتُ بها أخا الأحرارِ قَيساً****فتًى في بيتِ مكرمة ٍ كريمِ







منْ لامني في حبِّ كوزٍ وذكرهِ


منْ لامني في حبِّ كوزٍ وذكرهِ****فلاقى الذي لا قيتُ إذا حَفَزَ الرَّحمْ
فيا حَبّذا كوزٌ إذا الخَيْلُ أدبَرَتْ****وثارَ غبارٌ في الدَّهاسِ وفي الاكمْ
فنِعْمَ الفَتى تَعشوا إلى ضَوءِ نارِهِ****كُوَيزُ بنُ صَخرٍ ليلة َ الرّيحِ والظُّلَمْ
اذا البازلُ الكوماءُ لاذتْ برفلها****ولاذَتْ لِواذاً بالمُدرّينَ بالسِّلَمْ
وقد حالَ خيرٌ من أُناسٍ ورِفْدُهُمْ****بكفَّي غلامٍ لا ضنينٍ ولابرمْ






لعمري وما عمري عليَّ بهيّنٍ




لعمري وما عمري عليَّ بهيّنٍ****لَنِعْمَ الفَتى أرْدَيْتُمُ آلَ خَثْعَما
أُصِيبَ بهِ فَرْعا سُلْيمٍ كِلاهُما****فَعَزّ عَلَيْنا أنْ يُصابَ ونُرْغَمَا
وكانَ إذا ما أقْدَمَ الخَيْلَ بِيشَة ً****الى هضبِ اشراكٍ اناخَ فالجما
فارسلها تهوي رعالاً كانَّها****جَرَادٌ زَفَتْهُ ريحُ نَجْدٍ فأتْهَمَا
فأمْسَى الحَوامي قَدْ تَعَفّيْنَ بَعدَهُ****وكانَ الحَصَى يَكْسو دَوابِرَها دما
فآبتْ عشاءً بالنّهابِ وكلُّها****يرى قلقاً تحتَ الرحالة ِ اهضما
وكانتْ اذا لم تطاردْ بعاقلٍ****او الرَّسِّ خيلاً طاردتها بعيهما
وكانَ ثمالَ الحيِّ في كلِّ ازمة ٍ****وعِصْمَتَهُمْ والفارِسَ المُتَغَشِّمَا
ويَنْهَضُ للعُلْيا إذا الحَرْبُ شمّرَتْ****فيطفئها قهراً وانْ شاءَ اضرما
فأقْسَمْتُ لا أنْفَكّ أُحْدِرُ عَبرَة ً****تجولُ بها العينانِ منّي لتسجما





الا ابلغْ سليماً واشباعها





الا ابلغْ سليماً واشباعها****بانَّا فضلنا برأسِ الهمامِ
وانَّا صجناهمْ غارة ً****فأرْوَتْهُمُ منْ نَقيعِ السِّمامِ
وعبساً صبحنا بثهلاتهمْ****بكأسٍ وليسَ بكأسِ المُدامِ
وثَعْلَبَة ُ الرّوْعِ قَدْ عايَنُوا****خيولاً عليها اسودُ الاجامِ
يَلوذونَ مِنّا حِذارَ اللِّقا****فضَرْباً وطَعْناً وحسنَ النّظامِ
وسقنا لرابمهم سجدَّاً****باحداجها وذواتِ الجزامِ






يا عَينِ جودي بالدّموعِ




يا عَينِ جودي بالدّموعِ****المُسْتَهِلاّتِ السّواجِمْ
فَيْضاً كما انخَرَقَ الجُمانُ****نُ وجالَ في سلكِ النَّواظمْ
وابكي معاوية َ الفتى****وابنَ الخَضارِمة ِ القُماقِمْ
والحازمَ الباني العلى****في الشّاهقاتِ منَ الدّعائِمْ
تَلْقَى الجَزيلَ عَطاؤهُ****عندَ الحقائقِ غيرَ نادمْ
أسْقَى الإلَهُ ضَريحَهُ****من صَوْبِ دائمَة ِ الرَّهائمْ





أمن ذكرِ صَخْرٍ دمعُ عَينه يَسجُمُ





أمن ذكرِ صَخْرٍ دمعُ عَينه يَسجُمُ****بدَمْعٍ حَثيثٍ كالجُمانِ المُنظَّمِ
فتًى كانَ فينا لم يَرَ النّاسُ مِثْلَهُ****كَفالاً لأمٍّ أو وَكيلاً لمَحْرَم
حسيبٌ ينالُ المجدُ منهُ ببسطة ٍ****ويعجزُ عنْ افضالهِ كلُّ شظيمِ
فَفَرّقْتَ فَرْعَيها وكنتَ سَدادَها****اذا كانَ يومٌ بالغاً كلَّ معظمِوم
ا ضاعَتِ الأرْحامُ عِنْدَكَ والذي****وَليتَ ومااستُحفِظتَ فيها لمُجرِمِ
كَأنّ بُغاة َ الخَيْرِ عندَكَ أصبَحُوا****على نَهَجٍ من طافحِ البَحْرِ خِضْرِمِ
توَسّعْتَ للحاجاتِ يا صَخْرُ كلِّها****فحامَ الى معروفكَ المتنسّمِ
وأنْتَ ابنُ فَرْعِ القوْم يا صَخرُ كلِّها****إذا قالَ فُرْسانُ اللّقا: صَخرُ أقدِمِ
اذا ذكرتْ نفسي نداهُ وبأسهُ****تحسَّر عنها كلُّ عيشٍ وانعمِ







يا عَينِ بَكّي على صَخْرٍ لأشْجانِ



يا عَينِ بَكّي على صَخْرٍ لأشْجانِ****وهاجِسٍ في ضَميرِ القَلْبِ خَزّانِ
انّي ذكرتُ ندى صخرٍ فهيّجني****ذكرُ الحبيبِ على سقمٍ واحزانِ
فابْكي أخاكِ لأيْتامٍ أضَرّ بِهِمْ****رَيْبُ الزّمانِ، وكلُّ الضَّرّ يِغشاني
وابكي المعمَّمَ زينَ القائدينَ اذا****كانَ الرّماحُ لديهمْ خلجَ اشطانِ
وابنَ الشّريدِ فلمْ تُبْلَغْ أرومَتُهُ****عندَ الفَخارِ لَقَرْمٌ غيرُ مِهْجانِ
لوْ كانَ للدَّهرِ مالٌ عندَ متلدهِ****لكانَ للدَّهرِ صخرٌ مالُ فتيانِ
آبي الهضيمة ِ آتٍ بالعظيمة ِ متلافُ م****الكريمة ِ لا نكسٌ ولا وانِ
حامي الحقيقَة ِ بسّالُ الوَديقة ِ مِعتاقُ****الوسيقة ِ جلدٌ غيرُ ثنيانِ
طَلاّعُ مَرْقَبَة ٍ مَنّاعُ مَغْلَقَة ٍ****وَرّادُ مَشْرَبَة ٍ قَطّاعُ أقْرَانِ
شَهّادُ أنْدِيَة ٍ حَمّالُ ألْوِيَة ٍ****قطَّاعُ اودية ٍ سرحانُ قيعانِ
يَحْمي الصِّحابَ إذا جَدَّ الضِّرابُ****القائلينَ اذا ما كيَّلَ الهاني
ويَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرّاً أنامِلُهُ****كَأنّ في رَيْطَتَيْهِ نَضْحَ أُرْقانِ
يعطيكَ ما لاتكادُ الَّنفسُ تسلمهُ****منْ التَّلادِ وهوبٌ غيرُ منَّانِ






يا لهْفَ نَفسي على صَخْرٍ وقد فزِعتْ


يا لهْفَ نَفسي على صَخْرٍ وقد فزِعتْ**خَيْلٌ لخَيْلٍ وأقْرَانٌ
لأقْرَانِسَمْحٌ إذا يَسَرَ الأقْوَامُ أقْدُحَهُمْ****طَلْقُ اليَدَينِ وَهُوبٌ غَيرُ مَنّانِ
حلاحلٌ ماجدٌ محضٌ ضريبتهُ****مِجْذامَة ٌ لهواهُ غَيرُ مِبْطانِ
سمحٌ سجيَّتهُ جزلٌ عطيَّتهُ****وللأمانَة ِ راعٍ غَيرُ خَوّانِ
نعمَ الفتى أنتَ يوْمَ الرّوْعِ قد علموا****كفءٌ اذا التفَّ فرسانٌ
بفرسانِسَمْحُ الخَلائِقِ مَحمودٌ شَمائِلُهُ****عالي البناءِ إذا ما قَصّرَ الباني
مأوَى الاراملِ والايتامِ انْ سغبُوا****شَهّادُ أنجيَة ٍ مِطْعامُ ضِيفانِ
حلفُ النَّدى وعقيدُ المجدِ ايَّ فتى****كاللّيثِ في الحرْبِ لا نِكسٌ ولا وانِ





بَكَتْ عَيْني وعاوَدَها قَذاها



بَكَتْ عَيْني وعاوَدَها قَذاها****بعوَّارٍ فما تقضي كراها
على صَخْرٍ، وأيّ فتًى كصَخْرٍ****إذا ما النّابُ لم تَرْأمْ طِلاها
فَتى الفِتْيانِ ما بَلَغوا مَداهُ****ولا يَكْدَى إذا بلغَتْ كُداها
حلفتُ بربِّ صهبٍ معيلاتٍ****الى البيتِ المحرَّمِ منتهاها
لئنْ جزعتْ بنو عمرٍو عليهِ****لقدْ رزئتْ بنو عمرٍو فتاها
لهُ كفٌّ يشدُّ بها وكفٌّ****تَحَلَّبُ ما يجِفّ ثرَى نَداها
تَرَى الشُّمّ الجَحاجِحَ من سُلَيْمٍ****يَبُلّ نَدَى مَدامِعها لِحاها
على رجلٍ كريمِ الخيمِ اضحى****ببطنِ حفيرة ٍ صخبٍ صداها
ليَبْكِ الخَيرَ صَخراً من مَعَدٍّ*****ذَوو أحلامِها وذوو نُها
هاوخَيْلٍ قدْ لَفَفْتَ بجَوْلِ خَيْلٍ****فدارتْ بينَ كبشيها رحاها
ترفَّعَ فضلُ سابغة ٍ دلاصِ****على خَيْفانَة ٍ خَفِقٍ حَشاها
وتسعى حينَ تشتجرُ العوالي****بكأسِ المَوْتِ ساعَة َ مُصْطَلاها
محافظة ً ومحمية ً اذا ما****نبا بالقومِ منْ جزعٍ لظاها
فتترُكُها قدِ اضطَرَمَتْ بطَعْنٍ****تَضَمّنَهُ إذا اخْتَلَفَتْ كُلاها
فمَنْ للضّيْفِ إنْ هَبّتْ شَمالٌ****مزعزعة ٌ تجلوبها صباها
وألجا بَرْدُها الأشوالَ حُدْباً****الى الحجراتِ بادية ً كلاها
هنالِكَ لوْ نَزَلْتَ بآلِ صَخْرٍ****قِرى الأضيافِ شَحْماً من ذراها
فلمْ املكْ غداة َ نعيِّ صخرٍ****سوابقَ عبرة ٍ حلبتْ صراها
أمُطعِمَكُمْ وحامِلَكُمْ ترَكتمْ****لدى غبراءَ منهدمٍ رجاها
ليَبْكِ علَيْكَ قوْمُكَ للمَعالي****وللهَيْجاءِ، إنّكَ ما فَتاها
وقدْ فقدتكَ طلقة ُ فاستراحتْ****فليتَ الخيلَ فارسها يراها







منْ حسَّ لي الاخوينِ


منْ حسَّ لي الاخوينِ****


كالغُصْنَينِ أوْ مَن راهُما

أخَوَينِ كالصّقْرَينِ لَمْ****
يرَ ناظرٌ شرواهما

قَرْمَينِ لا يَتَظالَمَانِ****
ولا يُرامُ حِماهُمَا

ابكي على اخويَّ****
بالقبرِ الذي واراهُمَا

لامثلَ كهلي في الكهو****
ولا فَتًى كَفتَاهُمَا

رمحينِ خطَّيينِ في****
كبدِ السمَّاءِ سناهما

ما خلَّفا اذْ ودَّعا****
في سؤددٍ شرواهما


سَادا بِغَيرِ تَكَلّفٍ****
عَفْواً بفَيْضِ نَداهُمَا






آلاَ ايُّها الدّيكُ المنادي بسحرة ٍ




آلاَ ايُّها الدّيكُ المنادي بسحرة ****ٍ
هلمَّ كذَا اخبركَ ما قدْ بدَا ليَا

بَدَا ليَ أنّي قَدْ رُزِئْتُ بفِتْيَة ٍ*****
بَقِيّة ِ قَوْمٍ أوْرَثوني المَباكِيَا

فلمَّا سمعتُ النَّائحاتِ ينحنهُ****
تعزَّيتُ واستيقنتُ انْ لا اخا ليا

كصخرٍ بنِ عمرٍو خيرِ منْ قدْ علمتهُ****
وكيفَ ارجّي العيشَ ضلَّ ضلا ليا

وما ليَ لا أبْكي على مَن لوَ انّهُ****
تقدَّمَ يومي قبلهُ لبكى ليا

وانْ تمسِ في قيسٍ وزيدٍ وعامرٍ****
وغسَّانَ لمْ تسمعْ لهُ الدَّهرَ لاحيا







ارى الدَّهرَ افنى معشري وبني ابي



ارى الدَّهرَ افنى معشري وبني ابي****فأمْسَيْتُ عَبرَى لا يجِفّ بُكائِيَا
أيا صَخْرُ هل يُغني البُكاءُ أوِ الأسَى****على مَيّتٍ بالقبرِ أصْبَحَ ثاوِيَا
فلا يُبْعِدَنّ اللَّهُ صَخْراً وعَهْدَهُ****ولا يُبْعِدَنّ اللَّهُ رَبّي مُعاوِيَا
ولا يُبْعِدَنّ اللَّهُ صَخْراً، فإنّهُ****أخُو الجُودِ يَبْني للفَعالِ العَوالِيَا
سابكيهما واللهِ ما حنَّ والهٌ****وما أثْبَتَ اللَّهُ الجِبالَ الرّواسِيَا
سقى اللهُ ارضاً اصبحتْ قدْ حوتهما****منَ المُسْتَهِلاّتِ السّحابَ الغَواديا







الا لا ارى في النَّاسِ مثلَ معاويهْ


الا لا ارى في النَّاسِ مثلَ معاويهْ****إذا طَرَقَتْ إحْدَى اللّيالي بِداهِيَهْ
بداهِيَة ٍ يَصْغَى الكِلابُ حَسيسَها****وتخرُجُ منْ سِرّ النّجيّ عَلانِيَهْ
الا لا ارى كالفارسِ الوردِ فارساً****إذا ما عَلَتْهُ جُرْأة ٌ وعَلانِيَهْ
وكانَ لِزازَ الحَرْبِ عندَ شُبوبِها****اذا شمَّرتْ عنْ ساقها وهي ذاكيهْ
وقوَّادُ خيلٍ نحو اخرى كانَّها****سَعالٍ وعِقْبانٌ عَلَيْها زَبانِيَهْ
بلينا وما تبلى تعارٌ وما ترى****على حدثِ الايَّامِ الاَّ كماهيهْ
فأقسَمْتُ لا يَنفَكّ دمعي وعَوْلَتي****عليكَ بحزنٍ ما دعا اللهَ داعيهْ








