ترجع شهرة مكتبة الإسكندرية القديمة (ببلتيكا دي لي اكسندرينا ) لأنها أقدم مكتبة حكومية عامة في العالم القديم وليس لأنها أول مكتبات العالم فمكتبات المعابد الفرعونية كانت معروفة عند القدماء المصريين ولكنها كانت خاصة بالكهنة فقط والبطالمة أنفسهم الذين أسسوها كانوا يعرفون المكتبات جيدا كما ترجع عظمتها أيضا لأنها حوت كتب وعلوم الحضارتين الفرعونية والإغريقية وبها حدث المزج العلمي والإلتقاء الثقافي الفكري بعلوم الشرق وعلوم الغرب فهي نموذج لالعولمةالثقافية القديمة التي أنتجت الحضارة الهلينستية حيث تزاوجت الفرعونيةو الهلينية وترجع عظمتها أيضا من عظمة القائمين عليها حيث فرض على كل عالم يدرس بها أن يدع بها نسخة من مؤلفاته ولإنها أيضا كانت في معقل العلم ومعقل البردي وأدوات الكتابة مصر حيث جمع بها ماكان في مكتبات المعابد المصرية وما حوت من علم أون وأخيرا وليس آخر تحرر علمائها من تابو السياسة والدين والجنس والعرق والتفرقة فالعلم فيها كان من أجل البشرية فالعالم الزائر لها أوالدارس بها لا يسأل إلا عن علمه لاعن دينه ولاقوميته
تاريخها
إنّ كل المعلومات التي بحوزتنا عن مكتبة الإسكندرية تأتي من بضعة شهادات مختلفة ومتفرقة، مما يجعل تاريخ هذه المكتبة وصفتها وتنظيم العمل فيها وحتّى العدد الحقيقي للمجلدات التي احتوتها يفتقد إلى أي دقة علمية إذا ما رجعنا إلى الشروط التي يجب أن يتخذها أي بحث علمي حسب علماء التاريخالمكتبة القديمة
كانت مكتبة الإسكندرية الملَكية أول مكتبة عرفت في التاريخ وظلت أكبر مكتبات عصرها, أنشأت مكتبة الاسكندرية على يد خلفاء الاسكندر الأكبر منذ أكثر من ألفى عام لتضم أكبر مجموعة من الكتب في العالم القديم والتى وصل عددها آنذاك إلى 700 ألف مجلد بما في ذلك أعمال هوميروس ومكتبة أرسطو .
أمر بطليموس الأول بإنشائها 330 قبل الميلاد وتم الانفاق عليها ببذخ في عهد بطليموس الثاني حيث قام بتوسعتها وإضافة ملحقات لها ، إحتوت المكتبة علي عدد هائل من الكتب والمخطوطات بلغ الـ 700,000 مجلّد
حريق المكتبة
وفي عام48 ق.م قام يوليوس قيصر بحرق 101 سفينة كانت موجودة علي شاطئ البحر المتوسط أمام مكتبة الإسكندرية بعدما حاصره بطليموس الصغير شقيق كليوباترا بعدما شعر أن يوليوس قيصر يناصر كليوباترا عليه، وامتدت نيران حرق السفن إلي مكتبة الإسكندرية فاحرقتها حيث يعتقد بعض المؤرخون أنها دمرت. [2]
في حين يذكر التاريخ كذلك أنه قد لحق بالمكتبة أضرار فادحة في 391 م عندما أمر الإمبراطور الرومانى ثيودوسيوس الأول بتدميرها، ويطرح بعض المؤرخون نظرية أخرى أنه رغم حريق ثيودوسيوس الأول فان المكتبة قد صمدت حتى العام 640م، حيث يقول بعض المؤرخين أنها دمرت تماما إبان فترة حكم عمرو بن العاص لمصر بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب.[3] في حين ينفي مؤرخون آخرون أى صلة للمسلمين وعمرو بن العاص في حريق المكتبة حيث يقولون أن عمرو بن العاص دخل الإسكندرية في العام 642م في وقت لم تكن مكتبة الإسكندرية موجودة حتي يحرقها حيث يقولون انه ثبت أن مكتبة الإسكندرية تم احراقها عن آخرها في زمن الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر عام 48 ق.م " .[2]
محاولا ت بعث من جديد
في سنة 2002 و بدعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة، اليونسكو، تم تدشين مكتبة الإسكندرية الجديدة وتقع كلتا المكتبتين في مدينة الإسكندرية بمصر. وظل الحلم في إعادة بناء مكتبة الإسكندرية القديمة وإحياء تراث هذا المركز العالمي للعلم والمعرفة قد راود خيال المفكرين والعلماء في العالم أجمع.
