كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوماً على آلةٍ حدباءَ محمولُ
الموت حق، وهو شيء طبيعي، وليس لنا سيطرة على الموت ولا نعلم متى سنموت وكيف "وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غداً وما تدري نفسٌ بأي أرض تموت". كما ولا نستطيع الهروب منه أو الملاذ إلى شيء يحمينا منه "أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة". ولكن الموت فاجعة وهو حدث حزين مؤلم.
في هذا المقال سوف نبحث الموت من وجهة نظر الطفل، وما هو الموت بالنسبة للطفل وما مدى تأثيره عليه، وما هو الفرق بين مفهوم الموت لدينا وبين مفهوم الموت لدى الطفل.
هناك ثلاث حالات من الموت يمكن أن تواجه الطفل، أي حالات يتعرض فيها الطفل إلى مفهوم الموت، وهي:
1. موضوع الموت بشكل عام، فقد يشغل الطفل موضوع الموت بشكل عام وإن لم يصبه أو يصب أحد أقربائه، وهنا تدور في رأسه أفكار وأسألة وتخبطات حول معنى الموت. إن انشغاله هذا ينبع من كونه يسمع أشياء كثيرة لها علاقة بالموت مثل الأحداث في الأخبار، الثأر، الحوادث، موت حيوان وغيره.
2. نظرة الطفل للموت كنتيجة التعرض له، وإن لم يكن بصورة مباشرة مثل: موت أب صديقه، موت أحد أبناء صفه، موت جاره، موت شخص معروف لدى والده وغيره.
في هذه الحالة وبالإضافة إلى تخبطاته وأسالته المتعلقة بظاهرة الموت تنشأ لديه انفعالات شديدة وبلبلة عنيفة كونه يعرف الميت ولا يعلم كيف يتعامل مع عدم وجوده.
3. نظرة الطفل للموت نتيجة لتعرضه لحالة موت بشكل مباشر في حالة فقدانه أحد أفراد عائلته (أب، أخ، أخت، أم..).
وفي هذه الحالة يتعرض الطفل لصدمة شديدة قد تؤدي إلى مشاكل نفسية مستقبلية إذا لم يكن هناك من يساعده في التعامل مع هذه الحالة.
وعلى الرغم من أن رد الفعل النفسي والعاطفي لدى الطفل هو كرد الفعل لدى الكبار، إلا أن الكبار يميلون إلى عدم الاكتراث بهذه النقطة ولا يحاولون مساعدة الطفل في التعامل والتعايش مع هذه الحالة. فالكبار لا يعترفون في غالب الأحيان بحاجات الطفل العاطفية، ولا يسمحون له بأن يحزن بطريقته الخاصة على من فقده من أقربائه.
إن هذا السلوك ليس فقط عند الآباء وإنما أيضاً عند أشخاص مهنيين مثل: معلمين، معلمات البستان، اخصائيين اجتماعيين.. والذين هم أصحاب مهن تساعد الطفل على التعامل مع حالات الموت.
عندما يطلب منهم تفسير سلوكهم يقولون: إنه طفل صغير، ومنهم من يقول: الأطفال الصغار لا يستطيعون أن يتعاملوا مع حالات صعبة كالموت، لهذا علينا منعه من الانشغال فيه، كي نبعد عنه الحزن، ولكي لا يصاب من الناحية النفسية، وآخرون يقولون إنه طفل صغير لا يفهم معنى معقداً مثل الموت.
ولكن يجب أن تعلم عزيزي القارئ أن الطفل هو تماماً مثلك وقد يعاني مثلك وقد لا يفهم مثلك وقد يفكر مثلك ولكن بعالمه الخاص، وعلينا التعامل معه ومع عالمه وأن نعطيه حقه من الانتباه والاستيعاب. يقول يانوش كويتشك أحد الحكماء "إن الولد ليس عالماً صغيراً وإنما عالم كامل ومتكامل، ليس إنساناً في مستقبل آتٍ وإنما إنسان منذ الآن في الحاضر".
كيف نساعد الطفل في حالات الموت؟
ينظر الطفل إلى الموت من زاويتين مختلفتين:
1. من الناحية العقلية: ما هو الموت؟ ما هي العلاقة بين الحياة والموت؟ هل يفقد الميت جميع حواسه وصفاته الحية؟ هل سيعود الميت يوماً ما؟ لماذا يتم دفن الميت؟ لماذا يموتون؟ ماذا يشعرون في داخل القبر؟
2. من الناحية النفسية: كيف يشعرون حينما يموت قريب؟ ماذا يشعرون حينما يبعثون الميت إلى المقبرة؟ من هو المذنب في الموت؟
على البالغين مساعدة الصغار في التعايش مع الموت في كلتا الحالتين، عليهم مساعدة الطفل على فهم الموت بصورة صحيحة وعليهم أن يساعدوه في التعبير عن إحساسه وعواطفه في حالة الموت بصورة طبيعية.