أدب .. الموسوعة العالمية للشعر العربي الخنساء
m
ابنتُ صخرٍ تلكما الباكيهْ






ابنتُ صخرٍ تلكما الباكيهْ****لا باكيَ اللّيْلَة َ إلاّ هِيَهْ
اودى ابُو حسَّانَ واحسرتا****وكانَ صَخْرٌ مَلِكَ العالِيَهْ
وَيْلايَ! ما أُرْحَمُ وَيْلاً لِيَهْ،*****اذْ رفعَ الصَّوتَ النَّدى الناعيهْ
كَذّبْتُ بالحَقّ وقد رابَني*****حتَّى علتْ ابياتنا الواعيهْ
بالسّيّدِ الحُلْوِ الأميِ الّذي*****يَعْصِمنا في السّنَة ِ الغادِيَهْ
لكِنّ بَعْضَ القَوْمِ هَيّابَة ٌ*****في القوْمِ لا تَغبِطهُ البادِيَهْ
لا يَنْطِقُ العُرْفَ ولا يَلْحَنُ****م العزفُ ولا ينفدُ بالغازيهْ
انْ تنصبِ القدرُ لدى بيتهِ*****فغَيْرُها يَحْتَضِرُ الجادِيَهْ
لكنْ اخي اروعُ ذو مرَّة ٍ****مِنْ مِثْلِهِ تَسْتَرْفِدُ الباغِيَهْ
لا يَنْطِقُ النُّكْرَ لدى حُرّة ٍ****يبتارُ خالي الهمّ في الغاويهْ
انَّ اخي ليسَ بترعيَّة ٍ*****نكسِ هواءِ القلبِ ذي ماشيهْ
عَطّافُهُ أبيَضُ ذو رَوْنَقٍ****كالرَّجعِ في المدجنة ِ السَّاريهْ
فَوْقَ حَثيثِ الشدّ ذو مَيْعَة ٍ****يَقْدُمُ أُولى العُصَبِ الماضيَهْ
لا خَيرَ في عَيشٍ وإنْ سَرّنا،****والدَّهرُ لا تبقى لهُ باقيهْ
كلُّ امرىء ٍ مرَّ بهِ اهلهُ*****سوْفَ يُرَى يَوْماً على ناحِيَهْ
يا مَنْ يَرَى مِنْ قَوْمِنا فارِساً*****في الخَيْلِ إذْ تَعْدو بِهِ الضّافِيَهْ
تحتَكَ كَبْداءٌ كُمَيْتٌ كَما*****أُدْرِجَ ثَوْبُ اليُمْنَة ِ الطّاوِيَهْ
اذْ لحقتْ منْ خلفها تدَّعي****مثلَ سَوَامِ الرّجُلِ العادِيَهْيَ
كْفَأها بالطّعْنِ فيها كَما*****ثَلّمَ باقي جَبْوَة الحابِيَهْ
تهوي اذا ارسلنَ منْ منهلٍ****مثلَ عُقابِ الدُّجْنَة ِ الدّاجِيَهْ
عارضُ سحماءَ ردينَّية ٍ****كالنّارِ فيها آلَة ٌ ماضِيَهْ
اشربها القينُ لدى سنّها****فصارَ فيها الحمة َ القاضيهْ
انَّى لنا اذْ فاتنا مثلهُ*****للخيلِ اذْ جالتْ وللعاديهْ
أُقْسِمُ لا يَقْعُدُ في بَلْدَة ٍ*****نائِيَة ٍ عَنْ أهْلِهِ قاصِيَهْ
فأقْصَدُ السّيرِ على وَجْهِهِ*****لمْ ينههُ النَّاهي ولا النَّاهيهْ






أدب .. الموسوعة العالمية للشعر العربي الخنساء







ط£ط¨ط¬ط¯ • ط§ظ„ط®ظ†ط³ط§ط، • ط§ط¨ظ†طھظڈ طµط®ط±ظچ طھظ„ظƒظ…ط§ ط§ظ„ط¨ط§ظƒظٹظ‡ظ’
m
ﺑﺮﺍﻋﺔ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻝ ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﳋﺘﺎﻡ


نقدر نفتح بواسطة Adobe Reader


حاولت أفتح صفحة بواسطة وورد فى مشكله حتى نسخ ولصق معطل ....


حاولت كذا مره :'(




أخذت جزئية بسيطة




ﺑﺮﺍﻋﺔ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻝ ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﳋﺘﺎﻡ






[FONT=TraditionalArabic][SIZE=5][FONT=TraditionalArabic][FONT=TraditionalArabic][SIZE=4][FONT=Arial Narrow][FONT=TraditionalArabic][FONT=TraditionalArabic]إذا تأملت جميع مطالع القصائد عند الخنساء في رثائها لوجدتها أشتملت على [/FONT][FONT=Arial Narrow]الخصائص[/FONT][/FONT][/FONT]


[FONT=Arial Narrow][FONT=TraditionalArabic][FONT=Arial Narrow]التالية:[/FONT][/FONT]



[FONT=TraditionalArabic][FONT=Arial Narrow]١- بيان العبارة ووضوح دلالتها على المعنى.[/FONT]


[FONT=Arial Narrow]٢- خلوها من غريب الألفاظ ومجانبتها للوحشي منها.[/FONT]



٣- السهولة غير المتكلفة مع سلامتها من الحشو.



٤- تناسب الشطر الثاني من المطلع مع الشطر الأول منه.



٥- انطواء المطالع على غرض القصيدة المتضمن لإظهار الحزن والألم والشكوى
من مصائب الدهر ونحوه.



[/FONT][/FONT][/FONT][/SIZE][/FONT][/FONT]
[/SIZE]
m
قالت لي الخنساء



( ماذا تُحبُّ من النساء ْ ) ؟



قالتْ لي الخنساءُ سائلة ً
وما عزّت ْ إجابتها ولكنَّ الثناء ْ
يبقى قصيرَ الطول ِ في شَفتي
أحبُ ..


أقولها ..


أم أستديرُ إلى الوراء ْ
وأقول فيها ما أريد ُ
أحب ُ فيها ما تريد ُ
أحب ُ تاريخ َ النساء ْ
الواقفات ُ على اللظى
الصابرات ُ على العناء ْ
الكاتبات ُ بصبرهن َ شهادة ً
تبقى مع التاريخ ِ ما بقيت ْ فضائله ُ
و صاهره ُ البقاء ْ
والثائرات ُ على الوصايا والحكايا
واشتدادُ القيد ِ في زمن ِ الغباء ْ
قالت لي الخنساء ُ ما قالت ْ
وظلَّ سؤالها


يفتـرُّ في سمعي كبارقة ِ الغناء ْ


( ماذا تحب ُ من النساءْ ) ؟


وأحب ُ رائعة َ الحديث ِ
أحب سيدة َ المساء ْ
تلكَ التي تستبدل ُ الأدوارَ إن حلَّ الدجى
فتكون بدرا ً إن أردت ُ الضوء َ
مدفأة ً إذا عـزَّ الغطاء ْ
وتكون رائحةَ الخزامى إن أردت ُ العطر َ
تأتيني بورد ٍ ما عرفت ُ شبيهه ُ يوما ً
وتأتيني بأقمار السماءْ
لم تقبل الخنساء ُ ما أبدي
فقالتْ مرة ً أخرى صراخا ً
( شاعري ..


ماذا تحب من النساء ْ ) ؟


فذكرت ُ قارئة ً لشعري
قلت ُ من تقبل ُ
أو قد بات َ يرضيها جنون ُ الأدباء ْ
والتي تسهرُ كي تقرأ شيئا ً
نَسَب ُ الحرفِ إذا عـزَّ التآخي
نسَبُ الحرفِ مع الحرفِ دماءْ
أنا لا أعرفُ من صحبتها شيئا ً , وتدري
بالذي أشعلني دهرا ً وأبقاني رمادا ً
شامخا ً يحمل ُ لين َ الكبرياءْ
تلكَ من أهوى
فقالتْ ( لا تزد ْ
أنتَ لا تذكرُ شيئاً بأفانينِ النساء ْ )


قلت ُ بعد الصمت ِ من أهوى فتاة ً
مالها في الأرض ِ إن قلت ُ شبيها ً
بخيال الشعراءْ
أول ُ العمر ِ لها قرن ٌ
كأنَّ الدهر َ يعطيها من العمر ِ
إلى غير انتهاءْ
تفتديني بصباها
وأنا منكسر ٌ في ظل ِ عينيها كأني سائح ٌ
أبدا ً ما مَـلَّ
مبهورا ً بألوانِ المساء ْ
والذي تكشفه ُ منها الزوايا
فتمطى كالحكايا
و تحامى بالإخاء ْ
قلت ُ : هذي


قالتْ الخنساء ُ : ( لم تقبل هنا غير صباها
فأرحني ..


