تواجه متطلبات سوق العمل
الشباب: الدورات أهم شروط الوظائف العليا
سوق العمل لا يعترف بالشهادات ويعتمد علي المهارات العملية
تحقيق - جيهان حافظ:احتلت اعلانات دورات اللغة الانجليزية والكمبيوتر صفحات الصحف حيث تتيح تلك الدورات أو الكورسات فرصة تنمية مهارات اللغة الانجليزية والكمبيوتر لمواكبة سوق العمل، خاصة أن جهات العمل المختلفة تشترط اجادة الانجليزية ومهارات الكمبيوتر كشرط اساسي للتوظيف في مختلف المهن والوظائف، فمن لا يتقن اللغة الانجليزية والكمبيوتر يصعب عليه الحصول علي وظيفة وهو ما أثار تساؤلات حول دور تلك الدورات وهل أصبحت بديلاً عن البرامج الدراسية المتخصصة؟ أم أنها لا تعدو أن تكون وسيلة مفيدة لتشغل أوقات الفراغ؟
تقول عائشة عبدالعزيز: دورات اللغات والكمبيوتر شيء مكمل ولا تصلح بديلاً للتعليم التقليدي أو للشهادة الجامعية فهناك بعض الوظائف أصبحت ا لآن لا تقبل إلا حاملة كورسات ICDL المتخصص وأنا فعلاً لا أعرف سبباً لهذه الشروط التي تطلبها الشركات والمؤسسات عند التعيين في أي وظيفة يتقدم لها الشاب أو الفتاة ومع ذلك أتوقع أن يكون لكورسات الكمبيوتر واللغة الانجليزية شأن كبير في المستقبل القريب وستكون شرطا أساسيا من شروط التعيين.
وتقول شيخة خالد: أنا علي يقين تام أن الوصول أو التعيين في أي وظيفة مرموقة مفروش بكورسات الكمبيوتر واللغة الانجليزية فهي أصبحت شيئاً مهما في مجال سوق العمل فأنا علي سبيل المثال حصلت علي شهادة الثانوية العامة ولم أكمل تعليمي الجامعي واكتفيت بالحصول علي كورس مكثف في اللغة الانجليزية وكورس ترجمة فورية والآن أسعي للحصول علي كورس icdl لأنه بكل صراحة هذه الكورسات هي التي تجعل الي C.V السيرة الذاتية لها قيمة صحيح أستطيع الحصول علي عمل جيد بشهادة الثانوية العامة لكن الكورسات تحسن من وضعي العملي والوظيفي. وبالتالي أصبح سوق العمل الآن لا يعترف إلا بالعلم واللغة والمعرفة بالتكنولوجيا والتطوير لمواكبة متغيرات العصر.
وتقول هايدي النمر مهندسة ديكور: لا بد أولاً من الحصول علي شهادة جامعية وبعد ذلك الحصول علي تلك الكورسات في التخصص المطلوب خاصة أن بعض الكليات لا تؤهل الطالب للحياة العملية والوظيفية بعد التخرج فهي دراسة نظرية فقط لا أكثر ولا أقل والآن سوق العمل لا يعترف إلا بالتطور والعلم والمعرفة والإلمام باللغة الإنجليزية والكمبيوتر.
وتضيف: تعلمت أشياء كثيرة في الجامعة لكن لدي شعورا قويا أن هناك نظريات وعلوما حديثة وتطورا مستمرا في مجال تخصصي وهذا يتطلب مني دراسة الجديد في مجال الديكور والاطلاع علي كل ما هو حديث من أجل مواكبة العصر وبالتالي فالتطور والإطلاع والكورسات مطلوبة جداً للإطلاع علي أحدث البرامج باعتباري سأواصل دراستي الجامعية للحصول علي الماجستير والدكتوراه والآن أقوم بتصميم برامج بنفسي لأن كل طالب حصل علي laptop ولا بد أن يكون طالب الدراسات العليا علي علم تام بالكمبيوتر وبرامجه ويطور من نفسه حتي يستطيع التحدث بلغة العصر.
وتقول أم فيصل: الدراسة الجامعية شيء ضروري للشباب وبعد الحصول علي الشهادة من جامعة مرموقة بعد ذلك يطور الشاب من نفسه بالحصول علي الكورسات في الكمبيوتر والانجليزي والإلمام بالبرامج الجديدة في مجال تخصصه وعمله وبالتالي لا بد أن يكون هناك أساس قوي وهو الشهادة الجامعية حتي يكون البناء سليما ومتينا.
وتضيف هناك بعض الطلاب يكتفون بالحصول علي الشهادة الثانوية أو حتي الإعدادية وليس هناك بديل آخر أمامهم سوي الحصول علي المزيد والمزيد من هذه الكورسات وبشكل مكثف لكي تفتح أمامهم مجالات العمل والاستمرار فيه بنجاح ومع ذلك تظل الشهادة الجامعية هي المعيار الأساسي الذي يتم البناء عليه.
