ذكرى يوم عيدك
ها أنا ذا عابرة سبيل في دنياي.. في ظلمة الليل.. أبحث في دروب اليأس عن منعطفات الأمل المنزوية.. والحرمان رفيق دربي.. ليلي موحش وقمري غائب.. والحظ العاثر يناديني.. وملامح شقائي بادية على تقاسيم وجهي الشاحب..
يقال إن عمر الإنسان يقاس باللحظات السعيدة.. إذن فعمري ليس إلا بضعة أيام.. أشعر بقلبي كالبركان والجراح تتساقط من فوهته كالحمم تنساب مع شراييني تمزقها.. إنني متعبة في دوامة الرحيل.. رياح الحرمان تبعثر خطواتي.. وزمني الموجوع يمضي محتضراً في طرقات الليل الصامتة.. والعمر مهاجر وحيد.. يحمل بقايا ليال مضت، أحمل طيف.. ''والدتي'' في بريق مدامعي..
انثر اشجاني ودموعي وأجعل آلامي تذوب في بياض هذه المساحة.. وسأعود ألملمها قبل الرحيل.. وكنت مؤمنة بالمقولة القائلة ''الجراح النازفة تكره اللمس'' ولكني سألمسها اليوم.. وكيف لعيون الجراح أن تنام ودبابيس ''الفراق'' تتساقط عليها مع إشراقة كل شمس وغروب كل أصيل.. ثمة شهور قد رحلت وحتى الآن لم استوعب أحداثها.. حتى الآن أقف مشدوهة.. حائرة تقف على شفتي أحرف لاهثة، عطشى لكنها ما تزال صابرة كنوق صحارينا المخضبة بعطش السنين.. ما تزال مثابرة كخيمة بدوي بالية.. لكنها صامدة.. قد رحلت شهور ورحل معها أحباب.. فبتنا في منازلنا ومدننا المضيئة وبين أهلينا كأغراب.. ألوذ بنفسي في عالمي الخاص.. اتسلل إلى زاوية من زوايا الماضي القريب.. كلما شعرت بغصة في حلقي اتسعت فضاءات الصمت حولي.. كم أنت قاسٍ أيها الرحيل المتكئ على ألواح قلوبنا تُرغم فينا مآقي الألم لتعاود كرة الضجيج.. أن ''أمي'' كانت هي أبجدياتي الأولى والأخيرة.. وهي حبي الوحيد والأبدي الذي لن يتكرر..، فرحيل الأم يعني دمعة يتيم على جبين الزمن! ..لأن الأم انشودة خالصة لا يرددها سوى الأيتام!.. رحيل الأم يعني أن تعيش بلا روح بلا أمل في عذاب.
إن لكل لقاء فراق وبعد كل فراق لقاء طال الزمان أم قصر ولكني لم استوعب ذلك إلا بعد أن حصل لي فراق أبدي لا لقاء بعده إلا في الجنة بإذن الله.. وفاة أمي، الآن تأكدت واقتنعت بأن أحزان ومصائب الدنيا كلها لا تساوي أمام فراق أمي شيئاً، لذلك كل أحزان الدنيا '' تهون '' لو جرّب كل عشاق الأرض ''فراق الأم'' لما حزنوا كل هذا الحزن والشجن على الحبيبة!! كل حي مصيره اللقاء بأحبته ولكن من دفنوا تحت الأرض كيف السبيل إليهم؟!!
(l) (l) (l) (u) (u) (u)
ذكرى يوم عيدكككككككككك
ا
19-03-2002 | 11:24 PM
ا
19-03-2002 | 11:33 PM
اختي الدمعة الحزينه
لا شلت يمين نثرت هذه الدرر التي انسلت من فمك
كحبات الؤلؤ المتناثر
.. وكيف لعيون الجراح أن تنام ودبابيس ''الفراق'' تتساقط عليها
مع إشراقة كل شمس وغروب كل أصيل..
ثمة شهور قد رحلت وحتى الآن لم استوعب أحداثها..
حتى الآن أقف مشدوهة..
حائرة تقف على شفتي أحرف لاهثة،
قطعة بلغت نهايات الروعة بخيلاتها ولكن الفراا ا ا ق افسد عليها حلتها
ولو كان الفراق رجلا لقتلته
اديب
لا شلت يمين نثرت هذه الدرر التي انسلت من فمك
كحبات الؤلؤ المتناثر
.. وكيف لعيون الجراح أن تنام ودبابيس ''الفراق'' تتساقط عليها
مع إشراقة كل شمس وغروب كل أصيل..
ثمة شهور قد رحلت وحتى الآن لم استوعب أحداثها..
حتى الآن أقف مشدوهة..
حائرة تقف على شفتي أحرف لاهثة،
قطعة بلغت نهايات الروعة بخيلاتها ولكن الفراا ا ا ق افسد عليها حلتها
ولو كان الفراق رجلا لقتلته
اديب