ما الذي يرضيك من كل النساء ْ ) ؟


خفت ُ إعراضا ً لها باتَ وشيكا ً
فتيممت ُ رحى رسلي وهيئت ُ خيالي
ربما ألهمني الوقتُ فصول َ الابتداء ْ
قلتُ ما يرضيك ِ يرضيني
فما يرضيك ِ ؟
لاذت ْ ..
بخمار ِ الصمت ِ من حولي
ودرعِ الإنحناء ْ
قلتُ أهوى من لها في الناسِ قدْر ٌ
وهي تدري ..
إنما يحجبه ُ عنها الحياء ْ
إن تحسرت ُ توافيني بصدر ٍ
أو تحدثت ُ توافيني بسمع ٍ
وإذا أبكي توافي بالبكاء ْ
إن تبسمت ُ وما عادة ُ ثغري
أن أرى منه ابتساماً
وهبت ْ ضحكتها الدنيا وأجزت ْ بالعطاءْ
أبدا ً خجلي وما في الوجه ِ عيبٌ
وعلى مقلتها سفح ُ بريق ٍ
وعلى مبسمها نهرُ اشتهاءْ
كنت ُ مزهوا ً بما قلت ُ
وأحسست ُ بأني صغتُ شيئا ً
لم تكن ْ تعرفه ُ المرأة ُ من قبل
ولا مرَّ على بال ِ حروف ِ الشعر ِ
أو حرفِ الهجاء ْ
ثم قالتْ : ( أيها الشاعر ُ لم تدخلْ لبحرٍ
أنتَ ما زلتَ على الشـطِّ تُباهي
تتحامى باحتماءْ )
قلت ُ أعيتني التفاسيرُ فلم يبق َ سواها
أن أرى سيدة ً تختصرُ الماءَ
فقد يُجدي اختصارُ الماءِ أحيانا ً
وقد يخذلُ ماءْ
إنما و الحق في " لكنما "
لو أن سيدةً هنا قامتْ لتختصرَ النساء ْ
فتكون زلزالا ً لأهدأ مرة ً
فأنا تراثُ بُحيرة ٍ
بالصيفِ عامرة ٌ
وتهدأ في الشتاء ْ
قالتْ ليَ الخنساء ُ لو تقوى
وتختصرُ الرجال ْ
ستجيؤكَ امرأة ٌ لتختصرَ النساء




أدب .. كريم معتوق : قالت لي الخنساء








رسالة إلى الخنساء




وطرقت يا خنساء بابك مرة أخرى
وألقيت السلام
ردي علي تحيتي
قولي فإني لم أعد أقوى على نار الكلام
فلقد بكيتِ خناسُ صخرًا واحدًا
والآن أبكي ألف صخر .. كلّ عام !!
قولي خناس


إن حزني قاتلي حتما .. فحزن الشعر سام


حزني على الخرطوم أم حزني على الجولان أم حزني على بغداد
أم حزني على القدس المضرج بالنجيع وقبلة البيت الحرام


أسفي على كل العبارات الخواء
أسفي على حزن النساء
أسفي على طفل يتمتم قبل أن يمضي
ويستجدي أيا أمي الدواء
أسفي على امرأة يضيع صراخها
بين ابتسامات الخنوع
وبين صالات الفنادق واللقاءات الرياء
أسفي على الأسياف يقتلها الصدا
أسفي على الخيل المطهمة الأصيلة حمحمت
تشكو وتشتاق القنا
لكنهم خنساء ما كانوا هنا
ذهبت قريش لمهرجانٍ للغناء
وبنو تميم سافروا
للسين يصطافون هذا العام لا يأتون إلا في الشتاء
ولعلهم قد أبرقوا .. أعني بنو ذبيان
إن زعيمهم خسر المضارب في الرهان وإنهم
سيراهنون على النساء!!
خنساء ما جربت كيف يصاب حزنك بالصمم
ويبح صوتك من مناداة العدم
ويضيع ثأرك خاسئا
في مجلس للأمن أو في هيئة تدعى الأمم .





أدب .. روضة الحاج : رسالة إلى الخنساء








نبذة النيل والفرات:


تعد الخنساء من نساء العرب اللاتي علون علواً كبيراً بالشعر والأدب النسائي في الجاهلية الأولى، وفي صدر الإسلام ولعل الكتابة عن الخنساء قد أفاضت من زاوية هي المشهودة لها في مجالس الأدب والشعر ودواوينه،


ولكن الخنساء الأنثى الأم، والشخصية العربية الفذة، التي ضربت المثل في فيض المشاعر وقبضها، فعاطفتها المتدفقة شأنها شأن أي أنثى على مر الزمان،


لم تواري خلفها شخصية ضعيفة تستمال كما قيل عن شيء من طبائع النساء بل خرجت منها بشجاعة وإقدام وصبر واتزان واجهت به المحن كما لم يواجه به أعتى الرجال ما أصابهم من محن، هذه هي الخنساء بوجه عام التي يتحدث عنها "عبد المنعم الهاشمي"، في هذا الكتاب الخنساء الأم، أم الشهداء،


بعد أن يستعرض لحياتها التي صنعت منها هذه الأم المتميزة بل المدهشة عندما يقرأ سيرتها القارئ.




Nwf.com: الخنساء أم الشهداء: عبد المنعم الها: الأمهات: كتب








نبذة النيل والفرات:


قليلة هي تلك النساء اللواتي خلدهن التاريخ لمواقفهن الإنسانية نحو أقاربهم فقد روت لنا كتب التاريخ بعض المواقف الإنسانية لنساء وقفن يرثين من عزّ على قلوبهن وإنتهت تلك المواقف الإنسانية بإنتهاء ذلك الرثاء.


وكان المفعول الرثائي أشد ما يكون وقعه إذا جاء على ولد أو أخ أو أب أو زوج وهو الرثاء الذي يطلقون عليه الرثاء الأسري وتكون المشاعر فيه أكثر صدقا وأكثر تعبيراً وأكثر لوعة.


وإرتباط الراثي بالإبن يكون أكثر تعبيراً وأكثر لوعة. وأكثر سيلاناً للدموع ثم يأتي الآخرون من أفراد الأسرة، ويكون الموقف من هؤلاء عادة هو تفاخر بهم بتعداد صفاتهم ومميزاتهم ومآثرهم أكثرمن قضية البكاء عليهم.


وهذا ما نلمحه من خلال قراء كثير من نصوص الرثاء في العصر الجاهلي الذي نحن بصدد الحديث عن شاعرة تنتمي إليه، ولم يشذ عن هذه القاعدة إلا واحدة من النساء كانت مصدر إعجاب وتقدير من عصرها ومن جميع أبناء البشرية حتى تقوم الساعة لمن قرأ شعرها في رثاء أخيها والمعني بها الخنساء تماضر بنت عمرو السلمية.


فهذه المراة الجاهلية ثم المسلمة كانت من نوع آخر من النساء رأت أن ما يجب أن يخلد به الإنسان ليس هو فقط عامل الصلة والرحم بل هناك ما هو أسمى من ذلك وإن كان لعامل الرحم دوره الذي لا يستهان به ألا وهي مواقف الإنسان في حياته،



وما قدمه لإنسانيته التي ينتمي إليها والتي هي وحده تقدر وتقيم التربة التي يجب أن ينزل فيها ذلك الإنسان في مجتمعه.


هذا المبدأ هو الذي إعتمده الخنساء في حياتها من خلال تعاطيها مع أخيها صخر فنحن نقرأ نصوصها الشعرية نرى أول ما تلفت نظرنا إليه الخنساء هو تعداد صفات ذلك الرجل حتى تجعلنا نقر لها بصدق أقوالها، وبأنها لم تزايد على ما هو واقع فعلاً.


بل هي صادقة كل الصدق فيما تقول إذا لم تكن مقصرة في ذلك القول.


