عندما تحقق الشاشة الصغيرة الأمنيات الكبيرة
شاب أنقص وزنه 100 كيلوغرام.. وفتاة تعالجت من مرض السرطان
هل يمكن للتلفزيون أن يحقق لبعض الأشخاص ما عجزوا في الواقع عن تحقيقه؟ سؤال يتبادر إلى الأذهان لدى متابعة بعض البرامج الهادفة إلى تحقيق أمنيات وأحلام المشتركين فيها، مهما بدت صعبة أو حتى مستحيلة. «سيدتي» تابعت في هذا التحقيق قصصاً واقعية، أبطالها أشخاص اشتركوا في هذه البرامج وحققوا أمنياتهم الكبيرة من خلال الشاشة الصغيرة..
طلال منصور، متزوج من تيريز ولديه ولدان. لم تكن حالته الصحية طبيعية، لدرجة أنه لم يكن راضياً عن حياته بشكل عام. فقد حذّره العديد من الأطباء من خطورة وضعه وإشرافه على الموت إذا لم يخفض وزنه الذي بلغ 220 كيلوغراماً.
كيف تغيّرت حياة وجسم طلال وزوجته تيريز بفضل تأثير أحد برامج تلفزيون الواقع "بيوتي كلينيك"، عبر تلفزيون المستقبل، على حياتهما كزوجين، وعلى حياتهما مع ولديهما؟ وفي هذا يقول طلال: "كان وزني قبل أن أتزوج 80 كيلوغراماً، ولكن بحكم عملي الذي يتطلّب مني البقاء والجلوس في المحل بشكل دائم، وعدم ممارسة الرياضة، وتناول الوجبات السريعة بشكل يومي.. ومع مرور الأيام، بلغ وزني 220 كيلوغراماً، وبدأ الخطر يرافقني في كل خطواتي، لدرجة أن الأطباء الذين قصدتهم كانوا دائماً يحذرونني بسبب كثرة الأمراض التي أصبت بها. ورغم خضوعي لعدة أنواع من الريجيم والدايت، لم أستفد شيئاً، وأصبحت حياتي تعيسة جداً، لدرجة أنني لم أعد أتمكن من اللعب مع أولادي والخروج معهم والتنزّه".
ويضيف طلال: "تغيّرت حياتي بين لحظة وأخرى من خلال برنامج "بيوتي كلينك" الذي شاركت به مع زوجتي، فكانت خطوتي الأولى نحو التغيير الجدي. خضعت إلى عمليتين جراحيتين، واحدة منهما لتصغير المعدة، وقد أصبح وزني 110 كيلوغرامات بعد 7 أشهر، وأنا أعترف بأن العملية الجراحية ليست سحراً، بل المتابعة والمراقبة والإرادة القوية والإلتزام التام بنوع الغذاء، بالإضافة طبعاً إلى ممارسة الرياضة.. كل هذه الأمور شكلت 50% من التغيير، والعمليات الجراحية 50%. ثم تم استئصال الدهون والجلد الزائد التي ظهرت بشكل واضح بعدما خفضت وزني".
وحول وضعه الصحي اليوم، يقول طلال: "وزني اليوم 110 كيلوغرامات، وأنا أعمل حالياً على التخلّص من 20 كيلوغراماً حتى يصبح جسمي متناسقاً. لقد أصبحت شخصاً آخر، وإنساناً جديداً، وأعيش حياتي بكل تفاؤل وأمل مع زوجتي وأولادي، ولولا مشاركتي بهذا النوع من البرامج لكنت اليوم في حالة مأساوية".
أما زوجته تيريز منصور، وهي موظفة في "سوبر ماركت"، فتقول: "بلغ وزني بعد الزواج 94 كيلوغراماً، وكان أمراً غير مقبول بالنسبة لي، خاصة وأنه لا وقت للرياضة، ودوام العمل طويل جداً. هذا البرنامج كان السبب الأول والأخير في تغيير حياتي، وقد تمكّنت من إنقاص وزني 30 كيلوغراماً، وخضعت لعدة عمليات تجميل مثل تصغير الصدر وشفط الدهون، خاصة وأن التكلفة المالية كانت مرتفعة جداً".
وعن حالتها اليوم، تؤكد تيريز: "أصبحت أخاف كثيراً على وزني الذي بلغ اليوم 58 كيلوغراماً، وقد تخليت عن كل الأطعمة التي تسبّب زيادة الوزن إلى غير رجعة".
رشا «فتاة السرطان»
رشا حمادي، صبيّة جميلة، تبلغ اليوم 18 عاماً، تحب الصحافة والإعلام والكتابة كثيراً، وتنوي التخصص في هذا المجال لخدمة المجتمع. اشتركت منذ عامين في أحد برامج "تلفزيون الواقع" وعندما كانت تتحدث مباشرة على الهواء، اعترفت بأنها مصابة بداء السرطان ولم تخف مرضها أو تخجل منه. تقول رشا: "كانت عندي الجرأة والشجاعة حتى أتحدث عن مرضي، وأثبت للعالم كله بأن هذا المرض ليس عيباً ولا يمكن إخفاؤه، مثله مثل أي مرض آخر. ومنذ ذلك الوقت، رافق البرنامج رحلة علاجي الطويلة ومعاناتي مع المرض، الأمر الذي زادني قوة وإيماناً. هذه المشاركة العفوية في التلفزيون غيرت حياتي تماماً مثلما كنت أتمنى، فقد تمكنت من إيصال صوتي إلى العالم بأسره، وعبرت بكل صدق وشفافية عن مشاعري وأحاسيسي خلال مرحلة علاجي".
