شاب يحرق صديقه والسبب !!!!!!

عضوة 03-06-2003 4 رد 1,016 مشاهدة
ع
قبل أن تقرأ القصة.....
تأكد أننا لم نسرد هذه القصة الواقعية لمجرد التسلية بأحداث مثيرة ومؤلمة في الوقت نفسه، ولكن كان هدفنا من هذه التفاصيل إلقاء الضوء على ظواهر وحالات اجتماعية مسختها الظروف والأوضاع الأسرية السيئة إلى أشباه بشر، وهي رسالة هادفة للشباب ليحسن اختيار الصديق والرفيق الذي يعينه على الحق والخير ورسالة هامة إلى كل الآباء والأمهات الذين جرفتهم الأنانية وحب الذات إلى التفريط بأغلى ما لديهم... بفلذات أكبادهم عسى أن تقرع كلمات هذا الشاب الذي سرد قصته بنفسه من على سرير المرض والألم أحداث صداقة أودت به إلى بوابة الألم والحزن.. ويبقى أملنا في الله وحده ودعاؤنا المستمر بأن يحفظ شبابنا وأبناءنا من كل مكروه يترصدهم... والآن إلى أحداث القصة...

تنتهي أحداث القصة بحادث مأساوي تعرض له شاب في العشرينات من عمره إثر مشاجرة مع أقرب أصدقائه، إضافة إلى تراكمات نفسية سلبية ناتجة عن سوء وتوتر العلاقة بين هذين الصديقين، و حياد هذه الصداقة عن مسارها الصحيح مما أفرز بغضاً وكراهية غريبين عوضاً عن الود والمصداقية.

البـــداية كانت بورود بلاغ الي قسم الشرطة مفاده تعرض شاب لمادة حارقة أتت على أجزاء واسعة من ظهره نقل على إثرها إلى المستشفى، و بعد التحقيق تبين أن أقرب أصدقائه كان وراء كل ذلك.

يــــروي المجني عليه ( ف ) قصته مع الجاني ( ع )، يقول " ف " : أنا اجتماعي بطبعي، أحب تكوين الصداقات، و لي العديد من الأصدقاء أميل " للشلل " و الجلسات الجماعية، كنت محبوباً من قبل الجميع لروحي المرحة، وخفة دمي أو كما يقال عني بأنني صاحب نكتة، وفي إحدى جلسات الأصدقاء المعتادة كان " ع " موجوداً معنا، ولم أكن قد تعرفت عليه بعد، فعرفني عليه أصدقائي .... كان " ع " هادئ الطباع، قليل الكلام، ومع تكرار اللقاءات في اجتماعات الأصدقاء جمعتني معه علاقة صداقة امتدت لسنة أو أكثر، فكان لي خلالها نعم الصديق والرفيق، وفي كل يوم أجده يتقرب مني أكثر وأكثر من ذي قبل، ونشأت بيننا علاقة أخوية قوية، وأصبحنا نخرج معاً بشكل دائم تقريباً، عرفته وعرفت أسرته كما عرّفته على أسرتي أيضاً، وفي أحيان كثيرة، كان يطلعني على كل مشكلاته، فهو يعاني ظروفاً أسرية، واجتماعية خاصة، حيث يعيش مع والدته بعد انفصالها عن والده، وزواج والده بأخرى، وكثيراً ما حدثني عن معاناته من إهمال والده له، وتسلط أخوته الكبار عليه، و شجارهم الدائم معه بسبب، و بدون سبب، فهو أصغرهم سناً، وبسبب هذه الظروف السيئة لم يكمل تعليمه الدراسي إلا إلى الصف الثالث الإعدادي مما اضطرته هذه الظروف إلى أن يكون خارج المنزل معظم ساعات اليوم.

ســـــكت " ف " لحظة... و أخذ نفساً عميقاً....... و أكمل قائلاً: لا حظت بعض التغيرات الغريبة في تصرفات " ع" تجاهي، حيث كان يحاول دائماً أن يحد من حريتي، ولكني لم أعر الأمر أي اهتمام، مراعاة لكونه صديقاً لي، وللظروف السيئة التي يمر بها، فأنا أعرف مدى تعلقه بي، حينما وجد في صداقته معي ما فقده بين أحضان أسرته، من اهتمام، ورعاية، وود، و خوف عليه مع النصح و الإرشاد الدائم له، كنت استمع له بإنصات، وأحاول قدر استطاعتي التخفيف عنه ومساعدته مع توجيهه للصواب، وكان كل هذا بدافع الصداقة والأخوة التي تجمعنا، فهذا كما أعلم واجب الأصدقاء فيما بينهم، و لكني لاحظت في الآونة الأخيرة تصرفاته الغريبة التي زادت عن الحد المعقول، تخيلوا!! أنه كان يتضايق من خروجي مع غيره من الأصدقاء، و كان يردد علي دائماً هذه العبارات: لا تذهب مع هذا!!! و لا تخرج مع ذاك!! وكأني من أملاكه!!

كنت أحاول دائماً أن أوضح له، بأنه صديقي سواءً خرجت معه أو مع غيره من الأصدقاء، ولكني في كل مرة كنت ألمح وأسمع عبارات الضيق والتبرم من أفعالي، وبدأ يفتعل المشكلات معي لأقل الأسباب كلما رآني مع أحدهم، و كان يقولها لي بصراحة وصرامة: لا أريدك أن تخرج مع أحد غيري ! وتكررت مضايقاته لي الأمر الذي دفعني للابتعاد عنه قليلاً حتى يهدأ ولأحصل على حريتي التي أفقدها بوجوده، وحصلت بيننا بعض المشادات نتيجة لهذا التحكم السافر في حياتي من قبله والذي يجرفنا في بعض الأحيان إلى مشادات بيننا تنتهي عادة بمبادراته التي يعبر فيها عن أسفه وندمه!!

وفي يوم من الأيام، طلب " ع " رؤيتي لكي يحدثني في أمر مهم كما ادعى، خرجت معه، فقال لي: أن هناك شخصاً يحاول النيل منه، و أنه كاد أن يتعرض للاعتداء بالضرب من قبل شخص لا يعرفه... بصراحة.. لم أصدق هذه الرواية، واعتبرتها محاولة منه للفت انتباهي اليه، فأوهمته بتصديق ما يقول، وفي اليوم المشئوم .... كنت قد اتفقت مع الأصدقاء للاجتماع في ناد للألعاب الالكترونية فترة المساء، و طلب مني أحد الأصدقاء أن أنضم معه في فريقه، فوافقت، وعندها دخل " ع " للصالة و طلب مني أن انضم لفريقه، فأخبرته بانضمامي للفريق الآخر، فطلب - في حدة - مني تغير رأيي، فرفضت طلبه، حفاظاً على كلمتي وشخصيتي أمام الجميع، غضب ( ع ) مني، وخرج من النادي، والشرر يتطاير من عينيه، ولا حظ الأصدقاء ما حدث بيننا، فعملوا على تهدئتي ودفعوني للانخراط في أجواء المرح والمنافسة من جديد، و بعد ساعة و نصف تقريبًا، أي عند منتصف الليل، اتصل بي " ع " محاولاً الاعتذار عما بدر منه، وطلب مقابلتي لأمر هام، رفضت طلبه، فكرر اتصاله بي عدة مرات، وكانت نبرة صوته تحمل شيئاً ما، لكنه كان يحاول مداراته في أن يبدو طبيعياً على غير عادته معي حينما نتشاجر، الأمر الذي أثار في نفسي بعض الشك.

