::: كلمة تتردد في ذهني أثناء الصلاة ::: حولت حياتي الى جحيم !!!

fatima.fatima 11-01-2008 2 رد 388 مشاهدة
f
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته عندما اكون بصدد تأدية فريضة الصلاة أردد كلمة في ذهني دون التمكن من ايقافها.و الكلمة هي "لعنت الله عليك يا الله" استغفر الله العظيم لكني لا اتمكن من ايقافها رغم انني اعمل المستحيل.و كلما اقولها اعيد الصلاة مرة تلو الاخرى و ادخل في صراع مع نفسي ولا اقوم من الصلاة حتى اكون قد اديتها دون النطق بهذه الكلمة.وذها يسبب تأخراا كثيرا في الصلاة حيث انني اعيدها في بعض الاحيان اكثر من 10 مرات.و هذا يجعلني احس انني سأفقد صوابي و يسبب لي الاما في الرأس بسبب التوتر و الصراع مع هذه الكلمة. قال لي البعض انه طالما انني لا اقولها بنية وانها تصدر مني لا شعوريا فلا اهتم لها و اكمل صلاتي ( انما الاعمال بالنيات) لكني لم اقتنع... فهل اكمل صلاتي دون الاهتمام لما اقوله في نفسي لااراديا؟؟ام اوقف الصلاة كلما بدرت بذهني هذه الكلمة و اعيدها من جديد؟؟؟ ارجو المساعدة لانني صار لي اكثر من 3 سنوات و انا اعاني من هذه المشكلة التي تسببت في مشاكل اخرى من بينها انني اصبحت افكر في استحالت غفران الله لي بسبب هذه الكلمة و انني اصبحت عصبية جدا مما يسبب لي مشاكل مع افراد العائلة حيث انني اصرخ في وجههم على ابسط الاشياء

أنني خائفة من غضب الله رغم انني لا اقصد قول هذه الكلمة لكنها تتردد وحدها دون ان افكر فيها .كما انني اصوم و اقرأ القرآن و لا اقرب المحرمات... لقد قلبت حياتي 180 درجة
ساعدوني ارجوكم
م
هذه الكلمة وأمثالها مما يلقيه الشيطان في قلب ابن آدم لا تضره ولله الحمد والمنة
فعليك بالاستمرار في صلاتك وعدم الالتفات إلى وساوس الشيطان والاستعاذه بالله منه حتى ولو كنت في الصلاة
وقد شكى الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً من ذلك فما نهرهم ولا وبخهم بل حمد الله على ذلك
ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم :
إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به ، قال : (( وقد وجدتموه ؟؟ قالوا : نعم . قال : ذاك صريح الإيمان ))
ومعنى كونه صريح الإيمان ، أن هذه الوسوسة الطارئة وإنكاركم إياها وتعاظمكم لها لا تضر إيمانكم شيئاً
بل هي دليل على أن إيمانكم صريح لا يشوبه نقص
وثبت في الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه ، يعرض بالشيء ، لأن يكون حممة - أي فحمة - أحب إليه من أن يتكلم به
فقال صلى الله عليه وسلم : (( الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة ))
وفي رواية قال : (( الحمد لله الذي لم يقدر منكم إلا على الوسوسة ))
فاحمدي الله يا أختي في الله ولا تحزني وأبشري بالخير وقرِّي عيناً
وفقك الله وسددك وتقبل منا ومنك
اللهم آمين

------------
------------

وللفائدة ، هذه فتوى للشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله عمن ابتلي بالوساوس في العقيدة

سئل الشيخ رحمه الله : عن رجل يوسوس له الشيطان بوساوس عظيمة فيما يتعلق بالله عز وجل وهو خائف من ذلك جداً ؟

فأجاب بقوله :