إن الناحية العقلية والنفسية متممة الواحدة للأخرى، فإذا سُمح للطفل بالتعبير عن إحساسه تجاه الموت والإجابة على تساؤلاته عن الموت وإشباع حب الاستطلاع لديه عن حالات الموت وشرح ماهية الموت بصورة تلائمه وخاصة في الحالات التي يكون فيها الطفل هادئاً ومحباً للمعرفة، مما يعطيه تحصيناً قد ينفعه إذا تعرض لحالة موت معينة. وهذا تماماً كما تعطى الجسم حقنة تطعيم ضد مرض معين. فأنت بشرحك لطفلك والسماح له بمعرفة ماهية الموت فكأنك تعطيه تطعيماً كي يستطيع التعامل مع مثل هذه الحالات، هذا والله ولي التوفيق.
بقلم: بديع عبد العزيز القشاعلة - اخصائي نفسي
تحياتي ....
مفهوم الموت عند الاطفال
ا
08-06-2003 | 05:00 AM
ا
08-06-2003 | 09:50 PM
يعطيك العافيه اختي ام غاده..
مشاركه مميزه ومفيده..جزاك الله خير على النقل المفيد..
اختكم:
العصفور المهاجر
مشاركه مميزه ومفيده..جزاك الله خير على النقل المفيد..
اختكم:
العصفور المهاجر
ن
09-06-2003 | 03:47 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركته
مرحبا أختى الفاضلة
ام غادة
شكراً لكِ على هذا الطرح الرائع
تحياااااااااااااتى الى شخصكِ الكريم

أختك : نور الهدى
ا
09-06-2003 | 04:48 AM
العصفور المهاجر(u)
نور الهدى(u)
مشكورين على مروركم .......
نور الهدى(u)
مشكورين على مروركم .......
ا
10-06-2003 | 08:54 AM
السلام عليكم
يتأثرون الاطفال كثيرا بوفاة أحد الأقارب وخصوصاً المقربين منهم .
عزيزتي ام غاده,,
اشكرك جزيل الشكر على هذا الموضوع المهم .. ربي يعطيك الف عافيه
ام نوره
يتأثرون الاطفال كثيرا بوفاة أحد الأقارب وخصوصاً المقربين منهم .
عزيزتي ام غاده,,
اشكرك جزيل الشكر على هذا الموضوع المهم .. ربي يعطيك الف عافيه
ام نوره
ا
10-06-2003 | 09:07 AM
قرأت هذا الموضوع ((كيف يفهم أطفالنا الموت )) و حبيت ان اضيفه هنا عزيزتي .. و ان شاء الله ما يكون عندك مانع :o
*********************************
كيف يفهم أطفالنا الموت
يعتمد ذلك على عمر الطفل وعلى خبراته السابقة عن حقيقة الموت .
الأطفال 3 – 6 سنوات
لا يدركون مفهوم الموت في هذا العمر ، فيعتبرون الموت مجرد فراق ويظنون أنه أمر يمكن إلغاؤه فيتوقعون رجوع الميت . وبعد وفاة أحد الوالدين يشعرون بالخوف من أن يفقدوا الوالد الآخر أو أحد أفراد العائلة ، وقد يتوقعون أن يصلهم الموت . وهذا يعود لعدة أسباب منها :
1. لا يميز الطفل في هذا العمر بين الحلم وبين الواقع ، فقد يرى أخاه أو أباه ميتاً في الحلم ولكنه يراه حياً في الصباح التالي .
2. تجربته الحياتية مليئة بالأحداث غير الحقيقية ، فالصور المتحركة تظهر للطفل شخصيات تسقط ميتة وتقوم حية .
3. تجارب الفراق التي مر بها الطفل حيث أن أحد أقاربه قد يختفي فترة ثم يعود فيظهر ، وهذا ما يفسر عودة الطفل للسؤال عن الميت بعد فترة طويلة يظن الأهل معها أنه نسي الموضوع تماماً .
4. الأطفال يعتقدون أنهم سبب الأحداث وقد يظنون أن سلوكهم هو الذي تسبب باختفاء الإنسان الميت ، وعندما يدركون بعض جوانب الموت (عدم الرؤية والتنفس) قد يشعرون بالخوف على أنفسهم أو الخوف من فقدان أقرباء آخرين ، مع استمرار ظنهم أن الموت فراق مؤقت .
