السلام عليكم اخواتي
انا اخت لكم اعيش بامريكا و عمري 23 سنة
انا مهمومة و عايشة بخوف و حيرة.....امي و ابي علمانيين و غير ملتزمين دينيا حتى الصلاة ما يصلوها........انا و لله الحمد التزمت بعد دخولي الجامعة........اصريت على ارتداء الحجاب...و ارتديته الحمد لله و لكن كنت اتعرض لشتى انواع النقد و الكلام الجارح و حتى الكلام المسيء للدين بشكل عام سمعته...بعد مشادة كلامية شدييييدة ابي جمع حجاباتي و حاول يرميها بس ما خليته...بس قال لي انه من اليوم و رايح حجاب ما في و اذا ابي البسه لازم اترك البيت لان يحس ان الشيطان دخل بيته يوم ارتديت الحجاب (و الله ما ابالغ...هذا كلامه بالحرف الواحد)...
الحين انا مضطرة ارتديه بالسر.......اطلع من البيت بلبس محتشم و فالباص البس حجاب يغطي شعري........طبعا لما اكون طالعه مع اي احد من اهلي........ما اقدر البسه...البسه فقط لما اكون طالعه لحالي......صدقوني انا حتى الصلاة اتردد اصليها...لانهم ما يعطوني وقت اصلي...يبدون ككككككللللللل شي على الصلاة يوم اكون اسوي شي و يجي وقت الصلاة و اقول لحظه اصلي و اجي....يبدون يتأففون و يقولون خلصي شغلج بالاول او كل شويه رايحه تصلين لاقيه لج عذر تتهربين من اشغال البيت......و اذا طولت شوي...يجون يفتحون باب الغرفة و يسمعوني كلام جارح و يحاولون يخربون علي تركيزي.......يعني ما اتمتع بالصلاة الا بالليل و بالفجر...انهم نيام...حتى القرآن ما اقرا من المصحف...أقرا من النت...و المحاضرات اسمعها و اتفرج عليها بالخش...لانهم يكرهوني نفسي يوم يشوفوني اتعبد...و ينتقدون المتدينين و يعايروني بامور تافهة.....و روحة للمسجد ما يخلوني اروح...ابببددددددااااا...يقولون المسجد اكيييييد مراقب و بتجيبي لنا مصيبة اذا رحتي و ما نبيج تحتكين بناس معقدين...قصدهم الناس اللي يروحون هناك...الملتزمين يعني
انا عرفت من يومين ان المسجد يعطي دورات بتفسير القرآن و تعليم التجويد للنساء كل جمعة...بس خاااااايفة اطلب اذن من امي و ابي اني اروح...اعرف انهم بيرفضون...فكرت اني اروح بالسر بعد...بس اخاف احد من اللي يعرفون اهلي عن حسن نية يذكرون تواجدي بالمسجد و تنقلب الدنيا فوق راسي...
و الله ما ادري ليش امي و ابي جذي...الناس يفرحووووووون يوم بناتهم يلتزمون...بس اهم يفكرون ان احد سوا لي غسيل مخ...و اني بدمر مستقبلي...لأن المحجبات هنا صعب يتوظفون...يعني عذرهم لرفضهم الحجاب مادي...على فكرة..انا ذكرت لهم ان الحجاب فرض...بس اهم يقولون هذا كلام المتشددين الحين المرأة ما تحتاج حجاب...
و الله ما ادري وين اروح...انا ودي اتعبد بسلام...اصلي وقت ما ابي...اقرا قرآن...اتعرف على اخوات من المسجد...بس بسببهم ما اقدر...الايمان مثل النبتة لازم دااااائما ارويها بالعبادة...بس مب قادرة اسوي هالشي
تكفووووووون ادعو لي.......انا صج شايلة هم...اخاف ارد مثل قبل...يوم ما كنت ملتزمة...خايفة ايماني يختفي...........انا ما صدقت اني اهتديت....ما ابي الهداية تضيع مني.......و خايفه اكون من المنافقين اللي الله يتكلم عنهم......لاني ساكتة و اسوي كل شي بالسر....خايفة اموت و انا مب لابسه حجابي......خايفه اني اتعاقب على قصوري بالصلاة....خايف من كككككلللللل شي!!!