وأشد ما يثير إعجابنا بتلك المرأة هو تناسيها تماماً لأبنائها الذين إستشهدوا في أقدس موقع وهو الدفاع عن الإسلام في القادسية من شعرها الرثائي كما أنها لم تأتي على ذكر زوجها وقل ذكر أخيها من أمها معاوية. إن كل فكرها قد أنحصر وتركز على أخيها صخر دون سواه،


وكأنها رأت بصراحتها أنها لا تستطيع مهما حرصت أن توازن بين جميع من رثت وبين صخر وحتى لا يحدث ذلك الخلل في شعرها رأت أن يكون معظم ذلك الشعر منصباً على بطل واحد ومحبوب واحد،


ومثال واحد هو صخر بن عمرو بن الشريد ولم يكن شعر الخنساء هو وحده المعبر عن حزن تلك المرأة نحو أخيها صخر، بل كان لكل شيء في حياتها دور في ذلك الحزن على ذلك الرجل، فهي لم تعد تسمح لنفسها حتى بأدنى حد من التزين مراعاة لمجتمعها.



أو أن تمارس نشاطاً إجتماعياً يخفف عنها عبء الحدث العظيمن ومما زاد في حزنها وألمها تلك الفترة الطويلة التي إستغرقها مرض أخيها قبل موته، كيف تخلى عنه أقرب الناس إليه وراحوا يتمنون له الموت المعجل، وهم بالأمس كانوا ينعمن بخيراته ويفتخرون بمناقبه.


هذه الشاعرة الخالدة الخنساء إسهوت مل إنسان تتحرك فيه مشاعر صادقة نحو القيم الإنسانية المتمثلة بالوفاء، والإخلاص نحو من يحسن إلى الآخرين ويحرص عليهم. ولهذا كان من كتب في الخنساء كثير.


أثنوا عليها وبرعوا في وصف مواقفها الإنسانية، وقد جعل للبحث عنواناً " الخنساء بنت عمرو شاعرة الرثاء في العصر الجاهلي " وقسم البحث إلى خمسة فصول جعل للفصل الأول عنواناً ( عصر الشاعرة وأحواله ). وللفصل الثاني عنواناً: ( نسب الشاعرة وأخبارها ) . وللفصل الثالث عنواناً (الرثاء في العصر الجاهلي). وللفصل الرابع عنواناً (شعر الخنساء ) والفصل الخامس عنواناً ( شعر الخنساء في رأي النقاد ) وأتبع البحث بالمصادر والمراجع.





Nwf.com: الخنساء بنت عمرو شاعرة الرثاء في العصر ا: علي نجيب عطوي: كتب







[FONT=Book Antiqua]نبذة النيل والفرات:


حين نطالع أشعار الخنساء في الرثاء، ننسى أننا أمام امرأة شاعرة حيث تتحول الأنوثة عندها إلى رجولة وبطولة، فإذا نحن في وسط القتال والمعارك، حيث يتنازل الأبطال ويتصارعون، وإذا الأبيات تتابع قوية صاخبة، منطلقة بوقع ملحميّ شديد حتى نكاد نسمع قرع السيوف وصهيل الخيول.



وحين تتحوّل الخنساء من وصف شجاعة أخويها إلى وصف حالها بعدهما، ترى العاطفة الصادقة المتدفقة تسيطر على كل موقف.


وهكذا فإن رثاء الخنساء هو مزيج من شعره ولين، وبكاء وأنين، وشكوى وحنين، قد بلغت بشعرها أعلى مراتب الشهرة، فإذا حزنها الكبير ولوعتها التي لم تنقضِ،


جعلاها تغوص في أعماق النفس البشريّة تجتلي الضعف الإنساني أمام قسوة القدر الظالم، والموت الرهيب، مستسلمة حيناً، ورافضة في معظم الأحيان،


تمجد القوة والنصر وتبتغي الحياة فلا تلاقي إلا دماراً وهلاكاً وموتاً زؤاماً.


وهكذا فإن الخنساء ملأت الدنيّا نحيباً وعويلاً، وزرعت أشعارها في قلب كل إنسان حزين، وعبرت بأشعارها الرقيقة أصدق تعبير عن مرارة فقدان الأهل والأخوات، وألم الموت، وصورت التجربة الإنسانية المؤلمة أدق تصوير، فكان شعرها خالداً تحسّه،



ونتجاوب معه، وننفعل به انفعالاً شديداً. وما [COLOR=navy]يتضمنه هذا الكتاب ما هو إلا شرح لديوان الخنساء وهو من إعداد أبو العباس ثعلب.





Nwf.com: شرح ديوان الخنساء: أبو العباس ثعلب: شعراؤونا: كتب






نبذة النيل والفرات:



[FONT=Book Antiqua]الخنساء هي تُماطر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد، والخنساء لقبٌ غلب عليها وقد لقبت به تشبيهاً لها بالبقرة الوحشية في جمال عينيها. ومن المعروف أن الخنساء كانت من شواعر العرب المعترف لهن بالتقدم، فقد أجمع الشعراء ورواة الشعر القدماء على أنّه لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها في الرثاء، وعدّوها في الطبقة الثانية.


وكانت الخنساء في أوّل أمرها تقول الشعر ولا كثر، حتى قُتل أخواها معاوية وصخر فخزنت عليهما حزناً شديداً، وخصوصاً على صخر، إذ كان أحبهما إليها، وذلك لما كان عليه من الحلم والجود، والتقدم في عشيرته، والشجاعة، وجمال الوجه، ففتق الحزن أكمام شاعريتها، فنطفت بشعر هو آهات نفس لائعة، ونفثات صدر


متألم حزناً، ودموع قلب جريح. والقارئ لهذا الشعر وآهاته يقف على سذاجة معانيه وتكررها، ومغالاته في وصف حزنها، ومناقب أخيها صخر، فشعرها محبّب، قريب إلى القلوب،


بما فيه من عاطفة صادقة، ملتهبة لوعة، وبما فيه من وفاء أخويّ صحيح. وهذا الكتاب يحتوي بني طياته ديوان الخنساء مرتباً على حروف الهجاء معنوناً بعناوين مستقاة من القصيدة نفسها، ومشروحاً بأسلوب سهل ومبسط يضمن للقارئ الإلمام بكل المعاني التي قصدتها الخنساء من شعرها الذي يغلب عليه الطابع الرثائي الممزوج بالفخر.






[COLOR=magenta][FONT=Tahoma]نبذة النيل والفرات:



تسري المعاناة والإزراء في حياة الخنساء لتشكل النسخ الذي غدّا شعرها، حيث أصيبت بزوجها فترحلت، وبأبيها فذاقت اليتم، كذلك فقدت أخويها، فأظلمت دنياها، ولم تجد في قيثارة شعرها إلا الوتر الباقي، فعزفت عليه حتى ألغته، ويرقى ديوانها الذي بين يدينا إلى مطلع القرن الثالث للهجرة حتى كان أكثره في الرثاء، وعلى هذا الفن قامت شهرتها في القديم والحديث.




وإذا ما عدنا لمتن هذا الديوان ولمغزى قصائده، نجد أن أكثره يعبر عن آهات نفس الخنساء اللائعة، ونفثات صدرها المتألم خراً على فقدها لأخيها وزوجها.



والقارئ لهذا الشعر وآهاته يقف على سذاجة معانيه وتكررها، وفعالاته في وصف حزنها، ومناقب أخيها صخر، فشعرها محبّب، قريب إلى القلوب، بما فيه من عاطفة صادقة، ملتهبة لوعة، وبما فيه من وفاء أخوي صحيح.


والكتاب الذي بين أيدينا من هذا الديوان يحتوي على [COLOR=navy]ديوان الخنساء مرتباً على حروف الهجاء معنوناً بعناوين مستقاة من القصيدة نفسها، ومشروحاً بأسلوب سهل ومبسط يضمن للقارئ الإلمام بكل المعاني التي قصدتها الخنساء من شعرها الذي يغلب عليه الطابع الرثائي الممزوج بالفخر.





Nwf.com: ديوان الخنساء: الخنساء: كتب






نبذة النيل والفرات:


[FONT=Book Antiqua]قد حاولت هذه الدراسة أن تسلط بعض الضوء على حياة الخنساء والنكبات التي حلت بها وفجرت شاعريتها أو عملت على رفد تلك الشاعرية بنهر دافق من الحزن والأسى، ثم انتقلت إلى دراسة شعرها وتبيان خصائصه ومميزاته، لتنتهي بعد ذلك إلى ذكر منزلتها في القديم والحديث.



وقد طمحت الدراسة أن تقدم للقارئ بحثاً شاملاً دقيقاً ومركزاً حول هذه الموضوعات التي سبقت الإشارة إليها بحثاً يجمع بين الشمول والدقة من جهة ويوفق بين المنهج العلمي وما يتطلبه القارئ من جهة ثانية.


وتسهيلاً على القارئ أنهى هذا البحث بمختارات من نتاج الخنساء تسهل لمن يشاء الربط بين ما ذهبت إليه الدراسة حول هذا النتاج والنتاج نفسه إكمالاً للفائدة.





Nwf.com: الخنساء؛ شاعرة الرثاء: محمد حمود: أدباء وشعراء: كتب






نبذة النيل والفرات:



[COLOR=black]تسري المعاناة والأرزاء في حياة الخنساء لتشكل النسخ الذي غذّا شعرها، حيث أصيبت بزوجها فترملت، وبأبيها فذاقت اليتم، كذلك فقدت أخويها، فأظلمت دنياها،


ولم تجد في قيثارة شعرها إلا الوتر الباكي، فعزفت عليه، حتى ألفته.


ويرقى ديوانها هذا إلى مطلع القرن الثالث للهجرة حتى كان أكثره في الرثاء، وعلى هذا الفن قامت شهرتها في القديم والحديث.


ويطالعنا الكتاب برثائها زوجها وأخويها معاوية وصخر، ولعل مراثيها في صخر فاقت سواها شهرة في الدقة وقوة العاطفة. يلقي الكتاب الضوء على الخنساء في مسيرتها وشعرها ويضيء هذه الشاعرية لإدراك أبعادها وطوابعها وجمالها الفني.







Nwf.com: ديوان الخنساء: الخنساء: ديوان: كتب



Nwf.com: البديع في شعر الخنساء بين الابتداع والاب: حسن عبد الجليل : كتب








نبذة النيل والفرات:


عرف تراثنا في الشعر بضع شاعرات قبل عصرنا الراهن، ذاع لهنّ صيت عريض كالخنساء ورابعة العدوية وسكينة بنت الحسين وليلى العامرية وولادة بنت المستكفي،


كما عرف في هذا العصر بضع شاعرات ذاع لهنّ أيضاً حيث عريض كسعاد الصباح وفدوى طوقان ووردة اليازجي ونازك الملائكة وعائشة التيمورية ولميعة عباس عمارة وسلمى الجيوسي.


ولكن أحداً من الناس، حتى من الأدباء والشعراء، لا يعلم أن تراثنا في هذا الباب هو من الغنى ما يكشف عنه هذا الكتاب، الذي لا شك في أن مؤلفه بذل في وضعه كثيراً من التنقيب في المصادر الأدبية القديمة والحديثة حتى تمكّن من أن يقدم للقارئ العربي هذه المجموعة الفريدة من نسائنا الشاعرات اللواتي يزيد عددهن على المائتي وخمسين شاعرة في العهد القديم


وخمس وأربعين شاعرة في العصر الحديث وليس للأستاذ "خازن عبود: في إخراجه هذا الكتاب فضل الكشف عن هذا الجانب الرائع من جوانب الأدبي فحسب، بل له فضل الكشف أيضاً، وعبر ذلك، عما بلغته المرأة في عالم العرب قديماً وحديثاً من علو كعب في عالم الأدب يضاهي بلاغة قول، ورقة مشاعر، وقوة شخصية، ما بلغه الشعراء الرجال أو قد يتفوق أحياناً على كثير من إنتاجاتهم.




ولقد يدهشك مني ما يقدمه إليك الأستاذ "خازن عبود"، أن بثينة مثلاً لم تكن تقلّ إبداعاً في الإعراب شعراً عن أحاسيسها عن جميل، وكذلك ليلى العامرية في تبادلها أرق الشعر مع قيس، كما يدهشك أن رابعة العدوية تنافسهما في الإبداع في مجال العشق الإلهي.

ولكم سيقع القارئ في طيات هذا الكتاب على روائع خاطفة لنسائنا الشاعرات تأسر القلوب وتأخذ الألباب. ولا أخال أدباً في لغة من اللغات يضاهي أدبنا العربي في هذا المجال، فحق وأهل الضاد أن تفخر هي ويفخروا هم بما لها ولهم فيه من تراث عريق خالد على مرّ الزمان.


وإن نظرة يلقيها القارئ على لائحة المراجع التي استقى منها المؤلف مادة هذا الكتاب، وقد بلغت أربعة وأربعين مرجعاً قديماً وحديثاً، تظهر الجهد الذي بذله الباحث ليأتي كتابه مرجعاً في الموضوع،



مبوباً أحسن تبويب، ومقدماً نساءنا الشاعرات بحسب الترتيب الأبجدي لأسمائهن، وهو ترتيب يساعد القارئ بلا ريب على أن يبلغ بيسر إلى ما يريد معرفته منهن وعنهن، وإن كان الترتيب التاريخي من شأنه أن يضع كل واحدة منهم في إطار تطور البيئة والظروف التي قالت فيها الشعر.




Nwf.com: نساء شاعرات من الجاهلية إلى نهاية القرن : خازن عبود: كتب









***مفاضلة بين حسان والخنساء فى سوق عكاظ فى


الجاهلية***






نبغ من الصحابة الكرام – رضوان الله عليهم – الكثير من الشعراء ومنهم شاعر النبى صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت رضى الله عنه , والخنساء بنت عمرو رضى الله عنها , وهذه القصة تحكى مفاضلة بين حسان والخنساء فى سوق عكاظ فى الجاهلية , حيث كانت تُعقد مجالس للموازنة بين الشعراء , ويجلس للتحكيم فيها أكابر الشعار أمثال النابغة الذبيانى وغيره , حيث كان هؤلاء الحكام يفاضلون بين الشعراء وينقدون أشعارهم , ويصححون ما قد يرد فيها من أخطاء , وإليكم الرواية كما جاءت فى كتاب الأغانى للأصفهانى



[ ... ما كان بين النابغة وحسان بسوق عكاظ حين مدح النابغة الخنساء ..



أخبرني عمي الحسن بن محمد قال حدثني محمد بن سعد الكراني عن أبي عبد الرحمن الثقفي، وأخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثنا عمر بن شبة ،


وأخبرنا إبراهيم بن أيوب الصائغ عن ابن قتيبة:-


أن نابغة بني ذبيان كان تضرب له قبة من أدم بسوق عكاظ يجتمع إليه فيها الشعراء؛ فدخل إليه حسان بن ثابت وعنده الأعشى وقد أنشده شعره , وأنشدته الخنساء قصيدتها التى مطلعها :



" قَذىً بِعَينِكِ أَم بِالعَينِ عُوّارُ ... أَم ذَرَفَت إِذ خَلَت مِن أَهلِها الدارُ "



حتى انتهت إلى قولها:


وَإِنَّ صَخراً لَتَأتَمَّ الهُداةُ بِـهِ ... كَأَنَّهُ عَلَــمٌ فـي رَأســِهِ نــارُ
وَإِنَّ صَخراً لَمولاِنا وَسَيِّدُنا ... وَإِنَّ صَخراً إِذا نَشتو لَنَحّارُ



ومعنى [COLOR=magenta]البيتين أن صخرا إمام للناس يأتمون به ويهتدون بهديه , كأنه جبل على قمته نار مشتعلة فلا تخفى على أحد ( وهذا البيت صار مثلا بعد ذلك كما يقولون : فلان اشهر من نار على علم .. )
وتقول فى البيت الثانى أن صخرا مولاهم ويدهم , وأنه كريم فمتى يأتى علي الناس الشتاء ببرودته وصقيعه , يكثر من نحروذبح الذبائح لضيوفه


فقال: لولا أن أبا بصيرٍ – يقصد الأعشى وهو شاعر مشهور من أصحاب المعلقات - أنشدني قبلك لقلت: إنك أشعر الناس !!


