
أنا الطِّفلُ الذِي يكسوهُ داءُ
وليس الشَّوقُ -غيرُ الشوقِ- داءُ !
أنا الروحُ التِي تذوِي لتَوْقٍ
كذوي الوردِ جاورهُ البلاءُ !
أعزِّي النَّفسَ بالشِّعرِ وأسأل :
" أفي ألحانِ أبياتِي عزاءُ ! ؟
أ مِن فرطِ اشتياقِي قد أنادِي
بوضحِ الهجرِ " هيهِ يا لقاءُ " !
وأبكِي فِي ظلامٍ التِّيهِ صبحًا
وطيفُ الصُّبحِ يُذكِيهُ البلاءُ ! ؟
و ما للسَّعدِ يهجرُ دار قلبِي ! "
فقد عظُمَ التنآئِي و الحداءُ !
أتعلمُ - يا حبيبِي - كيف أبدُو
بدارِي حين يألفنِي الوفاءُ !
أهيمُ وفِي فؤادِي رُوحُ طفلٍ
تذوقُ الويلَ يعصفها الولاءُ !
وتركضُ في خريفِ العُمرِ تبحَث
عن الأفراحِ واراها الوباءُ !
فتأتِي النَّهرَ ترجو أن يغنّي !
خريرًا , يُطربُ القلب الغِّناءُ !
فتصعقُ أنَّ نهرِي ! باتَ يبكِي
وغابَ الشَّدوُ والصدَّحُ بكاءُ !
و تبحثُ عن غصونٍ من قصيدٍ
تدلَّت عامَ حالفنا اللِّقاءُ !
فتعجبُ أنَّ غصنِي ماتَ همًّا
و صافحهُ هوًى منهُ انقضاءُ !
وتقرأُ في خباياَ الكُوخِ سطرًا
توارى خلفهُ - دومًا - شقاءُ :
" لأجلِ الحبّ أنسَى كلَّ شيءٍ
فحبّي وقتَ أوجاعِي دواءُ "
فترجعُ نحوَ قلبِي في وجومٍ
فأسألُ " هل لدارِي قد أساؤوا " ؟
أجيبِي : هل بهجرِ القلبِ أحيوا
ربيعَ النَّفسِ - يحدوهُ البهاءُ - ؟
فتطرقُ ثمَّ أكمل في دموعِي :
" بِنَا شوقٌ ! فهل يأتِي لقاءُ ؟
وهل يجفو الخريفُ ربوعَ قلبِي
ويعلنُ أنَّه منِّي براءُ !
أيبعثُ مائِتَ الأحزانِ هجرٌ
و يُنئِي حسنَ طيفهم القضَاءُ !
ويقتلُ كلَّ طِيبٍ في ورودِي !
عليَّ الموتُ , قد طفَح المَساءُ !
عليَّ البعدُ عن كلِّ الأمانِي
فسِربُ السَّعدِ خضَّبهُ الدماءُ !
وبدرُ الليلِ يذبلُ في تمامٍ
أ زادَ الغيضُ , وانعدمَ النجاءُ ؟
أتقتلُ صبحَ أيَّامِي بنأيٍ
كماءِ المزنِ يشنقهُ الهواءُ
أتهوَى يا حبيبُ نواحَ تَوقِي
غناءُ القلبِ شوَّههُ العنَاءُ ! "
عرفتُ الآنَ أنَّ الحبَّ كِذبٌ
و أنَّ الحبُّ " حاءٌ " ثمَّ " باءُ " !
بهاءُ الحبِّ نزرٌ من سرابٍ
وطيفُ العشقِ - أجملُه - هباءُ !
عرفتُ الحبَّ نسجًا من حكايا
وأنَّ الحبَّ أوَّلهُ انتهاءُ !
و حينَ الحبِّ يشعرُ كلّ قلبٍ
بأنَّ العيشَ والموت سواءُ !
وأكتبُ من فؤادِي كلّ دمعِي :
جمِيعُ الحبَّ آخرهُ غباءُ !
جميعُ الحبَّ شيءٌ من خرافَة
كتَبْهَا الجِنُّ / صدَّرها الرِّعاءُ !
تطاولَ صدريَ الموبوء ضيقًا !
وصاحَ الوجدُ يعلوهُ نداءُ :
مضَى عامٌ وعامٌ من سوادٍ
وطيف الحبِّ أنهكهُ الجفاءُ !
اعجبتني فأحببت ان انقلها هنا
لكن كل الود