وتقول حنان سيف: هناك خريجون حصلوا علي أعلي الشهادات الجامعية ولكنهم للأسف غير مؤهلين بالمرة لسوق العمل والوظيفة والاحتكاك العملي فهم لا يعرفون أدني شيء عن الكمبيوتر وحتي لو كتابة ملفات أو برمجة ولا يجيدون أي لغة وبالتالي هم غير مؤهلين لسوق العمل الذي يتطلب أن تكون مؤهلاً بهذه الكورسات.
وتضيف: وعلي العكس من ذلك هناك من تحمل شهادة الثانوية العامة وحصلت علي كورسات في الكمبيوتر واللغة الانجليزية تجدها متفوقة في عملها وناجحة جداً ومطلوبة في سوق العمل الذي أصبح يعتمد علي الخريج المدرب والمؤهل حتي لو كان خريج ثانوية عامة.
وتقول هدي جويس: ستظل وتبقي الشهادة هي معيار التفوق الدراسي والأكاديمي التي يبحث عنها سوق العمل والكورسات شيء استثنائي مكمل ولا يعني اطلاقاً أنها ستكون بديلاً عن الشهادة في المستقبل القريب أو البعيد صحيح أن الحاصلين علي هذه الكورسات لديهم أفكار مبتكرة وطوروا من أنفسهم وهذا يوفر لهم العمل في أكبر الشركات ولكن يبقي للشهادة الجامعية رونقها ووضعها الذي لا غني عنه أبداً.
وتقول منال أحمد علي: هذه الكورسات لها فوائد عديدة أهمها التطوير والمعرفة والعلم وملء الفراغ في أوقات الصيف وتضع صاحبها علي رأس أكبر الوظائف ولكنها لا تغني عن الشهادة الجامعية بأي حال من الأحوال.
ويقول محمد رماح: هذه الكورسات لا تغني عن التعليم الجامعي مطلقاً ولكنها تضيف خبرات كبيرة في مجال العمل والوظيفة المستقبلية وأشياء توضع داخل ال CV السيرة الذاتية باعتبار أن هذه الكورسات هي المستقبل القادم وستكون معيارا حقيقياً عند تقييم الموظف عند الالتحاق بالوظيفة.
ويقول عبدالله اليزيدي: لا بد من الحصول علي الاثنين معاً الشهادة الجامعية والكورسات أيضاً لأن التقدم للوظيفة الآن والقبول فيها مرتبط أساساً بعدد الكورسات التي يحملها الشخص.
ويرجع اليزيدي ذلك الي حاجة سوق العمل الذي فرض معطيات جديدة لم تكن موجودة من قبل نتيجة عصر التكنولوجيا والانفتاح السائد. فأي وظيفة الآن لا تقبل إلا أن يكون المتقدم لها يحمل علي الأقل كورسا في الكمبيوتر وأكثر من لغة ويكون لديه المهارات المطلوبة في سوق العمل.
وتقول بدرية شربك: الكورسات مفيدة جداً ولكنها لا تغني عن الشهادة الجامعية وأنا لا أفكر إطلاقاً في أخذها في الاجازة الصيفية فالاجازة الصيفية من أجل الخروج والاستمتاع بالوقت وليس الدراسة!!.
ويقول أحد الشباب: ذهبت للتقدم بأوراقي في احدي الوظائف فقالوا لي بالحرف الواحد اذا لم تكن تتقن لغة أخري بجانب اللغة العربية بدرجة امتياز والحصول علي شهادة ال icdl في الكمبيوتر لا ترهق نفسك وتتقدم للوظيفة لأنه بدون ذلك لن تقبل أوراقك وبالتالي أصبحت هذه الكورسات معيارا للتقييم عند الحصول علي وظيفة.
ويضيف: سوق العمل الآن لا ينظر إلي الشهادات بقدر ما ينظر الي قدرة المتقدم للوظيفة علي الابتكار والأفكار الجديدة التي يحملها وما حصل عليه من كورسات في الكمبيوتر واللغة الانجليزية.
ويقول طالب بالمرحلة الثانوية: وقتي خلال فترة الصيف مقسم بين معاهد اللغات ومعامل الكمبيوتر وهناك جانب بسيط للترفيه في العطلة الصيفية ولكني أعطي الأهمية الأكثر لاستثمار وقتي في التعلم بدل اللعب، فالكورسات هي التي ستؤهلني لمجال العمل وأنا أري لو أتيحت لي فرصة عمل مناسبة بعد الثانوية لن التحق بالجامعة وسأكتفي بالكورسات لأن كل الوظائف وسوق العمل بشكل عام لا يقبل إلا الحاصلين علي هذه الكورسات.
دورات الكمبيوتر واللغات بوابة التوظيف
-
25-08-2008 | 08:10 AM