كانت البداية مع إعلان الرئيس مبارك إعلان أسوان العام 1990 لإحياء المكتبة القديمة.
و مكتبة الاسكندرية هي أحد الصروح الثقافية العملاقة التي تم إنشاؤها,و تم تدشين مكتبة الإسكندرية الجديدة في إحتفال كبير حضره ملوك ورؤساء وملكات ووفود دولية رفيعة لتكون منارة للثقافة ونافذة مصر على العالم ونافذة للعالم على مصر .

وهي أول مكتبة رقمية في القرن الواحد والعشرين وتضم التراث المصري الثقافي والإنساني ،و تعد مركزًا للدراسة والحوار والتسامح. ويضم هذا الصرح الثقافي:
مكتبة تتسع لأكثر من ثمانية ملايين كتاب ، ست مكتبات متخصصة ، ثلاثة متاحف ، سبعة مراكز بحثية ، معرضين دائمين ، ست قاعات لمعارض فنية متنوعة ، قبة سماوية ، قاعة استكشاف ومركزا للمؤتمرات.. بنيت مكتبة الاسكندرية الجديدة لتسترجع روح المكتبة القديمة فالمكتبة تطمح لأن تكون :
- مركزا للمعرفة والتسامح والحوار والتفاهم .
- نافذة للعالم على مصر
- نافذة لمصر على العالم .
يوجد بالمكتبة مجموعة كبيرة من الكتب المختارة باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية وكذلك مجموعة مختارة من كتب بلغات أوروبية أخرى مثل الألمانية والإيطالية والأسبانية ولغات أخرى نادرة مثل الكريبولية ولغة هايتي وزولو، وتتضمن المجموعة الحالية مصادر من المانحين من جميع أنحاء العالم في شتى الموضوعات.
مركزا لأرشيف الأنترنت
ويحتوى ارشيف الانترنت على ما يلي:
-لقطة لشبكة المعلومات العالمية منذ عام 1996 حتى الآن:عن كل المواقع كل شهرين
-أكثر من 10 بلايين صفحة – نصوص أكثر من تلك الموجودة في مكتبة الكونجرس
-1000 فيلم مأرشف
-2000 ساعة من البث التلفزيوني المصري والأمريكي
-100 تيرابايت من المعلومات مخزنة على 200 جهاز كمبيوتر
-إمكانية المسح الضوئي للكتب المحلية
ستة مكتبات متخصصة
مكتبة المواد السمعية والبصرية
تشتمل مكتبة الوسائط المتعددة على أنواع مختلفة من الوسائل السمعية والبصرية. وتغطي المواد السمعية والبصرية موضوعات متنوعة: تعليمية ، دينية، ثقافية، سياسية، تسجيلية ، سينمائية، بالإضافة إلى وسائل ذاتية لتعليم اللغات المختلفة وبرامج الكمبيوتر وغيرها من وسائل التعليم الذاتي في شتى المجالات، هذا وبالإضافة إلى تسجيلات لجميع المؤتمرات والحفلات الموسيقية والفنية والمعارض التي تتم في مكتبة الإسكندرية
- مكتبة المكفوفين ( مكتبة طه حسين)
تمثل مكتبة طه حسين مفهوماً جديداً يفتح آفاق جديدة للمكفوفين وضعاف البصر، وتمكنهم من الدخول على مصادر مكتبة الإسكندرية وأيضا مصادر الإنترنت.
مكتبة الاطفال
وهي مخصصة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-12 عاماً، وتهدف إلى تشجيع الأطفال علي القراءة وسبل البحث كما أنها أيضا ًتهدف إلى إعداد الأطفال لاستخدام المكتبة الرئيسية في المستقبل بكل ما تحتويه من خدمات وإمكانيات.
