زوجي هجرني......

نسمة الحلوة 26-03-2008 12 رد 12,320 مشاهدة
ن
جلست "أم عبد الرحمن" تروي قصتها المؤلمة والتي تغص بالعبر والعظات فقالت: "بعد ثماني سنوات من زواجي، وحين كنت عند أهلي وقد انقضت العشرون الأولى من نفاسي، لاحظت أن زوجي تغير عليَّ فجأة وهجرني تماماً.. فقد كان يتصل علينا كل يوم، ويسأل عن أبنائه ولكن ما عاد يتصل أبداً، وإذا اتصلت به لا يرد أو يختصر المكالمة في كلمتين ثم ينهيها بسرعة، أما إذا طلبت منه أغراضاً ليشتريها، يضعها عند باب أهلي ثم يذهب دون أن يدخل كالعادة ليسلم عليَّ وعلى أبنائه، وكلما سألته عن سبب هذا الانقطاع تعذر بأنه مشغول جداً.. وبعد تمام الأربعين تهيأت للعودة إلى بيتي كما تتهيأ العروس عند زفافها إلى زوجها.. ووصلت للمنزل وانتظرت ذلك الاستقبال المفعم بالشوق والذي عودني زوجي أن يستقبلني به كلما عدت إليه بعد غياب طويل.. ولكن، يبدو أن انتظاري سيطول، فقد أدخلني بيتي ثم خرج ولم يعد إلا الفجر.
تحدثت إليه ولكنه لم يتحدث معي.. هجرني في الفراش.. وفي الحديث وفي الجلوس لم يعد يجلس معي ولو لشرب فنجان قهوة أصبت بصدمة عنيفة، وبكيت حتى جف دمعي، وحاولت أن أتذكر ذنباً جنيته فما وجدت. وجثوت على ركبتي بين يديه أبكي، وأتوسل إليه أن يخبرني ما به وماذا جنيت؟! ولكن دون جدوى..
لقد فقدت حبيبي، زوجي الذي لا تسكن نفسي إلا بقربه، وفقدت بعده طعم الحياة. ولم يعد لي في الحياة سوى معنى واحد فقط،هو البكاء.. دموع تلو دموع تحاول أن تبلل جفاف حياتي،حتى انتهيت إلى المستشفي وأصبحت أعالج من حالة نفسية سيئة، بعد فترة من الزمن قدر الله أن أتذكر صاحبة لي ذات دين وعقل وحكمة،فاتصلت بها وشكوت لها مأساتي لعلي أجد عندها حلاً،وبدأت تنهال عليَّ نصائحها كالماء على النار..ذكرتني بالعزيز الرحيم في وقت كنت أحوج ما أكون لهذا التذكير،قالت لي إنه ابتلاء من الله ولابد أن تخرجي من هذا البلاء فائزة برضاه والجنة،اصبري فالله مع الصابرين..أحسِني إلى زوجك وأكرميه كما لو كان أبر رجل في الدنيا،ولا تلتفتي لما يفعله معك ولا تنتظري منه جزاءً ولا شكوراً، وإنما انتظري من الله فقط وأبشري فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.إلزمي الاستغفار والدعاء،وانتظري بعده الفرج..انتقلت إلى رحاب الإيمان، ولزمت الدعاء ليلي ونهاري.. وما جف لساني من الاستغفار ومن الدعاء أزيد وأقول:"حسبنا الله ونعم الوكيل"..
قمت إلى زوجي أُرضي الله تعالى فيه، وأرجو ما عند الله لا ما عنده، أُحسن إليه وهو يسيء إليَّ، أحلم كلما غضب وأعفو.. أكرمه وأحترمه وأحسن استقباله وآمر أطفالي باحترامه والقيام له إذا أقبل وتقبيل رأسه.. كنت أدعو له كثيراً وهو يسمع وأسأل الله أن يحفظه ذخراً لهذا البيت الذي لا يستغني عنه.. والدعاء للشخص وهو يسمع كلما أقبل وكلما أحسن إليك وأحضر شيئاً، من أعظم ما يقرب بين القلوب ويلينها ويؤلف بينها.
تقربت إليه بكل ما كان يحبه قبل الهجر من طعام وشراب ولباس،حتى إني لأتزين له كل ليلة قبل منامه، وكأنني عروس تزف لزوجها،من عطور وماكياج، إكسسوارات، ملابس أجددها بين فترة وأخرى.. رغم أنه (وأقسم بالله على ذلك) لا يرفع إليَّ ولو حتى طرفه بل وهاجر لفراشي.. وإنما كنت أفعل ذلك إرضاء لله،وحتى لا أكون عند الله مقصرة في حقوقه،مرت الأيام القاسية وهذا هو دأبي معه..وكلما مللت أو يئست اتصلت بصديقتي تلك فثبتتني وذكرتني حتى أصبر..وبعد سنة كاملة وفي ليلة بلغت فيها حداً من المعاناة والتعب النفسي مالا أطيق بعده صبراً؛اتصلت بصديقتي أبكي، فقالت: إذا أقبل الثلث الأخير من هذه الليلة فقومي إلى سجادتك وأكثري من الصلاة والدعاء وألحي على الله بالدعاء ولا تفتري ولا تيأسي، ثم استغفري الله بكثرة حتى يتردد آذان الفجر ورددي:"حسبنا الله ونعم الوكيل".أخذت بنصيحتها وقمت تلك الليلة التي ما نمت فيها أصلاً من كثرة البكاء والدموع،انطرحت بين يدي أرحم الراحمين وجعلت أنادي:يا فارج كربات المكروبين، أسألك رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك.. ثم وضعت رأسي على المخدة وأنا أنتظر الفجر وجلست أستغفر الله وأردد(حسبي الله ونعم الوكيل).
ثم في الصباح قمت لأبنائي لأعدهم للذهاب إلى المدرسة.ثم لما ذهبوا ذهبت إلى غرفتي وأنا أظن زوجي نائماً ففوجئت به مستيقظًا وجالس، فتراجعت إلى الخلف وخرجت فلما خرجت سمعت صوته يناديني "يا فلانة"، فالتفت إليه فإذا بتلك الابتسامة كأنها فلقة قمر، والتي ما رأيتها على محياه سنة كاملة.وإذا به يقول: "تعالي إلى جانبي".. لم أصدق ما رأت عيني وما سمعت أذني، وطرت إليه كعصفورة أطلقت من قفص، وتهاطلت دموع الفرح مدراراً وحمدت الله تعالى على ما فرج وعافى وأعاد لي زوجي كما كان .


