(طالباتي) ونهاية قصة00

عادي! 13-04-2008 23 رد 2,388 مشاهدة
ع
أخواتي الأديبات00
بحكم عملي كمدرسة للغة العربية00
أعطيت طالباتي هذه القصة وطلبت منهن اقتراح نهاية لها00
فتفاجأت من نهاية إحداهن غير المتوقعة والتي كانت بعيدة عن نهاية الكاتب00
ولكنها من وجهة نظري كانت أفضل مع احترامي الشديد لكاتب القصة :)
(سأعرض النهاية التي كتبتها00 تلك الطالبة الكاتبة القادمة وبقوة00 وكذلك نهاية بعض الطالبات00
مع النهاية الأصلية للقصة00)

أتمنى الاستمتاع بذلك00(f)
ع
القصة بعنوان (قلبا لم أعرفه)



دق الباب
ذهبت في اتجاه الباب العتيق واهنة الخطى ، تتسربل في جلبابها الشاحب فوق الكتفين ، هزيلة هي ، تحمل فوق عاتقها آلام تثقل الجبال ،
أهذه هي ؟
أين من كانت تمشي تتهادى الأرض طواعية تحت أقدامها ؟
أين من كانت تتمايل الأشجار طربا إذا ما تمتمت بأنشودتها الصباحية؟
ورقصت العصافير على استحياء حولها فرحة برحيق ابتسامتها البريئة؟
وهي تحمل جرتها في اتجاه النهر
أين من كانت تتهافت المياه لملء جرتها وتلامس يديها خلسة و لتنعم بحملها على رأسها ، ترافقها في رحلة العودة إلى دارها القابعة بين الحقول ؟
أهذه هي ؟
جالس أنا في زاوية الدار
أرقبها ذاهبة نحو الباب العتيق
تتقاذفني شكوك الخوف
أعتقد أنه هو
أحاول طمأنة نفسي
ليس هذا موعد عودته
اعتدت أن يعود بعدما أندس في سريري مدعيا الدخول في ثبات عميق
مدت أناملها الرقيقة نحو الباب تفض الصمت المسدول عليه منذ سنين
تساءلت بصوتها الرقيق : من؟
سرت بجسدينا قشعريرة رعب عندما أتانا صوت أجش من وراء الباب
- من؟
ترددت في فض الباب العتيق لكنها أيقنت باستحالة التراجع
نظرت نحوي
اندفعت من عينيها تجاهي نظرة المغلوب على أمره
لم أقوى على الحراك فارا بنفسي من نظراته
هرعت داخل نفسي أختبئ كي لا يراني
دسست وجهي الهالع بين ركبتي
انفض الباب
غمرني سيل الضوء المندفع بين مصراعيه
وأراني أدور
تسحبني لأسفل دوامات الرعب الجاثم على صدري
حجب الضوء ظلام حالك
أختلس النظرة من بين يداي المتشابكة حول ركبتاي
وأراه
ليثا ينقض على فريسته الثكلى
تجمدت أطرافها خوفا
وجاء زئيره مزلزلا الأرض من تحتي
- ألم أحذرك من ارتداء السواد
سمعت اصطكاك ركبتيها وهي تحاول الإفلات من قبضته
قالت متحشرجة :
حاضر ياخويا حاضر
قالتها وانطلقت كالريح تتوارى خلف باب غرفتها
انطلق خلفها ، فهدا يلاحق فريسته الفارة
اندفع الباب خلفهما ، فارتجت جنبات الدار
لا أدري من أين جاءت المسكينة بكل هذه القوة
سمعت زئيره يدوي يلاحقه صمت
تسللت إلى غرفتي تتحسس أصابع قدمي الطريق
بالكاد وصلت
أغلقت الباب خلفي خلسة
رميت بنفسي فوق سريري الحديدي
أدس وجهي السلبي بين وسائده القطنية
تتساقط أمطار دموعي تغرقها
أتمتم :
حتى السواد ؟ حتى السواد
تتوغل إلى شعري أنامل حنان
يتسلل داخلي صوتها الحاني
- علي ؟ علي
أحاول منع اشتياقي لحضنها الآمن كي أتلذذ بنبراتها ، لا أقدر
تضمني لصدرها
-علي ؟ البكاء حيلة النساء
ألف وجهي باتجاهها
-حتى السواد يا أمي ؟ حتى السواد ؟
أليس الذي مات هذا ابنه ؟
منعك من العويل ،
منعنا من البكاء ،
لكن ، حتى ارتداء ملابس الحداد يمنعك منه ؟
ليس أبا هذا
أهذا الذي ينبض بصدره قطعة من حجر أم ماذا ؟
- يا بني الحزن في القلب
ليس الحزن بارتداء السواد
نعم يا أمي نعم ، ولكن
- علي ، أباكم يخاف عليكم من الحزن
-وهل السواد يا أمي
- علي أنت لم تعرف أباك بعد
- أنت دائما هكذا يا أمي
- في يوم من الأيام سأبرهن لك ، والله إنه ليقبع على صدره حزن الكون
هيا يا علي ، هيا ، فلقد تأخر نومك
أسدلت فوقي الغطاء وراحت تربت على صدري
لم أشعر بعدها بشيء
وأثناء الليل
شعرت بأناملها تهزني ،
أتى همسها إلى مسامعي :
علي ؟ علي؟
- نعم يا أمي ، ماذا هناك ؟
- قم ، تعال معي
- خيرا يا أمي ، خيرا ، هل حدث مكروه لا سمح الله ؟
- لا تنزعج يا بني ، ألم أقل لك أنك لم تعرف أباك بعد ؟
- وهل توقظينني يا أمي لتقولين لي هذا ؟
- نعم تعال معي
قمت معها ، أخذتني من يدي و اتجهت إلى غرفة أبي
- حذار أن يحس بنا
فتحت برفق باب الغرفة
ووجدته00000000000000000000000000
ع
طلبت منهن كتابة نهاية للقصة بعد قراءتها قراءة متأنية00
فكانت القصة الفائزة00 لطالبة حباها الله بأنامل ذهبية00
حماها الله ورعاها وجعلها أما فاضلة00