الأطفال 7 – 12 سنة
تدريجياً يدرك الطفل مع التقدم إلى هذا العمر معنى الموت ويعرف أن الميت لن يعود ، وتصبح لديه قدرة على التخيل لمعالجة الحوادث المؤلمة تمكنه من التغلب على الشعور بالعجز ولكنها تجعله عرضة للشعور بالذنب وتأنيب الضمير أحياناً . ففي الوقت الذي يتخيل فيه الطفل أنه قادر على منع وقوع حادثة ما ، فإنه بالمقابل قد يلوم نفسه لأنه لم يفعل ما فيه الكفاية لتفاديها .
الأطفال 13 – 16 سنة
· يمر المراهقون بكثير من التغيرات الجسدية والعاطفية ، وبفضل إدراكهم ومعرفتهم وقدرتهم على فهم النتائج البعيدة ، فإنهم أكثر عرضة للألم والأذى ، وهم واقعيون في التعامل مع الأحداث .
· وبالرغم من أن في استطاعتهم التكلم عما حدث لهم فإن الكثيرين منهم يحتاجون إلى المساعدة كي يستطيعوا التعبير عن شعورهم بصراحة . حيث أن التعايش في المجتمع يدفع الإنسان إلى كبت مشاعره وإظهار الفخر والقوة والصمود ، وذلك لا يساعد الطفل المراهق على التعبير عن مخاوفه وحزنه وألمه .
·يشعر المراهق بالذنب لنجاته وموت إنسان قريب ، مع أنه يعرف يقيناً أنه لم يكن في مقدوره منع وقوع الحادث .
كيف نجيب عن أسئلة الطفل ؟
بصدق وحكمة
يجب أن نخبره عن موت أحد الوالدين أو المقربين . ويجب أن لا يظن البعض أنهم بإخفائهم خبر الموت عن أطفالهم ، فإنهم بذلك يحمونهم من الألم والحزن . لكن حقيقة الأمر ، انك بإخفائك خبر الموت عنهم تسببين لهم أذى أكبر مما لو كنت قد كاشفتهم بحقيقة ما حدث .
هل يشارك الطفل في مظاهر العزاء ؟
يستحسن أن يشارك الطفل في توديع الميت ومراسيم الجنازة وتقبل التعازي ورؤية الحزن الذي يسود جو البيت ، وهذا يساعد الطفل على التكيف مع فكرة فقدان شخص ما . فهي مؤلمة من جهة ، ولكنها تساعده من جهة ثانية في فهم حقيقة الموت وتجاوز الأزمة بشكل عام والتأقلم معها .
كيف يمكن مساعدة الأطفال ؟
· التحدث مع الطفل بعد وحدوث الموت بحنان وحكمة ، وإخباره بما حدث من قبل شخص يثق به .
· إشراكه في مظاهر العزاء ، إلا إذا رفض ذلك .
· إتاحة الفرصة له للتعبير عن المشاعر وقبول هذه المشاعر .
· من الضروري أن نوضح للطفل السبب الحقيقي لما حدث ، ونؤكد له أنه غير مسؤول عن ذلك .
· تشجيع الطفل على متابعة روتين حياته اليومية كاللعب والدراسة .
· أن نتيح الفرصة للطفل للتحدث عن ذكرياته مع المتوفى والسماح له بالاحتفاظ بصورة ووضعها قريبة منه إذا طلب ذلك
************************************
إن فقدان شخص عزيز هو حادث مؤلم ، لذلك يحتاج الطفل إلى وقتٍٍ لكي يعود إلى طبيعته
منقووووول
*********************************
كيف يفهم أطفالنا الموت
يعتمد ذلك على عمر الطفل وعلى خبراته السابقة عن حقيقة الموت .
الأطفال 3 – 6 سنوات
لا يدركون مفهوم الموت في هذا العمر ، فيعتبرون الموت مجرد فراق ويظنون أنه أمر يمكن إلغاؤه فيتوقعون رجوع الميت . وبعد وفاة أحد الوالدين يشعرون بالخوف من أن يفقدوا الوالد الآخر أو أحد أفراد العائلة ، وقد يتوقعون أن يصلهم الموت . وهذا يعود لعدة أسباب منها :
1. لا يميز الطفل في هذا العمر بين الحلم وبين الواقع ، فقد يرى أخاه أو أباه ميتاً في الحلم ولكنه يراه حياً في الصباح التالي .
2. تجربته الحياتية مليئة بالأحداث غير الحقيقية ، فالصور المتحركة تظهر للطفل شخصيات تسقط ميتة وتقوم حية .
3. تجارب الفراق التي مر بها الطفل حيث أن أحد أقاربه قد يختفي فترة ثم يعود فيظهر ، وهذا ما يفسر عودة الطفل للسؤال عن الميت بعد فترة طويلة يظن الأهل معها أنه نسي الموضوع تماماً .
