في ظلمت الليل مع سكونه وظلمتة يخرج صوت بكاه من يا ترى يخرج هذا الصوت أنها فتاه تبكي بكاء طفلاً فقد امه انها فتاه في عمر الزهور تسألت لماذا ياترى هذا البكاء ثم دخلت عليها وهي جالسه على زاوية الغرفةتبكي بحرقه شفقت على حالتها فقتربت منها فسألتها لماذا تبكين؟
فأذا هي تسقط ارضاً وتزيد من بكائها وكأن فقد عزبزاً عليها ثم هدئت وقالت: ليتني لم اعرفها ليتني لم اعرفها لم أستمع أليها لقد فقدت حياتي اين عقلي يومها اين كنت يا عقل !!
وأخذت تضرب رأسها ثم هدأتها وقلت لها : هل تريدين أن تتحدثي معي عن شي؟ قالت
بصوت منكسر : لا ,قلت: حسناً عندما تريدين أن تتحدثي معي نادي علي, ثم قبلتها على جبينها وتبسمت لها, ثم غادرت الغرفة وفي صباح اليوم التالي دخلت عليها فوجدتها تصلي
ثم جلست على كرسي قرب سريرها وعندما احسست انها على وشك أن تنتهي قمت وقبلتها على رأسها ثم ساعدتها لتذهب إلى سريرها لترتاح, قلت لها كيف حالك اليوم؟
قالت: أحمد الله على أنتي هنا, ثم قلت لها : ‘ذا انت بصحه جيدة انا سأغادر أذا احتجتي الى اي شي نادي علي,,
قمت من البكرسي واتجهت الى الباب وانا افتح الباب قاصده الخروج ناديت على بصوت منخفض : انتظري فقلت لها: ماذا تردين؟ قالت لي: لماذ انت مهتمه بي؟
قلت لها : ولماذا لا اهتم بك وانتي مريضه, قالت : انا لست مريضه ولا شي يألمني ,
اقتربت منها قليلاً وقلت لها: حسناً انت لستي مريضه , قالت: اذاً اجيبيني لماذا انت مهتمة بي كثيراً, وقلت لها:ولماذا لا اهتم بك وانا اراك كل ليلة تبكين وتتلفظين بألفاظ لا افهمها وكأنك
تريدين ان تقولي شيئاً ولا تستطيعين, قالت:نعم انني اريد ان اخرج شي من قلبي لكي ارتاح
ولا اجد احداً لااتحدث معه, فقلت لها :واين ذهبت عنك الم اقل لك عندما تحتاجين الي نادني!!!
هيا اسمعيني فكلي آذان صاغيه تحدثي يا عزيزتي..
سكتت ثمك اخذت نفساً طويلاً ...وقالت: هذي حكايتي.. انا فتاة مسلمه اسمي رغد عشت هنا في امريكا بصحبت ابي , ابي الذي يعمل هنا منذ خمس سنوات التقيت بفتاه امريكيه تدعى( جوليا) تعرفت عليها واخذت اقضي معها بالساعات لانني مغرمة بحديثها عن الموضه
ومواكبة العصر وغيرها من امور ليست من ديننا كنت احب ان اصبح مثلها..
وفعلاً اصبحت مثلها ..كنت اخرج من البيت قبل ضوء الشمس نسيت قبلة الصلاه..
لانني كنت اتناسى صلاتي واتجاهلها..لان جوليا كانت تقول :ان التتطور وتحضر يبدا بتخلص
من كل شي يربطنا بشي جامد مثل الدين اي لاتجديد فيه ومثل العادات والتقاليد القديمة..
فعلاً تخلصت من كل العادات والتقاليد وايضاً تخلصت من مبادئي وقيمي وكل شي يرتبط بالعقيدة لكي اوكب العصر.. واكون كما يزعمون حرة بلا قيود فكانت اول خطوه لم اصلي ولا حتى اذكرها ..ثم خلعت حجابي ...لانها قالت لي: الحجاب يعني التخلف والتحجر وغيرها من مقولاتها الكاذبه عن الاسلام..فعندما خلعت حجابي كانت الصدمة لابي ثم اقنعته فقط عندما
اذهب الى الجامعة لكي لا يقولو عني متخلفة او غيرها... ابي لم يقتنع فكان كلما يراني ينصحني ولا استمع لنصيحته .. خلعت حجابي وخلعت معه اخلاقي وحيائي وكل شي كنت ملتزمه به.. نسيت انني مسلمه ..نسيت ربي..بدأت حياتي التي كانت مثل الحيوانات لايوجد
لدي خطوط حمراء تقفني عند حدي ..ووصلت انني لاابيت في البيت احياناً ولم يلاحظ ابي علي هذا لظروف عمله...
