أرجوك مقهورة

sara** 31-03-2008 1 رد 84 مشاهدة
s
أخى:
أنا بضيق شديد وعندما أسمع القرآن أصاب بحالة بكاء شديدة وأتذكر الظلم الواقع عليا وأرى الدنيا حقيرة

ولا أدرى إذا كنت مظلومة أو لا
أريد أن أعرف وضعى
أنا تعرفت على شخص منذ اكثر من عشرة سنين وأخذ قلبى ومالى ورفضت كل العرسان لأجله وتقدم عمرى وأنا انتظره مع العلم انى رفضت رجال كثيرين

واكتشفت انه خائن وكذاب ومخادع وبه كل العبر وتركنى بعد ان استغلنى وضيع عمرى

هل انا مظلومة ام انا اللى جلبت هذا لنننفسى
واذا كنت غير مظلومة لمن الجأ؟
ومن سيأتى لى بحقى ؟
وماذا افعل؟

هل يحق لى أن ادعى عليه حتى أبرد نارى كمظلومة؟

أرجوك رد على
م
يجب عليك أن تشكري ربك لأنه أنقذك من براثن هذا المخادع ، والأفضل لك أن تعتبري قصتك معه منتهية ، ومع

كون الرجل قد خدعك إلا أنك قد أخطأت في حق نفسك حين تعرفت على رجل أجنبي وكونت معه علاقة عاطفية

حتى أعطيتيه قلبك ومالك وهو أمر لا يجوز شرعا ولذا أنصحك بعدة أمور :

المبادرة بالتوبة إلى الله عزّ وجل : فما انزل بلاء إلاّ بذنب وما رفع إلاّ بتوبة . اصدقي مع الله عزّ وجلّ في توبتك

واستغفريه من ذنوبك وعودي إليه والتزمي بأحكامه وستجدين الفتح منه والتوفيق فالله تعالى يقول : ( فقلت

استغفروا ربّكم إنّه كان غفّارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنّات ويجعل

لكم أنهارا* مالكم لا ترجون لله وقارا ) . فماذا أعظم من المغفرة لينعم على عباده بعدها بكلّ هذه الخيرات ويفتح

عليهم كلّ هذا الفتح ؟

2- انظري إلى الحياة نظرة تفاؤل : لا تدعي الظروف التي مرّت بك تكسر من عزيمتك وتحبط همّتك وتسوّد نظرتك

للعالم ، فكما فيه الجانب الأسود المظلم ففيه الجانب الأبيض النقيّ وفيه الجانب الملوّن الجميل والإنسان

بنفسه يستطيع تحقيق السعادة لنفسه بإذن الله وإن كان في زنزانة محبوسا لوحده وهذا يكون بمدى تعلّقه

بالله عزّ وجل ونظرته للحياة ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم )

3- الدعاء : الجئي إلى الله بالدعاء بأن يكشف عنك هذا الكرب والسوء وأن يرزقك الزوج الصالح وأن يثبّتك على طريق الاستقامة و يبدلك خيرا من هذا الرجل ؛ فالله قادر على كلّ شيء وهو القائل جلّ في علاه : ( أمّن يجيب المضطرّ إذا دعاه ويكشف السوء ) .

أسأل الله لك ولجميع بنات المسلمين التوفيق والسعادة في الدارين




أجاب على هذا السؤال :
عثمان بن ظهير
ماجستير الفقه المقارن
المعهد العالي للقضاء
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية – الرياض
X