:::::: أنــــــثى العنــــــــــــــكبوت :::::::::::

تـــرانيم 29-02-2008 90 رد 9,049 مشاهدة
ت
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد انتهائنا من قصة سعوديات

حبيت اني انزل قصه ثانيه ....

هذه الروايه الجريئه للروائيه العربيه قماشه العليان والتي حازت على جائزه المبدعات العربيات بالشارقه تثبت بما لا يدع مجالا للشك مقدار ما وصلت اليه المرأه السعوديه من طموح مشروع يؤهلها عن جدارة الى احتلال الصفوف المتقدمه في الأدب والقصص ....

الكتاب من اكثر الكتب مبيعا في العالم العربي ....

في هذه الروايه نفيش عالم من الدهشه الممتعه , فيها نضحك ونبكي نتألم , ونسمو فوق الألم

باختصار انها تعلمنا كيف نحيا .....

::::::::::::::::::::::::

من احلى القصص الي قرأتها

ومن افضل القصص الى قلبي

اعدت قرائتها مرات ومرات

أشرت على صفحات معينه كانت الملاذ لي وقت حزني وهمي

عن جد ما اقدر اوصف روعة الكتاب وروعة ابداع الكاتبه الرائعه

بكل كلمه وكل ما روته من احداث بهذه القصه

شي خيال شي مو طبيعي ,,,,

لدرجة اني اشتريت كل رواياتها وكتبها من حبي الاول لأصدار كتابها هذا .


أنثـــــــــى الـــــعنكــــــبـــو ت

اتمنى ان القصه تحوز على اعجابكم مثل ما حازت على كل اعجابي وحبي ....

:::::::::::::::::::::::::::::

يـــــــلا الي يبي يسجل تسجيل حضور عشان كل ما يشوف

الموضوع يدخل من خلال مكتبه الخاص ,,,,

فأهلا وسهلا بالجميع

وانا اوعدكم انكم ما راح تنسون هالقصه طول حياتكم من كثر ما هي حلوه


::::::::::::::::::::

تــــــــــــــــــــرانيم
ط
هلا ترانيم

هلا بالغاليه

يسرني اني انا اول من رد على موضوعك او قصتك الجديده

وحبيت اقلك ان قصتك الاولى روعه

واكيد ان الثانيه اروع واحلا

وانا معك يا الغاليه من اول القصه الجديده الى نهايتها انشاءالله

والله يعطيك الف عافيه

اختك ام مظلومه سابقن

وحالين طيف الماس
t
يلا أبدئي وأنا متابعة معك(y)
س
يالله حبيبتي سمي باالله وابدئي
ا
وانا معاكي ان شالله والله يعطيكي الف عافية
ت
حبيباتي الغاليات أهلا وسهلا ومرحبا بالجميع

أسعدني تسجيلكم لمتابعة القصه

سوف ندخل بأول خيط من خيوط انثى العنكبوت

نتابع اول فصل من القصه ...

وهذي احداث بسيطه فقط من حياة انثى العنكبوت


ماهي الحريه ؟

أتساءل عن معنى تلك الكلمه الساحره الرائعه الحارقه .... أنا المكبله بالاغلال وقيود لا ترى وقضبان تحيطني من كل الجهات ... هل الحريه هي السعاده , الانطلاق , التحرر من كل شئ واي شئ , ام هي حرية الرأي , حرية الكلمه , وحرية التفكير ام تراها الثورة على التقاليد والاحكام الباليه المتوارثه من آلاف السنين ....؟؟

اتساءل وانا اتأمل الجدران العاليه التي تسد امامي منافذ الحياه ووجوه النسوة المنهكات التي تتوالى على ذاكرتي , كما تتوالى المحطات المختلفه على قطار ضيع دربه وتاه على الطريق المرسوم له مسبقا ...

ضحكات بعيده , ضحكات حزينه , ضحكات ليس لها مدى بلا مكان أو زمان .... تطل علي في جوف ليلي البهيم وكأنها بقايا نجمات هاربات .....

أدرت رأسي تجاه الحائط أتأمل الدوائر الحمراء المرسومه بقلم شفاه أحمر رخيص وشفاه أكثر رخصا وابتذالا .. تساؤلات شتى تدور داخلي وتسحق في دورانها السريع سؤالي الدائم عن الحريه ومعناها .... تذكرت حينها قول تولستوي : ( قبل ان تصدر الحكم على الآخرين تعلم كيف تصدر الحكم على نفسك ) وأنا لم اصدر الحكم على نفسي بعد , ولا يهمني تعاقب الايام وذبول زهرة العمر وانطفاء جذوة الصبا أو تجاعيد الزمن المتسلله – لا محاله – الى وجهي لا يهمني كل ذلك لأنني ربما لن أعيش حتى ذلك العمر ......


انتظر كل يوم خطوات النهايه المرتقبه واحدق في سقف ايامي المتهاوي وهو يقترب من الانهيار , ما شعوري في هذه اللحظات كما سئلت مرارا وتكرارا .... أأكون كاذبه لو قلت لا شعور ؟
نعم شعوري بالضبط هو اللاشعور ........ هو عدم الاحساس ...... انعدام الوزن او شئ من هذا القبيل , شعور اخافني يوما ما لكنه الآن لا يعني لي شيئا او انني اترقبه كشئ حتمي منتظر , لا كهاجس مرعب . تلوح لي ايامي الماضيه كأطياف من الاحلام ..... ترى هل كنت مخطئه طوال حياتي , هل جانبني الصواب في كل خطواتي , هل كياني كله شر مطلق ولم اعرف الخير قط كما صرخ بوجهي البعض .... لا ادري ..... لكنني قررت مواجهة الورق بحقيقتي والانكشاف الأخير امام الذات بلا قشور او زيف او خداع كما ارى نفسي بالمرآه بمميزاتي وعيوبي ....... اخطائي وخاطاياي ........ آمالي وآلامي .... احلامي واوهامي ...... الحقيقه العاريه حتى من ورقة التوت ...... ثم بعد ذلك لا شئ يهم .


لم يكن في حياتي شئ غير عادي او شاذ او مميز أبدا , كل شئ كان يسير في مجراه الطبيعي شابه , جميله , من عائلة مرموقه ومعروفه , الأب متسلط مستبد برأيه او ديكتاتوري كما يقال والأم طيبه مستكينه بلا رأي أقعدها المرض ومنعها حتى من قدرتها على المشاركه , فبقيت مجرده من كل المزايا كلوحه تزين جدران البيت لوحه ممزقه مبعثره بلا اساس ولا ملامح , ام بالاسم فقط , لكن شتان بين الاسم والكينونه , فالأم هي الحنان العطاء الرعاية الاحتواء الأم هي العالم بأسره مختصرا في فرد واحد الأم هي الامان حين يكشر العالم عن انيابه في وجهك الأم هي الجدران التي تحيطك وتحميك من كل أذى , وأنا للأسف ولدت في العراء بلا جدران ولا حوائط تنأى بي عن اذى الآخرين وشرورهم , ولدت في المستشفى لكنه ليس كأي مستشفى , انه مستشفى الصحه النفسيه أوكما يطلق عليه العامه مستشفى المجانين , ولدت اثناء احدى نوباتها التي يودعها ابي على اثرها هذا المستشفى ...

كانت مريضه مزمنه بالانفصال وبلا امل في الشفاء ..... انجبتني لتحتضنني شقيقتي الكبرى بدريه ذات الاعوام الخمسه عشر وتمنحني ما استطاعته من حنان ورعايه واحتضان فنشأت لا اعرف لي أما سوى بدريه ....أما تلك الراقده على فراشها دوما او القابعة في مقعدها احيانا او الغائبه في المستشفى شهورا طويله , فلم اكن اعتبرها سوى جزء من اجزاء البيت قطعه اثاث او ديكور نفيش به او بدونه ... بوجوده او عدمه , هكذا كان احساسي بها بلا تزييف او بهتان لا مبالاة تجاه امي خوف شديد من ابي حب وتعلق بشقيقتي الكبرى, مشاعر اخويه عاديه تجاه اشقائي الثلاثه وشقيقتي الأخريين , كنت الصغرى بينهم المفترض انني المدللة والمحاطه بكل رعاية وحنان لكن هذا لم يحدث سوى من شقيقتي بدريه فقط دون الآخرين , وما زلت اذكر حتى اليوم ليلة زفاف شقيقتي بدريه , كنت في السادسه من عمري على وجه التقريب , بقيت تلك الليلة محفورة في ذاكرتي لا تبرحها , احسست بالفقد والحرمان والضياع , لعبت في حفلة زفافها وضحكت ورقصت , وحينما عدنا الى البيت بدونها صرخت بلوعة تمزق القلوب , ركضت في انحاء البيت أبحث عنها رغم علمي بعدم وجودها , انتهى بحثي في حجرتها الصغيره التي شهدت امسيات مشتركه بيننا واحضانا ودموعا , لم أجد سوى سريرها الخالي وبعض ادواتها الخاصه وثوبها الأخير الذي خلعته قبل ارتداء ثوب الزفاف الأبيض , احتضنته وأنا ابكي وانتحب , كنت اشم رائحتها خلاله وبقايا عبير كانت تتنسمه .....

انتزعتني سعاد , احدى شقيقاتي , من الحجرة وهي تبكي ايضا اختي الاخرى ندى تبكي وفي عيني امي بقايا دموع ....


أكانت تحس وتشعر مثلما نحن نحس ونشعر , ألها قلب وفكر واحساس مثلما نملك نحن ام ان المرض قد قضى على دقات قلبها كما ألغى فكرها ووجودها ؟

تفكرت طويلا رغم حزني الكبير , نمت تلك الليله وانا استشعر فجيعة كبرى وألما لا اقوى على احتماله , نمت وسط دموعي بإحساس هائل باليتم تطاردني الكوابيس المرعبه , فأصرخ أثناء نومي بلا شعور , صحوت في الصباح على ظلام كثيف يتراكم داخلي بلا انقطاع , عفت الطعام , وبدأت اتقيأ كل ما يدخل جوفي حتى الماء , ثم مرضت ورقدت طريحة الفراش اياما لم ار خلالها سوى شقيقاتي , وقد علمت ان امي قد عاودتها احدى النوبات ونقلت الى مستشفى الصحه النفسيه مما زاد من آلامي وعذابي , لم ينقلني احد الى الطبيب , فشفيت تدريجيا وبدأت استوعب درس الحياه القاسي , واتلقى اول اللطمات في عمري الصغير وان الحياه ليست سوى محطات لقاء ووداع .


زارتنا بدريه بعد زواجها بأسابيع , مضيت احدق فيها عن بعد دون ان أجرؤ على الاقتراب منها , كانت مرتبكه ذاهله , وقد ازدادت نحولا عن ذي قبل , نادتني طويلا قبل أن أجرؤ على الاقتراب منها , طبعت قبله مرتجفه على خدي واعطتني حلوى ونقودا ثم مضت تتحدث مع شقيقاتي عن البلد الذي زارته مع زوجها أحمد , بعد قليل ألفيت نفسي أسألها ببراءه :


-بدريه متى تعودين الى بيتنا وتتركين أحمد؟ أنا أريدك ....

أهتزت قليلا قبل ان تقول :

سأعود كثيرا لزيارتكم وسترينني دائما الى جوارك حتى تتزوجي
هل هذا يناسبك يا أحلام ؟

ومضت اشهر طويله قبل ان يتضح لي ان بدريه ليست سعيده في زواجها وأن زوجها سكير عربيد دأب على ضربها طوال حياتها معه حتى حملت وأجهضت , ثم عادت الى بيتنا باكيه طالبه الانفصال عن زوجها مفجرة كل ما اختزنته من أحزان طوال عام كامل هو عمر زواجها , أمي التزمت الصمت كعادتها , لا كلمة لا رأي , لا احساس ولا حتى تعبير عن الوجود .

أشقائي كل منهم أبدى رأيه وان تحفظ البعض , لكن الأغلب كان يناصرها في طلب الطلاق , احتضنتها باكيه لبكائها وكأنني أعلن عن اتحادي غير المعلن معها ...

أبي كان رده صاعقا حاسما ومباغتا , وجوده ألجم الأفواه حتى انني توقفت عن بكائي

قال بلهجته الواثقه :


-ليس عندنا مطلقات في العائله ولن يكون , ستعيشين مع زوجك وتتحملين معه كل الصعوبات ثم تموتين معه , فبناتي اللاتي أزوجهن لا يعدن ابدا الى بيتي , هيا هيا انهضي لتعودي الى زوجك


تجمدت ملامح بدريه , وفتحت فاها اكثر من مره , لكنها لا تنطق أبدا , ولأن كلمة ابي لا ترد ابدا , فقد نهضت الى حجرتها تجمع اشياءها وهي تبكي ... تبكي بحرقه وألم وأمي لا تفتأ تردد كلمتها الخالده في المآسي :

-لا حول ولا قوة الا بالله ..

عادت بدريه الى بيت زوجها مطأطأه الرأس ذليله ليمارس عليها شتى صنوف الإهانه والإذلال وسحق الكرامه

لم أنس لأبي موقفه هذا ولا موقفه مني بعد ذلك بشهور حينما تعرضت لأبشع موقف تتعرض له طفله في مثل سني وظروفي , حينما حاول جارنا ان يغتصبني رغم ان الاغتصاب لم يتم ولامحاوله أجهضت في بدايتها لعناية الله ورحمته , الا انه ترك نقطه سوداء في حياتي وأثرا لا يمحى على مر الزمن , اهتزت معه كل المبادئ أمام نظري واختلت القيم واضطربت المرئيات , فبت أرى من خلال هذا الرجل المتوحش الذي يغافل زوجته ليخدش براءة طفله في سن ابنته أن الرجال على مختلف أعمارهم وألوانهم سواء في الخبث والمكر والغدر , وانه لا أمان مع رجل كائن من كان بدءا بأبي وانتهاء بأي رجل آخر على وجه البسيطه .

دخلت بيتنا بعد هذا الحادث ارتجف بعنف وآثار الصدمه واضحه جلية على وجهي , وجدت أبي يتحدث في الهاتف وأساريره منبسطه وعلى شفتيه ترف ابتسامه من ابتساماته النادره , اقتربت منه ثم بكيت أمامه برهبه , سألني بحده بعد أن اغلق سماعة الهاتف :

-ما بك ؟

رويت له ما حدث لي بصوت متهدج وأنا انشج بين كل كلمه وأخرى ... وما ان انتهيت من روايتي حتى فوجئت بصفعته المدويه على صدغي تلتها صفعه اخرى ثم صفعات وصفعات وهو يدمدم بكلمات متقطعه :

-لقد انهارت الاخلاق ... سوء تربيه .... البنت كبرت وانحرفت .... ليس في بيتي من تكون ساقطه الأخلاق ....

