على كيفك هي؟ قصة مبكية جب معك مناديل

devilieo 30-05-2003 11 رد 1,713 مشاهدة
d
أعضاء منتدى عروس المميزين...السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..وبعد


هذه القصة وإن بدت غير حزينة لكم أعضاء المنتدى, إلا انها تملئ قلبي حيرة وعجبا اكثر منها حزنا, وخلوني ادخل في الموضوع عرض بدون مقدمات عشان ما تصير بعدين قصة مملة.

انا شاب اعمل في احدى الشركات المحلية (تمويه) في احد الاقسام المهمة جدا في الشركة وفي منصب حساس (تحت الحزام) ويعمل معي في القسم قروب يهبل صراحة, ومن كثر ما احبهم ودي اخذهم معي البيت لا خلصت الدوام, ومديرنا ما شاء الله متفهم وعصري وعلى الموضة بعد, بس للأسف عنصري (لازم نخربها عشان تصير حزينة السالفة)

والمدير اللي فوق مديرنا ما عنده سالفه, ومديرهم كلهم ما يدري اننا موظفين بالشركة.

بس المشكلة مهيب هنا, لأني عمري ما كان عندي مشكلة مع مدير او مراقب. وعشان اكون دقيق انا شخص محايد بدرجة صفر مئوي, اللي يقولون عليه اسويه بدون معارضة, اذا شافوا اني لازم اقعد بعد الدوام ساعة والا ساعتين اقعد (الشغل يبغى كذا), واذا فيه عميل VIP مو عاجبته خدمتنا لازم انقز واخلص له شغله حتى لو بره الشركة وانا قلبي طيب واقول مهيب مشكلة (الجمهور عاوز كده).


ولأني غشيم في مسألة الأرقام ودايما ما انجح بالرياضيات إلا بالدور الثاني ما كان عندي مشكلة بموضوع الراتب, وكنت احسد نفسي ان الشهر يخلص وانا ما تسلفت من احد الا فاتورة الكهرب والجوال, والحمد لله الحال ميسورة وما ناقصني شي.

الى أن جاء ذلك اليوم الأغبر (حطوا تحتها خطين) وكنا مستلمين انا وواحد معي من الموظفين بلحالنا (نناقش حال الأمة العربية) فقام رفيقي بطرح سؤال مدري كيف جا في راسه وسبب لي صدمة (بس الحمد لله جت خفيفة في الرفرف اليسار) وكان سؤاله هو: انت راضي براتبك؟

قبل ما تستغرب وتقول لي ليش انصدمت وانت من شوي تقول ان الراتب مكفيك والحمد لله, بس إني لما رجعت البيت ذاك اليوم قعدت افكر وأذن الفجر وانا ما نمت من الهواجيس, لأن رفيقي طال عمره نبهني لموضوع ما كنت حاسب له حساب وهو اني اقل راتب في الشركة. وبدأ رفيقي يكبرها في راسي ويقول لي كيف راضي بكذا وانت منتب مقصر في شغلك,

بصراحة بديت أحس ان المسألة صارت مسألة مبدأ وإني لازم ما انتظر أحد عشان يزيد راتبي أو يغير لي حياتي, وصرت أحط اللوم كله على شخص واحد وحملته كل المسؤولية عن الشئ هذا (نفسي) لأني من أول ما تكلمت واعترضت عن الشئ هذا بالرغم من إني انا وزملاؤي نقوم بنفس العمل ونؤدي نفس الواجب المطلوب منا.

حسيت إني ما راح اقدر انام خصوصا أن أشعة الشمس الذهبية بدأت بالتسلل خلسة من نافذة الغرفة (صار حرامي ذا ) ولقيت نفسي ماسك الجوال وأدق على زميلي بجوالي المسكت ابو لوحة زينون والساعة قد شارفت على الخامسة صباحا. لكن زميلي ما رد وعاودت الإتصال به مرة أخرى وكانت نفس النتيجة السابقة. بصراحة خفت قلت لا يكون جاه شي بس, واقعد أدق عليه الين صارت الساعة خمس ونص تقريبا, واخيرا جاء الرد وبدى صوته جافا وخشنا وهو يقول:

ابو الشباب انت عارف كم الساعة الحين؟ وعارف انه بكره دوامي ثمان ونص؟ قلت له ايه أدري حبيبي لا نكون ازعجناك بس؟
قال لي لا عادي فيه شئ ضروري؟ حبيت امزح معه وقلت له لازم يكون فيه شئ ضروري عشان نسمع صوتك (يا إني غثيث) فرد بعصبية واضحة تستهبل انت؟ قلت له خلاص يا إبن الناس نمزح معك بس حبيت أقولك إنه فيه موضوع ضروري لازم أكلمك فيه في المكتب على إنفراد, مدري بعدها وش صار هو سكر في وجهي أو إن جواله ما فيه شحن وخلصت البطارية. على العموم هذا مو موضوعنا في اليوم التالي بعد ما مشى كل الموظفين وبقينا انا واياه قلت له إني ما نمت الليل وأنا أفكر في الموضوع وتكفى جاوبني بتساعدني وإلا لا (زين محد سمعنا وإلا كان فهم الموضوع غلط)

قال لي أكيد بساعدك ولا يهمك لإني أحس إن كل الموظفين مستوطين حيطك لأن راتبك زي وجهك. صرت أجامله بكلمات مالها معنى وقلت له إني أبغى القسم يحسون فيني, وأبغاهم يحسون إني استاهل اكثر من راتبي.
بدأ زميلي بعرض بعض الحلول اللي لازم أسويها عشان يزيدون راتبي, وكأنه قد أعد الإجابة مسبقاً, إلا أنها لم ترق لي ولم تستهويني, وهو كل شوي ما غير يقول قم صلحلي نسكافيه عشان اعرف افكر. وبينما كان مستغرقاً في إيجاد طريقة لي لحل الموضوع. برزت في ذهني فكرة جهنمية وسارعت بعرضها عليه.

قلت له وش رايك أقدم إستقالتي وإذا سألوني وش الأسباب أقول لهم احب احتفظ بالأسباب لنفسي وبكذا اكيد راح يزيدون الراتب!! طبعاً ما عجبته الفكرة وقال لي والله ما جابوا خبرك يالخطير.
بدأت حالة اليأس تبدو على وجهي لعدم تمكني من إيجاد طريقة لحل هذه المشكلة فقلت لزميلي:

توصيني شئ بمشي البيت اندب حظي مشكلتي مالها حل. بس فجأة حسيت إن عيونه تلمع ونط من مكانه وهو يقول لقيتها ( تهيأ لي إنه نورت في راسه لمبة زي توم وجيري) وقال لي وهو شوي بطير يا ولد تبغى راتبك يصير اكثر من راتب مديرنا؟؟ وطبعاً قبل ما ينتظر مني جواب قال لي ما لك إلا إنك تمسح جوخ لمديرنا فترة وبتلقى الزيادة جتك قبل نهاية الشهر.

بصراحة الفكرة راقت لي تماماً خصوصاً إني مشهور في الشلة بحلاوة اللسان وعطر البيان وشكرته على رأيه السديد بس ما حبيت راسه يخسى.
ومن ثاني يوم, قاعد على مكتبي انتظر مديرنا يشَرف عشان استلمه بديباجة وكم بيت شعر لطلال الرشيد. ولأن مديرنا زي ما قلت لكم مهتم بشكله وبآخر صرعات بيوت الأزياء في لندن وباريس فكرت إني احسن طريقة امدحه فيها هي إني أمدح شكله وتسريحته. بس زي عوايده ما يجي الدوام إلا متأخر على باله شركة ابوه.