فإليكن ماكتبت تلك الطالبة00
ع
ووجدته يطعم قطة !!
ارتعشت من هول المنظر00لم أستطع الكلام بل لم أستطع البكاء
سقطت على ركبتي وبدا العالم ظلام في ظلام0
أهذا أبي من يصدق؟
ومن لايصدق
يطعم قطة ؟!!
هل يكون للوحش قلب رقيق؟
لايمكن بل لايمكن بتاتا00
يلاطفها ويطعمها00
قالت أمي وهي تنظر إلي:ليلى000
أتذكر هذا الاسم ؟
ثم بدا شريط الذكريات يعود إلي00
نعم هذه رفيقة أخي محمود التي كان يفعل لها مثل مايفعل بها أبي الآن 00
لم يكن أبي الآن كما كنت أعرفه00
(مات أخي ولكن لم تمت قطته)
هذا ماقلته لأمي00
انحدرت دمعة من عين أبي00
فبكى وأبكاني وأبكى الجميع 00إلا القطة00
فهي لاتبكي00
لذا علمت أن أبي لايحب البكاء لأن رفيقة دربه القطة لاتحب البكاء00!!
ع
لقلبها الرقيق00 (f)
رعاك الله طالبتي00
ع
أما النهاية الأخرى فكانت لطالبة اعتمدت على التشبيه00 فأبهرتني لصغر سنها فهي في الصف الأول متوسط00

إليكن ماكتبت00
ع
جالسا على الأرض متحسرا حزينا00
ودموعه تنهمر كانهمار المطر00وعيناه مثل غروب الشمس حمراء00
ووجهه شاحب اللون00رأيته يدعو لأخي محمود00 ولي00
حينها ندمت على سوء ظني بأبي00 عرفت أنه يريد الحزن لنفسه00 ولايريده للآخرين00
عرفت وقتها أن ذلك الرجل القاسي المتوحش كان يخفي قلبا أبيضا مثل بياض الثلج00
ع
لقلبك الأبيض00(f)
رعاك الله طالبتي00
ع
أما الأخرى فكانت لطالبة دوما كتابتها تتسم بالنزعة الدينية حماها الله00
إليكن ماكتبت
ع
ووجدته يصلي وعيناه قد اغرورقت بالدموع00
وجدته واقفا رافعا يديه "يارب ارحم ابني محمود واجعله شفيعا لي ولأمه00
يارب احفظ ابني علي ووفقه لكل ماتحب وترضى00"
واستمر بالدعاء00
نظرت فوق سريره00وجدت لعبة لأخي00
بقيت أرقب والدي حتى التفت ليسلم وأنهى صلاته00 فقفزت على حضنه00 وأنا أبكي00 وأصرخ :سامحني 00سامحني يأبي فقلبك لم أعرفه00
ع
لقلبك المؤمن (f)
رعاك الله عزيزتي
ع
إليكن الآن نهاية القصة الأصلية00
ع
ووجدته جالسا في ضوء المصباح الشاحب مفتوحا بين يديه كتاب الله