لنتأمل..

1. عزلة الزوج وهجره لزوجته من أقسى وأشد الابتلاءات:التي تمر على الزوجة ولذلك من شدتها، جعلها الله أحد أسباب تأديب المرأة الناشز التي وردت في القرآن. وهجر الزوج خاصة إذا طال قد يصل بالمرأة إلى حالة نفسية متردية تضطرها إلى العلاج والمستشفيات.. فمن يطيق ما تطيقين يا أم عبد الرحمن؟؟
2. المرأة كالوردة:إذا لم يسقها الرجل حباً ودلالاً وتشجيعاً واهتماماً فإنها لا تحيا، ولكن هذه الزوجة المفجوعة في زوجها ورغم حالتها النفسية السيئة أحياها الإيمان وحب الله، وشجعها فعملت دون أن ترى مقابلاً ودفعت السيئة بأحسن منها، وصبرت حتى فازت وظفرت،وهذا من أعظم أسرار هذه القصة.. وإلا فمن من تطيق أن تصبر على هجر زوجها وأذيته سنة كاملة وتقابل ذلك بالتلطف والتحبب والتزين والتجمل، وكأنه أحب حبيب إلى القلب!! .
الدعاء والاستغفار.. في هذه القصة من أقوى الأسباب في علاجها،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السموات والأرض).وللدعاء مع البلاء ثلاث مقامات، أحدها:أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه.والثاني:أن يكون أضعف من البلاء فيصاب العبد بالبلاء،ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفاً.والثالث:أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه،وعن عائشة رضي الله عنها قالت:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:لا يغني حذر من قدر،والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل،وإن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة).وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:لا يرد القضاء إلا الدعاء..).


منقول
م
تسلم ايدج اختي
ح
تسلم ايدك

فعلا زوجات اليومين دول بيفتقدوا الى الصبر على ما ابتلاهم الله من ازواج

لذلك انتشر الطلاق والتفكك الأسري

اسأل الله ان تقرأ موضوعك كل بنات عروس لعلهم يجدوا في العظة والصبر على البلاء
ن
شكرا للمرور الطيب.
ا
يعطيج مليون عافيه وفعلا الدعاء والاستغفار له مفعول جبار:)
ا
[FRAME="12 70"]مشكورة على موضوعج الرائع (y)
هو بالفعل اللي ترجع الى الله . الله لايخيب املها ابداً
ويعطيج الف عافية وياريت كل منا تاخذ هذه القصة عبرة لها وان تكون عمل هذه السيدة لمدة عام كامل درس لنا لانها لا الادوية ولا المستشفيات ولا حرقة الاعصاب افادوها بشي الا التوكل على الله سبحانه وتعالى وهو قادر على كل شيء[/FRAME]:z_clap:
ن
شكرا للمرور و ان شاء الله كل النساء ياخذن العبرة و الدرس .
ش
h
مشكورة يالغلا
ر
مشكووووووووووووووووووره ويعطيكي العافية
ا
مشكوره يالغاليه علي تذكير بنات حواء بالاستغفار الدايم
د
مشكوررررررررررررررره اختي
تحياتي
&
فعلاً بعد صبر ان شاء الله الفرج ...
X