أخيراً شَرف المدير اشم ريحة عطره من بعد كيلو, خش المكتب وقال السلام عليكم بدون ما يناظر فينا, قلت له هلا وغلا طال عمرك طولت علينا عسى المانع خير انشاء الله جعلك ما تشوف إلا الخير, التفت لقاني واقف وراه في المكتب قال لي في شئ؟ قلت له ابد سلامتك طال عمرك بس حبيت اشوف اذا تبغى شئ والا حاجة؟
وحبينا برضو نصبح عليك يا مال العافية. قال شكراً رح قل لنجيب يسوي لي فنجان كوفي ابغى اصحصح. رديت عليه بسرعة والله ما يسويها إلا انا يا بعدي. رد علي بنشافة يكون احسن برضو...التفت كني بروح اسوي القهوة والتفت عليه مرة ثانية كني تذكرت أمر ضروري (ذيب ما ينخاف علي) وقلت له أمس دقت عميلة وبصراحة تمدح فيك وقعدت تسألني عنك طال عمرك...استغرب هو وقال من وين تعرفني هي..قلت له لا هي ما شافتك بس أمس لما كنت قاعد أخلص لها شغلها على التلفون انت جيت وقلت لي اسمع تبغاك تخلص الموضوع هذا بسرعة وتعملي ريبورت كامل عن العملاء فهي سمعت صوتك وقالت ما شاء الله مديركم مرة يحب الشغل وصوته هادي وقوي وقعدت تمدح فيك طول الوقت..قال هو انت عارف لازم نعطي عملاؤنا انطباع جيد عن الشركة (أنا قاعد أقول في نفسي أي انطباع جيد وانا راتبي له عشر سنين ما زاد هللة) بس انكتمت وقلت له طبعاَ الله يخليك قدوة لنا يا طويل العمر.


بعدين قلت أخش في موضوع ثاني دام الأول ما جاب نتيجة وسألته انت فاضي اليوم العصر طال عمرك (طاحت الميانة) قال لا طبعاَ فيه شئ؟ قلت له ما فيه الا سلامتك بس حبيت أمرك نطلع قزاز ودي إنك تختار لي عطر على ذوقك صراحة محد ينافسك في العطور يا بعد قليبي...الا على فكرة طال عمرك عطورك اللي كاتم خشومنا فيها...رجالية!!!حسيت من نظراته اني صار لازم اروح مكتبي (ما ابغى اعطيه كل المدح اللي عندي من اول يوم).

واستمر الحال على كذا تقريباَ شهر وانا من اول ما يجي وانا عنده في مكتبه الين ما يطردني (بأسلوب طبعا) ما أخلي كلمة حلوة ما قلتها له...لو اني مصارح زوجتي كان اصرف..حتى جا الوقت اللي قال لي زميلي خلاص يكفي كذا خوينا استوى خش عليه وقل له الراتب يالحبيب توصى فيه ما راح يقول لا...

ومن ثاني يوم وانا قاعد انتظر زملاؤي يمشون عشان اكلمه على انفراد بخصوص الراتب..بس فكرت في الموضوع قلت يا ولد لو تفتح الموضوع معه قدام الشباب راح يستحي على دمه ويقول ابشر والله انك تستاهل زود بعد ويمكن زملاؤي يوقفون معي ويقولون صراحة الرجال يستاهل فيدعمون موقفي,,,وقفت يوم مر المدير وقلت له طال عمرك فيه موضوع ابغى اكلمك فيه...التفت وقال لي بسرعة وش فيه؟ قلت ابد سلامتك بس حبيت اذكرك ان راتبي مجمد من يوم استلمت الوظيفة وانت عارف الحال زملاؤي كلهم رواتبهم اكثر مني وما اعتقد الوضع ذا يرضيك الله يسلمك (وبعدها عطيته ابتسامة تجنن زي ابتسامة ديمي مور في فيلمها الأخير) بصراحة ما ودي اقول ان كلامي نزل عليه مثل الصاعقة...اتذكر ان القسم كله صار فيه حالة صمت لمدة دقيقة تقريباً...محد تكلم وانا قاعد ادعي إن احد من زملاؤي يدعم موقفي عشان نخلص..الين ما تكلم المدير وقال كلمة وحدة لسة الى الحين قاعد ترن في أذني على كيفك هي..انا في البداية ما فهمت وش معنى الجملة من الصدمة حتى قام احد الزملاء وقال يا ابو الشباب هذا وقته تتكلم في راتب وفي خرابيط..وقام الثاني قال الحين بدل ما تقول كيف نطور الشغل والقسم حقنا تقول ابغى علاوة وكلام فاضي...والثالث اللي يقول عمى وش فيك انت الفلوس مهيب كل شئ.


