شركات سيئة السمعة تعيد اعمار العراق :pain:
:down:
إعادة اعمار العراق سيتم بالطبع على الطريقة الأمريكية فأمريكا الى حد الآن جاءت بكل الشركات سيئة السمعة وأعطتها عقودا وقالت لها إليك هذا البلد الذى هدمناه بقوة القنابل فأعيدى بناءه بقوة الفهلوة والغش..
والكل يعلم أن العدوان الذى قامت به أمريكا على العراق سبقته سلسلة من الفضائح المالية فى أوساط هذه الشركات التى تعمل الآن على إعادة بناء العراق، وهى شركات ثبت قبل الحرب انها مفلسة وأن خسائرها بالمليارات وأنها مع ذلك تعمد الى الغش فى حساباتها وتزور فى أرقام ميزانياتها وان بعضها ما يزال يحاكم بتهمة التهرب من دفع الضرائب، إلى غير ذلك من القضايا التى سمعنا عنها فى حينها وهزت سمعة أمريكا حتى أن الرئيس الأمريكى نفسه اضطر الى انتهاز إحدى المناسبات ليتحدث عن هذه الفضائح وليقول فى مغالطة مكشوفة أن الاقتصاد الأمريكى مازال بخير وان قدرات أمريكا المالية فوق الخيال الى غير ذلك من الكلام الذى لا يغير من الواقع شيئا، فالقضاء اخذ مجراه، والمسؤولون عن هذه الشركات وقفوا بالجملة فى أقفاص الاتهام فى المحاكم، ولكن الحرب على العراق بكل الخراب والدمار الذى رافق هذه الحرب كان الفرصة الذهبية لإنقاذ هذه الشركات من الإفلاس ولإنقاذ سمعة أمريكا الاقتصادية.. والكل يعلم أيضا ان أغلب هذه الشركات أما مملوكة بالكامل لمسؤولين فى الإدارة الأمريكية أو ان هؤلاء المسؤولين هم الأعضاء المنتدبون فى مجالس إداراتها وهذا أمر ليس غريبا فى بلد رأسمالى لا يرى ضيرا فى ان يكون الشخص مسؤولا فى الدولة وهو فى نفس الوقت مسؤول فى شركة. من هنا فان بقية المسؤولين فى هذه الشركات يعمدون الى الغش فى الحسابات والتزوير فى أرقام الميزانيات ولهم أساليبهم فى التغطية على هذا الواقع استنادا الى وجاهة المسؤولين الشركاء ونفوذهم من داخل الإدارة الأمريكية، ولكن لأن الصعود الى سدة الحكم فى أمريكا عن طريق الانتخابات وهى انتخابات ثبت بمناسبة انتخاب بوش نفسه انها غير نزيهة وان هذه الانتخابات فيها صراعات مريرة ومنافسات ضارية فان الأسرار سرعان ما تكشف فى نشاط الشركات المشبوهة وكشف هذه الأسرار ورقة يلعب بها الحزبان المتنافسان على حكم أمريكا، ولذلك فانه ليس من المصادفة ان تكشف قضايا هذه الشركات بمناسبة قرب ترشيح جورج بوش لولاية ثانية لحكم أمريكا، وهكذا هزت هذه القضايا أمريكا وهددت فرصة نجاح بوش فى الانتخابات الثانية، ولذلك جن جنونه ولم يجد ما يفعله سوى ان "يكافح" فى جبهتين فى وقت واحد، الجبهة الأولى محاولة إنقاذ سمعة أمريكا المالية بالدفاع عن هذه الشركات الخارجة على القانون وثانيا باختلاق قضية العراق واتهامه بامتلاك أسلحة الدمار الشامل وانه أى العراق يهدد أمن أمريكا وأمن العالم، والذين تابعوا مجريات الأحداث قبل العدوان على العراق استغربوا هذا الاندفاع الغريب لدى بوش حتى انه يريد شن حرب على العراق بأى ثمن. وقد افلح من هذه الناحية فى التغطية على فضائح الشركات وإفلاس كبرى بيوت المال الأمريكية وسحب انتباه العالم ليتجه الى ناحية أخرى هى قضية العراق وأسلحة الدمار الشامل التى نبت بعد احتلال العراق انها غير موجودة وأنها كانت أكذوبة خلقتها أمريكة ببراعة وضربت صفحا بكل احتجاجات العالم بما فى ذلك الأمم المتحدة، وذهبت منفردة تقريبا لاحتلال العراق. أما اليوم بعد أن جيء بكل الشركات المفلسة وسيئة السمعة والتى ما تزال لديها قضايا أمام المحاكم وأعطتها السلطة الأمريكية الحاكمة عقودا وأوكلت إليها مقاولات فيما يسمى بإعادة بناء العراق.. وعلينا إذن من هذه الناحية أن نفهم كيف ستكون إعادة البناء وبأى أسلوب وبأية حسابات.. ولقد تم تحييد الشركات الأوروبية الأخرى التى تطالب بحصة فى هذه المشروعات الضخمة.. ولم تفلح احتجاجات الحكومات الأوروبية فى تغيير الأمر، كما أنها لم تفلح من قبل فى منع وقوع الحرب.. سيوزع بعض الفئات بالطبع هنا أو هناك من هذه العقود الضخمة ذرا للرماد فى العيون.. ولقد شهدنا رجال المال العرب يهللون فرحا لأن أمريكا لوحت لهم "بعظمة" فى هذه العملية، ولكنهم لا يعلمون أن "الهبرة" قد أعطيت للشركات الأمريكية سيئة السمعة وانتهى الأمر..
أمريكا بلد الأعاجيب حقا، وعما قريب سيصبح هذا البلد العجيب إمبراطورية كبيرة تحكم العالم، فيا ترى ماذا سيكون شكل هذا العالم مستقبلا؟!! :s2
منقول
مع تحيات ام مريم 2
شركات سيئة السمعة تعيد اعمار العراق
ا
28-05-2003 | 01:02 AM
ا
28-05-2003 | 01:24 AM
سلااااااااااااااااااااااام
مشكوووووره اختي ام مريم على الموضوع الحلو
تسلميييييييييييييييييييين
مشكوووووره اختي ام مريم على الموضوع الحلو
تسلميييييييييييييييييييين