جذبني شقيقي الأكبر من بين يديه بصعوبه وهو يتابع صرخاته :

-لن تخرج هذه البنت من البيت أبدا أبدا .... سأحبسها حتى تتلعم كيف يكون الأدب والأخلاق .... هيا اغربي عن وجهي ....


بكيت على صدر امي طويلا بدون أي طائل , لا كلمه ولا همسه ولا حتى لمسة تعاطف , سئمت استجداء العواطف , سئمت تسول الحب والامومه واجترار غريزة تجمدت في قوالب صلبه لا تلين , مللت انتظار الذي لا يجئ والركض في مدن مستحيله

وما ان سمعت كلمتها المأثوره (لا حول ولا قوة الا بالله ) حتى انتزعت نفسي من بين احضانها وارتميت على سريري باكيه لتتلقفني شقيقتاي بكلمات مطمئنه وعبارات هادئه , وان ما حدث لا يعدو ان يكون حادثا عاديا يتكرر كثيرا , وانه يجب ان احمد الله على نجاتي من براثن ذلك الوحش الغادر , نمت بين دموعي ولم انس هذا الحادث ابدا بعد ذلك وتأصل الخوف من ابي في اعماقي وسلبيتي تجاه امي وشفقتي على اختي بدريه واشقائي الآخرين ....

وظلت امي على هامش الحياه , تمشي وترى وتنام حتى جاءتها الضربه القاصمه من حيث لا تدري ولا ندري , فقد تزوج ابي , تزوج بفتاه صغيره لا تتجاوز سنها العشرين عاما , اخبرتنا بذلك جاره لنا تربطها علاقه واهيه بأمي , فأمي لا صداقات لها ولا علاقات ولا روابط من أي نوع , فهي متقوقعه على ذاتها مكتفيه بها عن العالم اجمع , كانت الجاره تتحدث وفي عينيها بريق غريب أدركت فيما بعد انه بريق الشماته , تركزت انظارنا على امي لنرى وقع الصدمه عليها , وكأننا نتفرج على برنامج مسل في التلفاز, فلم نعرف كيف ستكون ردة فعلها على حدث مريع كهذا , فلم نعرف ابدا أهي تحب ابي ام تكرهه , تحترمه أم تخافه , ما نوع العلاقه بينهما , الى أي حد تستشعره في حياتها ؟ وكم كانت الصدمه مروعه حقا , فقد انقلبت معها امي الى كائن آخر لا نعرفه , صيرتها الفجيعه امرأه حقيقيه من لحم ودم وعواطف وليست قالب ثلج لا يشعر كما عرفناها دائما , اهتزت بعنف وبدت عليها مظاهر الحياه والاحساس والمشاعر , امتلأت عيناها بالدموع , ثم بكت بعنف وشده وركضت نحو جهاز الهاتف , سمعناها تحادث ابي ثم اغلقت سماعة الهاتف وهي تنتحب الى جوارها , ودون ان يقترب احدنا منها انتفضت فجأه وكأنما مستها الحياة بعصا سحريه , ثم مشت بنشاط وحيويه نحو حجرتها لتجمع ملابسها في حقيبه كبيره , خرجت بعد دقائق ونحن نحدق فيها بصمت واستغراب شديدين , قطعت الصمت سعاد شقيقتي بقولها :

-الى اين يا امي ؟

هتفت امي بعصبيه :

-الى الجحيم , لكنني لن انتظر دقيقه واحده في هذا البيت


عادت سعاد تقول :

-لكن يا امي ليس لك مكان آخر , فأخوك الوحيد في مدينة أخرى بعيده ... و

قاطعتها امي :

-سأذهب الى المستشفى ولن أعود الى هنا أبدا ...

فتح ابي الباب بهدوء ثم وقف لحظه يقيس الموقف قبل ان يقول :

-أعيدي الحقيبه الى مكانها يا أم صالح ... وكوني هادئه وطيبه فلن تخرجي من بيتك الا الى القبر

صرخت امي صرخه مدويه وهي تقذف الحقيبه بوجه ابي , تفاداها أبي بحركه سريعه ثم اقترب من امي , وبدلا من ان يهدئ من روعها صفعها بعنف , وازداد صراخها وهياجها .


في تلك الليله اودعنا امي المستشفى بعد نوبة شديده تفوق نوباتها المعتاده صراخا وهذيانا وهياجا , ولأول مره يخلو البيت من امي وابي في وقت واحد , امي تحتضن الألم والرعب في حجره بادره تمتلئ بالصراخ والعذاب والجنون وابي في بيته الجديد يحتضن عروسه الجديده , ونحن في ضياع وأسى تتناهبنا الخواطر المزعجه ويعتصرنا الألم على ما وصل اليه حالنا , لم يهتم ابي بوحدتنا وخوفنا , فغاب أياما طويله لم يزرنا خلالها ابدا , لا تزال ذاكرتي الحبلى تلهبني بسياط تلك الليالي المؤرقه .


حينما اجتمع وأخوتي في احدى الغرف ترتعد فرائصنا عما يمكن ان يحدث لنا في اللحظه التاليه , وتطول اللحظات والدقائق والساعات والخوف يضخم الأوهام وينفخها بروحه ليغدو كل شئ مجسما مخيفا ...

فحركة الرياح هي مجموعه لصوص سيقتحمون علينا البيت وشجار القطط هو رجال مقنعون ابتدأوا يكسرون أبوابنا وقطرات المطر هي خطوات احد المجرمين المسلحين , كنا نستبشر ببزوغ النهار وأذان الفجر فلا خوف مع اذان الفجر وخروج المصلين للصلاة , وقتها كنا نتنفس الصعداء ثم ننام بأمان افتقدناه طويلا

حادثت شقيقتي الكبرى بدريه , ورجوتها ان تبيت معنا هذه الليالي فقط , لكنني سمعت زوجها على الطرف الآخر وهو يصرخ ويسب ويشتم , تلجلجت بدريه في جوابها فحز في نفسي ان احملها ما لا تطيق وهي النسمه الرقيقه والحمل الوديع , فهمست لها وقد تحطم شئ ما في نفسي :

-لقد عدلت عن رأيي ... سننام وحدنا هذه الليله أيضا ...

أحسست بها الطرف الأخر وهي تتمزق وأخيرا أجابت :

سأزوركم قريبا ... قريبا ان شاء الله


حالما اغلقت سماعة الهاتف بكيت .. بكيت كل شئ ... بكيت ضعف شقيقتي وانكسارها ... بكيت الأم الحاضره والغائبه .... وبكيت الأب الغادر القاسي .... بكيت حتى نفسي التي لم اجد لها مرسى تركن اليه ولا حضنا تضم يتمها فيه ولا دنيا تحنو عليها ....


الأحداث تتوالى بقصة أحلام ....