وتضيف رشا: "بعدما شفيت تماماً من مرض السرطان، طلب مني البرنامج أن أتمنى أمنية لتحقيقها لي، فكانت أن ينشر كتابي الذي يضم يومياتي وصراعي مع المرض. وتحقق ما طلبته، فقد صدر كتاب "خلف الستائر الليلكية... فتاة السرطان" وهو يتألف من 70 صفحة وستتم ترجمته إلى عدة لغات. هذا الكتاب، زادني قوة، لأن مشاعري أتشاركها مع العديد من الأشخاص. كما أن هذا الكتاب سوف يشجع كثيراً مرضى السرطان على سلوك درب الأمل والشفاء، وتخطي الضعف والألم والأمور السلبية نحو غد أفضل وجميل".
آلان في وكالة الفضاء
الوصول إلى وكالة الفضاء الأميركية في الولايات المتحدة، من الأحلام الخيالية والمستحيلة لشاب طموح مثل آلان خياط، الذي يعيش كل يوم هذا الحلم ويتمنى تحقيقه، ولكن لا يدري كيف، خاصة وأن ما يطلبه كان صعب المنال. ويقول آلان: "لكل إنسان في هذه الدنيا حلم يتمنى تحقيقه، ويسعى لأجله. البعض قد تكون أحلامهم مقبولة والبعض الآخر مستحيلة. ولكن في يومنا هذا، وبفضل برامج تحقيق الأحلام والأمنيات، لم يعد هذا الأمر مستحيلاً. الحلم لا يقتصر على شريحة محدودة من الناس، فالأحلام ملك الفقير والغني، الصغير والكبير.. أما حلمي أنا منذ الصغر، فكان السفر إلى الولايات المتحدة والوصول إلى وكالة الفضاء الأميركية NASA".
ويضيف آلان: "هذا الحلم لم يبق حلماً جميلاً في ذاكرتي، بل تحقق وأصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتي، كل هذا بفضل أحد برامج "تلفزيون الواقع"، وقد تأكدت بعد مشاركتي به أن الحلم ليس ملكاً لصاحبه فقط. كنت أتشارك هذا الحلم مع أخي الذي كان يتحمّس لتحقيقه، حتى أتت الفرصة. وأخيراً، تحقق حلمي الذي لم يستغرق وقتاً طويلاً لتحقيقه، وسافرت إلى الولايات المتحدة وزرت وكالة الفضاء الأميركية وقابلت البروفسور شارل العشي، عالم الفضاء ومدير مختبر الدفع النفّاث في وكالة "ناسا"، ولا أستطيع وصف فرحتي بلقائي به في مختبر الدفع النفّاث GPL في باسادينا بولاية كاليفورنيا.. هذا المختبر مهم جداً، ولكن كثيرون لا يعرفون عنه شيئاً في عالمنا العربي، بالإضافة إلى اطلاعي على العديد من المشاريع الفضائية وحياة الكواكب وخاصة كوكب المريخ. لقد شعرت بالعزة والفخر لمقابلتي هذا العالم على مستوى العالم".
وختم آلان حديثه قائلاً: "كان حلمي مستحيلاً، واليوم تحول إلى واقع وحقيقة بفعل "تلفزيون الواقع.. ومن هنا، تظهر أهمية هذه البرامج التي تشارك الفرد أحلامه وأمنياته وتطلعاته.
طلال وتيريز منصور، يعملان طوال النهار، ويتناولان ما تطاله أيديهما من "فاست فوود" أو وجبات سريعة نظراً لضيق الوقت وضغط العمل. وجراء هذا الأمر، أصبح وزن طلال 220 كيلوغراماً، وباتت حياته مهدّدة بخطر الموت، وانتشرت كافة الأمراض في جسمه.
رشا حمادي أو "فتاة السرطان"، صبية في مقتبل العمر، داهمها مرض "سرطان الغدد اللمفاوية" وعانت الكثير حتى كتب لها الشفاء. أمنية رشا نشر كتاب حول قصتها ومعاناتها مع هذا المرض، حتى تكون عبرة لكل إنسان قد يتعرض للإصابة به.
آلان خياط، شاب يعمل في دبي، طموح، يراوده حلم السفر إلى وكالة الفضاء الأميركية NASA واللقاء مع مدير مختبر الدفع النفاث GPL التابع لوكالة الفضاء الأميركية شارل العشّي.
أحلام وأمنيات تحققت
لكل شخص أمنية في الحياة يتمنى تحقيقها. أحياناً، قد تبدو هذه الأمنية مضحكة للبعض، وفي قمة الأهمية والضرورة للبعض الآخر. ويبقى الحلم أسير صاحبه إلى حين تحقيقه، ومن الأحلام التي تحققت نذكر:
< لقاء والدة مع ابنها الذي غاب عنها لمدة 15 عاماً في الهند، وأخيراً اجتمعت العائلة مع الابن الغائب وزوجته وأولاده، وكان تحقيق الحلم مؤثراً جداً.
< لقاء الأحبّة: لقاء بين شقيقتين بعد فترات انقطاع دامت 57 عاماً، بسبب وجود كل واحدة في بلد. وبعد تحقيق حلم اللقاء، توفيت إحداهما.
< لقاء والد مع ولده، بعدما أضاعه عام 1979م، ووالدته البلغارية في صوفيا. تحقق الحلم واستقبله بعد 28 عاماً مع عائلته الجديدة في لبنان، وقد أصبح مهندساً معروفاً في منتصف الثلاثين.
< تحقيق حلم سيدة عجوز بركوب الطائرة وقيامها برحلة إلى أميركا بعدما كانت تتمنى ذلك طوال عمرها ولم تسنح لها الفرصة.
منقول
>> عندما تحقق الشاشة الصغيرة الأمنيات الكبيرة ..
-
25-03-2008 | 09:16 AM