- مكتبة النشء
وهي مكتبة متخصصة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 12- 18 عاماً، وتهدف إلى تأهيل النشء وتدريبه على القراءة والبحث حتى يصبح كل منهم قادراً على استخدام كل الخدمات والمرافق الموجودة بالمكتبة الرئيسية حين يبلغ سن 18 عاما.-
مكتبة المواد الميكروفيلمية
تتيح قاعــة الإطلاع علي الميكروفيلم الفرصة للباحثين للإطلاع علي عدد من المخطوطات والوثائق المختلفة إلى جانب الصحف اليومية المصرية منذ تاريخ صدورها بالإضافة إلي مجموعة من الكتب الخاصة المتوفرة في صورة ميكروفيلم.-
مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة
تضم قاعة الإطلاع علي الكتب النادرة مجموعة الكتب النادرة التي تمتلكها مكتبة الإسكندرية والتي تمت طباعتها قبل عام 1920 بالإضافة إلي عدد من كتب مهداه ونسخ من كتب نادرة وطبعات محدودة . كما تضم قاعة الإطلاع علي المخطوطات مجموعة من المخطوطات النادرة التي تمتلكها مكتبة الإسكندرية وهي مخطوطات ذات لغات مختلفة فمنها العربية والتركية والفارسية.
ثلاث متاحف
- متحف الأثار
متحف آثار داخل مكتبة ، وتضم مجموعة المتحف عصوراً مختلفة للحضارة المصرية بدءا من العصر الفرعوني وحتى العصر الإسلامي مرورا بالحضارة اليونانية التي جاءت إلي مصر مع غزو الإسكندر متحف آثار مكتبة الإسكندرية هو أول الأكبر والتي أعقبتها الحضارة الرومانية ثم القبطية قبل دخول الإسلام إلى مصر. وتعرض المجموعة حوالي 1079 قطعة .
- المخطوطات
مُتحف المخطوطات هو أحد المراكز الأكاديميَّة الملحقة بمكتبة الإسكندريَّة،. وقد أنشئ هذا المتحف بموجب القرار الجمهوري رقم (269) لعام 2002.وينقسم المتحف إلى الأقسام التالية :
قسم الأوعية النـادرة :
المراد بالأوعية النادرة ، نفائس المقتنيات المحفوظة بمكتبة الإسكندرية وهي: المخطوطات الأصلية ، الكتب النادرة ، الخرائط ، العملات القديمة ، المقتنيات الشخصية للمشاهير، الإهداءات النفيسة المقدَّمة للمكتبة ، الوثائق .. وغير ذلك
قسم الميكروفيـلم :
تم إثراء محتوى القسم بمجموعات نادرة من المخطوطات والوثائق (قرابة ثلاثين ألف مخطوطة ، وخمسين ألف وثيقة)
قسم العرض المتحفي: ويتكون هذا القسم من قاعة العرض المتحفي التي تقع بمستوى B1 في قلب مكتبة الإسكندرية، ويعرض بها نفائس المخطوطات، والكتب النادرة، وغيرها من مقتنيات المكتبة النادرة
متحف تاريخ العلوم:
يعرض المُتحف تطور العلوم في مصر علي مدي ثلاث فترات تاريخية متعاقبة تتكون منها الأقسام الرئيسية للمتحف وهي: القسم الفرعوني ، والقسم اليوناني وقسم العلوم العربية والإسلامية
القبة السماوية
يتكون مركز علوم القبة السماوية من القبة السماوية ومتحف تاريخ العلوم الذي يقع داخل الهرم ألمقلوب اسفل القبة السماوية. صمم المتحف كوفاء للعلماء الذين أسهمت أعمالهم في نشر المعرفة العلمية. ويتضمن المركز أيضا قاعة استكشاف تقع بجانب القبة السماوية حيث يمكن للزائرين التفاعل مع المعارض آلتي تعنى بشتى الموضوعات العلمية وعلى وجه الخصوص في الفيزياء والفلك
ويهدف مركز علوم القبة السماوية إلى نشر الثقافة العلمية والمعارض وورش العمل المتوفرة للزوار بصرف النظر عن السن والخلفية العلمية، وهكذا يرتقى بمفهوم كون مراكز العلوم أدوات تعليمية.
.jpg)

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)



.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)