اهلي يعتبرون الحجاب شر و يمنعوني من الذهاب للمسجد امااااانة تدخلون تساعدوني
ا
13-07-2008 | 02:45 AM
ا
02-11-2008 | 09:20 PM
للرفع
ارجو الافتاء بالموضوع جزاكم الله خير
و شكرا
ارجو الافتاء بالموضوع جزاكم الله خير
و شكرا
م
12-11-2008 | 10:43 AM
أجاب عن هذا السؤال / فهد الصقعبي
14 / 11 /1429هـ
14 / 11 /1429هـ
أختي الكريمة :
قرأت رسالتك المرة تلو الأخرى ، قرأتها كثيرا لما تحمله من المعاني الكبيرة والإيمان الصادق والخوف من الله ، وأسعدني اعتزازك بدينك وتمسكك بحجابك ، وأبشري يا أختي فلن تضيعي ولن يضيعك الله .
الله جل وعلا يبتلي عباده لينظر الصادق والمؤمن والصابر والمحتسب ، وفي حديث سعد بن أبي وقاص قلت : يا رسول الله أي الناس أشد بلاء ، قال : الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ؛ يبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه ، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه ، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة " ، وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما يزال البلاء بالمؤمن و المؤمنة في نفسه ، وولده ، وماله ، حتى يلقى الله و ما عليه خطيئة " وفي لفظ : " ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة " ، وإنه إذا أراد الله لعبد منزلة في الجنة لم يبلغها بعمله ابتلاه ليبلغها ، كما في الحديث : " إذا سبقت للعبد من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه في جسده أو في ماله أو في ولده ، ثم صبره على ذلك حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له منه " أخرجه أبو داود في سننه .
ومن هذا يظهر جليا أن الله كتب المصائب والفتن والمحن رحمة بعباده وخيرة لهم ، فإن تكفير الخطايا ورفع الدرجات من أعلى وأجل النعم التي ينعم الله بها على عباده المؤمنين ، ولا يدري المرء بم يدخل الجنة ، فربما دخلها بصبر ساعة على أذى أو بلاء ، بل وأدنى من ذلك فهذه امرأة بغي دخلت الجنة لأجل كلب يلهث رحمته وسقته فرحمها الله وغفر لها ، " وكان على الطريق غصن شجرة يؤذي الناس فأماطها رجل ، فأدخله الله الجنة " ، فكيف بمن أصيب بأعظم من ذلك فصبر واحتسب .
الابتلاء سنة كونية من سنن الحياة وقد ابتلى الله الأنبياء والصالحين وعباده المؤمنين بأنواع الابتلاء فأوذوا وصبروا فكانت العاقبة الحميدة لهم وأيدهم الله ومكنهم .
اعلمي أختي الكريمة بأن لك صويحبات قد ابتلين بمثل ما ابتليتي به وأعظم منه وأدنى ، وأنك لن تكوني الأخيرة التي تبتلى في هذه الحياة ، واحمدي الله أنك من المسلمين وفي بيت مسلم وبين والدين مسلمين .
ولا تنسي أن الله سبحانه في ملكوته ينظر إليك وينعم عليك بحفظه وعنايته ورعايته وأنه معك في يقظتك ومنامك ، لا تخفى عليه خافية .
بداية عليك أن تكوني متفائلة فإني أراك متشائمة ، وهذا داء يبعد الحلول ولا يقربها ، فإن نصف علاج المشكلة في الفأل ، ألقي بالتشاؤم والخوف من المستقبل وراءك ولا تلتفتي إليه وأقبلي إلى حياتك وتقدمي إليها ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم متفائلا عظيم الفأل لا سيما في أوقات المحن والابتلاء والأزمات ، انظري إلى الحياة بنظرة الحياة وما تحويه من سرور وفرح وأنس ، لكي تكوني أكثر قابلية لتلقي العلاج ومعالجة الغير كذلك .
إن والديك بحاجة إليك كما أنك بحاجة إليهما ، ولا تظني في يوم من الأيام أنهما يريدان لك الشر والهلاك ، ولكنهم يظنون أن صلاحك سيجعلك فتاة معقدة كما يقولون ، وهما لا يريدانك معقدة ، فعليك أولا أن تعملي جاهدة في تصحيح هذا المفهوم الخاطيء ، وأن صلاحك لا يعني انزواءك في خبايا البيت وبعدك عنهم ، ولا يعني التحجر في القضايا ورفضها ، ولا يعني الحزن والهم ، وإنما هو فرح وسرور وتجاوب مع الحياة بكل معطياتها ومباحاتها ، والله سبحانه في القرآن يقول : ( ولا تنس نصيبك من الدنيا ) ، ويقول : (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور ) .
أود أن أهمس في أذنك أختي الكريمة بأن للوالدين قدسية عظيمة في الحياة ، وأنهما مهما عملا فلهما السمع والطاعة بالمعروف بل وإن كفرا وأرغما على الكفر فلهما المصاحبة بالمعروف ، كما قال سبحانه : ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ) ، ليس الكفر والشرك فقط بل وإن أرغماك عليه وجاهداك فعليك أن تصاحبيهما في الدنيا معروفا ، من الحلول ذات الأهمية في موضوعك أن لا تكوني قاسية على والديك وعليك أن تخفضي لهما جناح الذل من الرحمة وأن تكثري من الدعاء لهما بالصلاح والهداية ، وما كان ينبغي أن يكون بينك وبين والدك مشادة كلامية شديدة ، وقد نهى الله عن قول ( أف ) لهما ، فكيف بالمشادة الكلامية الشديدة ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إمَّا يبلُغنَّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رًّب ارحمهما كما ربياني صغيراً ) وتأملي قوله سبحانه : وقل لهما قولا كريما ، كما أن ذلك لا يتوافق مع دعوته سبحانه للأبناء في قوله : ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) وذلك في حق الآباء والأمهات الكفار فكيف بالمسلمين ، وأظن أن هذه الأمور التي حصلت منك من أسباب التضييق عليك ، فإنهما لما رأوا منك هذه الصفات وهذه الغلظة بعد تدينك نفروا منك ، وهذا تصرف طبيعي منهما ولكل فعل ردة فعل ، والنفس قد جبلت على حب من أحسن إليها ، ولو كان عدوا من الأعداء ، وكذلك على بغض من أساء إليها ولو كان من أقرب الأقربين ، وكما أننا نتعلم أن نكسب الأصدقاء فلنتعلم كذلك كيف نكسب الآباء والأمهات فهم أولى بذلك .
عليك أن تحببي والدك ووالدتك إلى الإيمان ، وأشعريهما أن الدين يحث على الأخلاق الحسنة والكلمة الطيبة بالأفعال لا بالكلام ، وكوني قدوة حسنة في ذلك ، لعل الله أن يفتح عليهما بسببك ، ولا تيأسي من روح الله ، فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ، وصيتي لك بالطاعة لهما وإكرامهما والقرب منهما والأنس بهما ، وإسماعهما الكلمة الطيبة ، اعتذري من والديك إذا كنتي قد أسأت إليهما ، فإن سمعتي منهما كلاما جارح فبادري بالابتسامة لهما وطيب الكلام ، فإن لذلك أثرا في القلب يفوق أثر البركان في الأرض .
أوصيك باستغلال هذه الأيام ببرهما والإحسان إليهما فما هي إلا أيام وستتركينهما إلى بيت الزوجية أو يفرقكم الموت ويكون اللقاء في الآخرة ، كما أوصيك بالمداومة والمحافظة على قيام الليل فإنه أنس بالله لا يعدله أنس وهو من أعظم الوسائل التي تعين الإنسان على الثبات ، ولعله أن يمر بك يوم تكون فيه هذه المحن التي تعيشينها ذكريات من الماضي ، أسأل الله أن يثبتك على دينه وأن يديم عليك نعمه إنه سميع مجيب .