وقام وراهم الرابع والخامس كل واحد يرمي كلمة ويروح...وجا بعدهم الهندي حق الشاهي يقول احمد ربك تشرب شاهي وكوفي مجانا وتقول ابغى راتب زيادة...وجا حق الأمن اللي عند البوابة يقول ورا ما تطلب تصير مدير للشركة احسن..وفي نفس اللحظة دق جارنا في الحارة على التلفون يقول تراكم عطيتوه وجه صار يبغى علاوات ورواتب (مدري كيف عرف على طول ) الله يخلي قناة الجزيرة...وصار أخوكم في وضع لا يحسد عليه وانا اشوف كل ذا العالم وقفت في وجهي وعرفت اني مو غشيم بس في الحساب والرياضيات الا غشيم في تمسيح الجوخ يوم شفت زملاؤي كيف وقفي ضدي في دقيقة وحدة.

ومرت الأيام والوضع على ما هو عليه الحسنة الوحيدة اللي تغيرت في حياتي ان كل أفراد الشركة نسوا موضوع راتبي وصاروا كل ما اطلب من احد منهم طلب يرد علي بجملة المدير المشهورة "على كيفــك هي"
الأيام علمتني شئ واحد ما عرفوه زملاؤي اللي يرددون الجملة هذي..مهيب على كيفي هي زي ما يقولون...هي على كيف المدير...
وبس
م
لاحول ولا قوة الا بالله

فعلا.. هذا شي مو زين.. هذا شي لسنا نحبه

:D2
d
فعلا يا اخ معلم كبير...لا حول ولا قوة الا بالله
هذا من جد شئ مو زين..

بس ياليت نعرف منك طال عمرك وشو هالشئ اللي مو زين...ترى الفار بدى يلعب في ...
M
:D2 بس بس ..
لووووووووووووووووووووووووووووووووووووول
تعبت و انا اضحك
ماشالله عليك اسلوبك روعه :D2
v
يسلملي كلامك حبيبي ابو عبدالله ، اسلوبك في القصة كان في غاية البساطة والعفوية ، وهذا مو شئ غريب عليك يابوعبدالله ، وعلى فكرة موقفك قرييييييب مرة من موقفي (تقل نشتغل بنفس الشركة :D2 ) ، بس على فكرة حبيبي حق الشاهي اسمه توفيق :up: ، وننتظر منك المزيد فارجو انك ماتبخل علينا باسلوبك الرائع ويعطيك العافيه حبيبي .

المخلص :
عبدالله ،
م
القصه هذه تذكرني في قصه اخرى مؤثره يدور موضوعها عن ارنب... تحب اسردها لكم يا اخ devilieo ؟؟؟؟

على فكره.. ترا يقولون في لحم جديد "طيييب" نزل السوق.. زورونا تجدوا ما يسركم..
s
devilieo

و هذا يعلمنا ان لا نتملق لاحد و نتركها لله
d
يا هلا والله أختي Miss.B انشاء الله على طول مبسوطة وضحكتك واصلة للمواضيع اللي جنبنا...
انا على بالي الموضوع يخلي الواحد يبكي...مو يضحك :D2

----------------------------------------------------------------
هلا اخوي viva_soul شكرا لحسن ظنك بأخيك وترى حتى توفيق حقكم دق علي ذاك اليوم ووقف ضدي...اتخذ الازم معه اوكي :up:

----------------------------------------------------------------
بالضبط يا swip اللي قلتيه صحيح...
بس اللي تعلمته انا اني لما ابغى انافق لازم العبها صح
d
هلا اخوي معلم كبير
والله ياليت تزودنا بالقصة (وتسردها) لانها مؤثرة وما تفرق اذا كانت تتكلم عن ارنب والا قطو حتي...بس انا عندي سؤال محيرني ودي انك تجاوب عليه..انت وش سالفة الارانب معك!!!###
ع
:D2:D2:D2:D2
يا حراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام


عزيزي اطلعت على مسرحية توفيق الحكيم: " لكل مجتهد نصيب"!!!
ا
:D :D
;)
م
ياخي مين قال عندي مشكله.. ياخي PROOOOOVE IT ياخي.... طبعا هذي شفره ماراح يفهما الا اللي في بالي
X