وصلت إلى مسامعي حشرجة مكتومة

: والله إنا لفراقك يا محمود لمحزونون

انهمرت من عينيه سيول الدمع المتفجر بعد محاولاته المضنية لكبتها

وانطلقت أنا لغرفتي أحاول أن أكتم حزنا جاش بصدري



لا أدري ، أهذا أبي ؟

أيعقل أن هذا الجبل الصلد يحمل داخله كل هذا الحنان ؟

أيعقل أن هذا الجبروت الجامح يحمل بين صدره هذا القلب الحاني ؟

واحسر تاه على هذه السنين التي ضاعت دون علمي بهذه الحقيقة

واحسر تاه على هذا الحنان الضائع أدراج الرياح

كيف يا أبي استطعت أن تخدعنا كل هذه السنين ؟

و الله إن الحق كل الحق معك يا أمي

نعم أنا لم أعرف أبي بعد

نعم فحزنه على محمود يكفي العالم أجمع

أحمد الله أنني الآن عرفت أبي ، عرفت الآن و الآن فقط هذا القلب النابض بالرحمة



شق الصمت صوت ارتطام بالأرض تبعتها صرخة مدوية

إنها صرخة أمي ، نعم هذه أمي

انطلقت إلى غرفة أبي



دفعت الباب الواقف في وجهي

توقف قلبي رعبا عندما بصرت أمي تهز جسد أبي الممدد فوق الأرض

تدور الغرفة من حولي



وأراني أقترب رعبا

تترقرق الصورة بعيني ، أراه ممددا حاملا فوق القلب كتاب الله



يرحمك الله يا قلبا لم أعرفه
ع
أتمنى أن تكونوا قد استمتعن بقراءة عدة نهايات للقصة00
أتمنى أن أقرأ آراءكم 00(f)
ح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إبـــــــــــــــــــــــــــــــــــداع

ما شاء الله


دائما أفكارك متميزة ,, رائعة ,, بوركتِ أخيه
y
ما شاء الله

في البداية فكرتك كانت كتييييير حلوة

وتاني شي ماشاء الله البنات عندك عندهم حس ادبي مثل معلمتهم

الله يحميهم يارب
و يخليكي الهم
s
هنيئا لك بطالباتك وهنيئا لطالباتك بك
ف
رعاك الله ووفقك ووفق طالباتك فلا عجب فالمعلم يصبغ أثره على هذه العقول الصغيرة
أبارك لك فيهن وأبارك لهن فيك
كانت النهاية الفائزة خارجة عن المألوف وذات أثر أقوى حيث استدللنا منها على قوة وجبروت الأب الذي يظهر به أمام ولده بحيث كبرت حركته البسيطة مع القطة وعرف بها مابداخل والده
f
كلمة الإبداع قليلة على ما كتبنه الطالبات لك ِ غاليتي ..

فالكثير منا يستمتع بكتابة مثل هذه القصص ..

لكن الفرصة لا تسمح لذلك و قد يكون العوامل الخارجية التي جعلت الجميع

لا يحبذ اللغة العربية وهذا ما نعاني منه كثيرا ً لدينا ..

قصة جميلة جدا ً ..

ونهايات أجمل ..

بوركت ِ على طرح الموضوع الجميع ..

متألقة دائما ً وكالعادة ..

تحياتي لك ِ ..
ع
حزن المفارق00
المتميزة هي أنت00مرورك رائع 00رعاك الله(f)

eng.amirash
الأحلى هو مرورك 00دمت متواجدة دوما في هذا الركن00(f)

S_H_f
هنيئا لنا بك هنا 00 كوني قريبة دوما00(f)

فوح العبير00
رأيك يدل على أن لك باعا في اللغة العربية00 تملكين حسا عميقا فيم يقرأ00أنت رائعة00(f)


frawla
المتألقة دوما أنت في ردودك الرائعة دوما والمتميزة00 لقلبك (f)
X