4. الأطفال يعتقدون أنهم سبب الأحداث وقد يظنون أن سلوكهم هو الذي تسبب باختفاء الإنسان الميت ، وعندما يدركون بعض جوانب الموت (عدم الرؤية والتنفس) قد يشعرون بالخوف على أنفسهم أو الخوف من فقدان أقرباء آخرين ، مع استمرار ظنهم أن الموت فراق مؤقت .
الأطفال 7 – 12 سنة
تدريجياً يدرك الطفل مع التقدم إلى هذا العمر معنى الموت ويعرف أن الميت لن يعود ، وتصبح لديه قدرة على التخيل لمعالجة الحوادث المؤلمة تمكنه من التغلب على الشعور بالعجز ولكنها تجعله عرضة للشعور بالذنب وتأنيب الضمير أحياناً . ففي الوقت الذي يتخيل فيه الطفل أنه قادر على منع وقوع حادثة ما ، فإنه بالمقابل قد يلوم نفسه لأنه لم يفعل ما فيه الكفاية لتفاديها .
الأطفال 13 – 16 سنة
· يمر المراهقون بكثير من التغيرات الجسدية والعاطفية ، وبفضل إدراكهم ومعرفتهم وقدرتهم على فهم النتائج البعيدة ، فإنهم أكثر عرضة للألم والأذى ، وهم واقعيون في التعامل مع الأحداث .
· وبالرغم من أن في استطاعتهم التكلم عما حدث لهم فإن الكثيرين منهم يحتاجون إلى المساعدة كي يستطيعوا التعبير عن شعورهم بصراحة . حيث أن التعايش في المجتمع يدفع الإنسان إلى كبت مشاعره وإظهار الفخر والقوة والصمود ، وذلك لا يساعد الطفل المراهق على التعبير عن مخاوفه وحزنه وألمه .
·يشعر المراهق بالذنب لنجاته وموت إنسان قريب ، مع أنه يعرف يقيناً أنه لم يكن في مقدوره منع وقوع الحادث .
كيف نجيب عن أسئلة الطفل ؟
بصدق وحكمة
يجب أن نخبره عن موت أحد الوالدين أو المقربين . ويجب أن لا يظن البعض أنهم بإخفائهم خبر الموت عن أطفالهم ، فإنهم بذلك يحمونهم من الألم والحزن . لكن حقيقة الأمر ، انك بإخفائك خبر الموت عنهم تسببين لهم أذى أكبر مما لو كنت قد كاشفتهم بحقيقة ما حدث .
هل يشارك الطفل في مظاهر العزاء ؟
يستحسن أن يشارك الطفل في توديع الميت ومراسيم الجنازة وتقبل التعازي ورؤية الحزن الذي يسود جو البيت ، وهذا يساعد الطفل على التكيف مع فكرة فقدان شخص ما . فهي مؤلمة من جهة ، ولكنها تساعده من جهة ثانية في فهم حقيقة الموت وتجاوز الأزمة بشكل عام والتأقلم معها .
كيف يمكن مساعدة الأطفال ؟
· التحدث مع الطفل بعد وحدوث الموت بحنان وحكمة ، وإخباره بما حدث من قبل شخص يثق به .
· إشراكه في مظاهر العزاء ، إلا إذا رفض ذلك .
· إتاحة الفرصة له للتعبير عن المشاعر وقبول هذه المشاعر .
· من الضروري أن نوضح للطفل السبب الحقيقي لما حدث ، ونؤكد له أنه غير مسؤول عن ذلك .
· تشجيع الطفل على متابعة روتين حياته اليومية كاللعب والدراسة .
· أن نتيح الفرصة للطفل للتحدث عن ذكرياته مع المتوفى والسماح له بالاحتفاظ بصورة ووضعها قريبة منه إذا طلب ذلك
************************************
إن فقدان شخص عزيز هو حادث مؤلم ، لذلك يحتاج الطفل إلى وقتٍٍ لكي يعود إلى طبيعته
منقووووول
ا
10-06-2003 | 10:00 AM
ولو يا أم نوره انت الاصل ......
مشكوره على ردك الحلو .......
مشكوره على ردك الحلو .......
ب
15-06-2003 | 09:18 AM


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مبدعتنا الحبيبه ام غاده
لاستطيع ان اقول لك الا جزاك الله كل خير على
مواضيعك المهمه
والتي تحتوي على كم هائل من المعلومات
لاحرمنا الله منك ابد ياغاليتي
تحياتي لك
اختك
بنت المملكة
ا
15-06-2003 | 11:11 AM
الله يجزاك خير اختي الغاليه بنت المملكه والمسلمين اجمعين ....