تابعو معي البقيه بالجزء الثاني

والمزيد من الإثاره بحياتها حتى تكبر .....
ا
انتظر الجزء الثاني بفارغ الصبر شكرا لك ترانيم
ا
القصة خطيرة بكتني بس لحقت حالي حتى مايشوفني زوجي ههههه
رااائعة اكمللي نحن بانتظارك وربي يعطيكي الف عافية
ش
سلامممممم عليكم
من البدايه
روووووووووووووعه
اسلوب وسرد الروايه رائع جدا
منتظرك على احر من الجمررر
ويعطيك الف عافيه
د

أنا كمان معاكي الله يعطيكي العافية..
ق
يالله عاااااااااااااد على الأقل تحطين 6 أجزاء بالأول خخخخخخخخخ

من أسم القصة تصورت وحده ظالمه بما أن أنثى العنكبوت تكره زوجها فأعتقد هذا اللي بيصير بعدين

والحين توضحت لي الصوره أن البنت اللي ما شافت رجال عدل في حياتها من أبوها وغيره وغيره فخلاها تتصور أن كل الرجال لهم قالب واحد.

ما أقدر أمنع نفسي من الإستنتاجات كأني محقق ههههههه
ت
تسلمون حبيباتي على المتابعه

نتابع الجزء الثاني والثالث معا ...

(2)


أفقت على دنيا غير الدنيا وعالم غير العالم الذي عرفته وعشته ...

أشقائي شقيقاتي وقد تفرقوا بين بيوت ازواجهن وزجاتهم وفي السفر للدراسه وامي التي فقدتها نهائيا بالموت ....


ماتت حزنا وكمدا , ماتت تكابد آلامها الكثيره بدءا بزواج أبي من اخرى غيرها وانتهاء بأمراضها التي لا تحصى ....

ماتت بعد ان أعياها الدواء وقتلها دورها الهامشي في الحياه فلا هي أم ولا زوجة ولا ابنة .... هي كائن مشوه لم يعرف السبب الأساسي من وجوده .....

تماما كالزائده الدوديه التي لا يعرف لها فائده حتى الآن ..

ماتت بعد ان ظلمتها الحياة وقهرها الزوج وتجاهلها الأبناء ..

ماتت دون دمعة ألم ولا كلمة رثاء ... أرتاحت من الدنيا كلمه قالها كل من عرفها

لكنني بكيتها ... بكيتها كثيرا ليس لأنني اعتدت البكاء لكنني اشفقت عليها , نوع من الشفقه المرة اجتاحني على مصيرها , فقد عاشت وماتت دون ان تذوق طعم السعادة , وكل لحظاتها السعيده النادره امتزجت بمرارة غريبه , بمرارة اعتادتها ولم تنكرها .

وكما لم يقدرها ابي في حياتها فلم يرع حرمتها وهي متوفاة , فقد احضر زوجته غداة الوفاة في نفس بيتها وحجرتها وحتى سريرها الذي تشرب دموعها وخوفها وأساها

لم يسعنا سوى تقبل الامر الواقع خصوصا حينما انجبت زوجة ابي الاولاد والبنات , علمتني الأيام والمآسي أن أعامل زوجة ابي بحياد تام ..

لاحب ولا كراهيه أو صداقه أو حقد , تحاشيت كل ما من شأنه خدش القوالب وتحطيم الحدود وتجاوز الأسوار , فعشنا يجللنا الاحترام المتبادل , والثقه والوفاق , حتى تخرجت من الجامعه وحزت على بكالوريوس لغة عربيه , فجاء تعييني في قريه تبعد عن مدينتنا عشرات الكيلومترات ....

حينها حدثت مشادة كبرى بيني وبين ابي , فقد رفض وظيفتي البعيده وخيرني بين وظيفه قريبه في نفس مدينتنا او المكوث في البيت بدون وظيفه ..

ناقشته , بكيت كثيرا حتى فوجئت بتدخل زوجة ابي , تدخلت لصالحي ووقفت تطالب بحقي في العمل ما دمت قد تعبت سنوات طويله في الدراسه ..

صمت ابي , لم افهم هل كان صمته لاقتناعه بمنطقها وكلامها الواقعي ورضاء واستسلاما أم كان صمتا مغلقا بالرفض والاحتقار والمكابره حتى عن الرد ...

ثم بعد صمت طويل قال بهدوء وربما بذل وخنوع :

-جهزي نفسك يا أحلام , غدا سأذهب بك الى مدرستك في القريه لتبحثي حينها عن مواصلات لذهابك وإيابك مع زميلاتك المدرسات .


جمدت واقفه مكاني لا أبرحه , ولا استطيع حتى الآن تفسير الحاله الغريبه التي مررت بها , مشاعر غريبه اختلطت داخلي ...

فلم استطع ان اشكر ابي على تنازله عن رأيه بهذه السهوله المقيته ولا عكست عيني أية نظرة امتنان لزوجة ابي على تدخلها ووقوفها في صفي ..

هل ذهلت أو صدمت ؟ لا ادري لكن عادت بي الذاكره الى الوراء أعواما طويلة لأسمع جملة امي الخالدة (لا حول ولا قوة الا بالله ) فتهزني من اعماقي , تهزني في الصميم فلا حول لنا ولا قوة ولا رأي حتى اصبحنا كقشة في مهب الريح يتلاعب ابي بمصائرنا وقراراتنا دون ان يجد من يناقشه , من يقنعه , من يفهمه , من يحاوره ؟


مضى وحده كربان طائش لسفينه غارقه بلا دفة ولا اتجاه , تزوجت أختي بدريه دون ان تدري سوى قبل زفافها بأيام , لتكتشف الاختيار الخاطئ لأبيها وتتذوق العذاب الوانا ثم تعود لإصلاح ما يمكن اصلاحه والانفصال عن زوجها السيئ وتصحيح مسار حياتها المقلوب ...

تفاجأ بقرار آخر اكثر سطوة وظلما وجبروتا , ان تعود لزوجها رغم كل مساوئه لتعاود الحياه معه بكل عذاباتها وآلامها مسيرة لا مخيره , ذليله مهانه محطمه .

فعاشت مع زوجها كما عاشت امي مع ابي وانجبت منه خمسة اطفال في جو من التشتت وعدم الاستقرار حتى توفاه الله في نوبة سكر لم يفق منها أبدا فأصدر أبي قراره الثاني دون ان يجد من يعارضه , أن تبقى في بيتها مع أطفالها دون زواج طوال حياتها , فالأرمله لا تتزوج مرة اخرى في عرف أبي وقوانينه الجائرة ...

فعاشت راضيه قانعه دون امل في شئ , أو في غد مشرق يمسح عنها عذاباتها السابقه وآلامها ودموعها , كذلك أخي صالح فقد أجبره أبي إجبارا على الزواج من ابنة عمه رغم ارتباطه بقصة حب مع ابنة الجيران ووعده لها بالزواج , وقف أمام ابي يرتجف من رأسه حتى أخمص قدميه وهو يقول :

-أنا لا أريد الزواج إلا من واحدة فقط يا أبي ....

ذهل أبي بل صعق هل هناك من يجرؤ على معارضته في شئ أو التصدي له في أي امر من الامور فوجئت بصفعة مدويه تردد صداها في بيتنا المفجوع من أبي على صدغ أخي وهو يهدر بصوته القوي :

-ستتزوج ابنة عمك شئت ذلك أم أبيت ... فقد اتفقت مع عمك على ذلك ولن تكسر كلامي

وضع صالح يده على مكان الصفعه وهم أكثر من مره بفتح فمه ليتكلم , ليناقش , ليصرخ أو يعترض لكنه لم يستطع , ولا استطعنا نحن , ولا امي تفوهت بكلمة غير كلمتها المأثوره (لا حول ولا قوة الا بالله ) والتي تعني التسليم والانهزام والمراره ....

