الضمير و الشرف

أتربة على الرف 26-04-2003 6 رد 4,124 مشاهدة
أ
الضمير و الشرف
أتدري ما هو الخُلُقُ عندي ؟

هو شعور المرء أنه مسؤول أمام ضميره عما يجب أن يفعل .

لذلك لا أسمي الكريم كريماً حتى تستوي عنده صدقة السر و صدقة العلانية .

و لا العفيف عفيفاً حتى يعف في حالة الأمن ، كما يعف في حالة الخوف ، و لا الصادق صادقاً حتى يصدق في أفعاله صدقه في أقواله ، و لا الرحيم رحيماً حتى يبكي قلبه قبل أن تبكي عيناه .
التخلُقْ غير الخُلُقْ ، و أكثر الذين نسميهم فاضلين متخلقون بخلق الفضيلة ، لا فاضلون ، لآنهم يلبسون هذا الثوب مصانعة للناس ، أو خوفاً منهم ، أو طمعاً فيهم .

الخُلُقُ هو الدمعة التي تترقرق في عين الرحيم كلما وقع نظره على منظر من مناظر البؤس ، او مشهد من مشاهد الشقاء .

هو الشرر الذي ينبعث من عيني الغيور حينما تمتد يد من الأيدي إلى العبث بعرضه و كرامته .
هو الصرخة التي يصرخها الأبي في وجه من يحاول مساومته على حياته و وطنه أو ممالأة عدوه .
فمن أراد أن يعلم الناس مكارم الأخلاق فليحيي ضمائرهم ، و ليبث في نفوسهم الشعور بحب الفضيلة ، و النفور من الرذيلة بأية وسيلة شاء . فليست الفضيلة طائفة من المحفوظات تحشى بها الأذهان .
أتدري ما هو الشرف؟
الشرف الحقيقي ، هو الذي يناله الإنسان ببذل حياته أو ماله أو راحته في خدمة المجتمع البشري .
فالعالٍم شريف لآنه يجلو صدأ العقل الإنساني و يصقل مرآته . و المجاهد في سبيل الذود عن وطنه ، شريف لآنه يحمي مواطنيه غائلة الأعداء و يقيهم عادية الفناء .

و المحسن الذي يضع الإحسان في موضعه شريف ؛ لآنه يأخذ بأيدي الضعفاء و يحيي أنفس البائسين . و الحاكم العادل شريف ؛ لآنه رسول العناية الإلهية إلى المظلومين ، يمنعهم أن يبغي عليهم الظالمون . و صاحب الأخلاق الكريمة شريف ؛ لآنه يؤثر بكرم أخلاقه و جمال صفاته في عشرائه و خلطائه ، و يلقي عليهم بالقدوة الصالحة أفضل درس في الأخلاق و الآداب . و الصانع و الزراع و التاجر أشراف متى كانوا أمناء مستقيمين ؛ لآنهم هم الذين يحملون على عواتقهم هذا المجتمع البشري ، و يحتملون في سبيل ذلك ما يحتملون من المشقة حذراً عليه من التهافت و السقوط .





فإن رأيت في نفسك أيها القارىء ، أنك واحد من هؤلاء ، فاعلم أنك شريف ، و إلا فاسلك طريقهم جهدك ، فإن لم تبلغ غايته فأخذ القليل خير من ترك الكثير ، فإن لم يكن هذا و لا ذاك ، فلتبكِ على عقلك البواكي .

( منقول من كتاب " النظرات " للكاتب المصري : مصطفى لطفي المنفلوطي )


تقبلوا تحيات المخلصة لكم :

أتربة على الرف :)
ا

ماشاء الله تبارك الله
موضوع رائع ونقل موفق
لا حرمنا الله نفعه ولا حرمكِ أجره
أ
مشكور اخوي " أبو داحم " على الرد الطيب و على المرور :)


تحياتي : :)


أتربة على الرف :)
ا

اختي العزيزه أتربة على الرف
كلمات تستحق القراءه
اشكرك على حسن اختيارك للموضوع
لكِ تحياتي
الأموره
أ
لا شكر على واجب اختي " الامورة " و مشكورة على الرد و على المرور


تقبلي تحياتي : :)


أتربة على الرف :)
ا
الف شكر لك اختي العزيزه

يعطيك العافيه الموضوع اكثر من رائع

تقبلي تحياتي

اختك الرشيقه
أ
لا شكر على واجب اختي " الرشيقة " و مشكورة على الرد و على المرور :)


تحياتي : :)


أتربة على الرف :)
X