
أمسكت يدي بالحروف وأبت إلا تريد الكتابة فأنا عادة أقوم بربطها كيلا تبوح بما في داخلها
فكتابي يخبرني لاتصبحي ورقة مكشوفة ولكنها أبت أعزائي
على ضوء الحجرة العتيقة وجدرانها المتهرشة ولوحتيها المليئة بالغبار والسرير الذي يفتقد إحدى
روافعه والمرآة المكسورة من النصف لاتعكس إلا نصف وجهي النحيل المتعالي
وأجلس على كرسي خشبي تظهر به الفتحات والثغرات
وعلى طاولة مستطيلة تهتز حينما أنفعل بالكتابة.....
ومعي قلمي المسروق من جارتنا أم هوازن والورق ورق الزبدة الذي يخص الطعام
وبدأت بالكتابة لأعلم أناملي طريقة الكتابة على مهل
ياليت عيني لاترى إلا جميلا
ياليت عيني لاترفرف إلا نجاحا
ياليت عيني تغلق حين ترى عروسا فقدت زوجها يوم زواجها وتنتظره وحانت مراسيم اللقاء بالحضور
وزوجها ملطخ بالدماء
ياليت عيني لاترى كل زوج خان أو فكر في مخيلته مجرد تفكير أنه سيخون زهرة من تعب في تجميع مهرها وكانت بينهما أجمل قصص الحب
ياليت عيني تنغلق حينما ترى فتاة بكل عقلها وهي تستعد لملاقاة صديقها الذي تعرفت إليه من
أي مكان عشوائي
ياليت عيني تغلق حين ترى كل شاب تحت قبضة الشرطة وماهي تهمته؟شواذ!
ياليت عيني تغلق لمن كذب على والديه وقال إنه مسافر للعمل وهو في أفضل مكان للفساد
ياليت عيني تغلق حين ترى فتاة لم تبلغ العشرين بعد وتحقن نفسها ببراعة بالإبر المخدرة
وياليت هذا وهذا وهذا وهذا وهذا لن أنتهي ولكن ورقة الزبدة قد انتهت
وشكواهم لماذا لايهطل المطر ؟أتسألون وأنتم فارهون ياليتكم لاتعلمون
أنامل قل خيرا
