السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

parpi 28-03-2008 2 رد 73 مشاهدة
p
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

سؤالى هو رجل اقسم على زوجته انها لو نزلت القاهره .(بمصر حيث انها فى منزل اهلها فى محافظه اخرى غاضبه من زوجها) سوف يطلقها ولكنا جاءت الى القاهره اليوم التالى هل وجب عليه الكفاره حيث انه لم يطلقها مع العلم ان القسم كان فى لحظه التشاجر مع زوجته والغضب

ولو عليه كفاره ماهى؟؟؟؟؟

جزاكم الله كل خير
م
المشروع للمسلم اجتناب استعمال الطلاق فيما يكون بينه وبين زوجته من النزاع ، وذلك لما يترتب على الطلاق

من عواقب وخيمة . وكثير من الرجال يتهاونون بشأن الطلاق فكلما حصل نزاع بينه وبين أهله حلف بالطلاق ،

وكلما اختلف مع أصحابه حلف بالطلاق . . . وهكذا . وهذا نوع تلاعب بكتاب الله ، وإذا كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ اعتبر من يطلق امرأته ثلاثاً جميعاً متلاعباً بكتاب الله ، فكيف بمن اتخذ الطلاق ديدنه ، فكلما أراد منع

زوجته من شيء أو حثها على فعل شيء حلف بالطلاق ؟! روى النسائي عن مَحْمُود بْن لَبِيدٍ قَالَ أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا فَقَامَ غَضْبَان ثُمَّ قَالَ أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ

أَظْهُرِكُمْ حَتَّى قَامَ رَجُلٌ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أَقْتُلُهُ . قال الحافظ : رجاله ثقات اهـ وصححه الألباني

وأما حكم من قال الشيخ ابن عثيمين :

الراجح أن الطلاق إذا استعمل استعمال اليمين بأن كان القصد منه الحث على الشيء أو المنع منه أو التصديق أو

التكذيب أو التوكيد فإن حكمه حكم اليمين لقول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ

أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ) التحريم / 1-2 . فجعل الله تعالى التحريم يميناً .

ولقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) البخاري ، وهذا لم ينو

الطلاق وإنما نوى اليمين أو نوى معنى اليمين فإذا حنث فإنه يجزئه كفارة يمين ، هذا هو القول الراجح اهـ فتاوى

المرأة المسلمة (2/754) .

وسئل علماء اللجنة الدائمة عمن قال لزوجته : علي الطلاق تقومين معي ، ولم تقم معه . فهل يقع بذلك طلاق ؟

فأجابوا :

إذا كنت لم تقصد إيقاع الطلاق وإنما أردت حثها على الذهاب معك فإنه لا يقع به طلاق ويلزمك كفارة يمين في

أصح قولي العلماء ، وإن كنت أردت به إيقاع الطلاق إذا هي لم تستجب لك وقع به عليها طلقة واحدة اهـ فتاوى

اللجنة الدائمة (20/86) .

وأما الكفارة فهي إطعام عشرة مساكين يغديهم أو يعشيهم والله تعالى أعلم .




أجاب على هذا السؤال :
عثمان بن ظهير
ماجستير الفقه المقارن
المعهد العالي للقضاء
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية – الرياض
p
جزاكم الله كل خير
X