الاشتباك بين الأزواج :pain:
أسامة وسهاد كانا زوجين سعيدين بشهادة المقربين، بدأا حياتهما الزوجية فى مسكن مستقل رغم اعتراض الأسرتين، ولكن بعد وفاة والد أسامة اضطر للعودة وزوجته للعيش بجوار أمه فى بلدته الريفية، لم تعترض سهاد على قرار زوجها لأن علاقتها بحماتها كانت تحظى بالاستقرار النسبي، غير أن هذه العلاقة بدأت تعرف التصدع بعد أن أصبحا يعيشان تحت سقف واحد، فلم تتوقف الحماة عن لفت انتباه ابنها لتصرفات من الزوجة اعتبرتها خاطئة، ولم تخفِ سهاد تبرمها من بعض أفعال الأم التى وصفتها بالاستفزازية، حتى أصبح الشجار بينهما طقسا يوميا. وهكذا وجد أسامة نفسه بين مطرقة أمه، وسندان زوجته، فإن هو طيب خاطر الأم تبرمت الزوجة، وقالت: "أنا عارفة أنها أمك وأنك ابنها وأنا الغريبة بينكما"، وإذا صالح زوجته تبكى الأم قائلة: "جاء اليوم الذى أهان فيه بعد رحيلك يا زوجى العزيز، اللهم عجل بيومى لأذهب إلى جواره"، فى مخاطبة لزوجها الذى فارق الحياة. وفى آخر مشاجرة بينهما طلبت الحماة من زوجة ابنها القيام ببعض الأعمال التى رأت فيها الزوجة الجامعية إهانة لهالأنها من صميم عمل الفلاحات، ولذلك رفضت القيام بها، وأصرت الأم على رأيها أمام تمسك الزوجة بموقفها، وأسامة حائر بينهما، وعلا الصوت ما بين "لا بد أن تقومى بهذه الأعمال" و"لا لن أقوم".. "ستقومين بها".. "لن أفعل".. "ستفعلين"... ولم يصمتا إلا بعد أن شاهدا أسامة ساقطًا على الأرض، والذى لا زال فى غرفة الإنعاش حتى هذه اللحظة بسبب أمه وزوجته.
كتب خالد أبو بكر من وكالة (اسلام اون لاين ) يقول:هذه قصة حقيقية بكل تفاصيلها، أنا شاهد عليها، تجسد إلى حد بعيد العلاقة بين الأزواج وحمواتهم، هذا الشكل العدائى الذى لا فرق فيه بين مجتمع وآخر أو طبقة وغيرها. دعونا الآن نستمع للإجابة عن هذا التساؤل من خلال المختصين فى علم النفس والاجتماع غاضين الطرف عن آراء الأزواج والحموات لأن كلا منهما سيتحدث عن تجربته الشخصية غير القابلة بلا شك للتعميم.
مشاعر الأزواج
بداية يقول الدكتور محمود حسن، أستاذ الخدمات الاجتماعية: إن أكثر الناس يعتنقون فكرة سيئة عن الحموات، ولنا أن نتساءل عما إذا كان لمثل هذه الاتجاهات حول هذه العلاقة ذات السمعة السيئة والتقليدية عوامل فى طبيعة العلاقة ذاتها لتؤدى إلى خلق المتاعب، بصرف النظر عن سلوك الفرد الذى تتضمنه هذه العلاقة، سواء أكان زوجا أو حماة؟ فليس من شك فى أن التوترات تكون جزءا من مشاعر الشخص نحو الأشخاص الذين يتزوجون من أبنائه، وكذلك مشاعرهم نحوه، وقد يزيد الأسلوب الذى يتناول به كل من الأزواج والحموات هذه العلاقة أو يخففها. ويحدد د. حسن ثلاثة أسباب تؤدى بالأزواج إلى الضيق بالحماة حتى لو كانت تصرفاتها فوق الشبهات.