لا احد استطاع ان يقف في وجه أبي وقتها او يناقشه في حق اخي في الاختيار , فهو الذي يتزوج لا أي شخص آخر

مرض شقيقي فترة طويله , ثم تزوج , تزوج بعين وعقل ابيه , تزوج مرغما يائسا كارها , لم تفتني دمعة انحدرت على خده ليلة زفافه وقد رضخ للأمر كأية فتاة يزوجونها رغما عنها ...

شقيقتي سعاد كانت دائمه الخلاف مع زوجة ابي على كل صغيره وكبيره , منها تعلمت ان الاقتراب الشديد خطر حتى من اعز الناس

فالبعد راحه وارتياح , لا احد يدري ماذا تكنه في اعماقك وما الذي لا تجرؤ على إعلانه , ما يحزنك وما يفرحك

الطفل الذي يسكنك , كل الاشياء الصغيره التي تحركك , علمت منها كل ذلك واكثر

علمني اقترابها الشديد البعد , علمني كلامها الكثير الحذر , علمني سؤالها اللحوح الصمت , خلافاتها الدائمة مع زوجة ابي أودت بها الى مصير لا تحلم أي فتاة الوصول اليه ..

عنادها الدائم اودي بها الى حرمان من الدراسه وزواج غير متكافئ في مدينة بعيده , دون أي اعتراض من احد , فقد خنقت كلمة ( لا حول ولا قوة الا بالله ) الى الأبد ....

الكلمة التي تزيد من جبروت ابي وقسوته , لم يقل مصير شقيقتي التاليه ندى عن مصير سعاد ان لم يكن اكثر وطأه وابشع قسوة , ففي نفس ليلة زواج شقيقتي سعاد بكت ندى ...

طال بكاؤها .....

حسبته حزنا على فراق سعاد وما آل اليه مصيرها

ثم ازداد البكاء حدة

حتى غدا نواحا ....

ثم صراخا .....

ذهلت وأنا أراها تصرخ وتمزق ملابسها بجنون ..

حضرت زوجة ابي على صراخها ... حاولت تهدئتها بشتى السبل , ثم جاء ابي , حاول اسكاتها , صرخ بها , ثم صفعها بقوة لتزداد صراخا وهياجا ليزداد ضربا لها وركلا حتى كادت تموت بين يديه وهو يصرخ :

-ستفضحنا بين الجيران .... إن موتها خير لها من الفضيحه

واستمر ضربها بقسوة حتى هتفت وهي تنتحب :

-لا حول ولا قوة الا بالله


حينها فقط كف أبي عن ضربها ووقف يضرب يدا بيد وهو يقول :

-نفس مرض والدتها .... يا إلهي لقد ورثت المرض من والدتها ....

لم تهدأ شقيقتي ندى بل نامت تلك الليله نوما متقطعا تتخلله نوبات بكاء وصراخ , لم يرحم ابي شبابها وفتونها بل قيدها بحبال قاسيه ونقلها في الصباح الباكر الى مستشفى الصحة النفسيه ليصمها بوصمة العار الى الأبد ...

مريضه بالأنفصام ... ورفض إخراجها من المستشفى مطالبا برعايتها رعاية كاملة ليتخلص من مسؤوليتها , لم يقف احد ليناقشه .

لم يعترض أحد كائنا من كان طريقه , ليقول له بصوت عال ان هذه ابنتك ووصمة العار التي وصمتها بها لن تزول وستفقدها الامل في حياة مشرقه بعد ذلك ....

لن يكون لها سوى أربعة جدران كالحة هي حجرتها في المستشفى ونساء فاقدات العقول بدون أهليه هن شريكاتها في الحجرة والحياة....

وطاقم من الأطباء يفترض فيهم النزاهة والعفه يحرقونها بالكهرباء كل يوم لتفقد أية بقيه باقية من عقلها ...

وأقراص مهدئه أو مخدره – لا فرق – تقضي على حيويتها ونشاطها وشبابها الى الأبد ... وانها لن تسامحك أبدا ولن يمهلك الله طويلا ....

وانتهت ندى .....

ابتلعتها بوابة المستشفى لتضع اسوارا بينها وبين الحياة في الخارج ....

لا تزور ولا تزار بفضل حكم جائر لا يرضى عنه الله ولا خلقه

شقيقاي الآخران خالد وحمد حالفتهما النجاة بجلديهما من بطش أبي وتحكمه في مصائر الآخرين , فدرسا وعملا وتزوجا بالخارج ...

دون أن يكون له في حياتهما أي قرار أو اختيار ... ابتعدا عن الطوفان ليسلما بحملهما فتعلمت منهما درسا لا ينسى أن أبتعد بحياتي عن أي مداوله او نقاش رغم قربي وابتعادهم وان أنأى بخططي وقراراتي وأفكاري عن كل ما حولي رغم التصاقهم وألا أكون مضغه في الأفواه أو ماده للبحث والأستقراء ....

لم يكن قراري عبثا بل إرثي الهائل من العذابات والأحزان وجهني رغما عني للاستقلال ....

حتى جاء أمر تعييني في هذه القريه البعيده ووقوف زوجة ابي الى جواري فقد أثبت لي كل هذا ان طريقي الذي سرته بإرادتي لم يكن إلا صائبا , فحيادي تجاههم جميعا أورث أبي لينا تجاهي وحدودي الثابته مع زوجة ابي ألزمها تضامنا حقيقيا معي ...

واكتشفت للأسف حقيقة ابي الرهيبه وهي ان رأيه لا يكون حقيقيا ولا ثابتا بل ينتظر إنسانا ما يعارضه ويثبت له خطأ تصوراته ليعيد النظر في كل شئ ...

إنسان يحبه ويثق برأيه ترى لو كانت امي أبدت رأيها في شئ ما هل كان سيصيخ لها سمعا أم كان سيدير لها ظهره كما أداره لها طوال حياته معها !!!

ابتلعت تساؤلاتي داخلي ومضيت أستعد ليومي الأول في مدرستي الجديده كمعلمه لأول مره في حياتي .....


(3)

كان الطريق الى المدرسه طويلا موحلا ومرهقا , قضيت وابي معظم الطريق صامتين غير كلمات قليله متناثرة عن بعد المدرسه وعورة الطريق ووجوب اتخاذ وسيلة مواصلات جيده لي في المستقبل , كان ابي يستمع الى صوت المذيع المنبعث من راديو السياره وأنا أتأمل الصحراء من حولي المتراميه الأطراف ...

ابتعدنا كثيرا عن الرياض وبدت الطرق أمامي مقفرة منفرة حتى تحولت الطرق المزدوجة الى طريق واحد متعرج , تتقاطع فيه السيارات النادره القادمه من جهات متعاكسة وعلى جانبي الطريق لا شئ سوى رمال الصحراء حتى نمر ببعض القرى والهجر الصغيره المتباعده ثم نعود لهجير الصحراء من جديد ...

