خلق الأبناء أفسده الآباء

-%-سحابة حب-%- 10-05-2008 11 رد 1,686 مشاهدة
-


بقلم : سحر خطاطبة ..
إن التوجيه لإلزام الطلاب بثوابت عاداتنا العربية يثلج الصدر، وكم نتمني أن يكون خارج نطاق المدرسة أيضاً، كما ان عقاب بعض الشباب علي اخطائهم بالعمل الاجتماعي خطوة جيدة جداً، واشغال الشباب بالتدريب العسكري بالإجازات الصيفية مشروع ممتاز لتأهيل الشباب.
وسامحوني إذ بدأت من النهاية، لكن ربما لنعرف ان هناك علي أرض الواقع طرقاً فعالة لرفع مستوي الشباب والأخذ بيدهم، لكن اسمحوا لي أن نعود للبداية، لنقطة الصفر بتربية الأبناء عامة والذكور خاصة. نعود لمنهجية بعض الآباء بتربية أولادهم، والي الركائز الأساسية الثابتة لديهم، والموضوع أكبر من أن يأخذ حقه بمقال لكن علي الله قصد السبيل.
لقد كانت مشعل الفكرة عندي كلمة سمعتها من معلمة خليجية تعمل أخصائية اجتماعية في مدرسة ابتدائية مستقلة للبنين خلال اجتماع أولياء الأمور وأمناء المدرسة، كان لهذه الكلمة صدي، وتجبرنا علي الوقوف عندها! قالت الفاضلة علي لسان بعض التلاميذ: يقول ابوي اذا قصيتي شعري يي ابوي ويقص شعرج..؟! صدقاً تصدم! الموضوع ان ادارة المدرسة هددت التلاميذ بقص الشعر الطويل لطلاب المدرسة حثا منها علي الالتزام بالقانون المدرسي، بعض الطلاب جدلا ومع صغرهم ردوا: شعر الرسول كان طويلاً اللهم صلي علي النبي صدقاً كلمة حق اريد بها باطل! لأن مناظر التخنيث وتسريحات الشعر وتلوينه أبعد ما تكون عنه صلوات ربي عليه، لا عتب علي الأولاد ونتفهم مواقفهم لصغر اعمارهم، وقلة تجاربهم بالحياة، لكن بماذا نبرر لوالد فاضل تطاوله علي مدرسة فاضلة؟! هذا الأب يقينا سيأتي عليه يوم ويعاني بنفسه تطاول ابنه عليه، لأن الأخلاق لا تتجزأ، فإن شجعه اليوم ليدوس علي.. قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولاً سيأتي يوم ويتجاوز الابن وبالوالدين إحساناً! لن أقول حدث مع المعلم الفلاني كذا وفي المدرسة الفلانية كذا.
باختصار هناك عدم احترام وعدم تقدير عند بعض الآباء للمعلمين، الذي ينعكس جليا علي سلوك ابنائهم. خاصة للمعلم العربي فلقد محيت تماماً عند كثيرين من علمني حرفا كنت له عبدا واستبدلت انت عامل عندي مثلك مثل الخادمة أو السائق وحتي هؤلاء لا يجوز بحال اذلالهم لأن ركيزتنا بهذا المجال اكرمكم اتقاكم! فكيف بالعلم وهو أعلي وأرفع، ان هؤلاء بأمس الحاجة لدراسة وتقليد الصحابة والتابعين وأهل الفضل بالتعامل مع المعلم، لنتعلم كيف كانوا أولاد الخلفاء والأغنياء يسعون لأهل العلم ويتركون لهم تربية ابنائهم تقديرا منهم لفضلهم، ومما يناسب هذا المقال التحدث عن موقف للفاتح محمد الفاتح الذي كان يتقن أكثر من لغة وأكثر من علم ونجح بفضل الله بما عجز عنه غيره سنين وفتح الله علي يده القسطنطينية وبعد هذا كله يدخل علي شيخه فلا يقوم له وهو الأمير الفاتح فيعظه ثم يخرج من عنده فيقول لأصحابه ما قام لي شيخي فيقولون: لعله خشي عليك العجب فأراد أن يعلمك ألا تتكبر بعدما فتح الله عليك! أمير وفاتح وما زال شيخه يعلمه! استشعر معي هذه الأخلاق الكريمة نعم التربية دوماً قبل التعليم.
إن الفتاة التي تتطاول علي معلمتها اليوم ستتطاول علي والدة زوجها غداً! ولا ننسي أن يكون المعلم فاضلاً وقدوة حسنة أمام طلابه. إن العلم لا يشري بالمال. واسألوا عالماً لماذا نري العلماء علي باب الأغنياء ولا نري العكس؟ فقال لعلم العلماء قيمة المال وجهل الأغنياء قيمة العلم! وأخيراً لا أظن ان يختلف اثنان منا علي وجوب ان يكون الإسلام ركيزتنا ومنهجنا ويتمثل ذلك في القرآن الكريم والسنة المطهرة ففي القرآن (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) وفي السنة (انزلوا الناس منازلهم) ولا تعلو علي العلم منزلة! ان الأب الذي يربي فلذة كبده علي أن كل ما يريده يأخذه وانه احسن من الناس بجاه أو غني وأنه أرفع منهم سلطة فيحقرهم أو يظلمهم، إنما يدمر ابنه ويمسخ أخلاقه ويخرجه من هذه الدنيا سفر اليدين لأن الناس سواسية في الحقوق، والظلم ظلمات يوم القيامة. ودمتم دوماً سالمين.
ب
مشكورة حبيبتي على موضوعك الرائع

لكي مني اجمل تحية
بنت القدس الشريف
-
،، يسلمو عالمرور بنت القدس،،
ا
شكرا لك حبيبتي

نقل حلو و مفيد

ننتظر جديدك
-
حياج الله
ا
يسلموووووووووو
-
الله يسلمج
م
شكراً أختي على هذا النقل المفيد...
-
العفوووو
ولوووووو ،،
ج
يعطيك الف عافيه على الموضوع
م
مشكوره اختي
-
الله يعافيكم
X