وفي يوم من الايام كعادتي خرجت من المنزل وانا البس الملابس الضيقه على جسدي والقصيره وكأن السوق لم يعد فيه أقمشه لأستر جسدي,ووجهي كأنه لوحة فنيه قد رسمت عليها وشعري يتطاير بين اكتافي... ذهبت الى الجامعه ورايت شاباً
عربياً كان يمشي مع صاحبي اتجهت إليهما فكانت المفاجئه انه ابن عمي اسمه سامي سلمت عليه ولم يعرفني فعندما قلت له: انني رغد ابنت عمك لقد اعددت اجمل من السابق ,,ثم نظرا اليها وضحك... ولكني لم افهم تلك الضحكه ,,
ضننتها انها ضحكة اعجاب ولكني كنت مخطئه (انها ضحكة استهزاء) ....
وبعد ايام دعوته لكي يزور ابي (وكنت اعلم ان ابي لم يكن موجود في المنزل),فوافق, فذهبنا الى البيت معاً, ادخلته الى غرفة الجلوس ثم استأذنته وصعدت الى غرفتي وغيرت ملابسي ولبست ماهو افضع من اللبس السابق وكأنني لم ارتدي شي فكل جسمي مكشوف,,, فذهبت اليه فإذا هو جالس يقلب محطات التلفاز قلت له: ماذا تشرب
قال لي: قهوه ثم لتفت لي وقال: رغد ما هذا اللبس استغفرالله ,,,قلت: ماذا أليس جميل؟؟ قال : أهذا جميل!!!! إذهبي وغيري ملابسك, قلت له: هذا ليس من شأنك قال لي: انت رخيصه وانا لا انضر الى الشي الرخيص,,,, ثم خرج ,فقلت في نفسي ماذا فعلت!! ماهذا اللبس !. وكنت على وشك ان ارجع الى عقلي ولكنني اتصلت بجوليا واذا هي تقول لي: انه متخلف لا تهتمي به,فأنت جميله ويجب ان تخرجي جمالك كله ,فأنه معقد ولاتهتمي به..
وفي يوم من الايام كعادتي في يوم رأس السنه ابيت مع صاحبي , فذهبت الى سكنه وجلست معه ,,واذا احد يطرق الباب , قام صاحبي لكي يفتح الباب, واذا هو سامي فقد جاءالى شقته فكانت مفاجأه انه كان يسكن في نفس الشقه وقد عادا لانه نسي هاتفه.فرئني وانا في حاله يرثى عليها!! فصفعني صفعتاً ايقضتني من غفلتي ولكن بعد ان فقدت شرفي وشرف عائلتي ونزلت رأس ابي في الارض,بعد ان اطعت الشيطان ,,بعد ان الاسلام يقيدني ويقيد حريتي ,,بعد ان اعتبرت ان المسلمين همج ومعقدين ,,بعد ان تخليت عن من ينير طريقي ,,أنه الاسلام ومن حافظ علي كأنسانه لا حيوانه ,,أنه ينضم حياتنا ,,ويفرقنا عن الحيوانات,,لانه اسلام ....
فأخذت تبكي فحضنتها وقلت لها: الحمدلله أنك عدتي إلى صوابك فعليكي ان ترجعي من هم سارو في طريقك وان تصرخي للعالم (أننا لسنا أمةً همجية تمشي سفينتها بلا ربان)
بقلم : شموس
ما وراء الظلام
ا
24-10-2008 | 11:28 PM
ق
25-10-2008 | 04:44 AM
جزاك الله خيرا على القصة المؤثرة ولا في وسعي أن أقول إلا (اللهم ثبتني على دينك)