السبب الأول: فى بعض الأحيان تمثل الحماة النموذج الذى لا تستطيع الزوجة أن ترقى إلى مستواه، أو تحقيقه، وقد يرى الزوج أن المائدة أو الطعام الذى كانت تعده له أمه أفضل مذاقا وأقل إنفاقا، ولا يكون الطعام فى الواقع سوى رمز لصورة الأم فى نظر الزوج، وفى مواقف الخلاف والشجار يحاول الأبناء تمجيد صورة الأم وأسلوبها فى إدارة المنزل ويتناسون الخلافات التى مرت بينهم مع نفس الأم.
السبب الثاني: يرجعه د. حسن إلى أن كثيرا من الأزواج والزوجات يشعرون بأنهم لم يجدوا من يفهمهم أو يمنحهم التقدير فى طفولتهم، ولذلك ينظر الزوج أو الزوجة إلى الحماة فى صورة الأم التى نغصت عليهم حياتهم فى مرحلة طفولتهم، كنوع من تحويل مشاعره تجاه الأم إلى الحماة وبذا تصبح الحماة كبش فداء.
السبب الثالث من الأسباب التى تؤدى إلى الضيق فى العلاقة: ميل الأزواج والزوجات إلى توجيه اللوم إلى الحماة واعتبارها مسئولة عن كل ما يحدث من متاعب بين الزوجين، فتأخير الزوجة عن إعداد العشاء يرجعه الزوج إلى سوء تدريب أمها وإعدادها للحياة الزوجية، وارتباك الزوج فى إعداد ملابسه يرجع إلى أن أمه لم تعوده الاعتماد على النفس.
مشاعر الحموات
أما عن مشاعر الحموات فيمضى د.حسن قائلا: بنفس الأسلوب تشعر الحماة برفض ومقاومة لاشعورية وتوترات نحو الأشخاص الذين يتزوجون من أولادها. وتؤثر فى الحماة وتؤدى إلى اضطرابها ثلاثة مشاعر مختلفة:
الأول: يعتبر الأبناء الكبار استثمارا نفسيا هائلا، ولذلك لا تشعر الحماة دائما بالفرحة والابتهاج نحو الأشخاص الذين سلبوا أولادها. الثاني: من ناحية أخرى فإن الحماة التى كرست ووهبت نفسها كلية للإشراف على أولادها ورعايتهم لسنوات طويلة، يتعذر عليها بعد كل ما بذلت من جهد أن تسلم بأن مثل هذه الفتاة الساذجة التى لم تتحمل فى حياتها قسطا من المسئولية، جديرة بالعمل الجاد ورعاية ابنها، أو ترى فى مثل هذا الشاب الباهت الشخصية أنه غير أهل لرعاية ابنتها والوقوف إلى جانبها.
الثالث: قد تختلف الحماة مع زوج ولدها (الابن أو البنت) فى بعض الأفكار والقيم والمعايير، ورغم ذلك قد تكون تصرفاتها وعاداتها وميولها السوية من العوامل التى تؤدى إلى نوع من التفاهم والمودة.
أما الدكتور عبد الهادى الجوهري، خبير علم الاجتماع فيقول: مما لا شك فيه أن صورة الحماة الشريرة والمفترية، أو الأم التى تدس المكائد للتفرقة بين الزوجين، قد تراجعت بشكل واضح.وفى النهاية ندعو كلا من الطرفين (الأزواج والحموات) إلى تبادل الوفاق والحب والانسجام المشترك.
منقول
مع تحيات ام مريم 2:shy:
الاشتباك بين الأزواج
ا
28-05-2003 | 12:29 AM
ن
02-06-2003 | 05:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بك عزيزتي / ام مريم2
اشكرك على مشاركتك الجميلة
اهم شئ يتفهم الازواج حالة الحماة
ومواجهة تصرفاتها بحكمة ..
موضوع مفيد
جزاك الله خير