حـصـوات الـكـلـى
الحصوات ( الحجارة ) التي تتكون في الكلى أو المجرى البولي
واحدة من الأمراض المعروفة التي تسبب الألم الشديد وفي بعض الاحيان الفشل الكلوي
وقد يرجع تكوين هذه الحصوات وزيادة حجمها إلى زيادة تركيز بعض المواد بالبول
بحيث تمنع من ذوبانها وخروجها مع البول
وتختلف الحصوات في الحجم والعدد والنوع ويمكن معرفة نوع الحصوات
عن طريق تحليل البول كيميائيا وفحص البلورات المترسبة في عينة البول
اسباب تكوين الحصوات
ليس هناك سبب مباشر لتكوين الحصوات
ولكن توجد عوامل تؤدي إلى تكوين الحصوات في احد أجزاء الجهاز البولي تشمل :
- عند حدوث إضطرابات في عملية التبول نتيجة تضخم البروستاتا أو إضطرابات وظيفية
في المثانة لأسباب عصبية
- نتيجة حدوث إلتهابات جرثومية مزمنة في أحد أجزاء الجهاز البولي
وخصوصا الجراثيم المحللة لمركب اليوريا
- نتيجة حدوث تغيرات في تركيب البول ناشئة عن إحتوائه على مواد تترسب
على شكل حصى كما في حالات إرتفاع مستوى الكالسيوم نتيجة تغير منسوب
هرمون الغدة الجار درقية
أو إرتفاع مستوى الأوكسالات أو حمض اليوريك في البول أو الدم
- وجود تشوهات خلقية بالكلى أو أمراض وراثية مثل مرض أنابيب الكلى الحمضي
- وجود عوائق تشريحية في الكلية أو الحالب تعرقل خروج البول مثل حدوث تضييق
في مخرج الحالب أو إنسداد بولي نتيجة مرض ما
- الطقس الحار يزيد من إفراز العرق الذي قد يؤدي إلى الجفاف وتركيز مكونات البول
وبالتالي ترسيبها على شكل حصى
مكونات الحصوات
في معظم الأحوال يكون التركيب الكيمياوي للحصى المترسبة في الجهاز البولي للإنسان
غير ثابت ويمكن التعرف على نوع الحصى البولية وتركيبها ومكانها وشكلها
بعمل إختبارات تشخيصية تشمل التحليل الكيماوي لبول المريض وفحص البلورات
المترسبة في عينة البول وعمل التصوير الإشعاعي في وجود الصبغة التظليلية
والتصوير بالموجات فوق الصوتية
وتصنف الحصى البولية حسب تركيبها كما يلي :
- حوالي 80 % من الحصوات تحتوي على كالسيوم
وتنقسم حصوات الكالسيوم لنوعين أساسيين
أ - حصوات أوكسالات الكالسيوم ( الأكثر شيوعا )
ب - حصوات فوسفات الكالسيوم
- حصوات حمض اليوريك
- حصوات السستين ( السستين : أحد الأحماض الأمينية غير الأساسية )
- حصوات إلتهابية وتتكون من خليط من مركبات بسيطة من الفوسفات والمغنزيوم والأمونيوم
النظام الغذائي والتوصيات الغذائية
إن دور التغذية في العلاج والوقاية من حصوات المسالك البولية أثبت فعاليته
ومن مميزات العلاج الغذائي خلوه من الأعراض الجانبية ومضاعفات العمليات الجراحية
ويفيد في علاج جميع أنواع حصوات المسالك البولية والوقاية من تكرار ترسيب الحصى البولية للمرضى
شرب احجام كبيرة من السوائل في صورة ماء وعصائر فواكه وخضروات
بحيث لا تقل كمية البول عن حوالي لترين يوميا
وهذا يستلزم شرب من 3 إلى 4 لترات من السوائل يوميا
بالنسبة إلى الأفراد الذين يعيشون في المناطق الحارة أو ذوو النشاط العالي
ربما يحتاجون إلى كمية أكبر من السوائل إلى حين زوال هذه الأعراض
معظم العوامل المساعدة لتكوين الحصوات يمكن التقليل من مخاطرها
بإتباع حمية غذائية تناسب المريض ومكونات الحصوة
حصوات الكالسيوم
ينتشر حدوث حالات الإصابة بالحصى البولية المحتوية على عنصر الكالسيوم
وهي الأكثر شيوعا في صورة مركب أوكسالات الكالسيوم أو فوسفات الكالسيوم
كلا على حد أو خليط من المركبات المحتوية على الكالسيوم وغيره في تركيب الحصى
وعادة فإن مايقرب من نصف المرضى الذين يعانون من الحصى
المحتوية على الكالسيوم يطرحون كمية طبيعية من الكالسيوم في البول
في حين يطرح النصف الآخر كمية أكثر من الكالسيوم في البول
وقد يرجع سبب زيادة طرح الكالسيوم في البول إما أن الأمعاء تمتص كمية أكبر من الكالسيوم
أو وجود خلل في الكلى يؤدي إلى إعاقة إمتصاص الكالسيوم من الكلى أو زيادة
طرح الكالسيوم من العظام نتيجة فرط نشاط الغدة الجار درقية
بالنسبة للمرضى الذين يطرحون كمية أكبر من الكالسيوم في البول عن المعتاد