سألني أبي بلهجة جافه اذا ما كنت اريد إفطارا ... لم أكن جائعه رغم استيقاظي المبكر في الساعة الرابعة فجرا لكنني كنت قلقة , حائره وقضيت ليلة سيئه لم يزرني فيها لانوم فأومأت بالإيجاب , دقائق وتوقف أبي عند إحدى محطات البنزين ملأ السياره بالوقود ثم ابتاع بعض الشطائر التي ما إن شممت رائحتها ورأيت قذارة المطعم الذي ابتاعها منه حتى عافتها نفسي وكرهت مجرد تناولها بيدي , لاحظ أبي نفوري واشمئزازي , ابتدأ يأكل وهو يقول :

-هذه نعمة من رب العباد ومن عافها فهو جاحد ... أستغفر الله ...


ومضى طوال الطريق وهو يستغفر ويسب ويشتم , يسب من أو يشتم من لا أدري ؟

لكنه كان ناقما علي أشد النقمه , ثم أقبلنا على طريق صحراوي غير معبد بعد ان استعان ابي بخريطه يحملها معه انتهى بنا الطريق الى هجرة صغيرة ...

بيوتها طينيه على النمط القديم المتباعد وكأننا لسنا في القرن العشرين , ابتعدنا عن الحضارة والتقدم وخلفنا التكنولوجيا وراءنا على بعد أكثر من ساعتين ومائتين من الكيلو مترات , كانت البيوت طينيه متهدمه تتباعد وتتقارب في صفوف غير مرتبه ومسجد طيني سقفه من الصفيح الصدئ ... ترجلنا أمام باب المدرسه ..

لم أصدم وأنا ارى هذا المبني العتيق الذي لا يختلف عن غيره من البيوت المقامه في هذه الهجرة , دخلت بعد ان قال لي أبي بحده :

-سأنتظرك حتى تخرجي , لا تنسي أن تدبري لك وسيلة مواصلات فلن أكرر هذه الرحله ما حييت ...


أعلم تماما انه لن يكرر تلك الرحله , فأنا نفسي رغم رغبتي الشديده في عملي كمدرسه قد كرهت هذه الرحله واصبحت ثقيله على نفسي , فكيف سأكررها يوميا ؟

تساءلت وانا أدلف الى الداخل برهبة شديدة ونفس متزعزعة مهزوزة , غاصت قدماي في الأرض الموحله من آثار المطر , فقد كنا في فصل الشتاء , تنقلت بصعوبه حتى وجدت اول حجرة أمامي دخلتها بتردد , رأيت أول انسانه في هذه الهجرة البعيده , كانت من دوله عربيه شقيقه , رحبت بي وعرفتني بنفسها , هي مديرة المدرسه , ثم اصطحبتني معها الى الحجرة المجاورة حيث زميلاتي , المدرسات , مضى الوقت وبدأت تغادرني وحشتي وغربتي ....


تعرفت الى زميلاتي : اثنتان من جنسيه المديره وتسكنان معها في بيت طيني في نفس الهجرة وأربعة مهن يحضرن من قرى قريبه من الهجرة واثنتان يحضرن من مدينتي نفسها ...

لم أتوان عن السؤال عن وسيلة النقل , أفهمتني بأنهن يحضرن يوميا مع أبي راشد وزوجته وهما من مدينتنا ينقلان المدرسات الى ثلاث قرى مختلفة في سيارة جيمس صالون ومجموع المدرسات المتنقلات معي ثمان بالإضافة لي ... فرحت بأن طرقي أصبحت ممهدة وسألت عن كل شئ

ثم قفلت عائدة مع ابي نسير وراء سيارة أبي راشد لكي ندله على طريق بيتنا فيأتيني صباح الغد لنبدأ العمل ...

الى حد ما كنت مستقرة نفسيا , فالطالبات عددهن قليل والفصول لا تربو على خمسة في كل صف منها ثلاث الى أربع طالبات لا أكثر .... المديره بشوشة طيبة النفس والزميلات ودودات مرحات ...

عدنا الى البيت في الثانيه ظهرا , حكيت لزوجة ابي كل شئ ثم ابتدأت أستعد ليوم الغد ... يومي الحقيقي في مدرستي الجديده , اليوم الذي سأمارس فيه مهامي الوظيفية وسألتقي فيه بطالباتي القليلات أتحدث معهن وأعلمهن واعطيهن من كل نفسي , من كل ما اختزنته من تجارب في الحياة , من حبي للعمل , حبي للدنيا بأسرها , كنت مرحة متفائله , أشعر بأن الدنيا ابتدأت تبتسم لي رغم تكشيرها في وجهي الأعوام السابقة ..

همست لنفسي وأنا ارى صورتي المنعكسه في المرآه , لقد ابتسمت الدنيا لي وسأبتسم لها بدوري , ابتسمت بسعادة دون ان أدري ماذا تخبئه لي الأيام القادمه من تعاسة حقيقية تتضاءل عندها تعاستي السابقه ....

مضى اليوم الأول في التدريس بمرح ونشاط , لم يعكر صفوي سوى المسافة الطويله المرهقة المخيفه ...

فمع سقوط الامطار الشديده تحتجب الرؤيه عن السائق , فيتمهل في السير وهو يدعو الله بصوت عال ان نصل بسلام والا يحصل لنا مكروه , كنت أرتجف من شدة الرعب ويظل قلبي يخفق بقوة حتى نقف امام باب المدرسه ثم اتنفس الصعدء .

مضت الايام في المدرسه وانا اندمج مع زميلاتي شيئا فشيئا واتعرف الى احوالهن خصوصا من يرافقني رحلة الذهاب والإياب الطويله ...

فوزيه متزوجه وأم لطفلين ورغم خلافاتها المستمره مع زوجها بسبب الوظيفه الا انها مستقرة عائليا , والأخرى صباح الأقرب لي نفسيا غير متزوجه , لكنها تتمنى الزواج بشدة وبأي شكل وكثيرا ما قالت ضاحكه :

-لو خطبني حارس المدرسة لتزوجته....

وهي متخرجه من الجامعه منذ خمس سنوات ولم تتعين في هذه الهجره سوى منذ عامين فقط , وتنتظر نقلها الى المدينه بدون أي جدوى فليس لها واسطه ولا زوج يرغب في وجودها الى جواره كما قالت مرارا وتكرارا ...

ثم بدأت أتعرف الى الطالبات القليلات في المدرسه , انهن اكبر سنا من مستواهن الدراسي بكثير , فإحداهن في العشرين من عمرها أي تقاربني سنا ولا تزال في الصف الرابع الإبتدائي ....

أسمائهن صعبه الشقحاء , عبطاء , وشحى رغم وجود بعض الاسماء العاديه بينهن , يعانين من الإهمال الواضح في مظهرهن , فثيابهن مهلهلة قذرة وشعورهن طويله مدهونه بالزيت غالبا ... والقمل يرتع في رؤوسهن دون حساب ...

حاولت كثيرا ان اصلح من احوالهن رغم تندر الزميلات ووصفهن لي بالجديده المتحمسه , فكما سمعت منهن انهن قد حاولن كثيرا رفع المستوى الصحي واللياقي للطالبات بدون جدوى , فإذا تفهمت الطالبه وحاولت , فلن تفهم الأم ولن تحاول , فالأب غالبا ما يكون متزوجا من أمرأتين وربما ثلاث أو أربع وكل واحدة من هؤلاء تجرجر وراءها قبيله من الأطفال فكيف تعتني بهن واين لها الوقت تتعارك فيه مع الزوجات الأخريات لزوجها ..

لكنني لم استمع لهن وحاولت بكل جهدي تعليم طالباتي النظافه كما اعلمهن الدروس اليوميه ...