فقال حسان: أنا والله أشعر منك ومنها.


قال: حيث تقول ماذا؟


قال: حيث أقول:[/COLOR]




لَنا الجَفَناتُ الغُرُّ يَلمَعنَ بِالضُحى ... وَأَسيافُنا يَقطُرنَ مِن نَجـدَةٍ دَما
وَلَدنا بَني العَنقاءِ وَاِبني مُحَـــرَّقٍ ... فَأَكرِم بِنا خالاً وَأَكرِم بِذا اِبنَما




[COLOR=magenta]ومعنى البيتين أن حسان رضى الله عنه يفخر بقومه وكرمهم وأن لهم جفان ضخمة أى أوعية ضخمة للطعام , تنصب فى الضحى ليأكل منها الناس ,[/COLOR]


وفى نفس الوقت فهم شجعان واسيافهم تقطر دما من كثرة نجدة الناس , ثم يفخر بأنهم أخوال لهذين الحيين ( بنى العنقاء ) و ( ابنى محرق ) فأكرم بهم أخوالا وأكرم بهم ابناء
وكلمة ( ابنما ) تعنى ابن , ويجوز زيادة ( ما ) فيها .



فقال: إنك لشاعر لولا أنك قللت عدد جفانك وفخرت بمن ولدت ولم تفخر بمن ولدك.
وفي رواية أخرى: فقال له: إنك قلت " الجفنات " فقللت العدد ولو قلت " الجفان " لكان أكثر. وقلت " يلمعن في الضحى " ولو قلت " يبرقن بالدجى ". لكان أبلغ في المديح لأن الضيف بالليل أكثر طروقاً. وقلت: " يقطرن من نجدة دماً " فدللت على قلة القتل ولو قلت " يجرين " لكان أكثر لانصباب الدم. وفخرت بمن ولدت ولم تفخر بمن ولدك.
فقام حسان منكسراً منقطعاً. .. ]



طبعا نقد النابغة واضح وهو ينبه إلى أن حسان لم يوفق فى إختيار الألفاظ المناسبة التى تدل على معانى الكثرة والمبالغة , كما أنه نقده فى معنى من المعانى وهو أنه فخر بأبنائه ولم يفخر بآبائه , والعادة عند العرب أن يفخر المرء بآبائه , ويترك لأولاده الفخر به .
ولقد دافع قدامة بن جعفر فى كتابه ( نقد الشعر ) عن بيت حسان السالف ذكره فقال :-
[ ... [COLOR=navy]فمن ذلك أن حسان لم يرد بقوله: الغر، أن يجعل الجفان بيضاً، فإذا قصر عن تصيير جميعها أبيض نقص ما أراده، وإنما أراد بقوله: الغر، المشهورات، كما يقال يوم أغر ويد غراء، وليس يراد البياض في شيء من ذلك، بل تراد الشهرة والنباهة.


[/COLOR]
وأما [COLOR=navy]قول النابغة في: يلمعن بالضحى، أنه لو قال: بالدجى، لكان أحسن من قوله: بالضحى، إذ كل شيء يلمع بالضحى، فهو خلاف الحق وعكس الواجب، لأنه ليس يكاد يلمع بالنهار من الأشياء إلا الساطع النور الشديد الضياء،[/COLOR]


[COLOR=navy]فأما الليل فأكثر الأشياء، مما له أدنى نور وأيسر بصيص، يلمع فيه، فمن ذلك الكواكب، وهي بارزة لنا مقابلة لأبصارنا، دائماً تلمع بالليل ويقل، لمعانها بالنهار حتى تخفى، وكذلك السرج والمصابيح ينقص نورها كلما أضحى النهار، والليل تلمع فيه عيون السباع لشدة بصيصها، وكذلك اليراع حتى تخال ناراً. [/COLOR]




وأما قول النابغة، أو من قال: إن [COLOR=navy]قوله في السيوف: يجرين، خير من قوله: يقطرن، لأن الجري أكثر من القطر، فلم يرد حسان الكثرة، وإنما ذهب إلى ما يلفظ به الناس ويتعاودونه من وصف الشجاع الباسل والبطل الفاتك بأن يقولوا: سيفه يقطر دماً، ولم يسمع: سيفه يجري دماً، ولعله لو قال: يجرين دماً، لعدل عن المألوف المعروف من وصف الشجاع النجد إلى ما لم تجر عادة العرب به. .. ][/COLOR]



ثم إن حكم النابغة للخنساء رضى الله عنها بالتفوق لا يحط من شأن حسان بن ثابت البتة , فهو أكبر الشعراء المخضرمين وسيدهم , وهو سيدنا لأنه صاحب الرسول صلى الله عليه وسلم وشاعره , ولكنما هو خلاف فنى فحسب





منتديات ستار تايمز







الخنساء - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة




مرحبا بكم في موقع دار ومكتبة الهلال للنشر[/COLOR][/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR][/FONT]
m
الخنساء ..امهات عطرات فى التاريخ





في الخنساء عبرة وعظة





أيتها الأم المسلمة.. أيها الأب المسلم:



في سير الأسلاف عظةٌ، وفي مواقفهم خير وعبرة، والخنساء رضي الله عنها عُرفت بالبكاء والنواح، وإنشاء المراثي الشهيرة في أخيها المتوفَّى إبان جاهليتها،


وما أن لامس الإيمان قلبها، وعرفت مقام الأمومة ودور الأم في التضحية والجهاد في إعلاء البيت المسلم ورفعة مقامه عند الله،



وعظت [COLOR=purple]أبناءها الأربعة عندما حضرت معركة القادسية تقول لهم: إنكم أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين، وإنكم لابْنُ أبٍ واحد وأم واحدة، ما خبث آباؤكم، ولا فُضحت أخوالكم. فلما أصبحوا باشروا القتال واحداً بعد واحد حتى قُتلوا، ولما بلغها خبرهم ما زادت على أن قالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.



هذه هي الخنساء فأين جملة من رائدات نهضة الأمومة منها؟ هذه هي الخنساء فأين المتنصِّلاتُ عن واجب الأمومة منها؟


إن جملة منهن – ولاشك – أقصر باعاً وأنزل رتبةً من أن يفقهن مثل هذا المثل، ربما كرهت إحداهن أن تكون أُمًّا لأربعة، ولو تورطت بهم يوماً ما لما أحسنت حضانتهم وتربيتهم، فلم تدرك ما ترجو، ولم تنفع نفسها ولا أمتها بشيء طائل،


وكفى بالأم إثماً أن تضيِّع من تعول. وفي مثل الخنساء تتجلى صورة الأمومة على وجهها الصحيح، وما ذاك إلا للتباين الذي عاشته في جاهليتها وإسلامها،


ومن هنا يظهر عظم المرأة، ويظهر تفوقها على رجال كثير مع أنوثتها وقصورها عن الرجل، ولو كانت الأمهات كأم سليم، وعائشة، وأم سلمة، والخنساء، لَفضُلتْ النساء على كثير من الرجال في عصرنا الحاضر.










فالصالِحاتُ قانِتاتٌ حَـافِظَاتٌ للغَيبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ



[النساء:34].