ما ذكر من جهة مشكلة السائل التي يخاف من نتائجها، أقول له :
أبشر بأنه لن يكون لها نتائج إلا النتائج الطيبة، لأن هذه وساوس يصول بها الشيطان على المؤمنين، ليزعزع العقيدة السليمة في قلوبهم، ويوقعهم في القلق النفسي والفكري ليكدر عليهم صفو الإيمان، بل صفو الحياة إن كانوا مؤمنين .
وليست حاله بأول حال تعرض لأهل الإيمان، ولا هي آخر حال، بل ستبقي ما دام في الدنيا مؤمن . ولقد كانت هذه الحال تعرض للصحابة رضي الله عنهم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه : إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، فقال: " أو قد وجدتموه ؟ " قالوا : نعم، قال : " ذاك صريح الإيمان " . رواه مسلم، وفي الصحيحين عنه أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يأتي الشيطان أحدكم فيقول : : من خلق كذا ؟من خلق كذا ؟ حتى يقول : : من خلق ربك ؟ ! فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته " .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال : إني أحدث نفسي بالشيء لأن أكون حممة أحب إلى من أن أتكلم به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة " رواه أبو داود .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله في كتاب الإيمان : والمؤمن يبتلى بوساوس الشيطان بوساوس الكفر التي يضيق بها صدره . كما قالت الصحابة : يا رسول الله إن أحدنا ليجد في نفسه ما لأن يخر من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يتكلم به . فقال : " ذاك صريح الإيمان "وفي رواية ما يتعاظم أن يتكلم به . قال " الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة " . أي حصول هذا الوسواس مع هذه الكراهة العظيمة له، ودفعه عن القلب هو من صريح الإيمان، كالمجاهد الذي جاءه العدو فدافعه حتى غلبه، فهذا عظيم الجهاد،إلى أن قال:" ولهذا يوجد عند طلاب العلم والعبادة من الوساوس والشبهات ما ليس عند غيرهم ، لأنه ( أي الغير ) لم يسلك شرع الله ومنهاجه، بل هو مقبل على هواه في غفلة عن ذكر ربه، وهذا مطلوب الشيطان بخلاف المتوجهين إلى ربهم بالعلم والعبادة، فإنه عدوهم يطلب صدهم عن الله تعالى " أ . هـ . المقصود منه ذكره في ص 147 من الطبعة الهندية .
فأقول لهذا السائل : إذا تبين لك أن هذه الوساوس من الشيطان فجاهدها وكابدها، واعلم أنها لن تضرك أبداً مع قيامك بواجب المجاهدة والإعراض عنها، والانتهاء عن الانسياب وراءها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله تجاوز عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل به أو تتكلم " . متفق عليه .
وأنت لو قيل لك : هل تعتقد ما توسوس به ؟ وهل تراه حقّاً ؟ وهل يمكن أن تصف الله سبحانه به ؟ لقلت : ما يكون لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم، ولأنكرت ذلك بقلبك ولسانك، وكنت أبعد الناس نفوراً عنه، إذاً فهو مجرد وساوس وخطرات تعرض لقلبك، وشباك شرك من الشيطان الذي يجري من ابن آدم مجرى الدم، ليرديك ويلبس عليك دينك .
ولذلك تجد الأشياء التافهة لا يلقي الشيطان في قلبك الشك فيها أو الطعن، فأنت تسمع مثلاً بوجود مدن مهمة كبيرة مملوءة بالسكان والعمران في المشرق والمغرب ولم يخطر ببالك يوماً من الأيام الشك في وجودها أو عيبها بأنها خراب ودمار لا تصلح للسكنى، وليس فيها ساكن ونحو ذلك، إذ لا غرض للشيطان في تشكيك الإنسان فيها، ولكن الشيطان له غرض كبير في إفساد إيمان المؤمن، فهو يسعى بخيله ورجله ليطفئ نور العلم والهداية في قلبه، ويوقعه في ظلمة الشك والحيرة، والنبي صلى الله عليه وسلم بين لنا الدواء الناجع الذي فيه الشفاء، وهو قوله : " فليستعذ بالله ولينته " . فإذا انتهى الإنسان عن ذلك واستمر في عبادة الله طلباً ورغبة فيما عند الله زال ذلك عنه، بحول الله، فأعرض عن جميع التقديرات التي ترد على قلبك في هذا الباب وها أنت تعبد الله وتدعوه وتعظمه، ولو سمعت أحداً يصفه بما توسوس به لقتلته إن أمكنك، إذاً فما توسوس به ليس حقيقة واقعة بل هو خواطر ووساوس لا أصل لها، كما لو انفتح على شخص طاهر الثوب قد غسل ثوبه لحينه ثم أخذ الوهم يساوره لعله تنجس لعله لا تجوز الصلاة به، فإنه لا يلتفت إلى هذا .
ونصيحتي تتلخص فيما يأتي :
1. الاستعاذة بالله، والانتهاء بالكلية عن هذه التقديرات كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم .
2. ذكر الله تعالى وضبط النفس عن الاستمرار في الوساوس .
3. الانهماك الجدي في العبادة والعمل امتثالاً لأمر الله . وابتغاء لمرضاته، فمتى التفت إلى العبادة التفاتاً كلياً بجد وواقعية نسيت الاشتغال بهذه الوساوس إن شاء الله .
4. كثرة اللجوء إلى الله والدعاء بمعافاتك من هذا الأمر .
وأسأل الله تعالى لك العافية والسلامة من كل سوء ومكروه .
f
شكرا على الرد و الاهتمام بمشكلتي.
سأعمل بالنصائح ان شاء الله.
وهبك الله الصحة و طول العمر...
X