وذات يوم كنت في فصل رابع اشرح لهن بعد انتهاء الدرس أهمية النظافه وكيفية نظافة الشعر من القمل باستخدام شامبو معين يباع في الصيدليات والاستحمام اليومي وكيف يعود على الجسم بالصحه والنشاط ثم بعد انتهاء الدرس لحقت بي احدى طالباتي وضحى وقالت لي على استحياء :

-أبلة إن شعري فيه قمل كثير

أجبتها بهدوء :

-أعرف يا وضحى ... أعرف

-أبله إنني اكره القمل واود لو اتخلص منه .

أجبتها بنفس الهدوء :

-حسنا يا وضحى هذا بسيط

ومضيت اشرح لها الطريقه المبسطه عن كيفية استخدام الشامبو المناسب , أجابت والخجل يعقد لسانها :

-لكن أبله .. الرياض بعيده .... ونحن لا نذهب اليها ابدا كأهل قريتنا .

ابتسمت وقد فهمت مرادها :

-حسنا يا وضحى ... أعدك بأن اجلب لك الشامبو في أقرب فرصة وسأكون سعيده بهذا جدا


وفعلا ابتعت لها الشامبو وأهديتها إياه ... لم أنس فرحتها الشديده به وكأنه هديه ثمينه من الذهب , وليس شامبو يباع في البقالات بسعر زهيد ...

بعدها بأيام قلائل أتتني وفي يدها وعاء تقول انه هديه من امها لي ...

سعدت كثيرا بتقديرها ووالدتها لي رغم أن الهديه عباره عن اقراص من اللبن المجفف يطلق عليها اسم البقل او الأقط كانت أقراصا لذيذه جدا استمتعت بالتهامها مع زميلاتي اللواتي أخذن يتهامسن عن علاقتي بهذه الطالبه ...

وفي طريق العوده حكت لي صباح قصة وضحى التي لم تنجب امها سواها وشقيقها المدرس الذي يكبرها بعشر سنوات ويدرس الأولاد في نفس هذه الهجره ... ولقد انجبتها والدتها بعد يأس من الانجاب ففرحت بها كثيرا ودللتها بشكل مبالغ فيه ... ولم تنجب غيرها مما اضطر الأب الذي كان يحب الأم كثيرا الى الزواج من أخرى وانجاب الاولاد والبنات , اشفقت على وضحى كثيرا بعد ان سمعت قصتها فحكيت لزوجة ابي عنها وعن حياتها في دنيا خاليه من المسرات والبهجه , فلا تلفاز في القريه ولا جرائد يوميه , ولا أي شئ يمكن من خلاله معرفة العالم الخارجي وما يدور به .


توثقت علاقتي بوضحى بعد ما لمسته من جدها واجتهادها وتعلقها الشديد بي , فكانت كل يوم تحاول ان تظهر لي بأنها قد اصبحت نظيفة متألقه وفعلا فإنها تبز الطالبات جميعا بالنظافه والترتيب والاجتهاد بالإضافه الى اخلاقها العالية وحيائها الملحوظ , ثم فوجئت ذات يوم بوالدتها ( وهي امرأه لطيفه ودودة تناهز الخمسين من عمرها او ربما أقل لكن حفر الزمن وأخاديده تبدت على وجهها وحول عينيها ) هل كان حزنا ذلك الذي اضاف لعمرها سنوات ام هو خوف ووحده لا ادري ؟

لكنني رحبت بها بصدق وحرارة وامتدحت لها ابنتها وضحى , رأيت ألق الفرحه في عينيها واتساع ابتسامتها , ثم صافحتني بود ودعتني لزيارتها في بيتهم البيسط ..

اعتذرت لها بصعوبه ذلك حيث ان دوامي الوظيفي لا يسمح لي بمثل تلك الزيارات ثم ودعتني بحنان واستشعرته بكل كياني فأيقظت في نفسي جروحا قد اقفلت على صديد ووعيت على حقيقتي المجردة اليائسه البائسه , وهي انني انسانه محرومه من الأمومه والحنان فلم اعرف لي أما طوال حياتي الخاويه , بكيت في ذلك اليوم لا أدري لماذا ؟

قطعت رحلة الإياب في بكاء متواصل ... ورفضت الحديث مع زميلات الرجلة اللواتي كان البعض منهن يتحادثن بينما البعض الآخر كن نياما ...

في ذلك اليوم البعيد تسلل الحزن الى فؤادي فمزقه بلوعة , تذكرت غربة أحياها في بيت ولدت فيه , تذكرت الأم التي كانت كطيف مر بحياتي , كحلم لا وجود له , وأختي التي استشعرت أمومتها وحنانها لا تزورنا الا لماما بسبب الجفاء المتبادل بينها وبين زوجة ابي ولا استطيع زيارتها لرفض أبي القاطع , واخوتي المتفرقين على أحزان لا يحدها المحيط ....

كانت المفاجأه بانتظاري في الغد ... والاقدار تنسج لنا ما لم نتخيله ولو في أقل احلامنا واقعيه وبساطة , كان المطر غزيرا في ذلك اليوم , وما ان دخلنا الى المدرسه حتى فوجئنا بالمستخدمه تخبرنا بأن اليوم عطله نظرا لغزارة الأمطار وان المديره اخبرها ان تبلغنا بذلك ....

خرجنا بعدها مسرعات الى الباب خشية ان يذهب ابو راشد كعادته كل يوم ....

وفعلا لم نجده أمام الباب وكأن الأرض انشقت وابتلعته مع سيارته فلم ندر اين هو ؟؟

حتى الحارس لن نجده الا بصعوبه , ثم طلبنا منه ان يبحث عن ابي راشد , فبحث بتكاسل تحت المطر الغزير ليأتي خالي الوفاض معلنا بأنه لم يجده , في هذه اللحظه حضرت احدى المعلمات مع زوجها من هجرة قريبه فأبلغها الحارس بالأمر , تشاورت وزوجها ثم عرضت علينا ان توصلنا الى الرياض , ترددت صباح بينما وافقت فوزيه على الفور من أجل أطفالها كما قالت ورفضت أنا ...

وبين تردد صباح وموافقة فوزيه ورفضي ... فوجئت بـــ وضحى ووالدتها تأتيان تحت المطر الغزير لتعرضا استضافتي هذه الفتره مع زميلاتي المعلمات حتى يحضر السائق , وافقت على الفور بينما ذهبت صباح وفوزيه مع زميلتنا عواطف وزوجها الى الرياض , لم يكن رفضي ناجما عن حيائي من زوج زميلتي عواطف بل كان رفضي لأنني اعرف موقف ابي من هذا الأمر وكيف ستكون ردة فعله ...

فقد أوصلتني ذات مره احدى زميلاتي في الجامعه الى منزلنا بعد تخلف باص الجامعه في نفس الوقت الذي حضر فيه ابي الى المنزل , وما ان رآني انزل من السياره الغريبه ورأى زميلتي وشقيقها حتى غاض الدم من وجهه وسبقني الى البيت ليضربني ضربا مبرحا ما زالت آثاره باقيه حتى اليوم , ولولا تدخل زوجة أبي لإنقاذي من برائنه لقضيت في ذلك اليوم ...

