تعرضت لظلم شديد قهرنى وأوقف حياتى حيث سُلب منى عمرى ومالى وفرحتى والكثيـــــــــــــــــــر
لقد وصلت من التدمير والقهر إلى أقصى الدرجات
:confused::confused::confused:
هل يجوز أن أدعى بما يحلو لى على من ظلمنى بجانب قول حسبى الله ونعم الوكيل ؟
جزاك الله خير
الظلــــــــــم
d
21-03-2008 | 11:31 AM
م
24-03-2008 | 05:44 PM
شرع تعالى للمظلوم أن ينتصر ـ ومنه الدعاء ـ، وقيّد ذلك بالاقتصاص بالمثل، وندبنََا إلى العفو...
(والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) ثم عقب (وجزاء سيئة سيئة مثلها ) ثم عقب ( فمن عفا وأصلح فأجره
على الله)...
وضابط التفاضل بين الانتصار أو العفو: المصلحة الشرعية.
وأحسن الأدعية أدعية القرآن والسنة، فليدع المظلوم بمثل قول: (( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ
الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ))
والأحسن أن يكون الدعاء مختصاً "بسبب" الظلم و"محله"، فالباغي بماله يدعى عليه بالفقر، والباغي بسلطانه
يدعى عليه بفقده، والباغي بقوته يدعى عليه بضد ذلك، وهكذا.
يشهد لذلك قوله تعالى: (( فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا
زَلَقًا )) (40) سورة الكهف. فدعا عليه بفقد ماله، لما كان سبباً في طغيانه، وقد أشار إلى هذا ابن سعدي ـ رحمه
الله ـ في تفسيره.
ولذا: فإن من تمام عدل الله تعالى أن يعذب كل باغٍ بما بغى به، جزاءً وفاقاً.
وليتذكر المؤمن فضل الصفح والعفو، وقد قال الفاروق ـ رضي الله عنه ـ أدركنا خير عيشنا بالصبر، ذكره البخاري،
وليستحضر مواقف نبي الله ، حيث لم ينتقم لنفسه قط، كمافي فتح مكة، وقصة غورث، والأعرابي بسيفه،
وغيرها كثيرٌ جمٌّ.
والخلاصة يجوز للمظلوم أن يدعو على الظالم، لكن من الأفضل له أن يدعو له بالهداية من الله تعالى، فيكسب
بذلك أجرالمحسنين، وأجر العافين عن الناسن وأجر المتصدقين، وهذه أمور عظيمة تدخله أعلى فرادس الجنان إن
شاء الله تعالى، فليحرص عليها ولا يضيعها.
أجاب على هذا السؤال :
عثمان بن ظهير
ماجستير الفقه المقارن
المعهد العالي للقضاء
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض
(والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) ثم عقب (وجزاء سيئة سيئة مثلها ) ثم عقب ( فمن عفا وأصلح فأجره
على الله)...
وضابط التفاضل بين الانتصار أو العفو: المصلحة الشرعية.
وأحسن الأدعية أدعية القرآن والسنة، فليدع المظلوم بمثل قول: (( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ
الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ))
والأحسن أن يكون الدعاء مختصاً "بسبب" الظلم و"محله"، فالباغي بماله يدعى عليه بالفقر، والباغي بسلطانه
يدعى عليه بفقده، والباغي بقوته يدعى عليه بضد ذلك، وهكذا.
يشهد لذلك قوله تعالى: (( فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا
زَلَقًا )) (40) سورة الكهف. فدعا عليه بفقد ماله، لما كان سبباً في طغيانه، وقد أشار إلى هذا ابن سعدي ـ رحمه
الله ـ في تفسيره.
ولذا: فإن من تمام عدل الله تعالى أن يعذب كل باغٍ بما بغى به، جزاءً وفاقاً.
وليتذكر المؤمن فضل الصفح والعفو، وقد قال الفاروق ـ رضي الله عنه ـ أدركنا خير عيشنا بالصبر، ذكره البخاري،
وليستحضر مواقف نبي الله ، حيث لم ينتقم لنفسه قط، كمافي فتح مكة، وقصة غورث، والأعرابي بسيفه،
وغيرها كثيرٌ جمٌّ.
والخلاصة يجوز للمظلوم أن يدعو على الظالم، لكن من الأفضل له أن يدعو له بالهداية من الله تعالى، فيكسب
بذلك أجرالمحسنين، وأجر العافين عن الناسن وأجر المتصدقين، وهذه أمور عظيمة تدخله أعلى فرادس الجنان إن
شاء الله تعالى، فليحرص عليها ولا يضيعها.
أجاب على هذا السؤال :
عثمان بن ظهير
ماجستير الفقه المقارن
المعهد العالي للقضاء
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض