
قالت لى لست من بائعات الهوى ولست من نساء الليل
استغربت كثيرا لهذه الكلمة
كيف يفكر هؤلاء القوم
اجساد النساء عندهم تباع فى العلانية بثمن بخس رخيص
كل الكلام عندهم حرام
وكل اللفظ عندهم معيب فى بلادنا
قالت لى ان كنت اتيت الى بلادى لتبحث عن النساء فانا لست من هؤلاء
سبحان الله العظيم حتى الدعارة فى بلادهم لها شروط
ولها اماكن
ولها اوقات
ولها مواعيد كمواعيد الصلاة عندنا ولكن الفرق بينهم كبير وواضح
هنا احسست انى تاخرت على الشيخين
وبما انك تكلم فتاة انجليزية فلا بد ان تكون مهذبا فى اللفظ معها
فاستأذنتها وقلت لها انا ابحث فى الاديان
وربما تقولى هذه هوايتى
ولذلك انا استاذنك
ورجعت الى الشيخين
وقلت لهما تفضلا فان الوقت قد حان للصعود الى غرفنا
فى طريقنا الى المصعد سالنى الشيخ لماذا تاخرت كل هذا الوقت
ومن هى الفتاة التى كنت تتكلم معها
فقلت لهما موضوع طويل الان
اخبركما به بعد الراحة ان شاء الله
دخلنا الى غرفنا
ودقيقه لم تمر الا وشيخنا ابو البراء ياتينى ويقول لى اين اتجاه القبلة
اشرت له الى الاتجاه فقال لى هل انت متاكد
فقلت له نعم هذا ما اخبرونى به قبل الان
واتصلت بالشيخ ابو محمد واخبرته باتجاه القبلة
وقررنا انا نصلى الفروض جماعة فى الفندق او غيره
هذه عبادتنا
ولن نتنازل عنها لاجلهم
هذا حالنا وهذا ديننا
وعليهم ان يحترمو حرياتنا
وعقائد الاخرين مثلما كفل لهم الاسلام الحرية
الحرية التى يبحثو عنها ولم يجدوها
لون يجدوها فى غير الاسلام ورب الكعبة
جلست افكر فى كلام هذه الفتاة لبرهة من الوقت
ربما هالتنى كلماتها
قلت لنفسى لماذا هذا كله
ولكنى من شدة التعب والارهاق نمت نوما عميقا
لم احس الا بصوت طارق للباب وكنت واضع لوحة عدم الازعاج
فقلت مستحيل ان يكون هذا احد خدم او حراس الفندق
لانهم يعرفو جيدا هذه العلامة
فقمت من سريرى وتوجهت الى الباب وفتحت الباب
واذا بشيخنا ابو محمد واقفا خلف الباب
فقلت له خيرا ان شاء الله شيخنا
قال لى لم ياتنى النوم
فقلت اسالك عن امر دار بخاطرى
فقلت له تفضل يا شيخ
قال لى لا اكون ازعجتك
قلت له عادى شيخنا تفضل
وبعد قليل انضم الينا الشيخ ابو البراء
وذهب النوم من عينى
وكان سؤال الشيخ لى قائلا
ماذا اردت من هذه الفتاة
قلت له شيخنا ما انا بمعاقر الخمر
ولا محب مجالس النساء
ولست بالعربيد الذى يخشى عليه من الرذيلة فى بلاد الكفر
انما الامر كله فى الصليب على يدها
حرك فى امرا غريبا ما عرفته
فاردت ان احاروها فى دينها
لعل الله يهديها الى الصواب
لا اكثر ولا اقل
قال لى اهذا كل ما جرى
قلت له نعم
لم اتذكر ان اذكر له اخر كلماتها
قال لى فاعلم ان الصلاة قد حانت
وعليه لا بد من اداء الصلاة
قلت ابشر يا شيخ
وخرج الشيخين من غرفتى الى غرفتيهما
وعند الباب قلت له شخنا هذه العلامة فى هذه البلاد تحرم عليك الدخول الى غرفتى او ازعاج ساكن الغرفه وهذا ليس من باب انى لا اريدك لا ورب الكعبة
ولكن انبهك فقط فهذه تعتبر هنا جريمة شيخنا
فاستغرب وجه الشيخ وقال لى سبحان الله العظيم اسلام بلا اهل وسكت واتسغربت انا لكلامه
ولكنى لم اساله عن الامر
وعدت الى غرفتى اتوضا واستعد للصلاة
ونسيت ان اعيد علامة عدم الازعاج مرة اخرى
واذا بطارق يطرق الباب مرة اخرى
فاستغربت للامر حين فتحت الباب فوجدت الطارق
نكمل ان شاء الله
