السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي سؤال واتمنى الاجابة عليه
احيانا ينتابني شعور اسال ولا اعلم ان كان كفر او لاء واتمنى ان يكون لا ليس بكفر لاني احب الله كثيرا ، ولكن احيانا اسال كيف يكون شكل الله ، استغفر الله، ليس لمجرد الفضول ولكن احيانا ينتابني الفرح عندما اطلب منه شي والحمدالله يعطيني اياه واقول انت امي وابي ، واحيانا احزن عندما اساله شيء ولا يعطيني اياه واقول الحمدالله انت امي وابي ، ولكن هل معنى ذلك اني غلطانه او شي من هذا القبيل ؟ وكذلك احيانا اتصور الخالق في كذا صورة يعني لانج جميل وبديع ولا ادري ينتابني شعور غريب ولكن احب التقرب الى الله واشعر بالخجل منه اذا حاولت ان اصلي لاني احس اني مذنبة في اشياء قد تكون بغير قصد ولكن ينتابني خوف دائم من الله وما ادري لماذا هذا الاحساس باني اسال كيف هو الله ؟
ارجوكم افيدوني ولكم الاجر عند الله
واودت ان ابين بانني مسلمة والحمدالله ومحجبة ايضا
الله سبحانه وتعالى
ا
29-10-2008 | 11:32 AM
م
29-10-2008 | 06:06 PM
أجاب عن هذا السؤال / فهد الصقعبي
29 / 10 /1429هـ
29 / 10 /1429هـ
محبة الله سبحانه من العبادات العظيمة التي يؤجر لأجلها المؤمن ، وأكثر الناس يحبون الله جل في علاه إلا أن محبتهم له سبحانه محبة نشأة لا إحساس فيها ، وجميل أن تخالط محبة الله شغاف القلب ، وتكون بأحاسيس ومشاعر نابعة من إيمان ويقين .
أختي الكريمة :
لا ريب أن ما تصفينه في دواخل نفسك من مشاعر تجاه الله سبحانه نابعة من يقينك بأن السعادة والفلاح والنجاح في محبته سبحانه وتعالى وطاعة أوامره واجتناب نواهيه ، والأمر كذلك فاحرصي وتعاهدي نفسك على إنماء هذه المشاعر لتكون لك ذخرا وفخرا يوم القيامة .
إن محبة الله عبادة وعلينا أن نؤدي عبادتنا بإخلاص على وفق سنة نبينا صلى الله عليه وسلم لأجل أن تكون لنا باقية صالحة ، وأما إذا كانت بإخلاص من غير اتباع أو باتباع من غير إخلاص ، فإنها تكون حينئذ هباء منثورا وليت الأمر يقف عند هذا فحسب ، بل حسرة ووبالا على صاحبها نسأل الله العافية والسلامة .
ولنتأمل ما ذكره الله عن نفسه ، يقول سبحانه في محكم التنزيل : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ويقول سبحانه : ( ولم يكن له كفوا أحد ) وهذا إخبار منه سبحانه بأنه لا مثيل له ولا شبيه ولا ند ، وهو أخبرنا بذلك لثمرة مهمة وحكمة عظيمة ، فلا نشبهه بأحد ولا نعدله بغيره سبحانه ، ولو بأقرب الأقربين من الأمهات والآباء والأولاد .
ولكي تكون مشاعرك تجاه ربك سائرة تجاه الحياة السعيدة ومتجهة الوجهة السليمة ، لا بد أن تكون منضبطة بضوابط الشريعة ومنحصرة فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه عليه الصلاة والسلام من أعلم الناس بأوامر الله وشرعه ، فلا يجوز أن تقولي بأن الله أمي وأبي ، ولا أن تشبهيه بأحد مهما كان بارع الجمال ، لأن الله أجمل من ذلك كله ، وهو كما تذكرين جميل سبحانه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله جميل يحب الجمال " ولكن لا يعني هذا أن نتصوره على هيئة أو صورة ، وإنما نعلم أنه سبحانه جميل من غير تشبيه ولا تمثيل ، واطمئني بأنك غير مؤاخذة بحديث النفس هذا وبما يخالجك من هذه المشاعر ، لأنه صح في الحديث " إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم " ، وعليك أن تدفعيها وتستعيذي بالله منها فإنها من الشيطان وأن تتجاوزيها إلى شكر الله سبحانه بالقول والعمل على ما يهبك من النعم .
وعليك أن تحذري من الوقوع في شَرَك الشيطان ، واجتنبي ذلك قدر المستطاع واحذري من الوسواس فإني أخشى أن يكون ما تذكرينه طريقا إليه أعاذك الله منه .
أسأل الله التوفيق للجميع ..