لذلك فإنني وازنت بسرعه بين مخاطرتي في الذهاب مع زميلتي وزوجها الى الرياض وبين بقائي في الهجرة مع تلميذتي وضحى ووالدتها فاخترت الأسلم والآمن , كان بيتهم غاية في البساطه والرثاثة, مساحة كبيره مسورة بالطين من كل الجهات ثم حجرات طينيه متفرقه في انحاء الدار , دخلنا احدى هذه الحجرات البسيطه , كانت مفروشه بحصيرة مخططه بألوان باهته ومجموعه قليله من الأرائك الإسفنجيه البسيطه تتوسط الحجرة , مدفأه قديمه تتوهج بالحراره والدفئ وفي ركن من الأركان وضع دولاب خشبي صفت عليه مجموعه من الأباريق النحاسيه وبعض الاكواب الخزفيه والمعدنيه ....

جلسنا حول المدفأه ... أخذت ارتجف بعنف , لا ادري هل كان شعورا بالبرد اجتاحني بعد مواجهة المدفأه أم كان الأمر خوفا ورهبة إذ إنني لأول مره ادخل بيتا غريبا , كانت الامطار تهطل بغزاره على الارض الطينيه في فناء الدار الكبير ورائحة الجدران الطينيه المبلله بماء المطر تعبق بالحجرة ممتزجة برائحة الشاي بالزنجبيل الذي تعده أم وضحى على الموقد أمامي ...

رشفت الشاي الساخن ببطء مع بعض لقيمات من رقاقات خبز بالعسل بعدها انطلقت على سجيتي اتحدث عن بيتنا في الرياض وشقيقتي بدريه وأولادها والمدرسه والطالبات ...

كاد المطر يوقف ولم يبق سوى زخات بسيطه كالرذاذ المنعش , جذبتني وضحى من يدي لتريني حجرات الدار الأخرى , كانت حجرا بسيطه تكاد تخلو من الأثاث عدا بعض الحصائر والفرش البسيطة , وفجأه التقت عيناي بعينين غريبتين تحدقان بي , لحظات وأدركت الكيان ككل إنه رجل , أختبأت في أحضان وضحى لتصرخ بصوت عال :

-سعد .... إذهب من هنا ... لدينا ضيفه

رفعت رأسي ببطء وأنا أتلفت حولي , لقد اختفى سعد , ولا ادري اين ذهب ؟
ربما عاد من حيث اتى , انه شقيق وضحى الأكبر , لم أتخيله بهذا الشكل , شاب وسيم رغم أنه حاد النظرات كغالبية رجال هذه القرى , ترى لو علم ابي انني تبادلت النظرات مع شاب ما حتى ولو كان بغير قصد ترى ماذا سيفعل ؟؟؟

هززت رأسي بقوه وطردت تلك الأفكار المرعبه ومعها ذكرى ابي المخيفه قالت أم وضحى بسريره نقيه :

-لا تؤاخذينا يا ابنتي .. إن سعد لم يكن يقصد , فلم يعلم ان في الدار ضيفه ...

أجبتها بهدوء :

-لم يحدث شئ يا أم وضحى

ومضى الوقت سريعا حتى اقترب موعد أوبتي الى البيت , فعدت مع وضحى ووالدتها لأجد أبا راشد وزوجته في انتظاري , في طريق العوده الطويل لم يكن يشغل بالي سوى ذلك البيت الطيني القديم وساكنيه الثلاثه ....


( نتابع معا ما تبقى من الاحداث
بالجزء الرابع خبر عن شقيقة أحلام
انها أنتحرت !!!!!)
ط
الله يعطيك العافيه يا ترانيم

بس عورتي قلوبنا بهل القصه من جد حزنت على احلام وبلذات في هذا المقطع تخيلتها .....

بقيت تلك الليلة محفورة في ذاكرتي لا تبرحها , احسست بالفقد والحرمان والضياع , لعبت في حفلة زفافها وضحكت ورقصت , وحينما عدنا الى البيت بدونها صرخت بلوعة تمزق القلوب , ركضت في انحاء البيت أبحث عنها رغم علمي بعدم وجودها , انتهى بحثي في حجرتها الصغيره التي شهدت امسيات مشتركه بيننا واحضانا ودموعا , لم أجد سوى سريرها الخالي وبعض ادواتها الخاصه وثوبها الأخير الذي خلعته قبل ارتداء ثوب الزفاف الأبيض , احتضنته وأنا ابكي وانتحب , كنت اشم رائحتها خلاله وبقايا عبير كانت تتنسمه ....

يالله يالغاليه بدايه موفقه كملي واحنا معك

ت
عزيزاتي الغاليات ...

مرحبا بالجميع واتمنى لكم وقت ممتع في المتابعه

واهــــــــــــــــــــلا وسهــــــــــلا بكل من أنظم الينا ....

:::::::::::::::::::::

الدمشقيه :::

خلي جنبك علبة المناديل راح تحتاجينها
لسه بدري على البكاء ....
الأحداث الحزينه الي يخليك فعلا تحسين انك انتي نفس الشخص
أحــــــــــــــــــــــــــلام ...

::::::::::::::::::::::

قطافو ( كونان )

ههههههههههههه بتعبين من زود الاستنتاجات بهذي القصه
صدقيني ليلحين ما بدت الأحداث تتوالى

كثير من الاحداث الغريبه الي فعلا نمر فيها بحياتنا ونسمع عنها

ولكن تسلسل القصه حلوه ومشوقه

وليلحين الاحداث ما وصلت لدرجة انك تعيشين الدور مع أحلام ....

بس أوعدج اني انزل كل جزئين مع بعض اوكي ...

كل يوم جزئين أشرايج ؟؟
ت
طيف الماس

فعلا المقطع الي اقتبستيه

محزن وانا شخصيا مريت بهذي الحاله

علشان كذا حسيت فيها مره قريبه مني ...!!!

لعل ريحة الشخص المفقود هو الملاذ الوحيد للأنسان المشتاق

سبحان الله

يسعدني متابعتك يالغاليه ...
ا
هههه ضحكتيني ترانيمو ربي يسعد
عن جد القصة راااائعة يالله عن جد ياما في ناس احوالهم وحياتهم امر من العلقم
مشكوررررة على جهدك يخليلنا ياكي يارب

بكرا مندخل على مكتبة ترانيم ومنختار الكتاب اللي بدنا ياه على عروس (( والله فكرة))
ياشيخة الله يسسسسسسسسسسسسعدك
ا
بصراحه عنوان القصه شدني واللي شدني اكثر انج انتي اللي سرديتها لنا يالغاليه

وانا طاير من عيني النوم والقصه زادت من حزني :( بالفعل شكلها قصه مشوقه

وانا متابعه معكم القصه لي النهايه وعسى ربي يحفظج يااختي الغاليه
ع
لا حولا ولا قوة الا بالله

قصه جد مبين عليها انها بتحزن

رووووووووووعه والله
وشدتني كتييييير

ناطره الباقيه على احر من الجمر

يسلمووووووو حبيبتي
ا
انا متابعه معك ترانيم
واشكرك عزيزتي
بس عندي ملاحظه صغيره ما عليه اتحمليني
ممكن تكتبي على عنوان الموضوع رقم الصفات اللي بتحطي فيها الجزء
مثلا (انثى العنكبوت 1 +2 ......الخ ) قصدي رقم الصفحات اللي فيها الجزء
وان شاء الله فهمتي قصدي
وتحياتي
ق
إذا كل يوم جزئين

موافقة

شكله سعد بيخطب المبروكه خخخخخخخخ
X