ينبغي على الزوجة الصالحة اللبيبة أن تتدبر الكلام وتزنه كثيراً قبل خروجه، وأن تعرف كيف ومتى تحاور زوجها؟ وأن تبصر عاقبة الكلام على أولادها وتنشأتهم
ويحلو لي هنا أن أسوق حوارين نقلاً عن الكتيب القيم محاورات زوجية للاستاذ محمد رشيد العويد، يصلحان كمثالين يدلان بعمق كيف يمكن للزوجة أن تتصرف أيجابا أو سلبا في الحوار مع زوجها وتوجيه أبنائها
زوجة متسرعة مدمرة
أما الحوار الأول فهو يمثل الزوجة العجولة التي لا تحسن التصرف في توجيه أبنائها، وتسبب الارتباك في منظومة الأسرة.
الزوج مخاطبا ولده: قم يا أحمد وخذ هذه الرسالة وسلمها لجارنا جاسم..
أحمد: حاضر يا أبي.
الزوجة: اقعد يا أحمد ولا تذهب.
الزوج: لماذا تمنعيه من الذهاب؟
الزوجة: أفي هذا الحر اللاهب ترسله؟ أبقِ الرسالة معك وأوصلها له أنت إذا خرجت اليوم من البيت.
الزوج: وإذا لم أخرج اليوم.
الزوجة: خذها معك غدا.
الزوج: ولكنها رسالة مستعجلة وقد يكون فيها ما يهمه…. قم يا أحمد ولا تستمع لأمك!
الزوجة: اجلس يا أحمد… ولا تذهب.
الزوج: أتشجعينه على عدم طاعتي؟!
الزوجة: أنت طلبت منه أولا ألا يستمع إليّ.
الزوج: لكنك أنت طلبت منه أولاً أن يجلس ومنعته من الذهاب...
الزوجة: فعلت هذا حرصا على ابني.
الزوج: أتعنين أنني لست حريصاً عليه!
زوجة عاقلة
ولننظر الآن لنفس الحادثة وكيف تتحاور فيها الزوجة العاقلة، وتتصرف بحكمة، وتنظر بعين بصيرة نافذة لعواقب الكلام، وتعلم ما يصلح أبنائها وحياتها مع زوجها..
الزوج مخاطبا ولده: قم يا أحمد وخذ هذه الرسالة وسلمها لجارنا جاسم..
أحمد: حاضر يا أبي.
الزوجة: عجل يا أحمد... وأوصل الرسالة لأبيك (يخرج أحمد بهمة ونشاط وحماسة).
الزوجة: كنت أتمنى لو أنك لم ترسل أحمد في هذا الوقت.
الزوج: وما السبب؟
الزوجة: الجو في الخارج حار جداً، وسيتعرق أحمد ليعود إلى البيت بجوه البارد.. وهذا يعرضه للمرض.. أنت تعرف حساسية صدره..
الزوج: أوه.. لقد غاب عني هذا.. ليتك طلبت منه البقاء.. ونبهتني إليه.
الزوجة: لم أشأ مخالفتك أمامه.
الزوج: وماذا في هذا؟
الزوجة: لا أريد أن يشهد أحمد حواراً بيننا قد يتطور إلى خلاف.. فيؤثر في نفسه ويبعث فيها الحزن.. وقلت لنفسي: حر الجو خير من حر النفس.
الزوج: إنك حقا امرأة عاقلة.
يعلق الاستاذ محمد رشيد العويد قائلاً:" كلتا الزوجتين كانت محبة لولدها حريصة عليه لكن الأولى تعجّلت في إظهار حرصها مما أدى إلى خلافها مع زوجها أمام ابنها….. بينما حرصت الزوجة الثانية على عدم مخالفة زوجها أمام ابنها، وأجّلت معاتبته على إرساله ابنه في هذا الحر.. دقائق قليلة… من أجل ألا تترك هذه المخالفة آثارها السلبية على نفس ولدهما.. والتي منها:
- إحساس الطفل أن والدته تخالف أباه.
- شعور الطفل أن أباه يقسو عليه حين تبدو الأم رحيمة به.. فكأنما الأم تقول لابنها: أبوك يقسو عليك بإرسالك في هذا الحر.
- تحريض واضح للولد على عصيان أبيه.
…. وعليه فإن المرجو من الزوجات والأزواج التمهل في مخالفة الطرف الآخر، وتأجيله إلى وقت لاحق، والحرص على ألا يكون الخلاف - أياً كان - أمام الأطفال حفاظاً على نفوسهم، ومراعاة لمشاعرهم، ورحمة بهم."
[ALIGN=LEFT](نقلا عن الاستاذ محمد رشيد العويد)
لا تخلون أحمد يتقلب على نار
م
17-05-2003 | 11:02 AM
ا
18-05-2003 | 03:14 PM
:up:
مرحبا بك اخي الكريم معتز,, و حياك الله معنا في ركن التربيه و الطفل.
سلمت يداك على نقل هذا الموضوع الرائع اخي... جزاك الله خير الجزاء و اسأل الله ان تعم الفائده للجميع.
و ارجوا ان لا تحرمنا من كل ما هو جديد بحوزتك.. متمنيه لك دوام الصحه و العافيه
اختك
ام نوره
مرحبا بك اخي الكريم معتز,, و حياك الله معنا في ركن التربيه و الطفل.
سلمت يداك على نقل هذا الموضوع الرائع اخي... جزاك الله خير الجزاء و اسأل الله ان تعم الفائده للجميع.
و ارجوا ان لا تحرمنا من كل ما هو جديد بحوزتك.. متمنيه لك دوام الصحه و العافيه
اختك
ام نوره
ا
18-05-2003 | 04:52 PM
جزاك الله خير على هالنقل المفيد..
جعله الله في ميزان حسناتك..
وننتظر منك المزيد :)
اختكم:
العصفور المهاجر
جعله الله في ميزان حسناتك..
وننتظر منك المزيد :)
اختكم:
العصفور المهاجر
ع
18-05-2003 | 05:17 PM
:up: