وصرخت .......... اريد الزواج ( الجز الاول)

دايم الأمل 20-03-2002 1 رد 1,071 مشاهدة
د
أسند الأب ظهره إلى أقرب جدار بعد أن أحس بأن رأسه يكاد ينفجر و فتح فماَ عقدت الدهشة لسانه ، و توقف المع في عينيه فلم يخرج و صاح في صوت مبحوح يغلب يغلب عليه البكاء و الحشرجة : ( ياإ لهي......لا أصدق عيني...مستحيل،غير معقول؟!!)
و أخذ الأب يواصل التقليب في الدفتر الذي وجده في خزانة ابنته "فاطمة"التي رحلت عن هذه الدنيا و فارقته قبل أيام بعد صراع مرير مع المرض.
إنه خط"فاطمة"ولا شك فهو يعرف خطها جيداَ و لو من بين مائة خط ، و أخذ الوالد يقلب الصفحات التي كانت "فاطمة" تكتبها "كمذكرات شخصية"لها ، تحكي فيها ما يختلج في داخل نفسها و تنفس بها عما يعتمل في صدرها من آهات و آلام و مشاعر و خواطر ، ووقع بصره على صفحة مكتوب فيها(إني أموت كل يوم حسرة ، أموت و في قلبي حقد عميق.....
حقد على.......(أمي) و حقد على........(أبي)
ثم استطردت تروي مأساتها قائلة : (نشأت في أسرة طيبة ..كنت أكبر إخوتي الذكور و الإناث ......مضت طفولتي عادية باهتة... خالية من لمسات الحنان والعطف الذي تتمناه أي طفلة من والديها.....أما أبي فمشغول في تجارته ولا أراه إلا نادراَ....وأما أمي فقد كانت مشغولة بأعمال المنزل... و الثرثرة مع نساء الجيران... كثرة الخروج إلى الأسواق ، وسارت الأمور على هذه الحال فترة من الزمن، وجاءت أمي بأخوة لي آخرين ، فتوقعت أن الأمر ربما يتحسن و لكن الوضع ازداد سوءاَ مع مرور الأيام ودخولي في مرحلة المراهقة والأنوثة الكاملة والتي تكون الفتاة فيها في امس الحاجة إلى من تبثه همومها و مشاعرها و خواطر نفسها ، و لكن أبي و أمي.....كانا في وادٍ ...وأنا في وادٍ آخر ....

أكملت دراستي الثانوية ثم دخلت الجامعة........
و في تلك الأثناء أصيبت أمي بمرض عضال ألزمها الفراش... فأصبح العبء علي ثقيلاً....عبء تربية أخواني الصغار ......أن أكون أماً بدل أمهم المريضة الملقاة على الفراش و عبء التحصيل الجامعي الدراسي .....
حولت بقدر استطاعتي ان أتأقلم مع هذا الوضع الجديد.....ويعلم الله كم بذلت لإخوتي من حب وحنان وعطف لأعوضهم به عن الحرمان الذي عشته في طفولتي فأنا لا أريد أن تتكرر مأساة الحرمان من الحنان والعطف التي مرت بي مع أحد أخوتي .....
و مضت السنين و تخرجت من الجامعة و عملت مدرسة في إحدى مدارس البنات و بعد فترة من مباشرتي لعملي في المدرسة....انتقلت والتي إلى ربها و ماتت متأثرةً بمرضها العضال .
و مضت الأيام والشهور بطيئة رتيبة على هذا الحال!! و زداد الحمل علي ثقلاً و صعوبة فأنا البنت الكبرى وأنا المسئولة عن تربية إخواني الصغار و أنا المسئولة عن .......وعن.......وعن.......
لم يكن احد في بيتنا يقدر أحاسيسي و مشاعري ،ولم يكن أحد يقدر أنني إنسانة لها طاقة ذات حدود ، ولست نبعاً أبدياً للبذل والعطاء و التضحية .......
كنت ككل فتاة تحلم بذلك اليوم الجميل الذي تزف فيه إلى زوجها لترحل معه إلى بيت الزوجية ليعيشا هناك لحدهما في سعادة و وئام........
كنت أحلم بتأسيس أسرة صالحة طيبة أجد فيها ما فقدته من حنان و عطف واهتمام وتربية في طفولتي البائسة .......
كنت احلم بطفلي و بطلفتي الذين أهدهدهما و ألاعبهما و أضاحكهما .....
لقد عزمت على أن أبثهما سيلاً متدفقاً من الحنان والعطف و الرعاية والتربية و جاءت الساعة التي كنت أنتظرها بشوق ......


البقية في الجزء الثاني
دايم الامل
ف
ليش ما كملت القصه .........................
مع اني اتوقع انه ......بيكبرن خواته الصغار ويتزوجن وهي لا واخوانه كمان ...................وهي قاعده زي الشجره يوخذمنها ولا تاخذ ......وبعدين ماتت بحرتها ..............زصح .........
X