صمــت " ف " فجأة !!!!! واغرورقت عيناه بالدموع ليردف في ألم قائلاً: وافقت بعد ذلك بحسن نية على مقابلة " ع " و اصطحبني من النادي إلى بيته كما ادعى في بادىء الأمر و في الطريق عرفت منه أننا ذاهبان لإحضار بعض الأغراض من البيت، وعند وصولنا لباب منزله أخبرني بأننا سنغير السيارة التي نحن فيها لأنها خاصة بأخيه وهو يريدها، وأعطاني مفتاح سيارته القديمة، وطلب مني أن أقوم بتشغيلها ريثما يعود هو من داخل المنزل، فذهبت لتشغيل السيارة، و كان جهاز التكييف فيها معطلاً منذ مدة، فقمت بفتح نوافذ السيارة، وفي أثناء انشغالي بفتح جهاز التسجيل ، شعرت بأن شيئاً حارًا قد انسكب على ظهري، حسبته في بادئ الأمر ماءً ساخناً، التفت في سرعة إلى من سكب هذه المادة على ظهري فلمحت شخصاً يجريً وكان يرتدي زي إحدى الجنسيات الآسيوية.
بدأت الحرارة في الارتفاع، وكانت تتزايد شيئاً فشيئاً وشعرت بأنفاسي تضيق وتختنق، وبدقات قلبي تتسارع فسقطت على الأرض متلوياً من شدة الألم، وأحسست بالآلام المبرحة تسري في جسدي كله، أحسست أن روحي بدأت تنسحب من جسدي، و بدأت تظهر حروق غريبة على جلدي، فعرفت أن مادة حارقة قد أخذت مجراها في جسدي، رحت أصرخ طالباً النجدة، و لكن ما من مجيب في ذلك الوقت المتأخر من الليل، وأثناء ذلك خرج " ع " من منزله، و طلبت منه أخذي إلى المستشفى، و قد كانت المادة الحارقة قد أتت على جسـدي كله تقـريبا !

أبدى " ع " اندهاشه، وسعي لمساعدتي، كي يوهمني بخوفه علي وأنه يهتم لأمري، ويريد مساعدتي، وبهذه المساعدة أعتقد أنه سيسترجعني ليضمني إلى أملاكه، لكني بعد ذلك تأكدت أن ما شعرت به في قرارة نفسي كان صحيحا،ً فهو من سعى إلى تدميري مدبراً الأحداث والظروف ! بالتعاون مع شخص آخر، وذلك لأنني لم أستجب لطلباته الغريبة بالتحول لمجرد أداة يحركها كيفما شاء.

أشعر اليوم انني ميت حي بعد الذي جرى لي، فقد أتت الماده الحارقة على أجزاء واسعة من جسدي، ووجهي و شوهتني وأحرقتني، وترجع دموع " ف " للانهمال بحرقة من جديد عندما يرى نفسه اليوم بهذا الشكل المؤلم.

ويضيف " ف " قائلاً في نهاية قصته: تعلمت من هذه التجربة الشئ الكثير - و لكن بعد فوات الأوان - تعلمت انه لا بد لنا أن نحسن اختيار الصديق المناسب لنا، وأن نضع الضوابط والحدود لكل علاقة نقيمها، ونضع في الأساس ذلك الصديق الذي يعيننا على الخير في الدنيا من أجل الآخرة، لنحصل على السعادة في الدارين "


وصلتني بالبريد ......
ا
مشكوووووره .... ويعطيك العافيه..........:)
ع
ويضيف " ف " قائلاً في نهاية قصته: تعلمت من هذه التجربة الشئ الكثير - و لكن بعد فوات الأوان - تعلمت انه لا بد لنا أن نحسن اختيار الصديق المناسب لنا، وأن نضع الضوابط والحدود لكل علاقة نقيمها، ونضع في الأساس ذلك الصديق الذي يعيننا على الخير في الدنيا من أجل الآخرة، لنحصل على السعادة في الدارين "





عجبتني الفقرة
s
لا حول و لا قوة الا بالله الدنيا جرى فيها ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟الواحد يثق بمين ؟؟؟؟
ا
لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم , انا لله وانا اليه راجعون

نسأل الله الستر والعافيه


من جد كان المفروض منه ان يختار الصديق الصدوق اللي يعينه على عبادة الله ويكون اختياره للصديق سبب لهداية الشاب بعد الله عز وجل
X