فاتقوا الله معاشر المسلمين، واعلموا أن للأم مكانة غفل عنها جُلّ الناس بسبب ضعف الوازع الديني المنجي من الوقوع في الإثم والمغبَّة،


وعلينا جميعاً أن نعلم أن الأم خير حانية، لطيفة المعشر، تحتمل الجفوة وخشونة القول، تعفو وتصفح قبل أن يُطلب منها العفو أو الصفح، حملت جنينها في بطنها تسعة أشهر،


يزيدها بنموه ضعفاً، ويحمِّلها فوق ما تطيق عناء، وهي ضعيفة الجسم، واهنة القوى، تقاسي مرارة القيء والوحام، يتقاذفها تمازج من السرور والفرح لا يحسّ به إلا الأمهات، يتبعها آثار نفسية وجسمية،


تعمل كل شيء اعتادته قبل حملها بصعوبة بالغة وشدة،تحمله وهناً على وهن، تفرح بحركته، وتقلق بسكونه، ثم تأتي ساعة خروجه فتعاني ما تعاني من مخاضها، حتى تكاد تيأس من حياتها،




وكأن لسان حالها يقول:




يا لَيتَني مِت قَبلَ هَـذَا وَكُنتُ نَسياً منسِياً



[مريم:23]. ثم لا يكاد الجنين يخرج في بعض الأحايين غلاً قسراً وإرغاماً، فيمزق اللحم، أو تبقر البطن،

فإذا ما أبصرته إلى جانبها نسيت آلامها، وكأن شيئاً لم يكن إذا انقضى، ثم تعلِّق آمالها عليه، فترى فيه بهجة الحياة وسرورها،




والذي تفقهه من قوله تعالى:




المَالُ وَالبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدنيَا



[الكهف:46]، ثم تنصرف إلى خدمته في ليلها ونهارها، تغذِّيه بصحتها، وتنميه بهزالها،

تخاف عليه رقة النسيم وطنين الذباب، وتؤْثِره على نفسها بالغذاء والنوم والراحة، تقاسي في إرضاعه وفطامه وتربيته ما ينسيها آلام حملها ومخاضها.



تقول عائشة رضي الله عنها: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها،




فاستطعمتها ابنتاها، فشقَّت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله



فقال: { إن الله قد أوجب لها الجنة – أو أعتقها من النار } [رواه مسلم]. الله أكبر.. ما أعظم الأم الصادقة المسلمة !!.



لا للعقوق ... إضافة بسيطة للتذكيير




ألا فليتق الأولاد الله، وليقدِّروا للأم حقَّها وبرَّها، ولينتهين أقوام عن عقوق أمهاتهم قبل أن تحل بهم عقوبة الله وقارعته،




ففي الصحيحين يقول النبي



: { إن الله حرَّم عليكم عقوق الأمهات }، وعند أحمد وابن ماجة أن النبي صلى الله عيله وسلم قال: { إن الله يوصيكم في أمهاتكم } قالها ثلاثاً،




وعند الترمذي في جامعه عن النبي



قال: { إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حلَّ بها البلاء… وذكر منها: وأطاع الرجل زوجته وعقَّ أمه }.
[/COLOR]



موقع كلمات :: الأم.. مكانتها ودورها





وفاتها رضي الله عنها :



توفيت رضي الله عنها سنة 24 هـ في البادية في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه





معلومات عن الخنساء






الخاتـمة



من خلال ما كتب في هذه الأسطر عن الخنساء و شعرها ورثائها لأخيها صخر وبكائها لأخيها حتي عميت و تفجعها بعد موتهم ومن ثم إسلامها و استشهاد أبنائها الأربع تبين لنا كيف كانت صابرة و مؤمنة صادقة مع الله بعد سماع خبر موتهم و علمت أنهم كتبوا مع الشهداء


و أنها تحتسب الأجر من الله تعالى و أنه الحياة كلها بالنسبة للإنسان العاقل فلنتأمل كيف تصرفت قديماً بموت أخيها و هي في الجاهلية و كيف تصرفت بعد استشهاد أبنائها الأربعة و هي في الإسلام .



و أن شعرها و رثائها لأخيها صخر أخذ مكانا لدى الشعراء و اعتبرت في زمانها أنها من الشعراء الطبقة الأولى ،


و مدح الرسول صلى الله عليه وسلم على شعرها و أنها أفضل شعراء زمانها .



فلنتضافر الجهود و لنخلص نوايانا و لنعمل على الاستفادة منه فيما يعود علينا بالفائدة في حياة الدنيا التي هي مزرعة للآخرة .



هذا و أسأل الله أن يجعل لهذه الأمة الخير في شعرائها و استغلاله بطريقة صحيحة و نستغفر الله لنا و لكم سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين ، و صلى الله و سلم على نبيه الأمين


اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين






الخنساء قبل و بعد الإسلام - منتديات الوزير التعليمية Arabic Minister Forums, Educational and Networking - Alwazer
y
أبدعتِ
وجهد تشكريــن عليه
تستحقين التقيم
وألف مبارك حصولك على وسام المسابقة
• :032::f:
m
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري
ع

إلا أن أشهر هؤلاء الخنسْ هي الخنساء بنت عمرو بن الحارث بن الشريدة




السلام عليكم اختي الكريمة

يبدوا لي انك اخطات في نسبة الخنساء فقمتي بنسبتها الى الشريدة وهذا خطاء صريح ,, وهي في الواقع بنت الشريد ,, و تنسب بالشريدي وليس بالشريدة ,, ولو قرأتي اسم كل من كان في عصرها من من تحدث عنه التاريخ لوجديته ينسب بالشريدي فمنهم على سبيل المثال خفاف الشريدي الصحابي الجليل وحامل لواء سليم وهو ابن عم الخنساء وكذلك الكثير من ابناء الشريد ابناء عمرو بن رياح وهو "الشريد" بن رياح وهو لقب له وله قصة

اتمنى ان اكون بينت لكِ و للقارء الكريم اللبس حول الاسم

وتقبلي تحيتي

م
لو لم تكن الحياة صعبة لما خرجنا من بطون امهاتنا نبكي

لو كانت الحياه وردة لنجح الجميع باستنشاق رحيقها

لا تتخيل كل الناس ملائكة فتنهار احلامك ولا تجعل ثقتك بهم عمياء, لانك ستبكي على سذاجتك

ان الطفوله فترة من العمر يعيش بها الانسان على حساب غيره

كسرة خبز ليست شيئا مهما لكنها مع ذلك تساوي كل شيء بالنسبة لمتشرد يتضور جوعا

ما اجمل ان يبكي الإنسان والبسمة على شفتيه وان يضحك والدمعه في عينيه

إذا كانت لك ذاكرة قوية .. وذكريات مريرة فانت اشقى اهل الارض

لا تكن كقمة الجبل ترى الناس صغاراً ويراها الناس صغيرة

لا يجب أن تقول كل ما تعرف ..ولكن يجب ان تعرف كل ما تقول

لا تبصق في البئر فقد تشرب منه يوما

ليست الالقاب هي التي تكسب المجد ... بل الناس من يكسبون الالقاب مجدا

عندما سقطت التفاحة الجميع قالوا سقطت التفاحة إلا واحد .. قال لماذا سقطت؟؟


ليس من الصعب ان تضحي من اجل صديق .. ولكن من الصعب ان تجد الصديق الذي يستحق التضحية !

الحياه مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها بل إجمعها وابن بها سلما تصعد به نحو النجاح

لا تستهن بالقطرة

من جن بالحب فهو عاقل و من جن بغيره فهو مجنون

قد يبيع الانسان شيئاً قد شراه .. ولاكن لا يبيع قلبا قد هواه

في لحظة تشعر انك شخص في هذا العالم بينما يوجد شخص في العالم يشعر انك

العالم بأسره

كل شيء اذا كثر رخص إلا الادب فانه اذا كثر غلا

كل شيء يبدأ صغيرا ثم يكبر إلا المصيبه فإنها تبدأ كبيرة ثم تصغر

الضمير صوت هادئ . يخبرك بأن احدا ينظر اليك

لا تشكو للناس جرحا انت صاحبه .... لا يألم الجرح الا من به ألم

اغارمن كلماتي حينما اهديها لك .. فتعجبك كلماتي ولا اعجبك انا

جميل جدا ان تجعل من عدوك صديقا .واجمل ألا يتسع قلبك للعداوة فتكرهه على تحويلها إلى صداقة

ليس العار في ان نسقط .. ولكن العار ان لا نستطيع النهوض


الانسان دون امل كنبات دون ماء

ودون ابتسامة كوردة دون رائحة

انه دون حب كغابة احترق شجرها

الانسان دون إيمان وحش في قطيع لا يرحم

إنه من المخجل التعثر مرتين بالحجر نفسه

للذكاء حدود لكن لا حدود للغباء

طعنة العدو تدمي الجسد . و طعنة الصديق تدمي القلب

حتى ولو فشلت يكفي شرف المحاولة .
X