فإن التوصيات الغذائية توصي بتناول المخصصات الغذائية المحبذة للكالسيوم
لنفس العمر والجنس للشخص السليم
في حين ان إتباع نظام غذائي محدود الكالسيوم بالنسبة لهذا المرض سوف يؤدي
إلى طرح كمية أكثر من الكالسيوم مما يتناولون وهذا يعني فقدان الكالسيوم من العظام
بالإضافة إلى أن تناول أطعمة محدودة الكالسيوم تؤدي إلى زيادة طرح الأوكسالات في البول
مما يمثل خطورة للمرضى الذين يعانون من حصى أوكسالات الكالسيوم
فزيادة الأوكسالات في البول يساعد على تكوين حصوات أوكسالات الكالسيوم
حتى أكثر من زيادة الكالسيوم
لذلك ينصح المرضى الذين يعانون من حصوات أوكسالات الكالسيوم بالإقلال من تناول الأطعمة
الغنية بالأوكسالات مثل السبانخ والبنجر ( الشمندر ) والمكسرات والشوكلاتة والشاي
ونخالة القمح والفراولة
ومع ذلك فإن معظم الأوكسالات في البول تصنع في جسم الإنسان وأحد طرق
تصنيع الأوكسالات في جسم الإنسان يبدأ من فيتامين C
لذلك فإن الجرعات العالية من فيتامين C ترفع من نسبة الأوكسالات في البول
ولذلك فإن المرضى الذين يعانون من حصوات أوكسالات الكالسيوم عليهم تجنب تناول جرعات
عالية من فيتامين C بالإضافة إلى الكالسيوم والأوكسالات فلابد من تحديد نسبة المتناول
من الصوديوم فالمعروف أن زيادة المتناول من الصوديوم تزيد من طرح الكالسيوم في البول
مما قد يزيد مشكلة الحصوات
كما يفيد الإستعمال الطويل لمدرات البول من نوع ثيازيد Thiazide في تقليل طرح الكالسيوم
في البول بالإضافة إلى زيادة طرح السوائل من الكلى مما يقلل فرصة تكوين الحصوات
حصـوات حمـض اليـوريـك
ينتشر حدوث حالات ترسيب حمض اليوريك على شكل حصى في الجهاز البولي للإنسان
ويمكن أن يكون حدوثها ذاتيا وكثيرا مايصاحب حصوات حمض اليوريك مرض النقرس
وإرتفاع في نسبة حمض اليوريك في الدم والبول
وتلعب العادات الغذائية دورا في زيادة فرص تكوينها كالإفراط في تناول الأغذية المحتوية
على نسب مرتفعة من قواعد البيورين التي توجد في اللحوم الحمراء وخصوصا لحوم الأعضاء
والأنشوجة والسردين وخلاصات اللحوم حيث تتحول مركبات البيورين خلال عمليات التمثيل
الغذائي إلى حمض اليوريك
وينصح المختصون بالإقلال من تناول البروتينات بحيث لا تزيد عن 100 جرام يوميا
لمرضى حصوات حمض اليوريك
حصـوات الـسستـين
تزداد فرص ترسيب الحصى البولية المحتوية على السستين عند إرتفاع تركيزه في البول
الناشيء عن إضطراب وراثي للتمثيل الغذائي لهذا المركب مما يؤدي لطرحه في البول
بتركيز عال وتفيد الأدوية العلاجية التي تجعل بول المريض قلوي التأثير مما يزيد
من ذوبان السستين
الحصوات الإلتهابية
تترسب الحصى الإلتهابية نتيجة حدوث عدوى جرثومية مزمنة في الجهاز البولي
تسببها خاصة الجراثيم المحللة التي تحلل اليوريا مكونا بولا قلويا غنيا بالأمونيا
ويختلف هذا النوع من الحصوات في أن الإصابة بهذا المرض تمثل الضعف
في النساء عنها في الرجال
وتتلخص طرق علاج هذا النوع من الحصوات بإزالة الحصوة وعلاج إلتهابات المسالك البولية
التي تسببها الجراثيم بالمضادات الحيوية
إستخراج الحصى البولية
كثير من الأفراد يعانون من مشكلة الحصوات الكلوية وهناك زيادة في نسبة الحالات
فالتنظيم الغذائي والتوصيات الغذائية تخفف الألم ومن المضاعفات المصاحبة للحصوات
ولحسن الحظ فإن معظم حصوات الكلى يمكن مرورها خلال الجهاز البولي
بتناول كمية كبيرة من الماء 3 - 4 لترات يوميا للمساعدة على تحريك وخروج الحصوة
وفي أثناء هذه العملية يمكن للمريض أن يمكث بالمنزل لشرب السوائل
وأخذ مسكنات للألم عند اللزوم
وفي حالة عدم نجاح التنظيم الغذائي والتوصيات الغذائية في تحقيق الأهداف
يمكن إستخراج الحصى البولية بواسطة إحدى الطرق التالية :
- تفتيت الحصى بموجات الإصطدام أو بالموجات الصوتية
- إلتقاطها بواسطة المنظار الجراحي للمثانة أو الحالب
- إلتقاطها بواسطة المنظار الجراحي للكلى عبر الجلد
- إستعمال أدوية لإذابة مكونات الحصى
منتديات عــــروس _ alina